توهج مغربي في "محاربي الإمارات"    المنتخب المغربي يزيل العياء في ليل    إصابة شخصين بعد استعمال شرطي لسلاحه الوظيفي بحي مسنانة بطنجة    "حوار" تكرم باسو بمدينة أوتريخت    توقيف شخص بفاس وحجز أزيد من 7000 قرص مخدر بمحطة القطار    كلمة المخرج المسرحي طارق بورحيم    المسرح المغربي ينتقل إلى مرحلة جديدة : بنسعيد يؤشر على الرفع من سقف المنح وتدابير جديدة لترسيخ الاحترافية    أوروبا تدعم حرية العبادة في القدس    فوضى النقد    الجامعة الوطنية للتعليم تقرر الطرد النهائي لحسن أومربيط على خلفية تزوير بطائق الانخراط    "نقابة" تدعو إلى التوظيف العاجل لتقنيي الإسعاف والنقل الصحي وتحذر من خصاص حاد بالمؤسسات الصحية    صراع "السّوشل ميديا"    الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) يجري تعديلات على لوائحه لتعزيز الثقة في الحكام ومشغلي تقنية الفيديو والهيئات القضائية (بيان)    المغرب يطالب بموقف عربي موحد لردع التدخلات الإيرانية ووقف استهداف المدنيين    توقعات أحوال الطقس لنهار اليوم الأحد    زيادات قوية جديدة مرتقبة في أسعار المحروقات بالمغرب        اللقاء الجهوي للحزب بجهة مراكش – أسفي يصادق على أوراق المؤتمر الجهوي    منح الرخص الاستثنائية لاستيراد التمور يضع الحكومة أمام سؤال العدالة التجارية والمنافسة الشريفة    مسار نضالي لشابة اتحادية من فاس إلى قيادة «اليوزي» .. انتخاب هند قصيور عضوا في مجلس الرئاسة يعزز الحضور المغربي في الدبلوماسية الشبابية    الإكوادور تكشف حاجة المنتخب الوطني لمزيد من العمل رغم الإشارات الواعدة    احتفاء بيوم الأرض الفلسطيني .. ليلى شهيد.. حياة بين المنفى والنضال وعشق المغرب    فضاء حقوقي يسجل تنامي التضييق على الحريات ويدعو لانفراج سياسي    رسملة البورصة تتجاوز 964 مليار درهم    فتوى الخامنئي المرسلة لإخراج فيلمي حول الإمام الحسين    تنقيلات داخلية لرجال السلطة المحلية لمواجهة العشوائي بإقليم مديونة    موهبة ريال مدريد يسير على خطى لامين يامال ويُفضل "لاروخا" على المغرب    الحسيمة.. زيارة ميدانية لمواكبة إعادة إحياء زراعة الصبار    فيدرالية اليسار تحذر من "أزمة مركبة" وتدعو لكسر ثنائية "الاستبداد والمحافظة"    المعرض الجهوي للكتاب والقراءة بأولاد تايمة في دورته ال18 يحتفي بالثقافة والتراث    كوريا تطلق نظام "تناوب السيارات" وترفع حالة التأهب بعد ارتفاع أسعار النفط عالميا    نادي المحامين يكلف مفوضا قضائيا لتوثيق وقائع ملعب ستاد دو فرانس ويصعد نحو الفيفا    رئيس البرلمان الإيراني يقول إن واشنطن "تخطّط سرا لهجوم بري" رغم بعثها "علنا"رسائل للتفاوض    غوغل تطلق رسميا ميزة "البحث الحي" بالصوت والكاميرا    حركة "لا ملوك" تٌخرج ملايين المتظاهرين في الولايات المتحدة ضد ترامب وسياساته    بعد انتشار فيديو صادم.. توقيف سائق حافلة اعتدى بوحشية على سائق شاحنة    بريد المغرب يصدر طابعا بريديا تذكاريا بمناسبة الدورة ال 58 للجنة الاقتصادية لإفريقيا    فاجعة في ملعب أزتيكا تسبق مباراة المكسيك والبرتغال الودية    جلسة عمل بالرباط لمناقشة تحضيرات تنظيم البطولة العربية للمواي تاي بطرابلس    أمطار مراكش تكشف اختلالات البنية التحتية وتفجّر مطالب بالتحقيق والمحاسبة وتعويض المتضررين    إيران تقصف مواقع صناعية في الخليج    عمان: لم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الهجمات على السلطنة    واشنطن بوست: البنتاغون يستعد لإطلاق عمليات برية داخل إيران    توقيف العقل المدبر لعمليات "الاختراق الجوي" بطنجة في عملية أمنية محكمة    "ناسا" تخطط لتطوير قاعدة دائمة على سطح القمر بكلفة 20 مليار دولار    سوسيولوجيا عائلات مدينة الجديدة .. الرأسمال الرمزي والذاكرة الحية ل"مازغان"            مظاهرة في لندن ضد اليمين المتطرف    إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .        