قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، محذرا من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماما قريبا.
وتسببت الحرب على إيران في تضرر إمدادات الطاقة، في ظل التوقف شبه التام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تقارير عن تكدس مئات السفن على جانبيه، نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.
وفي 2 مارس الجاري أعلن مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني إبراهيم جباري أن مضيق هرمز مغلق، وأن أي سفن تحاول عبوره ستتعرض للهجوم.
ومن المضيق الاستراتيجي يمر نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه في زيارة تكاليف الشحن والتأمين، وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
وذكر بوتين، أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.
وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.
واعتبر بوتين، أن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتا.
وقفزت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 30 في المائة، الاثنين، مع تزايد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية المتواصلة على إيران منذ 10 أيام.
وفي مركز "تي تي إف" (TTF) الهولندي، المرجعي لتجارة الغاز الطبيعي في أوروبا، سجلت الأسعار قفزة بنسبة 30 بالمئة لتصل إلى 69.5 يورو لكل ميغاوات ساعة، بحسب تداولات الاثنين. ورغم تراجع الأسعار قليلا في التداولات اللاحقة لهذا الصعود، إلا أن ذلك سيكون له تأثيرا على القطاع الاقتصادي والمستهلكين.
ويُعتمد على الغاز في أوروبا بنسبة كبيرة في توليد الطاقة، ما سيؤثر على أسعار الكهرباء، فضلا عن تزايد نسبة التضخم.
وفي مداولات الاثنين، تخطت أسعار النفط 117 دولارا للمرة الأولى منذ يوليوز 2022.
ومنذ 28 فبراير الماضي تشن إسرائيل والولاياتالمتحدة عدوانا عسكريا على إيران، قتل ما لا يقل عن 1332 شخصا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 13 شخصا وإصابة 2072، بالإضافة إلى هجمات أخرى قتلت 6 جنود أمريكيين وأصابت 18.
كما تشن هجمات على ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول الخليج العربي والعراق والأردن، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولاياتالمتحدة بشأن البرنامج النووي، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو 2025.