الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
الاتحاد الاشتراكي
الأحداث المغربية
الأستاذ
الاقتصادية
الأول
الأيام 24
البوصلة
التجديد
التصوف
الجديدة 24
الجسور
الحدود المغربية
الحرة
الدار
الرأي المغربية
الرهان
السند
الشرق المغربية
الشمال 24
الصحراء المغربية
الصحيفة
الصويرة نيوز
الفوانيس السينمائية
القصر الكبير 24
القناة
العرائش أنفو
العلم
العمق المغربي
المساء
المسائية العربية
المغرب 24
المنتخب
النخبة
النهار المغربية
الوجدية
اليوم 24
أخبارنا
أخبار الجنوب
أخبار الناظور
أخبار اليوم
أخبار بلادي
أريفينو
أكادير 24
أكورا بريس
أنا الخبر
أنا المغرب
أون مغاربية
أيت ملول
آسفي اليوم
أسيف
اشتوكة بريس
برلمان
بزنسمان
بوابة القصر الكبير
بوابة إقليم الفقيه بن صالح
أزيلال أون لاين
بريس تطوان
بني ملال أون لاين
خنيفرة أون لاين
بوابة إقليم ميدلت
بوابة قصر السوق
بيان اليوم
تازا سيتي
تازة اليوم وغدا
تطاوين
تطوان بلوس
تطوان نيوز
تليكسبريس
تيزبريس
خريبكة أون لاين
دنيابريس
دوزيم
ديموك بريس
رسالة الأمة
رياضة.ما
ريف بوست
زابريس
زنقة 20
سلا كلوب
سوس رياضة
شباب المغرب
شبكة أندلس الإخبارية
شبكة دليل الريف
شبكة أنباء الشمال
شبكة طنجة الإخبارية
شعب بريس
شمال بوست
شمالي
شورى بريس
صحراء بريس
صوت الحرية
صوت بلادي
طنجة 24
طنجة الأدبية
طنجة نيوز
عالم برس
فبراير
قناة المهاجر
كاب 24 تيفي
كشـ24
كود
كوورة بريس
لكم
لكم الرياضة
لوفوت
محمدية بريس
مراكش بريس
مرايا برس
مغارب كم
مغرب سكوب
ميثاق الرابطة
ناظور برس
ناظور سيتي
ناظور24
نبراس الشباب
نون بريس
نيوز24
هبة سوس
هسبريس
هسبريس الرياضية
هوية بريس
وجدة نيوز
وكالة المغرب العربي
موضوع
كاتب
منطقة
Maghress
"الطبّال" في سبتة.. تقليد رمضاني يوقظ الأسر المسلمة للسحور
هيئة ضبط الكهرباء تحدد تعريفة فائض الإنتاج ابتداء من شهر مارس المقبل
براهمة: احتجاجات "جيل زد" ليست مؤامرة بل نتيجة حتمية لسياسات لا شعبية ولا ديمقراطية
رشيد أيت بلعربي يقارن بين بلاغي النيابة في وفاتي بنجرير والدار البيضاء ويحذر من تهديد "الأمن القضائي"
وفاة الفنان أبو القناطر في أمريكا
ردا على إبطال المحكمة العليا مجموعة من رسومه.. ترامب يعلن عن تعرفة جمركية شاملة بنسبة 10 في المئة
وهبي يدشن محاكم جديدة بابن أحمد وبني ملال لتعزيز التخصص القضائي وتقريب العدالة من المواطنين
مجلس المنافسة.. عمليات زيارة وحجز فجائية بمقرات بعض الفاعلين في سوق توريد المستلزمات الطبية
إسماعيل أبو القناطر في ذمة الله بعد صراع مع المرض
ميناء طنجة المتوسط يحقق 4,43 مليار درهم رقم معاملات في 2025
القنوات الوطنية تهيمن على نسب المشاهدة في رمضان 2026 ب70.4%
موسم حج 1448ه .. عملية إجراء القرعة من 02 إلى 13 مارس 2026
البحر يلفظ جثة شاب جزائري بشاطئ الحرش بالتروكوت
الخنوس والواحدي ضمن التشكيلة المثالية لملحق الدوري الأوروبي
استئناف الخدمات الصحية بالقصر الكبير
الأحمر يوشح تداولات بورصة الدار البيضاء
حادثة دهس شرطي تعيد إلى الواجهة نقاش التصدي لتهور بعض سائقي الدراجات النارية بطنجة
توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت
وقفات احتجاجية في عدة مدن مغربية تضامنا مع غزة والمطالبة بإسقاط التطبيع
تراجع مفرغات الصيد بالمتوسط ب 30%
النيابة العامة تكشف تفاصيل انتحار شخص بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية
عراقجي يعلن أن مسودة اتفاق مع الأمريكيين ستكون جاهزة خلال يومين أو ثلاثة
المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.. إطلاق الدورة الرابعة لمسابقة الكتابة الإبداعية
توقيف الأمير أندرو واستجوابه 11 ساعة يهز العائلة الملكية البريطانية
خبر يهم المغاربة: أوروبا تفرض حدا أقصى جديدا للمدفوعات النقدية
انخفاض التضخم في يناير 2026 مدفوعا بتراجع أسعار المواد الغذائية
القضاء الإداري يعزل خمسة منتخبين بجماعة إنزكان على خلفية "تضارب المصالح"
مسرحية "لافاش": حين تتحول البقرة إلى استعارة للسلطة وسخرية سوداء تفكك منطق التحكم والفساد
وزارة الأوقاف توحّد خطبة الجمعة حول الصيام والتقوى وإتقان العمل
رويترز: ترامب يسعى إلى إبرام اتفاق نووي مع السعودية
جمعية الفردوس تنظم المهرجان الوطني للطفل والناشئة بجهة الدار البيضاء–سطات
قوالب جاهزة أمرّها قالب السُّكّر !
وديتان أمام بوركينافاسو لاختبار جاهزية لبؤات الأطلس
شبيبة الأصالة والمعاصرة تؤكد دعمها للوحدة الترابية وتعلن تعبئتها للانتخابات المقبلة
240 مليون درهم لدعم الإعلام
تراجع ملء سد وادي المخازن إلى 140% .. والمنشأة تتجاوز أصعب اختبار
للحفاظ على جودة العلاجات في طب العيون بالمغرب.. يوم وطني للتشاور ببوزنيقة
تسوية ب 35 مليون دولار في قضايا الاعتداء المرتبطة بجيفري إبستين
المشهد الحزبي المغربي بين الضبابية الأيديولوجية والهشاشة التنظيمية على وقع تآكل الأخلاق
الكوكب المراكشي يعلن عودة استقبال مبارياته بملعب الحارثي
فليك يوبخ نجوم برشلونة ويحذر من ضياع الموسم
نينغ تشونغ يان يمنح الصين أول ذهبية أولمبية في التزلج السريع
الملك محمد السادس يدعم جهود ترامب لإعادة إعمار غزة ويدعو إلى إطلاق مسار حقيقي للسلام بالشرق الأوسط
"الكورفاتشي" ينتقد تماطل "الكاف"
مستشارو فيدرالية اليسار الديمقراطي بالجديدة يطالبون بخطة شاملة وعاجلة لرد الاعتبار للحي البرتغالي
ليلى شهيد.. رحيل امرأة استثنائية
وزارة الأوقاف تحدد موعد قرعة الحج
وفاة المدافع عن "حقوق السود" جيسي جاكسون
لماذا يجب أن تبدأ إفطارك بتناول التمر في رمضان؟
من الإفطار إلى السحور .. نصائح لصيام شهر رمضان بلا إرهاق أو جفاف
القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
محمد قاوتي في الجمع العام الوطني للتعاضدية الوطنية للفنانين:جملة من الإكراهات واجهها المكتب بصبر وتبصر خدمة لمصلحة الفنانين
الاتحاد الاشتراكي
نشر في
الاتحاد الاشتراكي
يوم 03 - 01 - 2015
الجسمَ الفني والثقافي .. لَمْ يستوعِبُ بَعْدُ مَعْنَائِيَّةَ التَّعَاضُدِ،عِنْدَمَا يُغَلِّبُ الجانبَ العاطفي أحْيانا، والشَّعْبَوِي غَالِبًا، حين يَشُدُّ التعاضديةَ الوطنيةَ للفنانينَ إلى الوراءِ وَيُشَوِّشُ على مَسْعَاها وَمَنْهَجِهَا وَنَهْجِهَا في تدبير أمورِ مُنْخَرِطِيهَا وَاشْتِرَاكَاتِهِمُ بِعَقْلاَنيَّةٍ وبقَانُونٍ.