التأق أو الحساسية المفرطة في المغرب.. غياب قلم الأدرينالين مسألة حياة أو موت    الطالبة الباحثة حنان خالدي تناقش أطروحة الدكتوراه في مجال التغذية والبيوكيميا    دراسة: الطعام فائق المعالجة يقلص خصوبة المرأة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عدم مراعاة خصوصيات المنطقة زاد في تعميق مشاكل ساكنة فجيج

انعقد بتاريخ 10 01 2013 ، لقاء تواصلي بمقر العمالة ببوعرفة، ترأسه السيد عامل الإقليم، شارك في أشغاله ممثلون عن الأحزاب السياسية ، و النقابات بمدينة فجيج ( الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ،التقدم و الاشتراكية ، اليسار الاشتراكي ،الأحرار، نقابة CDT و نقابة FDT والتي تعذر حضور ممثلها بسبب وعكة صحية في آخر لحظة من بداية الاجتماع و لم يكن الوقت يسمح لتعويضه بممثل آخر ) تمحور هذا الاجتماع حول القضايا و المشاكل التي تهم الواحة.
بعد الكلمة الترحيبية للسيد العامل، ذكر بالدور الكبير للأحزاب السياسية و النقابات، في تنشيط و تأطير العمل السياسي و النقابي على المستوى الوطني، باعتبارها آلية تنفيذية ديمقراطية، تساهم في زرع قيم المواطنة، و تعمل على تأطير المواطن و تأهيله للانخراط في العمل السياسي و النقابي ، و خدمة المصلحة العامة للوطن، وفق ما ينص عليه الدستور. و بعد الإشارة إلى مختلف اللقاءات التي عقدها مع مختلف الجهات منذ تعيينه بالإقليم، أكد على ضرورة التعاون و مراعاة المصلحة العامة ، مشيرا إلى أنه جاء ليخدم مصالح السكان، و استحضر خصوصيات الإقليم، باعتباره منطقة حدودية، حيث أن القدر السياسي و الجغرافي جعل الساكنة تتحمل أكثر من باقي المغاربة . و بعده تناول الكلمة ممثلو الهيئات الحاضرة. و في ما يلي ملخص لمداخلة ممثل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مصطفى لالي:
بعد شكر و تقدير السيد العامل، على المبادرة الطيبة و دعوة الأحزاب السياسية و النقابية، للمشاركة في أشغال هذا اللقاء التواصلي الخاص بمناقشة بعض القضايا، و المشاكل التي تهم واحة فجيج ، اعتبر اللقاء بمثابة استمرار للحوارات و المناقشات التي انطلقت منذ أيام، بعد المسيرات الاحتجاجية التي عرفتها الواحة، و اللقاءات التي تمت يوم الثلاثاء 08 01 2013 بدار الثقافة، و التي تمحورت حول القضايا التي تستأثر باهتمام الساكنة، و قال إن المشاكل التي تعاني منها الواحة كثيرة و متعددة جاءت نتيجة التهميش، والعزلة و الضياع الذي عانت منه لسنوات طوال، و حرمت من الاستفادة من الثروة الوطنية و من برامج التنمية، فكانت الحصيلة تراكم المشاكل و السلبيات على عهد الحكومات المتعاقبة ، نتيجة للاختيارات غير الموفقة التي تمت بها معالجة بعض الإشكالات المطروحة، فغياب الإرادة الحقيقية لمعالجة القضايا ، و عدم استحضار البعد الاجتماعي و الاقتصادي في التنمية، والارتجال في تدبير بعض الاختيارات و عدم مراعاة خصوصيات المنطقة، كلها كانت من بين الأسباب التي ساهمت في تراجع الواحة، وبطء تطورها و نموها.
