انتخاب بودرا رئيسا للمنظمة العالمية للمدن والحكومات    الرئيس التونسي يكلف مٌرشّح “النهضة” الحبيب الجملي بتشكيل حكومة وسط مصاعب اقتصادية واجتماعية    موريتانيا تجبر المنتخب الوطني المغربي على اقتسام النقاط    المنتخب المغربي يكتفي بالتعادل السلبي أمام موريتانيا في انطلاقة تصفيات كأس إفريقيا    زوراق حكما لنهائي كأس العرش    إيقاف الشخص الذي ظهر في شريط فيديو يساوم سيدة للتدخل لفائدة والدتها المعتقلة    مرصد الشمال يطالب بعدم فتح باب التهريب بباب سبتة    توقعات بأن يكسر فيلم “الجوكر” حاجز المليار دولار في الإيرادات العالمية    هذا موعد النسخة 6 لمعرض الدار البيضاء لكتاب الطفل بالبيضاء    فيديو حدثت وقائعه العنيفة بلبنان.. الغاية من نشره بنية مبيتة المساس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين    العراق.. مقتل متظاهر وإصابة العشرات إثر صدامات بين محتجين والأمن    لبنان: متظاهرون يحتجون على ترشيح وزير سابق تجاوز 75 سنة لرئاسة الحكومة    مجانية الدخول للملعب للموريتانيين فقط    وكيل الملك يعلن توقيف بطل فيديو “التسمسير” في حكم قضائي    والد الزفزافي يحكي رواية ابنه لأحداث راس الماء: أزالوا لناصر “سليب” وألبسوه لباسا أحمر كمعتقلي “غوانتانامو”!    امرأة شابة تضع حدا لحياتها وتخلف ورائها طفلة بمدينة مرتيل    وزير خارجية المالديف يشيد بجهود جلالة الملك في تكريس الصورة الحقيقية للإسلام    ميسي يقود الأرجنتين للفوز على البرازيل وديا    وليد الصبار: "نتيجة الذهاب تخدم مصلحة الترجي..وعيننا على لعب الإياب بروح قتالية"    وقفة مسجدية بالفقيه بن صالح تنديدا بالعدوان على غزة    بمناسبة المصادقة على مشروع قانون المالية.. كميل: اقترحنا إعفاء الطبقة المتوسطة من الضريبة على الأرباح العقارية والحكومة تعاملت بإيجاب    الجزائريون يتحدون البرد والأمطار ويتظاهرون بإصرار للجمعة ال39 رفضا لانتخابات الرئاسة    إسبانيا تطالب الاتحاد الأوروبي الزيادة في الموارد المخصصة للمغرب لمكافحة الهجرة غير النظامية    توقعات مديرية الأرصاد الجوية لطقس يوم غد السبت    أخرباش تدعو للاهتمام بحقوق المواطنين أمام مخاطر الذكاء الاصطناعي    هذا ما حدده الوداد للرجاء من تذاكر ديربي العرب    قتيلان وثلاثة جرحى جراء إطلاق نار في مدرسة ثانوية بولاية كاليفورنيا    ما هي التشكيلة الأساسية التي سيدخل بها خليلوزيتش أمام موريتانيا؟    افتتاح فعاليات المهرجان الوطني للمسرح في دورته ال21 بمسرح "إسبنيول"    مراكز الاستثمار.. دماء جديدة من أجل أدوار جديد    منال بنشليخة تعاني ضررا كبيرا بسبب العدسات الطبية    جمعية تطالب “الصحة” بتسريع اقتناء أدوية التهاب الكبد الفيروسي “س” دعات لتدارك التأخر الذي اعترى طلب عروض شرائها    مستثمرون إيطاليون يشيدون بالإمكانات الهائلة لصناعة السيارات بالمغرب    سفيرة: الإصلاحات الكبرى التي اعتمدتها المملكة تحت قيادة جلالة الملك جعلت المغرب أكثر البلدان جاذبية للاستثمار بأفريقيا    "إسبود" و"موديم" تكرمان محمد الهيتمي، الرئيس المدير العام لمجموعة لومتان    دراسة يابانية تكشف سر العيش لأكثر من 100 عام    أمكراز يدعو القيادة الجديدة ل”الباطرونا” إلى التوافق حول قانون الإضراب    جرائم الكيان الصهيوني في حق الفلسطينين مستمرة ..