تتم عملية الاستغلال الانتخابوي للمخيمات الصيفية تقريبا كل سنة خلال العطلة الصيفية، إلا أنها هذه السنة ، وبحسب المعطيات المتوفرة - على الأقل بمجموعة من مؤسسات دور الشباب في مجموعة من المدن - بدأت تتم خارج الضوابط العامة التي تحكم النشاط التخييمي وشروط تنظيمه، والتي تعتبر من العناصر الأساسية للعملية التخييمية ، من ضرورة توفير التأطير المناسب وتوفير الوسائل والبرامج كآليات للاشتغال لإنجاح المرحلة التخييمية في بعدها التربوي، إضافة إلى الحماية الأخلاقية التي تحمي الأطفال من أي تأثير ايديولوجي حزبي حفاظا على براءتهم . فالسنة سنة انتخابية، وبالتالي فإن الاستغلال السياسوي للأطفال يتم التحضير له من خلال تحركات مرشحين خبروا هذه الأساليب في استمالة أصوات الناخبين عبر «شراء» مقاعد المخيمات جملة من عند جمعيات معينة، في أفق ضمان احتياطي انتخابي مهم يتم استغلاله خلال الاستحقاقات المقبلة. وتساهم الوزارة في تكريس هذا النوع من الريع ، من خلال ما يصطلح عليه في قاموس وزارة الشباب والرياضة ب «العمل المباشر»، كتصنيف لنوع من المخيمات التي تنظمها الوزارة بالمناطق النائية والقروية، و التي لا تتواجد بها جمعيات أو فروع جمعيات وطنية تهتم بالتخييم، إلا أنها، وبتعاون مع بعض المديرين الإقليميين، تتحول الى عرض خاص للتخييم غير معلن بعد العرض العام الذي تشارك فيه الجامعة الوطنية للتخييم ، ليبقى عرضا خارج أي مراقبة أو التزام يجمع هذه الأخيرة مع الوزارة في تدبير برنامج عطلة للجميع؛ حيث يلاحظ أن هذا النوع من المخيمات «ينتعش» في المدن الكبرى التي تتوفر على جمعيات كثيرة تهتم بالتخييم، نظرا لتواجد مرشح استفاد من هذا الريع .