استقرار الدرهم مقابل الأورو والدولار    وضع الاستثمار الدولي للمغرب.. وضع صاف مدين ب 764 مليار درهم عند متم دجنبر 2025    الصين تكثّف جهودها الأمنية لتنظيم السوق المالي وحماية المستهلكين    ثمانية قتلى في زلزال في أفغانستان    مسافات التنقل لعرب المونديال.. مصر الأكثر حظا والمغرب متوسط والجزائر الأسوأ حظا    شيبا بعد الفوز على الوداد: انتصار مستحق.. ونحتاج لتطوير النجاعة الهجومية    كارتيرون: قدمنا أداء باهتا أمام الفتح والفريق يعاني بدنياً وذهنياً    "منتخب الفتيات" ينافس في إسطنبول    أجواء باردة في توقعات اليوم السبت بالمغرب    مصرع شخص وإصابة 7 آخرين في حادثة سير خطيرة بطنجة    "مسرح أبعاد" يمتع بعرض "نيكاتيف"    لجنة الاخلاقيات تستمع لبوشتة واتحاد تواركة وتؤجل الحسم    جمعية وكالات كراء السيارات بطنجة ترد على "بلاغ التشويش" وتدافع عن شرعية تنظيم معارض القطاع    وزراء أفارقة يرفعون بطنحة تحدي الرقمنة    إنقاذ أحد طيارَي مقاتلة أمريكية سقطت في إيران والبحث جار عن الآخر    المغرب يستقبل 4,3 مليون سائح خلال الربع الأول من 2026 (وزارة)    إجهاض 73.640 محاولة هجرة غير شرعية سنة 2025    أنا ذلك الطفل    الجهوية ، الحكم الذاتي والدولة المركزية    "تداولات حمراء" لبورصة الدار البيضاء    نقط على حروف حارقة    استقرار بلا مردود: حين يتحول الإنجاز السياسي للحكومة إلى سؤال تنموي مُحرج    التطوانية مريم كرودي تمتطي بساط الشعر لتكتب عن الرحيل    إطلاق أول مقياس لرصد خطاب الهجرة يضع الفضاء الرقمي المغربي في منطقة إنذار مرتفعة    وزارة الانتقال الطاقي: 11 شاطئا ملوثا غير صالحة للسباحة بجهة طنجة    العنف المجتمعي.. أو حينما يتوهم العاحزون القوة    حسن نجمي ضيف اليوم العالمي للشعر في ثانوية جان جوريس    استئنافية مراكش تدين أستاذا بجامعة "ابن زهر" ب4 سنوات حبسا نافذا في ملف "بيع الماستر"    تنسيقية تنشد دعم متضرري شفشاون    المنتخب الوطني لكرة السلة على الكراسي المتحركة يتوج ببطولة إفريقيا    مجلس الأمن يرجئ التصويت على نص يجيز استخدام القوة لتأمين مضيق هرمز    وزارة العدل تنبه من موقع إلكتروني مزيف لأداء غرامات مخالفات السير ينتحل صفة الخدمة الرسمية التابعة للوزارة    كأس العالم 2026.. غاتوزو يستقيل من تدريب منتخب إيطاليا    الجيش الملكي والوداد يضغطان بقوة .. صراع المقدمة والقاع يشتد في مؤجلات الدوري الاحترافي    حفل تقديم وتوقيع المنجز الرحلي:" أيام في الأندلس" للكاتب أحمد الدحرشي برحاب المكتبة الوسائطية عبد الصمد الكنفاوي بالعرائش    بمناسبة اليوم العالمي لداء السل .. أرقام مقلقة في جهة الرباط سلا القنيطرة    حديقة كوكنهوف.. أو حينما يتحول فصل الربيع إلى لوحة ألوان في قلب هولندا    البنتاغون يؤكد سقوط مقاتلة أمريكية داخل إيران ويعلن البحث عن طاقمها        توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    الصحراء المغربية.. المملكة المتحدة تجدد دعمها لمخطط الحكم الذاتي        بنسعيد: ورش تفعيل مستحقات النسخ التصويري خطوة مهمة لدعم الصحافة الورقية    اتفاق بين وزارة التعليم العالي والنقابة الوطنية للتعليم العالي على تسوية ملفات الأساتذة الباحثين وتسريع الإصلاحات    التجارة خارجية.. انخفاض الرقم الاستدلالي للقيم المتوسطة للواردات ب 4,6 في المئة وارتفاع الرقم الاستدلالي للصادرات ب 1,4 في المئة خلال الفصل الرابع من 2025    قرار أمني يلغي تجمعا للمسلمين بفرنسا    أنفوغرافيك | ارتفاع القروض البنكية بالمغرب بنسبة 8.3% لتصل إلى 1224.6 مليار درهم    ألمانيا.. شاب يفجر عبوات نارية داخل قطار سريع ويصيب 12 شخصا    ندوة «التصوف والمقاومة الشعبية كيمياء الحياة في أسمى لحظاتها» بأولاد سعيد    متحور "سيكادا" يعود للواجهة.. الطيب حمضي يوضح: سريع الانتشار وليس أكثر خطورة    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب        دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة    إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حتى لاننساهم : السينمائي محمد عصفور

يعتبر محمد عصفور، الى جانب كل من التونسي ألبير سمامة الشيكلي والجزائري لخضر حامينا، من رواد الفن السابع بالمغرب العربي وشمال افريقيا. ولد محمد عصفور، أو «تشيكو» كما كان يلقبه خلانه، بقبيلة عبدة بإقليم آسفي سنة 1926 ، ثم هاجر الى مدينة الدار البيضاء سنة 1934، لم يلج الرجل مدرسة عصرية ولامسيدا حتى تعلم القراءة مباشرة بحكم عمله لمدة ليست بقصيرة كبائع للجرائد، وكان قد تقلب في عدة «مناصب» من ماسح للاحذية الى نادل ، قبل ان يشتغل كميكانيكي ويفتح له ورشه بدرب بوشنتوف خلف سينما «الكواكب» بدرب السلطان.
