في تصعيد لافت على وقع التوتر المتفاقم في الشرق الأوسط، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الأربعاء، أن مقاتلات فرنسية من طراز "رافال" تدخلت لاعتراض طائرات مسيّرة إيرانية كانت في طريقها نحو أهداف داخل الإمارات، مؤكداً أن العملية تمت في إطار التزامات باريس الدفاعية تجاه شركائها في الخليج.
وجاء هذا التطور بعد ساعات من خطاب متلفز للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كشف فيه عن إصدار أوامر لحاملة الطائرات "شارل ديغول" بالإبحار نحو البحر الأبيض المتوسط، مرفوقة بقطع بحرية وطائراتها المقاتلة، تحسبا لأي تطورات مرتبطة باتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وأوضح ماكرون أن قرار التحرك العسكري الفرنسي يأتي في سياق ظرفية دقيقة تتسم بإغلاق مضيق هرمز، وتهديد الملاحة عبر قناة السويس وممرات البحر الأحمر، مع ما يترتب عن ذلك من تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.
وقال إن لفرنسا مصالح اقتصادية حيوية ينبغي حمايتها، في ظل الاضطرابات التي تطال أسعار النفط والغاز.
وفي السياق ذاته، أشار الرئيس الفرنسي إلى أن بلاده أرسلت فرقاطة إلى قبرص، وأسهمت في إسقاط طائرات مسيّرة في أجواء دول خليجية حليفة، مذكّرا بوجود اتفاقيات دفاع مشترك تجمع باريس بكل من قطر والكويت والإمارات، التي اعتبرها "مستهدفة بشكل خاص"، مضيفا أن التضامن معها يندرج ضمن التزامات فرنسا.
وعلى الصعيد الإنساني، أكد ماكرون أن السلطات الفرنسية باشرت عمليات لإجلاء الرعايا الراغبين في مغادرة المنطقة، حيث من المنتظر أن تصل رحلتان جويتان إلى باريس، بالتوازي مع تعزيز الإجراءات الأمنية في بعض المواقع داخل التراب الفرنسي تحسبا لأي انعكاسات محتملة.
وفي قراءته للمشهد، حمل ماكرون إيران مسؤولية أساسية في تفجر الوضع، غير أنه انتقد في المقابل العمليات العسكرية التي نفذتها الولاياتالمتحدة وإسرائيل، معتبرا أنها تمت خارج إطار الشرعية الدولية، وهو ما قال إن فرنسا لا يمكن أن توافق عليه.