يخلّد المغرب ومعه العديد من الدول فعاليات اليوم العالمي لمرض الضغط الدموي، يومه السبت 14 ماي، الذي حددت له العصبة الدولية ضد الضغط الدموي هذا الموعد السنوي، وذلك وسط أرقام مقلقة حول تفشي المرض الصامت وسط المغاربة، إذ يقدّر عدد المصابين بحوالي 6 ملايين، منهم من يجهلون تفاصيل مرضهم الذي يعدّ العامل الرئيسي الأول للإصابة بأمراض القلب والشرايين. وتؤكد إحصائيات منظمة الصحة العالمية لسنة 2008 أن نسبة الإصابة بهذا المرض تقدّر ب 41.2 في المئة، بالمقابل أوضحت نتائج الدراسة الوبائية المنجزة سنة 2000 بالمغرب، أن نسبة تفشي ارتفاع ضغط الدم هي 36.6 في المئة عند الساكنة التي يتجاوز عمرها 20 سنة، ويرتفع تفشي المرض مع التقدم في السن إذ تصل إلى نسبة 53.8% عند الأشخاص الذين يتجاوز سنهم 40 سنة، أما عند الأشخاص الذين يتجاوزون 65 سنة فتصل إلى 72.2%. مرض، أكدت البروفسور آمال بورقية، في تصريح ل «الاتحاد الاشتراكي، أن له عدة مضاعفات على مجموعة من الأعضاء الحيوية بالجسم ومن أهمها الكليتين، إذ يؤثر على وظيفتهما وذلك بسبب ضعف أو ضيق الأوعية الدموية، وبالتالي ضعف جريان الدم إلى الكلى، مما ينتج عنه هبوط عام في وظيفتهما وبالتالي الإصابة بالفشل الكلوي، موضحة أن الضغط الدموي هو عبارة عن قياس الضغط الذي يحدثه الدم على الجدار الداخلي للشرايين، وذلك بطريقتين، ضغط دموي علوي مباشرة بعد نبض القلب، وضغط سفلي يصادف مرحلة ارتياح القلب بين نبضين، مشددة على أنه لا تُعرف حتى الآن بصفة دقيقة الأسباب التي تكمن وراء ارتفاع الضغط الدموي، لكن هناك بعض العوامل التي تسهل الإصابة بهذا المرض، منها العامل الوراثي، وعامل السن، وكذا قلة أو انعدام التمارين الرياضية، إلى جانب التدخين، والقلق، وتناول الطعام كثير الملوحة والسمنة. وشدّدت رئيسة جمعية كلي، أن أمراض الكلي قد تكون أحيانا السبب في الإصابة بارتفاع الضغط الدموي، كما قد يزيد ارتفاع الضغط الدموي من احتمال الإصابة بأمراض الكلي، لكونه يسبب أضرارا كبيرة على مستوى الكلي، الشيء الذي ينقص من قدرتها على تصفية الدم من السوائل والفضلات، مما قد يؤدي إلى الإصابة بالقصور الكلوي، موضحة أن حدة الخطورة تزداد عندما يكون الضغط الدموي مرتفعا، لأن وضعية الشرايين تتدهور بسرعة، مؤكدة ضرورة مراقبة هذا المرض وعلاجه بشكل صارم، خاصة بالنسبة للأشخاص المصابين بمرض السكري، الذين يتعين عليهم الحرص على المراقبة الجيدة للمرض للتخفيف من وتيرة وقوع القصور الكلوي.