أعلنت الهيئة الوطنية للعدول، عن استئناف العمل بكافة المكاتب العدلية بمختلف ربوع المملكة ابتداء من يومه الأربعاء 29 أبريل، معلنة في الوقت ذاته عزمها سلك المساطر القانونية للطعن في دستورية بعض مقتضيات القانون الجديد المنظم للمهنة. وذكر بلاغ للمكتب التنفيذي للهيئة، توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه، أن قرار العودة إلى العمل يأتي استحضاراً للمسؤولية المهنية والوطنية، وضماناً لاستمرارية المرفق التوثيقي لخدمة مصالح المواطنين والمرتفقين، وذلك عقب مصادقة مجلس النواب على مشروع القانون رقم 16.22 المنظم لمهنة العدول. وأوضح المصدر ذاته أنه، رغم المصادقة على النص التشريعي، إلا أن الهيئة تسجل عدم استجابة القانون بصيغته الحالية لكافة التعديلات الجوهرية التي طالبت بها لضمان استقلالية كاملة وتطوير حقيقي للمهنة. وفي هذا الصدد، أعلن المكتب التنفيذي عزم الهيئة الطعن بعدم دستورية عدد من المواد الواردة في المشروع، معتبرة إياها مخالفة للمبادئ الدستورية والحقوق المكتسبة. وعبرت الهيئة عن اعتزازها بالروح النضالية والوحدة التي أبان عنها العدول طيلة الفترة الماضية، مؤكدة أنها ستواصل مسارها الترافعي وتتبعها الدقيق لتنزيل مقتضيات القانون الجديد، مع التمسك بمعالجة النواقص المسجلة بما يضمن تجويد الخدمات التوثيقية ويحفظ كرامة العدل واستقلاليته. وخلص البلاغ إلى أن الهيئة الوطنية للعدول تجدد التزامها بخدمة العدالة والأمن التعاقدي بالمملكة، مشددة على أن قوة المهنة تكمن في وحدتها وتعبئتها المستمرة للدفاع عن مطالبها العادلة والمشروعة في إطار المؤسسات.