قتل وحرق وتوثيق بالصور… توقيف أمجد يوسف المتهم الرئيسي بمجرزة التضامن في دمشق عام 2013    حقيقة واقعة باب دكالة: فوضى سياحية لا تمثل اليهود المغاربة    "جيرميبلادن" عمل روائي مغربي جديد في ادب المناجم    القرض الفلاحي ووزارة الفلاحة يعززان شراكتهما لدعم الشمول المالي في الوسط القروي    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الانخفاض        جمعيات بالقصر الكبير تراسل الملك وتطالب بالتحقيق في تعثر مشاريع تنموية ومحاسبة المسؤولين    "شابات من أجل الديمقراطية" تستنكر قضية زواج قاصر بإقليم سيدي سليمان وتطالب بفتح تحقيق ومحاسبة المتورطين        "كوميديابلانكا" يعود بحلة جديدة.. دورة ثالثة بطموح دولي وتوسع غير مسبوق    الخارجية الأميركية تنفي نيتة استبدال إيران بإيطاليا في مونديال 2026    الزمالك المصري يكشف تفاصيل إصابة لاعبه محمود بنتايك        قاعدة زبناء "اتصالات المغرب" تتجاوز 76 مليونا    تراجع عجز السيولة البنكية في المغرب    نقابة عمال الطاقة ببني ملال خنيفرة تحذر من تصعيد احتجاجي بسبب تراجع حقوق الكهربائيين بالشركة الجهوية    رؤساء المصالح والأقسام بوزارة التعليم يشهرون ورقة الإضراب رفضا ل"سياسة التجاهل"    تمديد هدنة إسرائيل ولبنان وترامب يريد "أفضل اتفاق" مع إيران        المملكة المتحدة تجدد تأكيد دعمها لمخطط الحكم الذاتي المغربي باعتباره "الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وبراغماتية" لإحلال السلام في الصحراء    "طاس" تُلزم اتحاد طنجة بأداء أزيد من 500 مليون سنتيم لصالح الجعدي        مقتل 17 مدنياً في شمال شرق نيجيريا    ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية    كيوسك الجمعة | المغرب يراهن على التكنولوجيا والبعد الإنساني لتحديث السجون        ثلاث دول تتكاتف لتنظيم "كان 2027"    مكافأة أمريكية ضخمة للقبض على زعيم "كتائب سيد الشهداء"    د. الشعلان تتحدّث عن (تقاسيم الفسطينيّ) في حوار استثنائيّ مع ريما العالي    الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر للصمم الوراثي        ميناء ألميريا يعزز خطوطه مع المغرب استعدادا للموسم الصيفي    العثور على جثة رضيعة حديثة الولادة يستنفر السلطات بسيدي احساين بطنجة    تجارب تلهم المغرب بالذكاء الاصطناعي    ترامب يدعو إلى استبدال إيران بإيطاليا    مزبار: انتشار خطاب "كلهم متشابهون" يُهدد الثقة في العمل السياسي برمته    المسرح الملكي بالرباط يجسد رؤية الملك محمد السادس لمستقبل "مدينة الأنوار"    مقر منظمة السياحة يقترب من المغرب    تحديث إدارة الجمارك في صلب مرسوم جديد لتعزيز مواكبة التجارة الدولية    تعيينات جديدة في مناصب عليا تشمل قطاعات الصحة والطاقة وحقوق الإنسان    مضيان يعلن عزمه الطعن بالنقض بعد تأييد الحكم الاستئنافي بالحسيمة    جمعية تُهاجم دعوات منع فيلم "المطرود من رحمة الله" وتدعو لحماية حرية الإبداع    نادي برشلونة يوضح إصابة لامين جمال    سيدي يحيى الغرب..ثانوية ابن زيدون تحتفي بديوان "فلسطينيات"    المغرب والهندوراس يعمقان عزلة الجزائر والبوليساريو في أمريكا اللاتينية        غيابات وارتباطات اللاعبين تُسقط ودية المغرب والسلفادور قبل كأس العالم        مقتل الصحافية اللبنانية آمال خليل بغارة إسرائيلية على جنوب البلاد قرب بلدة الطيري                34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    مخاوف من ظهور سلالة فرعية من متحور أوميكرون..    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"إيكونوميست": الصين هي الرابح الأكبر من خطأ أمريكا الفادح في إيران
نشر في الأيام 24 يوم 03 - 04 - 2026

قالت مجلة "إيكونوميست" في افتتاحية عددها الجديد، إن الصين تأمل بأن تكون الرابح الأكبر من حرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران، ولكن كيف؟، لتجيب بأن القاعدة الرئيسية في علاقات الدول هي ألا تشوش على عدوك عندما يرتكب خطأ.


