في تطور لافت في خضم التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة منذ نهاية فبراير، حرص الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، على الإشادة بمواقف عدد من الدول الداعمة لدول الخليج في مواجهة الهجمات الإيرانية، دون أن يأتي على ذكر الجزائر في بيانه، رغم اتساع دائرة الدول التي أعلنت تضامنها مع دول المجلس.
وجاء ذلك خلال تعليقه على الاجتماعات الوزارية المشتركة التي عقدها مجلس التعاون، عبر الاتصال المرئي، مع كل من الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا، والتي ركزت على تعزيز العلاقات السياسية والأمنية في ظل التصعيد الإقليمي الحالي.
غير أن الملاحظ في البيان هو غياب أي إشارة إلى الجزائر ضمن الدول التي عبّرت عن تضامنها مع دول مجلس التعاون، رغم اتساع دائرة المواقف الدولية المنددة بالهجمات.
ويأتي هذا التجاهل في سياق موقف جزائري اتسم بالحذر منذ بداية التصعيد، إذ لم تصدر السلطات في الجزائر أي إدانة رسمية للضربات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج، وهو ما يفسره مراقبون في ظل تعقّد العلاقات السياسية بين الجزائر وبعض دول مجلس التعاون خلال السنوات الأخيرة.
وفي المقابل، جدد مجلس التعاون خلال الاجتماع الخليجي-المغربي دعمه للوحدة الترابية لالمملكة المغربية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي يكرّس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء.
وأكد البديوي أن الاجتماعات المشتركة عكست أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والدول الشقيقة والصديقة لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة في المنطقة، مع التشديد على أن الحلول الدبلوماسية والحوار تظل السبيل الأمثل لاحتواء الأزمات.