شرع القضاء التركي الإثنين في محاكمة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو بقضية فساد كبرى بعد عام على توقيفه. بدأت جلسة محاكمة إمام أوغلو الذي اعتُقل في 19 مارس 2025، أمام محكمة سيليفري الجزائية في تمام الساعة 11,05 (8,05 بتوقيت غرينتش). إلا أن الجلسة عُلّقت بعد 15 دقيقة فقط إثر مشادة كلامية بين إمام أوغلو والمحامين والقاضي، وفق صفحة تحمل عنوان "إسطنبول أمام المحاكمة" على منصة إكس، يديرها فريق رئيس البلدية. ورفض القاضي طلب إمام أوغلو بالتحدث، وأجّل الجلسة إلى الساعة 13,30 (10,30 صباحا بتوقيت غرينتش) بعدما أمر بإخلاء قاعة المحكمة. في وقت سابق صباح الإثنين، علا التصفيق لدى دخول إمام أوغلو وعشرات المتهمين الآخرين إلى قاعة المحكمة المكتظة، وسط هتافات "نحن فخورون بك!". سُجن إمام أوغلو في اليوم نفسه الذي أُعلن فيه مرشحا عن حزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري، للانتخابات الرئاسية المقبلة. ويُعتبر من بين السياسيين القلائل القادرين على هزيمة أردوغان في الانتخابات المقرر إجراؤها قبل منتصف عام 2028. وجهت النيابة العامة إلى الرجل البالغ 54 عاما، 142 تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن 2430 عاما. وتتهمه بإدارة شبكة إجرامية واسعة النطاق. مع حظر كل المظاهرات ضمن دائرة شعاعها كيلومتر واحد من المحكمة، تجمّع أعضاء حزب الشعب الجمهوري في مكان بعيد رافعين صور إمام أوغلو ورؤساء بلديات آخرين محتجزين. وهتف المتظاهرون "الرئيس إمام أوغلو!"، و"سيأتي اليوم الذي تنقلب فيه الموازين ويُحاسب فيه حزب العدالة والتنمية"، في إشارة إلى حزب الرئيس أردوغان الحاكم. يواجه إمام أوغلو الذي كان رئيسا لبلدية أكبر مدن تركيا حتى اعتقاله، تهما تتراوح بين الفساد والاختلاس والتجسس، إلى جانب أكثر من 400 متهم آخر.