التأمت التعاضدية الوطنية للفنانين ، التي تنشغل بالظروف الاجتماعية و الصحية .. للفنانين المغاربة يوم 21 دجنبر الماضي
بالدار
البيضاء
لتقديم حصيلتها الاجتماعية والمالية.. طيلة السنوات الفارطة، إذ كانت المناسبة لرئيسها الكاتب المسرحي محمد قاوتي ليقدم جردا مفصلا عن المرحلة المعنية بالحصيلة من حيث الانجازات والمعيقات والمثبطات التي طبعت السير العادي لهذه المؤسسة المهتمة أولا وأخيرا بالشق الإنساني من الفنان المغربي.. وبالنظر لأهمية محتويات كلمة الرئيس محمد قاوتي في هذا الجمع العام المذكور التي رفعت الستار عن الكثير الاشياء و الغموض التي طبعت مسيرة عمل هذه المؤسسة الحساسة لدى الفنان المغربي ، ندرج الكلمة بتفاصيلها.
كلمة رئيس التعاضدية الوطنية للفنانين:
" باسم لله الرحمان الرحيم، وَالصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، وَعلى من عَمِلَ صالحا إلى يوم الدِّينْ..
السيد وزير الثقافة المحترم،
السيد وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية المحترم،
السيدات والسادة ضيوف مَحْفَلِنَا،
مَعْشَرَ الْفَنَّانَاتِ وَالْفَنَّانِينَ..
زَمِيلاَتِي زُمَلاَئِي أعْضَاءَ التَّعَاضدية الوطنية للفنانين..
أيتها السيدات، أيها السادة..
يُسْعِدُنِي، بِاسْمِ زَمِيلاَتِي وَزُمَلاَئي فِي قِيَّادَةِ التَّعَاضديةِ الوطنيةِ للفنانينَ، أنْ أرَحِّبَ بِكُمْ فِي هَذِهِ الْمَحَطَّةِ الأسَاسِيَّةِ مِنْ مَسَاقَاتِ تَثْمِينِ ثَقَافَةِ التَّعَاضُدِ بَيْنَ الْفَنَّانِينَ الْمَغَارِبَةِ وَشُيُوعِ أخْلاَقِ الْعِنَايَةِ لَدَيْهِمْ..
وَحَتَّى لاَ أُبْتَلَى بِسَانْدْرُومِ الْمَحْوِ وَالإجْهَادِ عَلَى الْمَسَاعِي الَّتِي بُذِلَتْ، مِنْ مُخْتَلَفِ الْمَشَارِبِ، لِبَلْوَرَةِ فِكْرَةِ التَّعَاضديةِ الوطنيةِ للفنانينَ وَتَنْشِئَتِهَا عَلَى السَّبِيلِ الْقَوِيمِ، اسْمَحُوا لِي أنْ أذَكِّرَ بِأمُورٍ لَيْسَتْ بِالضَّرُورَةِ مِنْ نَوَافِلِ الْقَوْلِ..