في السنوات الأخيرة ، بذلت مجهودات جبارة، وانطلقت مشاريع هيكلية و بنيات أساسية، لاينكرها إلا جاحد، لكن رغم هذه المجهودات ومشاريع الخير والنماء، فمازالت عدة مشاكل قائمة، يمكن تقسيمها إلى قسمين كبيرين :
مشاكل وقضايا يمكن معالجتها على المستوى المحلي و الإقليمي (تنحصر ما بين الجماعات ، والسلطة المحلية ، و المصالح الخارجية والعمالة)
قضايا ذات طابع استراتيجي وطني ( تتطلب تدخل المصالح المركزية للدولة)
القسم الأول:
يتلخص في القضايا التي يمكن اعتبارها عادية ، و التي لها ارتباط بالجانب الإداري في علاقتها بالشأن اليومي للمواطن، من حيث قضاء مآربه، لكنها متمركزة في مدينة بوعرفة ، مثل : أداء الضرائب ، الإذن بالزواج، مشكل تسجيل الولادات في المستشفى ببوعرفة، بطء الإدارة، و تعقد المسطرة للحصول على بعض الوثائق أوالرخص، مثل حفر البئر أو استغلال المقلع، والاستفادة من بعض المساعدات، والدعم في المجال الفلاحي، و رخص البناء و مشكل تطابقها مع تصميم التهيئة، و طلبات لتوسيع الإنارة، و معالجة مشاكل جمع الأزبال، و ظاهرة الكلاب الضالة، و الخنزير البري و ما يلحقه من أضرار للفلاحين، والتعرض لبعض المضايقات في بعض نقط الحراسة ( في منطقة لخناك ، تاغيت ، الملياس ، حيتاما، و اولاد ارفيعة بزوزفانة ...).
مصلحة الأمن الوطني
من المؤسف أن يكون مصدر بعض المشاكل ناتجا عن السلوكات و الممارسات الشائنة، من طرف بعض رجال الأمن ، و تأتي في الغالب من العناصر التي صدر في حقها حكم تأديبي، و في هذا الإطار تم تسجيل عدة تجاوزات قانونية، كالشطط في استعمال السلطة، و إهانة بعض المواطنين و التعسف عليهم (تم رصد عدة حالات في الموضوع) ، أما التذرع باللجوء إلى نهج أسلوب المردودية و تعزيز المداخيل ، فليس ذلك على حساب المواطن و في المناطق الفقيرة.
القسم الثاني :
يشمل الملفات الاستراتيجية ، و يمكن إجمالها في تعزيز البنيات التحتية التي تشكو منها المدينة ، كبناء المستشفى و تجهيزه، واستكمال مشروع الواد الحار، وبناء الطرق، وترميم القصوروالمآثر التاريخية، و مواصلة أشغال تجديد شبكة الماء الشروب، و الإسراع في بناء السوق الأسبوعي و تعزيز القطاع الرياضي و النقل.
ومن بين الملفات التي تشكل أهم انشغالات الساكنة، مشاكل و قضايا الصحة، والتي كانت موضوع اتفاق بين التنسيقية المحلية (الهيئة السياسية والنقابية و المجتمع المدني ) و الممثل الجهوي للصحة العمومية، والمندوب الإقليمي للصحة العمومية، و السلطة المحلية، و المجلس البلدي، و الطبيب الرئيسي للمركز الصحي، لكن مع الأسف لم يتم الالتزام بالاتفاق، مما جعل الثقة بين الإدارة و المواطن تتعرض للاهتزاز، وإذا كان الأطباء الذين يتم تعيينهم بالإقليم، لا يرغبون في العمل في المنطقة لعدة اعتبارات، فيجب خلق محفزات، و تشجيعات لاستقطاب الأطر، كتوفير السكن الإداري و الرفع من الأجرة و توفير سيارة العمل، و كل ما يمكن أن يشجع على الإقبال و الاستقرار بالمنطقة، و أحيانا يتساءل المرء عن المفارقة الكبيرة بين الأطر الطبية المغربية التي ترفض العمل في الإقليم، و البعثات الطبية الصينية التي اشتغلت لسنوات في خدمة الساكنة ، و ساهمت في معالجة الخصاص الذي كانت تشكو منه المنطقة ....و في انتظار إيجاد الحل المناسب، فإن تنظيم الحملات الطبية يساهم في التخفيف من المشاكل القائمة .