صواريخ إسرائيلية تدفن عائلة بأطفالها في غزة    من مداخلات المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية    السكري يمس مليوني ونصف مغربي والوزارة تدرس تعويض المرضى على الخدمات الوقائية    سلمى أبو سليم تعرض لوحاتها بالمعهد الفرنسي بمدريد    نزهة حياة.. هذه الحصيلة المرحلية لاستراتيجية هيئة الرساميل    الكراوي يكشف عن إحداث مقياس وطني للمنافسة ويدعو لتوحيد جهود الدول لسن قوانين موحدة    “نادي القضاة” يطالب بالتحقيق في “فيديو” التلاعب بالأحكام القضائية    الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات بسوس ماسة.. «الرقمنة ودورها في التنمية الاقتصادية» تحت «مجهر» نقاش الدورة العادية    داء « المينانجيت » يستنفر سلطات إقليم الجديدة    البرلمان يصادق على مشروع قانون المالية ويحيله على مجلس المستشارين الفريق الاشتراكي يؤكد على أهمية المقاربة الاجتماعية وخلق مناصب الشغل    الاحتجاج ضد كراهية الإسلام يفرق الفرنسيين    معرض «على أديم العوالم» بالرباط    كليب غنائي مغربي- جزائري يدعو لفتح الحدود    مسرحية «نصراني في تراب البيضان» لفرقة أدوار للمسرح الحر بكلميم    أمسية محمدية بمسجد روبرتسو بستراسبورغ بين التلاوة العطرة ودر فنون السماع    أشهبون: على كُتاب القصة القصيرة جدا أن يحترموا خصوصياتها    المولد النبوي وذكرى النور الخالد    فاز اليمين المتطرف بإسبانيا.. فاز اليمين المتطرف    ما ذا قدمنا لشخص الرسول حتى نحتفل بذكرى مولده؟    الإله الفردي والإله الجماعي والحرية الفردية    كيف يفسر انتشار النفاق الاجتماعي في المجتمع المغربي؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مقالات «أدونيس» السياسية في كتاب حول «ثورات الربيع العربي»

بإمكان المرء أن يكون شاعرا وأن ينشر بحثا سياسيا.. هذا ما فعله الشاعر العربي السوري الأصل «أدونيس» (علي أحمد سعيد)،المستقر بفرنسا منذ 1985، عندما أقدم على طبع كتاب تحت عنوان «الربيع العربي.. الدين والثورة..» عن منشورات «لاديفيرانس» (يناير 2014) مترجما إلى اللغة الفرنسية بقلم «علي إبراهيم».. ويضم الكتاب ما يناهز 24 مقالا نُشر معظمها في الصحافة الشرق- أوسطية خلال الثلاث السنوات الأخيرة وتتطرق إلى ما تعرفه الساحة العربية حاليا من ثورات، خاصة تونس التي اعتبرها الشاعر»جناح فراشة ولَّد إعصارا عربيا»؛ كما تعالج (هذه المقالات) الصعوبات الهيكلية التي تعوق - حسب أدونيس- تقدُّم العالم العربي الإسلامي نحو الديمقراطية..
بمناسبة هذا الإصدار الجديد،قامت الصحفية «كريستين سيمون» (عن جريدة لوموند- ملحق الكتب) بملاقاة صاحب «أغاني مهيار الدمشقي» الذي ترجَم «بودلير» و»بونفوا» واستطاعت أن تُجريَ معه حوارا رغم ما عُرف عن الشاعر من نُذرة في الكلام والتعبير عبر وسائط الإعلام الغربية..
يُعيد «أدونيس»،من خلال هذا الحوار، تأكيده على مواقفه المبدئية لفائدة فصل الدين عن الدولة ويُعلق على آخر حلقات مسلسل الأحداث والوقائع الغنية بالمفارقات؛فهو الذي يتهم «المجتمع العربي» بالعيش في كسل وخمول «بدون رؤيا.. بدون علم..بدون فن..وبدون فلسفة».. ولقد تعرضت اعتباراته وآرائه وفتور انتقاداته إزاء الرئيس بشار الأسد إلى هجومات شرسة من أوساط الأنتلجنسيا الشرق- أوسطية؛ لكن «أدونيس»، هذا العلماني المتشب بقناعاته - تقول الصحفية- مافتئ يزداد إصراروتمسكا بمواقفه، ممّا يستدعي قرائته على البارد وبرباطة جأش..