أُسِّسَتِ التَّعَاضُدِيَّةُ الْوَطَنِيَّةُ لِلْفَنَّانِينَ بِمُبَادَرَةٍ جَادَّةٍ وَمَسْؤُولَةٍ مِنْ قِبَلِ الْمُبْدِعِينَ وَالْفَنَّانِينَ الْمَغَارِبَةَ المُنْضَوِينَ فِي الْهَيْئَاتِ الْمُكَوِّنَةِ لِلاِئْتِلاَفِ الْمَغْرِبِي لِلثَّقَافَةِ وَالْفُنُونِ، وَمِنْ قِبَلِ هَيْئَاتٍ أُخْرَى، وَمِنْ قِبَلِ شَخْصِيَّاتٍ مُسْتَقِلَّةٍ، وَحَظِيَ هَذَا التَّأسِيسِ بِدَعْمٍ مَعْنَوِيٍّ لِكُلٍّ مِنْ وِزَارَةِ الثَّقَافَةِ، وَوِزَارَةِ الاِتِّصَالِ، وَوِزَارَةِ التَّشْغِيلِ، وَوِزَارَةِ الْمَالِيَّةِ، وَإدَارَةِ الصَّنْدُوقِ الْوَطَنِي لِمُنَظَّمَاتِ الاِحْتِيَّاطِ الاِجْتِمَاعِي، وَكُلِّلَتْ أشْغَالُهُ بِالتَّوْفِيقِ، فِي جَمْعٍ عَامٍّ تَأْسِيسِيٍّ احْتَضَنَهُ الْمَسْرَحُ الْكَبِيرُ لِمَدِينَةِ الْمُحَمَّدِيَّة، بِتَارِيخِ 24 يُوْنُيو 2007، بِمُشاَرَكَةِ أَزْيَدَ مِنَ 2000 فَنَّانَةٍ وَفنَّانٍ مِنْ مُخْتَلَفِ قِطَاعَاتِ الْمِهَنِ الْفَنِّيَّةِ، حَيْثُ اُنْتُخِبَ مَجْلِسٌ عَامٌّ لِلْمَنَادِيبِ يُمَثِّلُ مُخْتَلَفَ القِطَاعَاتِ الْفَنِّيَّةِ..
وَبَعْدَ اسْتِكْمَالِ كُلِّ شُرُوطِ وَمُتَطَلَّبَاتِ التَّأْسِيسِ عَلَى الْمُسْتَوَى الْقَانُونِي وَالإدَارِي، بِانْتِخَابِ رَئِيسِ "التَّعَاضُدِيَّة ِالْوَطَنِيَّةِ لِلْفَنَّانِينَ"، وَانْتِخَابِ مَجْلِسٍ إدَارِي، وَانْتِخَابِ مَكْتَبٍ يَسْهَرُ أعْضَاؤُهُ بِجَانِبِ الرَّئِيسِ عَلَى تَسْيِيرِ التَّعَاضُدِيَّةِ، وَانْتِخَابِ لَجْنَةِ مُرَاقَبَةٍ تَفْتَحِصُ الْحِسَابَاتِ الْمَالِيَّةِ لِلتَّعَاضُدِيَّةِ، وَتَوْظِيفِ المُسْتَخْدَمِينَ اللاَّزِمِينَ لِلتَّدْبِيرِ الْيَوْمِيِّ لِشُؤُونِ الْمُتَعَاضِدِينَ، وَالتَّعَاقُدِ مَعَ الاِئْتِمَانِيَّةِ الَّتِي أوكِلَ لَهَا تَأطِيرُ أوْجُهِ صَرْفِ مَالِيَّةِ "التَّعَاضُدِيَّةِ ِالْوَطَنِيَّةِ لِلْفَنَّانِينَ" طِبْقاً لِلْقَوَانِينِ وَالنُّظُمِ الْجَارِي بِهَا الْعَمَلُ، وَالتَّعَاقُدُ مَعَ طَبِيبَيْنِ لِلاِسْتِشَارَةِ الطِّبِّيَّةِ، وَلاَ سِيَّمَا افْتِحَاصَ الْمِلَفَّاتِ الْمَرْفُوعَةِ إلَى التَّعَاضُدْيَّةِ قَصْدَ التَّعْوِيضِ وَالتَّأشِيرِ عَلَى سَلاَمَاتِهَا.. وَبَعْدَ أنْ نَظَّمَ الْمَكْتَبُ الْمُسَيِّرُ حَمْلَةً تَوَاصُلِيَّةً فِي أَوْسَاطِ الْفَنَّانِينَ بِمُخْتَلَفِ جِهَاتِ الْمَمْلَكَةِ (
طنجة
،
تطوان
،
فاس
،
مكناس
،
الرباط
،
الدار
البيضاء
،
مراكش
،
الصويرة
،
أكادير
،
العيون
