أُعيد صباح اليوم الاثنين فتح معبر رفح الحدودي في الاتجاهين، بشكل جزئي ومحدود، وسط إجراءات مشددة وقيود صارمة على أعداد العابرين، في خطوة وُصفت بالاستثنائية بعد إغلاق دام لأكثر من عام ونصف.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن تشغيل المعبر سيتم وفق سقف عددي محدد، يسمح يوميا بخروج نحو 150 فلسطينيا من قطاع غزة، مقابل السماح بدخول 50 شخصا فقط إلى القطاع عبر المعبر.
وفي السياق ذاته، أفادت قناة «القاهرة الإخبارية» بوصول الدفعة الأولى من الفلسطينيين إلى الجانب المصري من معبر رفح، موضحة أن أول أيام التشغيل شهد عبور 50 شخصا من مصر إلى غزة، مقابل وصول 50 فلسطينيا من القطاع إلى الأراضي المصرية.
وبالتوازي مع ذلك، شهد مستشفى الهلال الأحمر في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة وصول عدد من سيارات الإسعاف، إيذانا ببدء نقل جرحى ومرضى فلسطينيين إلى مصر لتلقي العلاج، وفق ما أوردته وسائل إعلام مصرية.
وأكدت «القاهرة الإخبارية» دخول الجهات المصرية المعنية في حالة استنفار كامل، مشيرة إلى أن مستشفيات شمال سيناء ستكون الوجهة الأولى لاستقبال الجرحى والمرضى القادمين من قطاع غزة.
ويأتي هذا التشغيل المحدود للمعبر في وقت تشير فيه التقديرات الرسمية داخل القطاع إلى وجود نحو 22 ألف مريض ينتظرون فتحا منتظما ومستداما لمعبر رفح، من أجل تلقي العلاج خارج غزة.
وكان تشغيل الجانب الفلسطيني من المعبر قد انطلق صباح الأحد الماضي بشكل تجريبي، بعد إغلاق إسرائيلي شبه كامل استمر منذ ماي 2024، حين سيطر الاحتلال على الجانب الفلسطيني من المعبر في سياق حربه المتواصلة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023.
وسبق للاحتلال أن أعاد فتح المعبر بشكل استثنائي خلال وقف إطلاق النار في يناير 2025، للسماح بعبور عدد من الجرحى والمرضى، قبل أن يعاود إغلاقه مع استئناف العمليات العسكرية في مارس من العام ذاته، كما تنصل من التزامه بإعادة فتح المعبر ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.
وبدعم أمريكي، خلّفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عشرات الآلاف من الضحايا، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 في المئة من البنية التحتية المدنية، في وقت يواصل فيه الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار بشكل يومي، ومنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية، ما فاقم الأوضاع الإنسانية لنحو 2.4 مليون فلسطيني داخل القطاع.