من سؤال إلى سؤال، يستحضر الحوار أكثر محطات «الربيع العربي» اشتعالا: تونس، مصر، سوريا... ويَعتبر الشاعر أن تونس خطت خطوة مهمة جدا حينما تبنت مؤخرا دستورا جديدا ينادي بحرية المعتقد والاعتقاد ويضع لنفسه كهدف التكافؤ بين النساء والرجال.. لكن «أدونيس» يرى أن هذا الدستور لم يحسم في مسألة « فصل الدين عن الدولة.. ومادام ذلك لم يحدث - يقول مؤكدا- فإنه لن يكون هناك مجتمعات عربية حرة وإنسان عربي حر..».. وعلى عكس تونس، حيث يعلو النقاش السياسي على العنف المسلح، يبدو أن مصر تتراجع وتغرق في سديم الفوضى.. ويُعبر»أدونيس» عن أسفه لكل هذا العنف الذي تشهده أرض الكنانة؛ لكن الأهم في نظره هو أن الشارع المصري طالب، ولأول مرة في تاريخ هذا البلد، بفصل الدين عن الدولة؛الشيء الذي يعتبره خطوة تاريخية رغم أنه كان يُفضل عدم تدخل الجيش..
لكن، عندما تُذكِّر الصحفيةُ الشاعرَ بموقفه المُساند في 1979 للثورة الإيرانية التي كان يقودها رجال الدين وذلك بالرغم من كونه في هذا الكتاب ينتصب مناهضا ضد التطرف الديني، يُبرر «أدونيس» ما عبّر عنه آنذاك من تحمُّس للثورة في إيران بكونه كان ضد «الشاه» وأن أيّ نظام يقوم مقام نظام إمبراطور يكون أحسن..» فما أذهلني في 1979- يقول أدونيس - هو رؤيتي لشعب ينهض بأكمله - وبدون عنف- كقصيدة حية..».. ثُم يُضيف:» بهذا المعنى قلت نعم لهذه الثورة.. وبهذا المعنى، فقط، كتبت، في نفس الحقبة، مقالات تُدين فكرة الدولة القائمة على أساس الدّين..»..
ومن بين المقالات التي يُعاد نشرها بين دفتي هذا الكتاب، يوجد نص «الرسالة المفتوحة» التي كان «أدونيس» قد وجهها في يونيو 2011 إلى الرئيس السوري بشار الأسد يدعوه فيها إلى فتح حوار؛ لأن هذا الأخير» كان هو الشخص الوحيد الذي باستطاعته، وقتها، تجنب مسلسل العنف والدمار.. لكن نصيحتي لم تجد آذانا صاغية «، يقول «أدونيس مُجدِّدا تعبيره عن بغضه الشديد لكل نوع من أعمال العنف والتعذيب وعن موقفه ضد الحزب الوحيد.. وبخصوص موضوع استعمال الأسلحة الكيماوية في سوريا حيث لوحظ على الشاعر صمت غامض، يعترف الشاعر مُصرِّحًا:» إنني بالطبع ضد مثل هذه الممارسات.. وإنْ كنت لم أكتب أيّ شيء في الموضوع، فلسبب بسيط: حتى اليوم، لم يتم إثبات هوية مُستعمِل هذه الأسلحة وأمام أية هيئة شرعية تَمَّ تقديم تقرير دقيق وموضوعي يعطي الحجج والبراهين على مسؤولية هذا الطرف أو ذاك؟ من بدأ باستعمال هذا النوع من السلاح؟ الجيش السوري أم الثوار أو من يزعمون بأنهم ثوار؟ فالطرفان معا قادران على ارتكاب هذا النوع من الفظائع... إلاّ أن العنف واحد، أيّاً كان مصدره، الدولة أو المعارضين المتواجدين خارج البلاد والذين تساندهم قوى أجنبية.. إننا ننسى المعارضة السورية بالداخل؛ أولئك الذين ينددون - في دمشق ? بالعنف والتدخل الخارجي؛ أولئك هم الديمقراطيون الحقيقيون.. إنني أعتبرُ، شخصياً، أعمال العنف كشيء ضد الإنسانية.. فأنا في صف «غاندي» ولست مع مقاتلي حرب العصابات..»..?
(عن جريدة «لوموند»)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.