) حَيْثُ اسْتَهْدَفَ تَقْرِيبَ مَفْهُوَمَيْ التَّعَاضُدِ وَأخْلاَقِ الْعِنَايَةِ لِلْفَنَّانِينَ، وَحَيْثُ حَثِّهُمْ عَلَى تَلَقُّفِ فِكْرَةِ "التَّعَاضُدْيَّةِ" وَالاِلْتِفَافِ حَوْلَهَا، وَعَلَى عَدَمِ خِذْلاَنِهَا بِالتَّخَلُّفِ عَنْ مَوْعِدٍ اسْتِثْنَائِيٍّ مَعَ تَارِيخِهُمُ الشَّخْصِيِّ، جَنَحَ إلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُونَ.. بَعْدَ هَذَا شَرَعَتِ الأُطُرُ الْمَنْتَخَبَةُ لِتَسْيِيرِ "التَّعَاضُدِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ لِلْفَنَّانِينَ"، مِنْ رَئِيسٍ وَمَكْتَبٍ وَمَجْلِسِ لِلإدَارَةِ وَلَجْنَةٍ لِلْمُرَاقَبَةِ وَمَجْلِسٍ لِلْمَنَادِيبِ فِي الْعَمَلِ الَّذِي اُنْتُخِبُوا لِقَضَائِهِ، وَشَرَعَتِ "التَّعَاضُدِيَّة ِالْوَطَنِيَّةِ لِلْفَنَّانِينَ" فِي الْعَمَلِ الَّذِي أُحْدِثَتْ لأجْلِهِ..
وَفِي هَذَا الإطَارِ سَنَّتِ "التَّعَاضُدِيَّةُ الْوَطَنِيَّةُ لِلْفَنَّانِينَ" قَانُونًا دَاخِلِيًّا يُفَسِّرُ وَيُفَصِّلُ وَ يُدَقِّقُ مُقْتَضَيَاتَ النُّظُمِ الأسَاسِيَّةِ، وَأبْرَمَتِ اتِّفَاقِيَّاتِ شَرَاكَةٍ وَتَعَاوُنٍ مَعَ كُلٍّ مِنْ وِزَارَةِ الثَّقَافَةِ، وَوِزَارَةِ الاِتَّصَالِ، وَالْمُسْتَشْفَيَاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ، وَجَمْعِيَّةِ أرْبَابِ الْعِيَّادَاتِ وَالْمَصَحَّاتِ الْخَاصَّةِ..
كَمَا ارْتَأتِ "التَّعَاضُدِيَّةُ الْوَطَنِيَّةُ لِلْفَنَّانِينَ"، خِلاَلَ إرْسَاءِ لَبِنَاتِ هَذَا التَّأسْيسِ أنْ تَشْتَغِلَ، فِي الْبَدْءِ، وِفْقَ مِنْهَاجٍ عَقْلاَنِيٍّ وَمُقَارَبَةٍ نَاجِعَةٍ يَسْتَحْضِرَانِ وَيُرَاعِيَّانِ الْفَرَاغَ الَّذِي سَادَ لِعُقُودٍ، عَلَى مُسْتَوَى الرِّعايَةِ الاِجْتِمَاعِيَّةِ لِلْفَنَّانِينَ وَالْمُبْدِعِينَ، وَمَا خَلَّفَهُ هَذَا الْفَرَاغُ مِنْ أعْطَابٍ اجْتِمَاعِيَّةٍ وَنَفْسِيَّةٍ، كَمَا يُرَاعِيَّانِ ضُعْفَ أخْلاَقِ الْعِنَايَةِ لَدَيْهِمْ، لاَسِيَّمَا الثَّقَافَةَ التَّعَاضُدِيَّةَ، لِعَدَمِ تَمَتُّعِ جُلِّهِمْ بِأيِّ شَكْلٍ مِنْ أشْكَالِ التَّغْطِيَّةِ الصِّحِّيَّةِ.. وَكَانَ الْعُنْوَانُ الْكَبِيرُ لِهَذِهِ الْمُقَارَبَةِ يَتَمَثَّلُ فِي شِعَارِ "تَعَاضُدِيَّةٍ مُنَاضِلَةٍ"، وَفِي تَرْجَمَةٍ هَذَا الشِّعَارِ فِي مَبَادِئَ مُحَدَّدَةً تَسْمَحُ لِلْفَنَّاِنِ بِالْوُلُوجِيَّةِ السَّلِسَةِ لِلتَّغْطِيَّةِ الصِّحِّيَّةِ، وَتُدَعِّمُ خَطْوَهُ عَلَى أعْتَابِ أخْلاَقِ الْعِنَايَةِ..