مشكل المجال
كان المجال الترابي والإداري لواحة فجيج يمتد إلى مسافات كبيرة، و في جميع الاتجاهات، و كانت هناك 6 طرق تؤدي من و إلى الواحة، و بعد استقلال الجزائر و اندلاع حرب الرمال و بعد المسيرة الخضراء، استحوذت الجزائر على أراض جديدة، و أصبح المجال الذي كان يشكل العمق الاقتصادي للساكنة، من غابات النخيل و المياه و الأراضي الشاسعة، تحت السيطرة الجزائرية، حيث استولت على حوالي 5/4، و لم يبق للسكان سوى 5/1 من أراضيهم ، و في سنة 1992 تم إحداث جماعة جديدة، وهي جماعة عبو لكحل على حساب جماعة فجيج، فأصبحت الواحة محاصرة من ثلاث جهات بالحدود الجزائرية المغربية ( شرقا و غربا ،و جنوبا) و من الشمال جماعة قبائل لعمور، و الإبقاء على هذا الوضع هو الإعلان عن نهاية الواحة، و الحكم عليها بعدم النمو و التطور.
المشاكل المرتبطة بالحدود
يبدو بأن أفق فتح الحدود و بناء المغرب الكبير بات من الأحلام ، و لا حول لنا و لا قوة، فكل شيء بين الدول قابل للتغيير، سوى الجغرافيا، و هذا قدرنا، فإذا كانت الحدود نعمة في بعض المناطق من العالم ،من حيث التعاون و التبادل ، فبالنسبة لساكنة فجيج تعتبر نقمة، لما تسببه من مشاكل و معاناة منها: تسجيل عدة أحداث بسبب تداخل الحدود وغموضها، و الاستيلاء على الماشية، و انفجار بعض الألغام التي راح ضحيتها بعض الرعاة من سكان المنطقة، و تسلط دوريات الجيش الوطني الشعبي الجزائري على الساكنة،إما في العرجة أو زوزفانة، و تقديمهم إلى العدالة ببشار، و عندما يتم تسليمهم إلى المغرب تتم محاكمتهم أيضا ببوعرفة، و هذا النوع من التعامل يخلف استياء و تذمرا في أوساط الساكنة .
إحداث جماعة عبو لكحل
بدلا من التكامل و التعاون بين الجماعتين، في مجال التنمية و الاستثمار، واستغلال المؤهلات و الموارد الطبيعية المتوفرة لفائدة ساكنة المنطقة ، فالغموض الذي يكتنف حدود كل جماعة و الشكايات و المنازعات التي تظهر من حين لآخر، حول تحديد المجال الترابي، و استغلال المقالع و نقط الماء، قد يؤدي إلى نتائج سلبية، و يخلق التعثر في التنمية ،و تفاديا للمشاكل المحتملة، يجب على الجهات المختصة معالجة هذا الملف . و في هذا الإطار فقد سبق للمجلس البلدي لفجيج أن أثار هذه النقطة في دورته العادية بتاريخ 29 فبراير 2012 ، و صادق على رفع ملتمس إلى وزارة الداخلية للمطالبة بتحديد المجال الحضري و الإداري للجماعة، ثم تكوين ملف متكامل لتقوية و تعزيز المجال الترابي لجماعة فجيج كواجهة رئيسية للمملكة في اتجاه القارة الإفريقية، وتنظيم يوم دراسي تواصلي حول التنمية و إشكالية المجال الإداري و الحضري و الترابي لجماعة فجيج .
الانتماء الجهوي
منذ الإعلان عن اقتراح اللجنة التي كان يترأسها السيد عمر عزيمان بضم إقليم فجيج الى إقليم درعة تافيلالت ، قام المجلس البلدي لفجيج بتنسيق و تعاون مع رؤساء الجماعات بالإقليم و الأحزاب السياسية و هيئات المجتمع المدني و الفاعلين وطنيا و مع الجالية بالخارج، بتنظيم لقاءات و عقد اجتماعات تشاورية ،لدراسة المقترح و الذي تم رفضه ، و اتفق الجميع على رفض المقترح و إبقاء الإقليم تابعا للجهة الشرقية ، و للتذكير فقد سبق لبعض الفاعلين المنتسبين للإقليم القيام بمبادرة محمودة و الاتصال بالجماعات المحلية، و فتح نقاش و استشارات في الموضوع ، لتكوين ملف و الاتصال مع مختلف الفرق الحزبية بالبرلمان و السلطات الحكومية ، لدعم المبادرة و إبقاء الإقليم تابعا للجهة الشرقية ، و هناك اتصالات مع مختلف الأطراف لتنظيم يوم دراسي أو ندوة بمدينة وجدة في نفس الموضوع.
