غوتيريش يفضح إرهاب "البوليساريو" للبعثة الأممية في الصحراء    ديبلوماسي: تنظيم مؤتمر " دعم استقرار ليبيا " يتماشى مع رؤية المملكة المغربية لحل هذه الأزمة    وزارة الداخلية: أعضاء البرلمان البريطاني في خطر    دوري المؤتمر الأوروبي/ روما الإيطالي بقيادة مورينيو يتلقى هزيمة "مدوية" أمام مضيفه بودو غليمت النرويجي (6-1)    النيابة الفرنسية تطالب بسجن كريم بنزيمة    قرار إجبارية جواز التلقيح.. عريضة يقودها سياسيون يرفضون منطق " القرارات المباغثة "    مسؤولون عسكريون أمريكيون ومغاربة يطلقون دورة تدريبية في تقنيات الإنزال السريع    حي البرانص بطنجة.. شارع يتحول إلى نقطة سوداء بسبب حوادث السير المتكررة    شركة طرامواي الرباط تفرض جواز التلقيح للتنقل عبر عرباتها    في عز أزمة كورونا .. أسعار المحروقات ترتفع مجدداً في المغرب    "انتهاك للحقوق، وتكريس للسلطوية".. العدل والإحسان تدخل على خط فرض "جواز التلقيح"    تغييرات ب"الجملة" في تشكيلة الوداد الرسمية أمام أولمبيك آسفي.. كياني وسكومة أساسيان والحسوني وجبران في الاحتياط    بسبب إقامة مباراتهما في مراكش.. جيبوتي ترفض "الاستسلام" لضغط الدبلوماسية الجزائرية وتمنعها من صنع "أزمة جديدة"!    ارتباك في برمجة البطولة بسبب المحليين    تصنيف الفيفا… أسود الأطلس ضمن أفضل ثلاثين منتخبا في العالم    حكومة أخنوش تقترح ضريبة على استعمال الثلاجة وآلة التصبين    المخابرات التركية تعتقل خلية تجسس لصالح الموساد و وتعتقل 15 شخصا من جنسيات عربية    تطوان .. إجهاض عملية لتهريب وترويج أزيد من 7600 قرص طبي مخدر    "مديرية الحموشي" تُلزم المترشحات والمترشحين لمباريات الشرطة بالإدلاء بجواز التلقيح    أرباب المقاهي والمطاعم يرفضون فرض جواز التلقيح على الزبائن    البيضاء.. ورشات تحسيسية للتحفيز على إجراء كشوفات سرطان الثدي في إطار حملة أكتوبر الوردي    الحركة الشعرية العالمية تستعيد جاك هرشمان "مغربيا" في طنجة    ما حقيقة انفصال أنس الباز وزوجته تزامنا مع انتظارهما لمولود جديد؟ – صورة    جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان لتقديم مشروع مالية 2022    تسجيل ارتفاع في عدد الملقحين بعد اعتماد "الجواز" كوثيقة رسمية    المراكز التجارية بطنجة تفرض جواز التلقيح على المواطنين.. والمقاهي تمتنع (فيديوهات وصور)    المهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالدار البيضاء يعود في نسخة جديدة    فضيحة أخرى.. الإساءة إلى "عبادة الصلاة" في كتاب مدرسي بالتعليم الابتدائي!!    المولد،عندما يكون مناسبة لاستلهام القيم والفضائل    أزرور يكتب : وثيقة الإصر والأغلال لمولد خير الأنام..    مشروع قانون مالية 2022.. الدفاع والداخلية يستحوذان على أغلب المناصب المالية    سقف أسعار مواد البناء بالمغرب يصل أقصى المستويات    مركز النقديات يسجل 325.9 مليون عملية إلى متم شهر شتنبر    آيت الطالب: يمكن الحصول على جواز التلقيح بعد تلقي الجرعة الأولى    وزارة الصحة تفرض على موظفيها وزوارها الإدلاء ب"جواز التلقيح" (وثيقة)    آلاف السودانيين يتظاهرون للمطالبة بحماية الثورة    تمثال رونالدو لا يزال يرتدي قميص يوفنتوس في دبي    التَّنْصِيبُ البرلماني لحكومة أخنوش .. قَليلٌ مِنْ "كَلَامِ السيَاسَةِ" وقَليلٌ مِنْ " كَلَامِ التَّدْبِير" (1/3)    ‬محمد ‬بنشعبون ‬سفيرا ‬للمغرب ‬بفرنسا    الشابي: أفضل النتيجة قبل الأداء    جواسم تكرم روح الأب الروحي لحركة الأندية السينمائية بالمغرب نور الدين الصايل    العيون: إيقاف أزيد من 100 مرشح للهجرة غير الشرعية    الحسيمة.. إسبانيا تشرع في نقل رفاتها من الجزر المحتلة    مستوى ثقة الأسر عرف تحسنا خلال الفصل الثالث من 2021    "البوليساريو" تطالب إسبانيا علنا استعمار الصحراء المغربية وألباريس يرد    روسيا تستقبل رسميا