وَهَكَذَا عَرَفَتِ الاِسْتِفَادَةُ مِنْ خَدَمَاتِ "التَّعَاضُدِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ لِلْفَنَّانِينَ" تَسَاوُقًا بَلَغَ مِنْ وِجْهَةٍ تَرَاكُمِيَّةٍ (أيْ بِضَّمِّ مُسْتَفِيدِي سَنَوَاتِ 2008 وَ2009 وَ2010 وَ2011 وَ2012 وَ2013) 10.972 مُسْتَفِيدًا، مُوَزَّعَةً عَلَى 5.372 عُضْوًا (بِنِسِبَةِ 49%)، وَ2.052 أزْوَاجًا (بِنِسْبَةِ 19%)، وَ5.348 أوْلاَدًا (بِنِسْبَةِ 32%)؛ كَمَا تَسَاوَقَتْ هَذِهِ التَّرَاكُمَاتِ، سَنَةً بَعْدَ سَنَةٍ، وِفْقَ مَا يَلِي:
- 2008: 929 مُسْتَفِيدًا؛
- 2009: 1.645 مُسْتَفِيدًا، بِزِيَّادَةِ 716 نَفَرًا، وَنِسْبَةِ تَنَامٍ بَلَغَتْ 77%+؛
- 2010: 2.037 مُسْتَفِيدًا، بِزِيَّادَةِ 392 نَفَرًا، وَنِسْبَةِ تَنَامٍ بَلَغَتْ 24%+؛
- 2011: 2.132 مُسْتَفِيدًا، بِزِيَّادَةِ 95 نَفَرًا، وَنِسْبَةِ تَنَامٍ بَلَغَتْ 5%+؛
- 2012: 2.128 مُسْتَفِيدًا، بِتَرَاجُعِ 4 أنْفَارٍ، وَنِسْبَةِ نُكُوصٍ بَلَغَتْ 0,2%؛
- 2013: 2.101 مُسْتَفِيدًا، بِتَرَاجُعِ 27 نَفَرًا، وَنِسْبَةِ نُكُوصٍ بَلَغَتْ 1%-.
تَرَتَّبَ عَنْ تَدْبِيرِ تَعَاضُدِ الْمُسْتَفِيدِينَ مِنْ خَدَمَاتِ "التَّعَاضُدِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ لِلْفَنَّانِينَ"، خِلاَلَ السَّنَوَاتِ السِّتِّ الْخَوَالِي، تَكَالِيفَ إجْمَالِيَّةً بَلَغَتْ 24.172.619 دِرْهَمًا، بِتَغْطِيَّةِ نِصَابِ التَّعَاضُدِيَّةِ فِي التَّعْوِيضَاتِ وَالتَّحَمُّلاَتِ الِمُتَرَتِّبَةِ عَنْ 16.396 مِلَفًّا، بِمَا مُجْمَلُهُ 17.738.651 دِرْهَمًا، وَبِتَحَمَّلِ أعْبَاءِ التَّدْبِيرِ الْمُرْتَبِطَةِ بِذَلِكَ بِمَا مَبْلَغُهُ 6.433.968 دِرْهَمًا..
أيَّتُهَا السَّيِّدَاتُ.. أيُّهَا السَّادَةُ..
