على خلفية المراسلة التي وجهها عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، يوم 13 أكتوبر الحالي، إلى أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في موضوع الترخيص له باللجوء إلى صفقات تفاوضية من أجل تأهيل المراكز الاستشفائية، ردا على رسالة في هذا الشأن سبق لوزير الصحة أن وجهها إلى أخنوش بتاريخ 7 أكتوبر الجاري، وجه مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى أخنوش يعتبر من خلاله أن هذا الإجراء الذي من المفروض أن يكون استثنائيا لبعض الحالات جعلت منه رسالة رئيس الحكومة قاعدة، "مما يعد التفافا على قانون الصفقات والنصوص التنظيمية له، وضربا لقواعد الشفافية والمنافسة الحرة".
وأضاف إبراهيمي، أن هذا التوجه سيكرس "واقعا غير طبيعي بوزارة الصحة التي ألغت صفقة رقمنة الملف الطبي الإلكتروني ب180 مليون درهم، وتم إيقاف شركتين والثالثة في الطريق للإبقاء على شركة واحدة محتكرة للرقمنة المعلوماتية للمنظومة الصحية، بالإضافة إلى تركيز صفقات النظافة للمؤسسات الصحية في أيدي شركات معدودة ومحظوظة بعضها في ملكية من لديهم تضارب مصالح، وتم أحداثها مؤخرا على حساب شركات كانت تعمل بذات المؤسسات الصحية لعقود.
وتساءل إبراهيمي، عن الأسباب التي دفعت رئيس الحكومة للترخيص لوزير الصحة باللجوء إلى الصفقات التفاوضية لتأهيل 91 مستشفى على الصعيد الوطني بملايين الدراهم، مشيرا إلى أن تعميم تلك الصفقات يفتح الباب أمام الفساد والريع.
وطالب إبراهيمي، باتخاذ تدابير من أجل التراجع عن هذا الإجراء الاستثنائي الذي تم تعميمه على المستشفيات والعودة إلى مسطرة طلبات العروض والصفقات الشفافة وإلى المنافسة الحرة بدل الصفقات التفاوضية.
وكان عزيز أخنوش قد أشار في رسالته إلى التهراوي أنه بناء على طلب هذا الأخير الترخيص له باللجوء إلى المسطرة التفاوضية من أجل إنجاز صفقات عمومية تتعلق بتأهيل وإصلاح وترميم المنشآت التقنية والمؤسسات الاستشفائية التي تعرف وضعية متدهورة وحرجة من حيث البنايات والتجهيزات والمنشآت التقنية، و "نظرا لحالة الاستعجال القصوى التي يكتسبها إنجاز هذه المشاريع، فإنني أبلغكم الموافقة على ملتمسكم، والترخيص، بصفة استثنائية لمصالح وزارتكم، أو في إطار مسطرة الإشراف المنتدب على المشروع بالنسبة للمؤسسات العمومية والأشخاص الاعتبارية المنصوص عليها ضمن مقتضيات المادة 154 من المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، في اللجوء إلى المسطرة التفاوضية من أجل تأهيل المراكز والمؤسسات الاستشفائية الواردة أسماؤها في الوثيقة المرفقة برسالتكم السالف ذكرها".