وقالت المجلة، إن ترامب وعد عندما شن حربه على إيران "بتغيير الشرق الأوسط من خلال إضعاف نظام شرير ومنعه من امتلاك القدرات النووية"، مشيرة إلى أن أدعياء الحرب المتفائلون، كانوا يأملون أن تتجاوز أبعاد الحرب وتداعياتها الشرق الأوسط إلى بقية أنحاء العالم، فهي ستقوم بتغيير العالم وإخضاع الصين الصاعدة، عبر السيطرة على تدفق النفط الإيراني مما يجعل الصين عرضة للخطر، كما ستعزز قوة الردع من خلال إبراز التفوق العسكري الأمريكي في مقابل تردد الصين أو عجزها عن إنقاذ حلفائها.

وتعلق المجلة، أنه وبعد مرور شهر على شن الحرب، لا يزال هذا المنطق يعبر عما يبدو عن التضليل والغطرسة، وهذه هي نظرة بكين للأمر.


وأضافت المجلة أنها تحدثت مع دبلوماسيين ومستشارين وعلماء في السياسة وخبراء ومسؤولين حالين وسابقين في الصين، وكلهم يرون الحرب خطأ أمريكيا فادحا، فقد تنحت الصين جانبا، وفضلت مراقبة الحرب لأن قادتها فهموا المقولة المنسوبة إلى نابليون بونابرت والتي نطق بها عندما شاهد أعداءه وهم يتركون مواقعهم المرتفعة في معركة أوسترليتز أو معركة الأباطرة الثلاثة (1805): "لا تقاطع عدوك وهو يرتكب خطأ".


ويقول كثير من الصينيين، حسب المصدر ذاته، إن الحرب ستسرع من انحدار وتراجع أمريكا. فهم يرون في العدوان الأمريكي تأكيدا على تركيز الرئيس شي جين بينغ على الأمن على حساب النمو الاقتصادي. ويتوقعون أن يتيح السلام، حين يحل، فرصا للصين لاستغلالها. لكن القلق يخيم على الأجواء، مع تلميحات إلى احتمال وقوع الصين في خطأ في حساباتها التي تقوم على الآتي:
أولا، ترى بكين أن أمريكا تهاجم إيران لأنها تشعر بتراجع قوتها. فكما كان حال بريطانيا في القرن التاسع عشر، يتناقض استعراضها الهائل للقوة العسكرية مع افتقارها للهدف أو ضبط النفس. وقد تجاهل ترامب نصائح الخبراء، وأطلق تهديدات متهورة قبل "خطاب الأمة" هذا الأسبوع، وسط حديث عن الانسحاب، فافتقاره للاستراتيجية يجعل أمريكا معرضة للفشل.


ومع ذلك، يأمل الخبراء الصينيون من أن تسرع الحرب موقفهم من فكرة التراجع الأمريكي. وتعد تلميحات ترامب بشأن عملية برية دليلا عن مدى سهولة أن تؤدي خطوة غير مدروسة إلى أخرى. فإذا انزلقت إيران إلى الفوضى أو تشبث النظام بالسلطة، فقد تقضي أمريكا سنوات في مكافحة حرائق الشرق الأوسط. وإذا سعت إيران إلى امتلاك أسلحة نووية، فقد يضطر "العم سام" لخوض حرب أخرى.


وستؤدي هذه الحروب إلى حرف نظر الولايات المتحدة عن شرق آسيا، ولو حصلت الصين على ما تريده فإنها ستكون قادرة على تشكيل معالم القرن الحادي والعشرين، ليكون قرنا صينيا. فدول آسيا، ستكتشف أنها تدفع الثمن الباهظ لسياسات حليف عنيد، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام، وعندها هل ستصبح هذه الدول خائفة من إغضاب الصين؟


ثانيا، يعتقد المسؤولون الصينيون أن الحرب تظهر حكمة تركيز الرئيس شي على تعزيز الاكتفاء الذاتي في التكنولوجيا والسلع، حتى وإن جاءت هذه الجهود على حساب النمو الاقتصادي، الذي لا يزال دون مستواه المحتمل وما يصاحب ذلك من هدر واضح للموارد.

فقد سعى الرئيس شي جاهدا لحماية الصين من إغلاق الممرات المائية الحيوية وأنشأ احتياطيا استراتيجيا من النفط الخام يبلغ 1.3 مليار برميل، ويكفي لعدة أشهر. وركز في الوقت نفسه على تنويع مصادر توليد الطاقة لتشمل الطاقة النووية والشمسية وطاقة الرياح، مع الحفاظ على استخدام الفحم المستخرج محليا. وتتبنى الصين نهجا براغماتيا، كعادتها، من خلال تسهيل تجارة النفط مع إيران.


