تحظى المبادرة الأمريكية التي أطلقت من قلب الكونغرس الأمريكي، والمتعلقة بمشروع قانون تصنيف جبهة "البوليساريو" منظمة إرهابية، بدعم متزايد، ما يعكس حجم الدينامية التي تعرفها هذه القضية في ظل الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب والحد من النزعات الانفصالية المدعومة من أطراف خارجية. ومنذ طرحه في يونيو 2025، وضع نص مشروع القانون تحت رقم H.R.4119، والذي تقدم به النائب الجمهوري جو ويلسون بمعية عضو مجلس النواب الديمقراطي جيمي بانيتا، الأضواء الكاشفة على الاتهامات الموجهة لجبهة "البوليساريو" بالارتباط بجهات معادية للاستقرار الإقليمي، على رأسها إيران، وذراعها العسكري حزب الله، إضافة إلى دعم روسي معلن في المحافل الدولية.
وتمت إحالة النص على كل من لجنة الشؤون الخارجية ولجنة القضاء بمجلس النواب الأمريكي، وهو ما يؤكد دخوله في المسار التشريعي الرسمي، وسط دعم متزايد لمضامينه التي تنص على فرض عقوبات على الجبهة نظرا لعلاقاتها الخارجية ونشاطاتها العسكرية والإيديولوجية وتحالفاتها مع قوى تدعم الإرهاب وتهدد السلم العالمي.
وفي شهر فبراير الجاري، تعززت هذه المبادرة بانضمام نائب جديد لها، وهو بات هارغان، وذلك بالتزامن أيضا مع إعلان السيناتور الجمهوري تيد كروز عن نيته التقدم بنص قانوني مماثل لدى مجلس الشيوخ الأمريكي، مستفيدا من مسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية المتواصل منذ 50 سنة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع المفاوضات الرسيمة التي ترعاها واشنطن في مدريد، بحضور ممثلين عن المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا، لإيجاد حل نهائي على ضوء قرار مجلس الأمن الأخير الذي يدعم تنزيل الحكم الذاتي كخيار وحيد في الأقاليم الجنوبية.