وفدا عن جبهة "البوليساريو" الانفصالية    بعد الجدل الكبير.. ترامب يطلق شبكة خاصة به للتواصل الاجتماعي    أجواء حارة وزوابع رملية الخميس بعدد من مناطق المملكة    "أوطوكاز" تطلق خبرة تقنية مجانية في المنزل وتقترح شراء السيارة في غضون 24 ساعة    كوستاريكا تعلن دعمها لحل سياسي عادل ودائم في الصحراء المغربية    شكراً من القلب    إصدار شعري: "يقظة الظل" أو حين تبوح الذات شعرا    دراسة: الأكثر ثراء يساهمون أكثر في انبعاثات ثاني اكسيد الكربون من الفقراء    "واتسآب" يعلن عن ميزة مفيدة وجديدة    قائد باخرة للصيد باكادير من عائلة عموري مبارك الفنية يطلق أول مشروع فني.    "أمل الصغيرة" تصل إلى بريطانيا وتنتظرها مفاجأة سارة في لندن    هكذا يكون إنصاف مادة التربية الإسلامية وإنزالها المنزلة اللائقة بها في منظومتنا التربوية التعليمية    الدعاء الذي رفع في ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش ليلة المولد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رهان تطوير الصناعة بآسفي في ظل الجهوية الجديدة
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 28 - 03 - 2016

يشكل إقليم آسفي ثقلا صناعيا مهما بالنسبة لاقتصاد الجهة ، إذ يمثل 40,82% من الوحدات الصناعية بجهة مراكش ، هذا التموقع الجديد لإقليم آسفي سيكون له مردودية جبائية و ضريبية مهمة بالنسبة لمداخيل الجهة إلى جانب الجبايات الناجمة عن المقالع .. وتضم آسفي حسب معطيات رسمية 120 وحدة صناعية تشتغل في مختلف القطاعات و يشغل القطاع 12008 منها 60% بقطاع التصبير و تشكل النساء نسبة 37,35% من مجموع اليد العاملة، و تضم الصناعات الغذائية 49 وحدة و تشكل 41 % و تشغل 8086 من اليد العاملة، الصناعات الكيماوية وشبه الكيماوية 42 وحدة و تشكل 35% و تشغل 3766، الصناعات الميكانيكية والميطال 25 وحدة و تشكل21 % و تشغل 136 ، فيما تشكل الصناعات : النسيج والجلد وحدتان. وتصل المداخيل المالية الذي حققها القطاع الى 13,67 مليار درهم تحتل فيها الصناعات الكيميائية و شبه الكيميائية و الغذائية الصدارة بحصة 83 % و 15 % من مجموع الإنتاج الصناعي بالإقليم.و يعتبر النسيج الصناعي باسفي مفتوحا على التصدير الخارجي ب 67 % من الإنتاج الصناعي بالإقليم هذا يعود بالذات إلى الصناعات الكيماوية 89 % و شبه الكيماوية و الصناعات الغذائية 11 % . و تبعا لهذه المعطيات فتح نقاش اليوم, لكن في دائرة مغلقة للأسف يحتكرها المنتخبون و السلطات و بعض الفعاليات الاقتصادية حول إمكانية توسيع الرصيد الصناعي لإقليم آسفي تبعا لمخطط وضعته وزارة الصناعة و التجارة و الاقتصاد الرقمي .. النقاش الدائر اليوم يبدو أنه خارج سياق النقاش العمومي الذي عرفه المنتدى الاقتصادي أيديس بآسفي الذي شكل فرصة حقيقية لمختلف النخب و الفعاليات المحلية و الجامعيين و التنظيمات المهنية لرسم سقف الانتظارات حول أفق التنمية الصناعية بآسفي و ما تتطلبه من إجراءات مصاحبة لتوطين نموذج تنموي جديد يقوي الجاذبية الاقتصادية للإقليم في ظل الجهوية الجديدة و يحقق الآمال المرغوب فيها لتشجيع الاستثمار المنتج لفرص الشغل .. كان شعار هذا المنتدى آسفي أرض الفرص المتجددة .. حيث طالب المشاركون بإدماج آسفي ضمن المخططات التنموية الاسترايجية المعتمدة ببلادنا من منطلق أن آسفي ظلت و لعقود على هامش الدينامية التنموية الوطنية بغيابها عن أغلب المخططات الوطنية الاستراتيجية الكبرى : رؤية السياحة 2020، وبرنامج إقلاع الصناعي Plan émergence ، والمخطط الوطني لتنمية المصايد البحرية "ألتويس" ، ومخطط الأوفشورينغ offshoring أو قطاع ترحيل الخدمات ومخطط المغرب الرقمي...