طور باحثون صينيون بنية حوسبة مبتكرة تعزز القدرة الحاسوبية بنحو أربعة أضعاف، مما يفتح آفاقا جديدة في عدة مجالات منها، على الخصوص، الحوسبة المستوحاة من الدماغ وأنظمة الاتصالات. ويعد تحويل فورييه بمثابة "مترجم" للترددات، حيث يحول الإشارات المعقدة، بما في ذلك الصوت والصور، إلى تمثيلات في نطاق التردد، وهو طريقة أساسية وشائعة الاستخدام في العلوم والهندسة. واستنادا إلى هذه العملية الحوسبية الشاملة، قام باحثون من جامعة بكين بدمج جهازين جديدين مناسبين لتحويل الترددات في بنية متعددة المجالات الفيزيائية، مما أدى إلى نظام أجهزة متعدد الاستخدامات قادر على إجراء عمليات، بما في ذلك تحويل "فورييه". وقال تاو ياو يوي الباحث في معهد الذكاء الاصطناعي التابع لجامعة بكين، إن "هذه البنية تمكن نماذج الحوسبة المختلفة من العمل ضمن نطاقاتها الفيزيائية المثلى، مثل التيار الكهربائي أو الشحنة أو الضوء، مما يحسن كفاءة الحوسبة". وأوضح أن "النظام المتكامل يستفيد من المزايا التكميلية للجهازين في توليد الترددات والتعديل والحوسبة داخل الذاكرة، فمع الحفاظ على الدقة وتقليل استهلاك الطاقة، يزيد النظام سرعة عمليات تحويل فورييه من حوالي 130 مليار عملية في الثانية إلى ما يقارب 500 مليار عملية، وهو تحسن ملحوظ بمقدار عدة أضعاف". ويمكن لهذه البنية الحسابية أن تساهم في تمكين الأجهزة الجديدة من العمل بكفاءة وتسريع تطبيقاتها في مجالات تشمل نماذج الذكاء الاصطناعي الأساسية والقيادة الذاتية والحاسوب وأنظمة الاتصالات.