محمد عصفور عبدي لايلين، صعب المراس، منتصب القامة انخرط منذ ريعان شبابه في المقاومة وإلتحق بخلية للعمل الوطني، كان يقودها الاستاذ عبد الرحمان اليوسفي الى جانب كل من حميدو الوطني وابراهيم الروداني.
في احدى حواراته الصحفية، يتحدث محمد عصفور عن كيف خلب لبه ملصق لاحدى افلام «طارزان» ، وكيف دخل قاعة السينما لأول مرة. وأثناء العرض صادف ان فتح احد المتفرجين قنينة مشروب غازي، فكان ان تزامن ذلك مع مشهد لطارزان وهو يمر من تحت الشلال. فكان لهذه الدهشة الكبرى ان زجت بمحمد عصفور في عالم لم يبرحه الى أن لقي ربه بمدينة الدار البيضاء سنة 2005.
اشترى محمد عصفور عدة آلات للتصوير وزاول الفوتوغرافيا الى جانب محمد مرادجي الذي كانت تجمعه به صداقة قوية. ليشتري فيما بعد أول كاميرا بأربعة ريالات وقام بتعديلها ، وبدأ أولى محاولاته السينمائية بحديقة لارميطاج وغابة عين الذئاب قرب ضريح سيدي عبد الرحمان مول المجمر.
كان محمد عصفور ، سينمائيا، شموليا، يكتب السيناريو ويقوم بالاخراج ويمثل الادوار الرئيسية وبالدبلجة وبعرض أفلامه ليلا وأيام العطل بورشته بدرب بوشنتوف.
وبعد أفلام قصيرة مثل «جحا» ، «طارزان» .. أنجز فيلمه الطويل الاول «الابن العاق» سنة 1958، الذي كان صامتا في البداية ، لكنه تكلم فيما بعد كما لاحظ من شاهدوه في حفل خمسينية السينما المغربية بطنجة سنة 2008، حيث عرضت نسخة جديدة بدبلجة قام بها محمد عصفور نفسه بحيث وزع صوته ولكنته العبدية على جميع الشخوص. ثم أنجز فيما بعد شريطه الطويل الثاني «الكنز المرصود» بطوله الحاج فنان.
وجدير بالذكر، أن محمد عصفور لم يمارس الاخراج السينمائي ، بل مارس تقريبا كل الحرف والمهن السينمائية وكان ملاذا للمخرجين العالميين الذين يصورون افلامهم بالمغرب منذ نهاية الاربعينات . ونذكر ، هنا مشاركته الى جانب المخرج العالمي الكبير أرسن ويلز سنة 1952 ، في فيلم «عطيل» ، الذي صور بمدينة الصويرة وأحرز على السعفة الذهبية بمهرجان «كان» باسم المغرب، ناهيك عن مشاركته الوازنة في أفلام مغربية ضخمة على غرار «طبول النار» للمخرج سهيل بن بركة.
وفي تصريح للصحافة، عقب وفاته، قال في حقه الناقد ومدير المركز السينمائي المغربي نور الدين الصايل «ان ماقام به محمد عصفور من مجهود تأسيسي عصامي في وقت كان فيه المغرب أبعد ما يكون عن الصناعة السينمائية، كسب الراحل محمد عصفور شرعية جعلتم منه استاذا لجميع السينمائيين المغاربة».
رحم الله محمد عصفور، ونتمنى ان يستجيب مجلس مدينة الدار البيضاء لرغبة كان قد عبر عنها رفيق دربه الراحل حسن الصقلي، وهو أن يطلق اسمه على حديقة لارميطاج التي صور بها بعض من أفلامه التي كانت إيدانا بدخول المغرب عصر الصورة المتحركة على يد عصفور من عبدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.