جوائز سنوية لأبرز حكام الملاعب الأوروبية    أربيلوا يؤكد جاهزية مبابي للمشاركة أمام ريال سوسيداد    فتح تحقيق أمني عقب واقعة إطلاق نار بمنطقة اكزناية بطنجة    مجلس أكادير يصادق على برمجة فائض    "بعد فوات الآوان".. موتسيبي: "أحداث نهائي "الكان" غير مقبولة وسنجري تعديلات وعقوبات رادعة حفاظا على نزاهة الكرة الأفريقية"    انفراجات المرتفع الآصوري تُعيد "الاستقرار" لسماء المغرب الأسبوع المقبل    أسلحة بيضاء تطيح ب 4 أشخاص بالعيون    لجنة دعم منكوبي تاونات تدعو إلى إعلان الإقليم منطقة منكوبة بعد أضرار جسيمة خلفتها التساقطات والانجرافات    رقم معاملات "اتصالات المغرب" يقفز إلى أكثر من 36 مليار درهم سنة 2025    دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم للأسر و15 ألفا للإصلاح و140 ألفا لإعادة البناء    بوانو: إيقاف المحامين لإضرابهم وحوارهم مع رئيس الحكوم تم بفضل وساطة برلمانية        باتريس موتسيبي ينفي تأجيل كأس إفريقيا 2027    طنجة…توقيف شخص مشتبه تورطه في ارتكاب جريمة قت.ل عمد داخل مؤسسة استشفائية    شفشاون .. تعبئة متواصلة لاستعادة حركة السير بشكل طبيعي بالطرق والمسالك القروية    فرقة الحال تتألق بمسرح محمد الخامس    رمضان على "تمازيغت": عرض غني من الدراما والوثائقيات يلامس الواقع وأسئلة المجتمع    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    حقينة سد وادي المخازن تتراجع إلى 156% .. والأمطار تنذر بحمولات إضافية    هل يبدأ إنييستا فصلاً جديدًا من مسيرته من المغرب؟    آسفي : التساقطات الأخيرة تنعش الآمال بموسم فلاحي واعد    غدا السبت يوم دراسي بمقر الحزب حول «التنمية العادلة: الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي بين شرعية الاختيار وفعالية الإنجاز»    حصيلة دعم متضرري "فيضانات آسفي"    العرائش: عالم آثار ألماني يقود بعثة لإثبات فرضية "ميناء غارق" قبالة السواحل المغربية    رئيس مجلس النواب يجري مباحثات مع رئيس المجلس الدستوري لجمهورية تشاد    انطلاق موسم دوري رابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026                ترامب يهدد إيران بعواقب "مؤلمة جدا" في حال عدم التوصل لاتفاق حول برنامجها النووي    نمو بنسبة ٪؜11 في تمويل الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر بالصين خلال 2025    نيويورك.. الشعبة البرلمانية المغربية تشارك في جلسة استماع أممية لتعزيز التعاون متعدد الأطراف    سفير روسيا: تعاون اقتصادي متماسك مع المغرب رغم العقوبات الغربية    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    توظيف مالي مهم من فائض الخزينة    المغرب، ضيف شرف السوق الأوروبية للفيلم في مهرجان برلين الدولي    آخر موعد لرحلات الإمارات من الجزائر    واشنطن تعزز الوجود البحري قرب إيران    "الكاف" تحدد موعد قرعة ربع نهائي دوري الأبطال وكأس الكونفدرالية    وزارة التربية الوطنية تعتمد توقيتاً دراسياً خاصاً بشهر رمضان للموسم 2025-2026    أمطار رعدية وثلوج ورياح قوية.. تحيين نشرة إنذارية يضع عددا من مناطق المملكة في مستوى يقظة برتقالي    العثور على جثة الأم المفقودة في فاجعة سيول بني حرشن بإقليم تطوان    الوجه الشيطاني لجيفري إبستين .. أسرار جزيرة الرعب    إصابات وإجلاء آلاف السكان جراء اضطرابات جوية بإسبانيا والبرتغال        هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    مهرجان برلين الدولي للفيلم 2026.. مديرة السوق الأوروبية للفيلم: المغرب مركز استراتيجي للإنتاجات السينمائية الدولية    لجنة تبحث اختيار الرباط عاصمة للإعلام    فيلم عن "مصورة أفغانية" يفتتح مهرجان برلين    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    دراسة علمية تكشف طريقة فعالة لتقليل آثار الحرمان من النوم    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوسيع نطاق جراحات العيون للحد من حالات العمى الممكن تجنبها    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحت المجهر .. هي محور ندوة وطنية علمية بأسفي

تشهد الكلية المتعددة التخصصات بأسفي يومي الأربعاء والخميس 20 و 21 أبريل الجاري، تنظيم فعاليات ندوة وطنية علمية في موضوع «الأخطاء الطبية بين القانون والعمل القضائي والواقع العملي، أية حماية للمريض؟« وذلك في محاور متعددة وبمشاركة العديد من الفعاليات، وهي الندوة التي أصبح موضوعها يستأثر باهتمام لا بالنسبة للعاملين في القطاع الصحي أو باقي القطاعات والمتدخلين وكافة الجهات التي لها علاقة بالموضوع .