كما استثمر الرئيس شي أيضا في أوراق أو نقاط اختناق خاصة به كوسيلة ردع ضد أمريكا. ففي العام الماضي، وبعد أن رفع الرئيس ترامب الرسوم الجمركية، هدد الرئيس الصيني، بتقييد إمدادات العناصر الأرضية النادرة الضرورية للإلكترونيات والتكنولوجيا الخضراء.


ورغم أن هذا النفوذ سيتلاشى مع إيجاد أمريكا مصادر بديلة، إلا أن الرئيس شي يسعى بالفعل إلى إيجاد نقاط ضغط جديدة، تشمل جزيئات دوائية حيوية وبعض الرقائق الإلكترونية والخدمات اللوجستية. وهو يريد أن تهيمن الصين على التقنيات الحديثة، مثل الحوسبة الكمومية والروبوتات.
أخيرا، ستؤدي الحرب إلى خلق فرص جديدة، وستقدم دول الخليج وإيران عروضا مربحة لإعادة الإعمار. فيما ستسعى عدة دول قلقة بشأن فرض حظر مستقبلي على مضيق هرمز إلى شراء التكنولوجيا الخضراء الصينية، بما فيها معدات من شركات إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والبطاريات، وكلها تتمتع بفائض في الإنتاج. وفي الوقت الذي يتذبذب فيه موقف أمريكا، يظل نهج الصين الانتهازي في خدمة مصالحها الذاتية، ثابتا.


وتعتقد الصين أيضا أنها قادرة على استغلال أمريكا. فمع ضعف موقفها تجاه إيران، قد يكون التفاوض مع ترامب أسهل. وتأمل الصين، خلال لقاء الرئيس شي مع ترامب في بكين في شهر ماي المقبل، لتمهيد الطريق أمام اتفاق يحد من استخدام أمريكا للتعرفات الجمركية وضوابط التصدير، وربما يهيئ إطارا للاستثمار الصيني في أمريكا. ومن الناحية المثالية بالنسبة للصين، سيقول ترامب إن أمريكا تعارض استقلال تايوان وتدعم الوحدة السلمية، وهو تحول عن الغموض المتعمد في صياغة هنري كيسنجر الأصلية.


إلا أن تفاؤل الصين يشوبه قلق بالغ، فقد أبدى الخبراء دهشتهم من استخدام القوات المسلحة الأمريكية للذكاء الاصطناعي في تنسيق العمليات. وهذا سبب إضافي لرفض فكرة أن الرئيس شي ينتظر الوقت لغزو تايوان. وكما أظهرت إيران، فإن الحرب لا يمكن التنبؤ بها. وإذا كانت أمريكا في تراجع، فستصبح الحرب غير ضرورية. وهناك مخاوف اقتصادية أخرى. فإذا طالت الحرب، سيتفاقم الضرر الذي يلحق بالصين وصادراتها، حتى لو تكبدت دول أخرى خسائر أكبر.


وترى المجلة نقطة ضعف في التحليلات الصينية رغم قوتها، فالمفكرون الصينيون يتجاهلون سيناريو تتصرف فيه أمريكا كقوة مارقة، فتمزق النظام العالمي الذي بنته. ورغم أن الصين تكثر من التذمر من القيم الغربية، إلا أنها ازدهرت في ظل قواعد سعت أمريكا جاهدة للحفاظ عليها. وتخلص المجلة إلى أن عالما غير مستقر سيكون غير مريح للصين، فالفوضى العالمية ستقوض نموها القائم على الصادرات، مما يؤدي إلى قلق الحزب الشيوعي الذي تستند شرعيته على الازدهار والنظام الصارم والخصوصية الصينية.


وربما كان لدى الصين أمل في تراجع أمريكي نتيجة للحرب وسياسات الإدارة الحالية، لكنه لا يعني بالضرورة سقوطا وانحدارا، لأن أمريكا دائما ما أظهرت قدرة في إعادة اختراع نفسها في مواجهة التغيرات التكنولوجية والسياسية. وفي المقابل، تظهر الصين حذرا وشيخوخة وجمودا بسبب أيديولوجية حزبها. وحتى الآن، كلما عجزت أمريكا عن توفير الأمن العالمي، كانت بكين مترددة في التدخل.

ذلك أن الصين تعتمد بشكل كبير على افتراض أن أمريكا ستفشل في الازدهار وسط الفوضى التي تخلقها. مع أن هناك سيناريو تشعل فيه أمريكا الاضطرابات، بينما تنعزل الصين، وهو ما سيكون في النهاية، من صالح أمريكا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.