اقتراح تقسيم الإقليم
يعتبر إقليم فجيج من بين الأقاليم الشاسعة بعد الأقاليم الصحراوية، حيث تبلغ مساحته حوالي 56 ألف كلم مربع، و كثافة سكانية ضعيفة جدا، و نظرا لهذا الامتداد فمن الصعب التغلب على المشاكل و القضايا المطروحة ، كما أن تباين مجالاته التي تجمع بين المجال الواحي و المجال الجبلي، و مجال الهضاب العليا و تباعد مراكزه ، يستحسن أن يتم تقسيمه إلى إقليمين.
رفع صفة التأديب عن المنطقة
هناك إقرار و اعتراف رسمي، بأن منطقة فجيج تتميز بقسوة المناخ و صعوبة العيش، و غلاء المعيشة بسبب البعد الجغرافي عن المركز، و ضعف الخدمات الاجتماعية، و غياب أماكن الترفيه....و ربما هذه العوامل هي التي جعلت منها منطقة تأديبية، و لكن إذا كانت المنطقة على ما وصفناه من نعوت، فالمواطن يحمد الله على ما أعطى، فلماذا تزيد الإدارة المركزية عقابا آخر للساكنة؟ بتعيينها بعض العناصر التي صدرت في حقها أحكام تأديبية، فالواجب يفرض العكس، يجب تعيين الأطر المتمرسة و المحترمة، و التي تتوفر على خبرة و دراية في التسيير الإداري ، و المجال التنموي، لهذا نرجو من المصالح المختصة إعادة النظر في التعامل مع الإقليم، و مراعاة خصوصياته كإقليم حدودي، و منحه بعض الامتيازات والتحفيزات ليكون منطقة استقطاب، وليس منطقة نفور، فإذا كانت ظروف العيش صعبة، والعوامل الطبيعية قاسية، والموارد الاقتصادية محدودة، و مشاكل الفقر و الهشاشة تخيم على شرائح اجتماعية كبيرة، فمن باب التضامن و التحفيز، يجب إعادة النظر في بعض الضرائب القائمة لتشجيع الاستثمار و البناء و التعمير، و مساعدة الساكنة على توفير أسباب العيش الكريم، فإن كان من أسباب هذه الضرائب هو ترقية جماعة فجيج إلى بلدية، فالساكنة تطالب بالرجوع إلى ما دون الجماعة القروية، فما هي القيمة المضافة بإعطائها صفة البلدية؟ فجيج في الأصل واحة و نقطة حدودية بامتياز، أصبحت لها وضعية خاصة بعد فقدانها لأراضيها و قطع شرايينها.
ملف الممتلكات
تعرضت الواحة وساكنتها لزلزال كبير بعد أن فقدت أراضيها و ممتلكاتها، وانقطعت الطرق المؤدية إليها، و فصلت الحدود ما بين العنصر البشري و الموارد الاقتصادية المتوفرة، فكان ذلك من بين الأسباب التي خلقت نزيفا ديمغرافيا بالمنطقة ، حيث اضطر معظم السكان إلى الهجرة الداخلية و الخارجية ، و نظرا لصعوبة الهجرة نتيجة الأزمة التي تعاني منها دول أوربا كمنطقة استقبال لليد العاملة ،فالمطلوب هو معالجة هذا الملف، و تعويض المتضررين من هذا الحرمان الذي طال و استطال، و تم منعهم من استغلال ممتلكاتهم، و في هذا الإطار فالكتابة الإقليمية للحزب بصدد إعداد ملف لرفع دعوى قضائية، إلى الأمم المتحدة ضد فرنسا و الجزائر يتضمن ممتلكات سكان فجيج ، و ملف الأسر و العائلات الفجيجية التي تم طردها من الجزائر سنة 1975 ، و ملف تسرب المواد إلى المنطقة بسبب التجارب النووية التي قامت بها فرنسا في منطقة الهجار .
الاقتصاد الحدودي
تعيش المناطق التي تمتد على طول الشريط الحدودي من فجيج إلى السعيدية بعض الظواهر الاجتماعية التي افرزها الوضع بالمنطقة الشرقية، إنها ظاهرة التهريب، و ظهور أسواق محلية و انتشار المواد و السلع التي فرضت وجودها، كسوق الفلاح و سوق طنجة، و سوق القدس و سوق مليلية.....و بيع البنزين ، و بحكم أن منطقة فجيج منطقة استهلاكية، فاقتناء المواد المعروضة بالأسواق المذكورة ،يعرض التجار و بعض المستهلكين لبعض المشاكل، إما مع مصلحة الجمارك أو الدرك الملكي أو الأمن الوطني ، و يقدمون إلى المحاكم، و قد يتم تغريمهم و تصدر في حقهم عقوبات متفاوتة .
