تنمو ثمار الاجاص (او بوعويد) خلال فصل الربيع والصيف، وتنضج في الخريف في المناطق ذات المناخ المعتدل كتركيا والقوقاز وكل مناطق أوروبا من اليونان والبلقان إلى إسبانيا وشمالاً من هولندا وبلجيكا إلى روسيا. وفي بلادنا ايضا. و أفادت الابحاث العلمية أن ثمارها من أفضل الثمار التي يعتمد عليها في برامج تخفيف الوزن ، لكونها تحتوي على عدة عناصر غذائية من النشويات، و البروتينات ، والدهون، و نسبة عالية من الفيتامينات وخاصة(أ، ج)، و أملاح البوتاسيوم، والكالسيوم، والفسفور، والحديد. و بالتالي تفيد في اضطرابات المجاري البولية، وبخاصة حالات التهاب المثانة فضلا عن كونها مدرة للبول، و تعتبر هاضمة ومهدئة ومنظفة للمعدة، و تعمل على بناء الخلايا وتجديدها، و شافية لأمراض ، هذا بالإضافة إلى كونها تعالج الروماتيزم والصرع والتهاب المفاصل والوهن الجسمي والعقلي وفاقة الدم، والسل. وأكد خبراء التغذية أن هذه الفاكهة تساعد في التخفيف من ضغط الدم المرتفع لاحتوائها على الماغنيسيوم، كما تعد منظفا قويا للمعدة والأمعاء، كما أن قشرتها غنية بالاملاح المعدنية ويعتبر السكر الموجود بها لا يؤثر على المصابين بالسكري. كما أوضح الخبراء بأن الألياف الموجودة في ثمارها تساعد تخفيض الكولسترول و تحسن الشعر و تنعمه و تجعل الوجه نضرا ، كما إن وماؤه يدر الطمث . وقال الدكتور يوشي ساتو ان على النساء الشابات اللواتي يسعين للحفاظ على رشاقتهن أن يتنبهن ويسعين لأن يكون وزنهن مناسباً وأن يتعرضن للشمس يومياً بغية تفادي العقم. الصادر أخيرا «مذكر- مؤنث المصالحة الكبرى». تكتبين في الصفحة 29 من كتابك الجديد «مذكر/مؤنث، المصالحة الكبرى«: »بفضل الحرب استولى الرجال على السلطة«. كيف تم ذلك؟ سؤال ممتاز! في كتابي «مذكر/مؤنث، المصالحة الكبرى«، أروي كيف كان للنساء سلطة على الرجال في بداية تاريخ البشرية. في الواقع لم يكن البشر يعرفون قوانين الإنجاب فكانوا يعتقدون أن النساء هن المسؤولات الوحيدات عن الحياة على وجه الأرض. وكان الرجال يرون أنفسهم مجرد أبناء لهن. يذهبون إلى الصيد من أجل تأمين لقمة العيش. كانت قوتهم العضلية في خدمة الحياة. كانت الإلهات/ الأمهات المعبودات إلهات الحب والخصوبة. بدون شك، في العصر الحجري الأخير، ومن جراء ملاحظة الحيوانات الاليفة تمكن الرجال شيئا فشيئا من أن يعوا الدور الذي يلعبونه في ولادة أطفالهم. هكذا بدأ يظهر في التماثيل إله شاب إلى جانب الإلهة، ينظر إليها باحترام. بدأت الامور تتطور وربما لهذا السبب أصبحت النساء يتعسفن في استعمال سلطتهن ضد الرجال. نجد في العالم كله آثار طقوس في غاية الفظاظة والقسوة. هل من أمثلة؟ في الربيع من كل عام يتوّج شاب ملكا بغية إقامة وليمة جنس بينه وبين الكاهنة العظمى ثم يقتل بعد التنكيل به ضربا وإهانة في غالب الأحيان. كان المنعطف الكبير في نحو 5000 سنة قبل مولد المسيح. ففي فترة الغزوات الآتية من الشمال، مثلها مثل مسألة ولادة الأطفال، أصبحت القوة البدنية التي كانت تعتبر ثانوية من قبل، هي أيضا قضية موت أو حياة. هكذا أصبح الرجال أبطالا للمرة الأولى في تاريخ الإنسانية وتم طرد الكاهنات من المعابد وأخذ الكهان مكانهن. تأسس النظام البطريركي على القوة كقيمة وليس على الحب. تالياً، قدّم للرجال ضمانا بالمحافظة على السلطة وكرس أفضليتهم على النساء. في المناسبة، كلمة «فحولة» ذاتها في اللغة الفرنسية يعني مصدرها اللاتيني «القوة» Virilité/vir. بصفة آلية تنقل القوة - التي هي ضرورية للحرب- شرعية الحكم إلى الرجال وتضمن لهم المحافظة عليه. لهذا السبب من صالحهم أن يغذّوا الحروب. لم يظلم النظام البطريركي المرأة فقط، بل، في نظرك، حرم الرجال من جزء كبير من ذواتهم. ما هو؟ حرم الرجال من كل ذلك الجزء الذي كانوا يعيشونه في الماضي، من مثل دونيتهم أمام المرأة وعواطفهم وقدرتهم على ربط علاقات وصداقات حميمية وروحانيتهم (في مقابل الدين الذي يملي قوانين أخلاقية). خوف الرجال من استعادة النساء لسلطتهن السابقة هو الذي أدى إلى ظهور النظام الأبوي. كما كانوا في الأمس محتقرين وغير معترف لهم بأدنى قيمة، يفعل الرجال الشيء نفسه مع النساء اليوم. يحتقرون كل القيم التي كانت عزيزة على قلوبهم والتي تنكروا لها. تكتبين في الصفحة 88 أن «الفعل قيمة ذكورية والحب قيمة أنثوية». ألا تبالغين هنا؟ لا البتة. إذا اعتبرنا أننا كلنا ذكور وإناث في الوقت نفسه، وهذا ما انتبه إليه قبلنا بكثير عالم النفس يونغ، فهمنا إذاً، سواء أكنا نساء أم رجالاً، مدى أهمية إيجاد توازن بين قطبي كياننا. لا معنى لعمل مجرد من الحب، ولا جدوى من حب بدون ادنى عمل. أن نحب ما نفعل هو أجمل مثال على التوازن بين قيم المذكر وقيم المؤنث، وهو مفتاح النجاح في كل الميادين.