الخ هذا مع تسجيل إغفال آسفي في المخططات الوطنية الخاصة بكل أشكال النقل الجوي والسككي والبحري ، و تأخر ربطها بالطريق السيار، وكذا تأخر مشروع الميناء المعدني التي أكدت مختلف الدراسات منذ 1999 جدواه الاقتصادية و مردوديته المالية .. والذي أعطيت الأولوية في إحداثه اليوم للشطر الأول لتوطين رصيف خاص بالمحطة الحرارية التي ستحتاج إلى 150 ألف طن من واردات الفحم سنويا .. مشروع المحطة الحرارية التي تقدر قدرته الإنتاجية ب 1386 ميغاواط بإنتاج سنوي يصل إلى 10 ملايير كيلواط ساعة سيمكن أسفي من أن تصبح مصدرا لإنتاج الطاقة لتأمين الحاجيات المتنامية لعدد من الأوراش الاقتصادية الوطنية .. المحطة الحرارية التي سيتم تمويلها ب 20 مليار درهم ستحول آسفي إلى قطب طاقي ، لكنها لن تحوله بالضرورة إلى قطب صناعي.. فباستثناء مشروع المحطة الصناعية المندمجة الذي يعتزم المجمع الشريف للفوسفاط توطينها بآسفي في إطار تجديد وحداته الصناعية ، لا يبدو في الأفق القريب فرصا جديدة للاستثمار في القطاع الصناعي و السبب يعود إلى إقصاء آسفي من المخطط الوطني للإقلاع الصناعي والذي أعطيت فيه الأولوية الوطنية للقطاعات الواعدة كقطاع السيارات وقطاع الطيران وقطاع الصناعة الغذائية و قطاع ترحيل الخدمات ، بل حتى مطلب إدماج آسفي رسميا ضمن الجيل الجديد للصناعات الكيماوية والشبه الكيماوية لم تتم الاستجابة من طرف الحكومة ...
فما هي ملامح التنمية المقبلة إذن ؟ و ما هو موقع آسفي غدا ضمن استراتيجية الأقطاب الاقتصادية الكبرى ببلادنا ..؟ لقد حمل منتدى أيديس بآسفي العديد من المطالب و الانتظارات منها ما يتعلق بقطاع الموانئ واللوجيستك كتحويل كافة الأنشطة المعدنية من الميناء الحضري إلى الميناء الجديد مع توسيع أنشطة الميناء المعدني الجديد لتشمل أرصفة للحاويات و المواد البترولية والحبوب ، وخلق مناطق لوجيستيكية بمحاذاة الميناء الجديد وذلك للرفع من تنافسية الوحدات الصناعية المحلية و بالخصوص المقاولات المختصة في تصدير المعادن مع ضرورة مراعاة خاصيات الميناء الحضري أثناء الدراسات القبلية و ذلك بالمحافظة على الصيد البحري الساحلى و تنميته و الحفاظ على أوراش بناء و إصلاح السفن كموروث ثقافي و تطويرها حتى يمكن أن تستقبل سفن أعالي البحار والسفن التجارية .. وفي مجال النقل ، أوصى منتدى أيديس بضرورة خلق طريق سيار يربط أسفي بمراكش من جهة و أسفي و الصويرة من جهة أخرى ، و ذلك لاستكمال فك العزلة عن أسفي و استغلال إمكانيات اقتصادية إضافية ، مع ضرورة الربط السككي بين أسفي والجديدة لتسهيل تنقل المسافرين واستكمال الشبكة اللوجستيكية بين أسفي و المدن المجاورة و إحداث مدارات حضرية جديدة . وفي المجال الصناعي و الطاقي ، كان من أهم توصيات المنتدى خلق حظيرة مندمجة مختصة في الصناعات الكيماوية و شبه الكيماوية في إطار الاستراتيجية الوطنية للقطاع وذلك بالنظر للإمكانيات والمؤهلات التي تتميز بها المنطقة إن على المستوى المعدني أو الصناعي ولكون المجمع الشريف للفوسفاط يعتبر شريكا أساسيا في الاستراتيجية الوطنية لتطوير هذا القطاع.. إلى جانب خلق منطقة صناعية مندمجة بمواصفات دولية و ذلك قبالة الميناء المعدني الجديد ، مع ضرورة العمل على خلق بنيات للاستقبال، من حظائر صناعية ومناطق لوجيستيكية، وذلك لمواكبة المشاريع المهيكلة .. لكن و الأهم أن مصاحبة المشاريع الهيكلية يستدعي – بنظر المشاركين في المنتدى - مراجعة منظومة التكوين بخلق مسارات و مسالك للتكوين تتناسب أكثر مع حاجيات سوق الشغل و تحسين العرض التكوين العالي الممهنن كما و كيفا وإحداث معهد عال لإدارة المقاولات .. تلك كانت أهم الخلاصات التي ميزت النقاش العمومي في منتدى أيديس وهي الخلاصات التي تستدعي ترافعا قويا من طرف المنتخبين و الفعاليات المحلية .. لكن تهريب النقاش حول أفق الصناعة بآسفي و جعله في دائرة مغلقة و البحث الانتهازي للبعض عن فرص التمويل الممكنة فقط سوف يعصف بكل الآمال لتطوير النموذج التنموي لآسفي في ظل الجهوية الجديدة .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.