أعربت فيدرالية اليسار الديمقراطي، فرع العرائش، عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بتدهور خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل بالمدينة، منتقدة في بيان لها ما اعتبرته اختلالات متكررة تمس بحقوق المواطنين الأساسية وتزيد من معاناتهم اليومية، في ظل تعقيد شروط الولوج إلى هذه الخدمات وغياب احترام مبادئ المرفق العمومي. وسجلت الفيدرالية أن المواطنين يواجهون عراقيل غير مبررة في ربط منازلهم بشبكتي الماء والكهرباء، خاصة فيما يتعلق بالعدادات المؤقتة الخاصة بالبناء، إلى جانب فرض تكاليف إضافية تثقل كاهل الأسر دون توضيحات كافية، فضلاً عن ضعف أو تأخر التدخلات التقنية المرتبطة بالبنية التحتية والتطهير السائل، إضافة إلى ما وصفته بسلوكيات غير مقبولة من بعض المستخدمين تمس بكرامة المرتفقين. كما نبه المصدر ذاته إلى الوضعية المتدهورة التي تعرفها عدد من شوارع المدينة نتيجة الحفريات المتكررة المرتبطة بأشغال الشبكات، والتي غالباً ما تُترك دون إعادة تهيئة، مما يشكل خطراً على سلامة المواطنين ويحول حياتهم اليومية إلى معاناة مستمرة. واعتبرت الفيدرالية أن شارع الجيش الملكي يمثل نموذجاً بارزاً لهذا الوضع، في ظل تكرار الحفريات بشكل يعكس غياب التنسيق وتداخل الأشغال مع مشاريع التزفيت، في مشهد يطرح تساؤلات حول تدبير المال العام. وانتقدت الفيدرالية استمرار إطلاق مشاريع للتأهيل الحضري وإعادة تهيئة الطرق، في وقت يتم فيه حفر نفس المقاطع بعد مدة قصيرة، معتبرة أن ذلك يثير شكوكا حول جدوى هذه المشاريع ومدى احترام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. وفي هذا السياق، أعلنت فيدرالية اليسار الديمقراطي رفضها لما وصفته بسياسة التسويف والتعقيد التي تعتمدها الشركة المفوض لها تدبير القطاع، محملة في الوقت ذاته المسؤولية للجهات الوصية والمجلس الجماعي في مراقبة مدى احترام دفتر التحملات. كما دعت إلى عقد دورة استثنائية للمجلس الجماعي بحضور مسؤولي الشركة لمساءلتهم حول هذه الاختلالات، مع إدراج الملف بشكل مستعجل ضمن جدول أعمال دورة ماي. وطالبت الهيئة السياسية بتبسيط المساطر الإدارية لضمان ولوج عادل للخدمات الأساسية، وفتح تحقيق بشأن مآل مشاريع التهيئة والتزفيت التي تتعرض للإتلاف بسبب الحفريات المتكررة، مع تحديد المسؤوليات، مؤكدة على ضرورة التنسيق المسبق بين مختلف المتدخلين لتفادي هدر المال العام. وأكدت في ختام بيانها استمرارها في الترافع إلى جانب الساكنة المتضررة، واتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن الحق في خدمات عمومية كريمة وعادلة.