إن هذا الوضع يتطلب جرأة سياسية و العمل على إيجاد حل مناسب يحفظ للمواطن كرامته، و للوطن سيادته، ألا يمكن إحداث محطات لبيع الوقود بنفس الثمن الذي يباع به في أسواق التهريب، و إحداث صندوق خاص يتكفل بتعويض الفارق ، في أفق فتح الحدود مستقبلا؟ لماذا لا يتم نهج سياسة تعزيز نقط الحدود مثل فجيج ، و العمل على إعمارها بتخصيص دعم استثنائي لإحداث فضاءات الاستقبال و مقرات الإقامة، و تشجيع الاستثمار و توفير المرافق الضرورية للعبور و الإقامة ، فمهما طال الزمن لا بد للحدود أن تفتح، و سيبقى السؤال ماذا أعددنا لهذه المرحلة ؟
ملف جبر الضرر
بعد معالجة الملفات الفردية و العائلية و رد الاعتبار للمتضررين في هذا المجال، و هي أعمال مشكورة ساهمت في خلق أجواء المصالحة و طي صفحة الماضي و التطلع نحو بناء المستقبل، لقد كان من المؤمل أن يتم جبر الضرر الجماعي، وذلك بإنجاز مشاريع هيكلية ذات بعد اجتماعي و اقتصادي لإنقاذ الواحة، ورد الاعتبار لساكنتها لأنها هي الأخرى تعرضت لعقاب جماعي ، و في هذا الإطار يمكن بناء مستشفى مثلا أو إنجاز مشروع الصرف الصحي، أو إحداث تجزئة سكنية ....إلا أن العمل اقتصر على دعم بعض الجمعيات المحلية لانجاز بعض المشاريع، في مجال دعم القدرات و حفظ الذاكرة و تحسين شروط العيش، و تحسين الخدمات و فك العزلة....
الاستثمار
بفضل إنجاز مشروع سد الصفيصيف و الإعلان عن انجاز مشروع سد الركيزة، ستشهد الواحة إنشاء الله تحولات ايجابية في مجال الاستثمار، و ستمكنها الثروة المائية المتوفرة من ثورة هادئة في المجال الاقتصادي، لذلك يجب العمل على إيجاد حل لمشكل العقار و تسوية الأراضي الجماعية، و تكوين التعاونيات الفلاحية و توزيع الأراضي و استصلاحها، و توفير الدعم اللوجستيكي و المواكبة والتكوين لفائدة الفلاحين.
السكن
من بين المشاكل المطروحة بالواحة، مشكل السكن، فباستثناء التجزئة السكنية الوحيدة (تجزئة الواحة) التي تم إحداثها منذ سنوات، فإن الطلب للحصول على السكن أصبح مطروحا بإلحاح ، و للتجاوب مع انتظارات الساكنة، يجب إحداث تجزئة في القصور العليا و أخرى بالقصور السفلى.
الموارد البشرية
معظم القطاعات الإدارية الموجودة بالواحة تشكو من الخصاص في الموارد البشرية منها :
الشبيبة و الرياضة لها مؤسستان :واحدة مغلقة بزناقة و دار الشباب المركزية بالحي الإداري بها موظف واحد
مركز الأشغال الفلاحية المركز الصحي التعاون الوطني دار الثقافة البريد.
و مقابل هذا الخصاص في الموارد البشرية، هناك عشرات من المعطلين حاملي الشهادات بالواحة ، فهل يمكن إجراء مباريات لتوظيف هؤلاء و تمكينهم من هذه المناصب؟
الجالية الفجيجية
يرجع الفضل في التحولات الايجابية التي تشهدها الواحة في المجال التنموي و الاقتصادي إلى جاليتنا في الداخل و الخارج، فبفضل استثماراتها في الفلاحة و البناء و التعمير، تعيش الواحة تطورات مهمة، و حركة اقتصادية نشيطة، و بفضل كفاءاتها العلمية في المجال التكنولوجي والمعرفي والاقتصادي و المهني، أصبح لها دور وازن في التنمية، لذلك يجب العمل على إشراكهم في العملية التنموية و تطوير طريقة استقبالهم والاحتفاء بهم، سواء عند حلول موسم الصيف أو حين تنظيم اليوم الوطني للمهاجر، و نظرا لمكانتهم يجب أن يشكلوا قوة اقتراحية لإنجاز المشاريع التنموية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.