ندوة اختارت لها الجهة المنظمة أرضية عمل انطلقت من كون « مهنة الطب تثير العديد من المشاكل لارتباطها بصحة وحياة الإنسان وهو ما يعطي لها خصوصية وحساسية متميزة، سيما وأن جسم الإنسان يعد مجالا للنشاط الطبي بكل أسراره وما يتطلب من احترام كرامة وآدمية المريض، مصداقا لقوله تعالى في سورة الإسراء الآية 70 « ولقد كرمنا بني ادم « . وفي غياب وجود قانوني يحمي حقوق المريض ، وأمام جهل أغلب الأطباء للالتزامات القانونية المرتبطة بمهمتهم، يكون المريض الحلقة الأضعف في هذه المعادلة غير المتكافئة أصلا، وبذلك نكون أمام وضع قانوني غير متكافئ من حيث أطرافه، الطرف الأول طبيب بعلمه ونفوذه وقوة شخصيته، والطرف الثاني مريض منهوك بمرضه وعلته ويشكو ضعف حيلته خاضعا لإرادة الطبيب عله يخفف من ألمه والشفاء من مرضه ببذل الطبيب كل ما في وسعه لتحقيقه .ولأجل ذلك كان لا بد وأن يتفهم المجتمع الدور النبيل الذي يقوم به الطبيب، سواء تعلق الأمر بالمريض موضوع النشاط الطبي، أو القضاء بشأن ما يصدر عن الطبيب من أخطاء دون الخطأ العمدي والخطأ الجسيم.
إلا أن عدد القضايا المرفوعة ضد الأطباء تزايد بشكل مهول سواء تلك المرفوعة أمام القضاء العادي بالنسبة للممارسة الطبية في إطار المستشفيات الخصوصية، أو تلك المرفوعة أمام القضاء الإداري بالنسبة للممارسة الطبية في إطار المستشفيات العمومية التابعة للدولة ، ينضاف إلى ذلك تنامي دور المجتمع المدني في الدخول على الخط لحماية الأشخاص ضحايا الأخطاء الطبية ، إلى جانب ما يجنيه الطبيب من أتعاب باهظة على العمليات الجراحية ودخول التأمين كعنصر مؤثر في هذا النشاط.
لكل هذه الاعتبارات كان لازما لحماية المريض وصيانة لحقوقه وكرامته وحقه في العيش السليم، أن يتدخل المشرع بالنص على حماية المريض الطرف الضعيف، وسند قانوني حمائي له وان يتخلى القضاء على مبدأ ربط مسؤولية الطبيب بالخطأ العمدي أو الخطأ الجسيم ومساءلته على أساس أخطائه البسيطة بل وعن مجرد إهماله وهفواته وتفويت الفرصة للمريض. في ظل هذا الوضع تأتي هذه الندوة لتسلط الضوء على العديد من جوانب هذا الموضوع الذي يظل العديد منها دون المكشوف مما يكون معه مطلب حماية المريض ضربا من العبث.
ندوة نراهن من خلالها على استفزاز أكثر من جهة متدخلة في هذا الموضوع، فهناك الأستاذ الجامعي وهناك القاضي والمحامي والطبيب والمريض. تختلف منطلقات مداخلاتهم ولكنها تتحد في نقطة أساسية وهي كيفية التوفيق بين مسعى تمكين المريض من الشفاء وإبعاد الألم عنه ومجهود الطبيب الذي يجازى عنه في بعض الأحيان بجره إلى ساحات المحاكم دون أن يلتمس له المجتمع أي عذر على اعتبار أن عمله محفوف بالمخاطر.
