رسم مسعد بُولُس، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون أفريقيا، سيناريوهات وخطوات ما بعد القرار الأممي الذي ثبت مبادرة الحكم الذاتي كأساس لإنهاء النزاع الاقليمي حول الصحراء المغربية، من خلال التعويل على إحداث فجوة في جدار التوتر الجزائري المغربي باعتباره الطريق الأنجع لحل الملف الذي عمّر لخمس عقود كاملة.
المستشار الأمريكي في حديثه مع قناة "فرانس 24" بالعربية، قال إن الانفتاح الجزائري يشكل مؤشراً إيجابياً يمكن البناء عليه لاستئناف العملية السياسية المتوقفة منذ سنوات. معتبرا أن واشنطن تنظر إلى المرحلة الراهنة باعتبارها فرصة لإعادة إطلاق مسار التسوية السياسية تحت رعاية الأممالمتحدة، وبما يضمن استقرار المنطقة المغاربية ويعزز فرص التعاون الاقتصادي والأمني بين شعوبها.
يرى محللون أنه في أعقاب اعتماد قر ر المجلس الأمن يُشترط على الأطراف المملكة المغربية، جبهة البوليساريو، الجزائر، وموريتانيا الدخول في حوار "بدون شروط مسبقة" مع اعتماد خطة الحكم الذاتي التي قدّمتها الرباط عام 2007 كإطار مرجعي للتسوية، بالاضافة إلى المرور نحو تنزيل خطة الحكم الذاتي عبر مؤسسات محلية منتخبة، قدرات إدارية حقيقية، ومشاركة فعّالة لسكان الإقليم تحت السيادة المغربية.
إلى جانب الجانب السياسي، هناك بُعد تنموي — وهو مهم — يتمثّل في تحسين البنى التحتية والخدمات في المنطقة، ما يمكن أن يعزّز من قبول السكان المحليين للحلّ المقترح.