وبذلك نسعى من خلال محاور هذه الندوة إلى إقرار حكامة طبية يبذل فيها الطبيب الجد والعناية اللازمة ويتفهم فيها المريض أن نبل هذه المهنة وأخلاقياتها تبعد كل شبهة بخطأ يمكن للطبيب أن يرتكبه عمدا ، وإن حدث فذاك استثناء يقاس عليه ويتوسع في تفسيره عندما يتعلق الأمر بخطأ الطبيب خروجا عن القواعد العامة .
وتهدف هذه الندوة إلى التعريف بكل الاتفاقات والمواثيق الدولية التي تكرس للبعد الحمائي للمريض، والتعريف بالإطار القانوني المغربي الذي يحكم وينظم مهنة الطب ومدى أخذه بعين الاعتبار لحقوق المريض، مع التأكيد على التزامات وواجبات الطبيب، إضافة إلى التأكيد على حق المريض في مقاضاة الطبيب عند ارتكابه لخطأ أضر بالمريض. وهي موجهة إلى الفعاليات القانونية والقضائية: المجتمع المدني الفعاليات المدنية الإعلاميون الأطباء.
1 . محاور الندوة :
المواضيع المقترحة لحد الآن من طرف بعض الأساتذة :
إخلال الطبيب بالأصول العلمية والفنية للمهنة : الخطأ في تشخيص المرض نموذجا . الأستاذة نورا الشنيوي أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق اكادير.
التأمين على الخطأ الطبي. الأستاذ طارق المصدق، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق سطات .
الالتزامات العامة للمسؤولية الطبية : الأستاذ البوكناني صلاح والأستاذ عبد الواحد الشاعر أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق المحمدية
من أجل سياسة لحماية المريض : الأستاذ فكاهي عبد الرحيم أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق محمد الخامس الرباط. كاتب عام الجمعية المغربية لضحايا الأخطاء الطبية .
الخطأ الطبي بين التشخيص والمواقف: الأستاذ محمد المغاري محام بهيئة الدار البيضاء والمنسق العام للتنسيقية الوطنية لمغاربة العالم من اجل الدفاع عن الوحدة الترابية .
الأخطاء الطبية في المستشفيات الخاصة : الأستاذ الحسين أمنار أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق مراكش.
امتناع الطبيب عن تقديم العون لمن في خطر: الأستاذ محمد مومن أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق مراكش.
حماية السر المهني الطبي : الأستاذ حسن زرداني أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق مراكش.
التزام الطبيب بالإعلام : كمال كناوي نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية آسفي.
العقد الطبي :نرجس الباكوري بكلية الحقوق فاس.
* التعويض عن الخطأ الطبي أية ضمانة، الأستاذة لطيفة قبيش أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق مراكش
* يونس الزهري المحكمة الابتدائية مراكش
* الأستاذ ضياء أحمد نعمان أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق مراكش
* الخبرة الطبية: حنان ايت سليمان هيئة المحامين الرباط .
وتعد جرثومة المعدة بكتيريا ملولبة متحركة طولها لا يتعدى 3 إلى 4 مليمترات، لها أربعة إلى ستة استطالات لا تصطبغ بصباغ غرام، وتوجد على شكل مستعمرات في أنسجة بطانة المعدة، خاصة في قعرها، وتفرز مادة «اليوريا» التي تساعدها على العيش في بيئة حمضية وتؤدي إلى جعل جدار المعدة أكثر عرضة للإصابة بالقرحة عن طريق منع الغشاء المخاطي للقيام بعمله الوقائي. وقد تم اكتشاف جرثومة المعدة سنة 1983 بواسطة طبيبين استراليين بعد أن سجلا ميكروبا حلزونيا بالغشاء المخاطي لمريض مصاب بالتهاب المعدة المزمن. وتعيش بكتيريا «الهيليكوباكتيربيلوري» وتتكاثر داخل الغشاء المخاطي المبطن للمعدة والأمعاء الدقيقة، وهي عادة لا ينجم عنها أي مشكلة ولكن في حالات معينة تقوم هذه البكتيريا بتخريب هذا الغشاء وتتسبب بالتهابات تقرحات في المعدة، وبالرغم من أنه لا يمكن تحديد طريقة مؤكدة لانتقال العدوى إلا أنه تم الوقوف على إمكانية انتقال العدوى عن طريق الطعام والماء الملوثين. ومن الأعراض السريرية لجرثومة المعدة حدوث حروق وآلام في البطن خاصة بعد تناول الطعام، الشعور بعسر الهضم، الاحساس بامتلاء المعدة بشكل غير طبيعي، مع العلم أنها تسبب التهابات مزمنة في المعدة، قرحة المعدة، و«قرحة الاثنا عشر»، ومضاعفتهما كالنزيف، والانسداد، وثقب في جدار المعدة والاثناعشر، سوء الهضم غير التقرحي، زيادة أورام المعدة عند المرضى المصابين بالجرثومة ..
كما يلتجئ الطبيب المعالج لاكتشاف «الهيليكوباكتر» إلى عدة فحوصات مخبرية من بينها فحص الدم الذي يظهر إذا كان يحتوي على أجسام مضادة «للهيليكوباكتر»، اختبار التنفس بإعطاء المريض حبة دواء تحتوى على «اليوريا» ثم يطلب من المريض النفخ في محلول معين يتغير لونه نتيجة للنشاط البيوكيميائي للبكتيريا، أما إذا ما تغير لون المحلول فهذا يعني عدم وجود البكتيريا، تحليل البراز وفي هذا التحليل يتم الكشف مباشرة عن البكتيريا في البراز عن طريق استخدام «الانتيجينات»، والفحص بالمنظار.
من جهة أخرى فإن علاج عدوى بكتيريا بوابة المعدة الحلزونية يعتمد على العلاج الثلاثي الذي يتكون من دواء ضد الافرازات الذي يقلل كمية حمض الكلور مما يخفف ألم القرحة ويقوم بتسريع شفائها، أو مثبطات البروتونات (لانزوبرازول اميبرازول رانتيدين بانتوبرازول)، بالإضافة إلى مضادين حيويين «اموكسيسيلين» و»كلاريتروميسين»، وتؤخذ هذه التركيبة الدوائية لمدة سبعة أيام إلى أربعة عشر يوما إذا لم تكن هناك مضاعفات. ولتقريب القارئ من معضلة جرثومة المعدة، فإنني أحيله على بحثين، البحث الاول أنجز في مستشفى الأطفال في «تبريز» بجمهورية إيران الإسلامية، لتقييم اختبار «مستضدي غير باضع» يجري على عينات البراز لتشخيص العدوى بجراثيم الملوية «البوابية» في الأطفال مقارنة بالاختبار «الهيستوبتلوجي» الذي يجري على الخزعات المعوية، وشملت الدراسة 96 طفلا تراوحت أعمارهم بين عام واحد وخمسة أعوام ممن كانوا يعانون من أعراض عسر الهضم، وأحيلوا لإجراء تنظير داخلي في مستشفى الأطفال في تبريز لفترة سنة . وقد جاءت نتائج الاختبار المستضدي في عينات البراز ايجابية لدى 34 طفل من بين 62 طفلا أثبت اختبار النسيج المعوي ايجابيتهم لعدوى الملوية البوابية، كما جاءت نتائج اختبار عينة البراز سلبية لدى 27 من بين 34 مريضا ممن كانت نتائج اختبار النسيج لديهم سلبية، مما يدل على أن هذا الاختبار مفيد في مجال التحري الجموعي لجرثومة الملوية البوابية .
أما البحث الثاني فقد أنجز في المستشفى الجامعي بالجزائر بهدف التعرف على نسبة تفشي عدوى جرثومة بوابة المعدة وسن حدوث العدوى الأولية عند الأطفال، وقد شمل البحث 198 طفلا سليما من أي مرض للجهاز الهضمي ثم قياس نسبة الأجسام المضادة للجرثومة في دمهم باختبار «اليزا». وقد بينت نتائج البحث أن 90.4 من الأطفال مصابون بعدوى جرثومة المعدة وأن العدوى الأولية تحدث مبكرا.
وفي الختام نحث المسؤولين الصحيين على تقييم نسبة تفشي هذه الجرثومة في بلادنا مع إنجاز برنامج وطني وقائي وعلاجي لتقليص مضاعفاتها على صحة المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.