تَجْدُرُ الإشَارَةُ، فِي هَذَا الْمُسْتَوَى مِنَ الْعَرْضِ، بِأنَّ "التَّعَاضُدِيَّةَ الْوَطَنِيَّةَ لِلْفَنَّانِينَ" مَا كَانَ لَهَا أنْ تَتَوَلَّى عَمَلَهَا الاِجْتِمَاعِي اسْتِنَادًا فَقَطْ عَلَى مَدَاخِيل وَاجِبَاتِ انْخِرَاطِ الأعْضَاءِ وَمُسَاهَمَاتِهِمْ (الَّتِي لَمْ تُشَكِّلْ، خِلاَلَ السَّنَوَاتِ السِّتِّ الْخَوَالِي، إلاَّ 7.402.296 دِرْهَمًا، من أصْلِ 23.806.526 دِرْهَمًا، أيْ نِسْبَةِ 31% مِنْ مَجْمُوعِ تَمْوِيلاَتِ "التَّعَاضُدِيَّةِ")، وَمَا كَانَ لِ "التَّعَاضُدِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ لِلْفَنَّانِينَ" أنْ تُوَاصِلَ هَذَا الْعَمَلَ الاِجْتِمَاعِي لَوْلاَ الدَّعْمَ الْمُتَوَاتِرَ الَّذِي مَا فَتِئَتْ تَخُصُّهَا بِهِ كُلٌّ مِنْ وِزَارَةِ الثَّقَافَةِ وَوِزَارَةِ الاِتِّصَالْ، وَلَوْ بِنَوْعٍ مِنَ التَّفَاوُتِ عَلَى مُسْتَوَى الْغِلاَفِ الْمَالِي، وَعَلَى مُسْتَوَى الاِنْتِظَامِ..
وَبِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ، لاَ يَسَعُ "التَّعَاضُدِيَّةَ الْوَطَنِيَّةَ لِلْفَنَّانِينَ" وَكُلِّ الْمُسْتَفِيدِينَ مِنْ خَدَمَاتِهَا إلاَّ أنْ يُنَوِّهُوا بِاعْتِزَازٍ كَبِيرٍ بِهَذَا الدَّعْمَ وَيُشِيدُوا بِالإرَادَةِ الْحُكُومِيَّةِ الْقَوِيَّةِ فِي مُسَانَدَةِ وَمُوَاكَبَةِ تَعَاضُدِتِنَا، وأن يتقدموا بجزيل التَّشكرات وجميلِ العرفانِ لوزيري الثقافة والاتصال وأطرِ وزارتَيْهما على مساهمتِهما في دعم التغطية الصحية للفنانينَ المغاربة، وأن يُنوهوا بِأطر وأطباء وممرضي المستشفياتِ العسكريةِ بالمغرب وعلى رأسهم المستشفى العسكري
بالرباط
لما يَسْدُونه جميعهم من حُسنِ العنايةِ وجليلِ الخدماتِ والتسهيلاتِ للفنانين الذين يتوافدون عليهم، وأن يشيدوا بما يقوم به وزير الصحة وأطر وزارة الصحة من أعمالٍ لفائدة عموم التعاضديات، وبما يبذُلونه من رعايةٍ للفنانين الذين يَلِجُونَ المستشفياتَ العموميةَ قصد العلاجِ والاستشفاءِ..
كَمَا يَحِقُّ للتعاضدية الوطنية للفنانينَ، بمناسبة عقد هذا الجمع العام الوطني، أن تستحضرَ باعتزاز مضامينَ الرسالةِ الملكيةِ الساميةِ التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى المشاركين في المؤتمر التاسع عشر للفدرالية الدولية للممثلين، المنعقد
بمراكش
بتاريخ 23 أكتوبر 2008، حيث أشاد ملكُ البلادِ بتعاضديتِنا وبالدور الذي تقوم به لصالح الفنانين المغاربة، وَيَحِقُّ للتعاضديةِ الوطنيةِ للفنانينَ أنْ تَعْتَزَّ أيْضًا بالعطفِ والأريحيَّةِ والرعايةِ التي ما فتئ يَشْمَلُ بها عاهلُ البلادِ، جلالةُ الملكِ محمد السادس نصره للهُ، سائرَ الفنانينَ المغاربةَ، والإنْفَاقَ الذي يُغدِقهُ جلالتُهُ على التغطيةِ الصحية للفنانين، وخصوصا منهم الفنانين في وضعيةٍ صعبةٍ، أو من يعيشون حالاتٍ مستعصيةٍ.. كما تُحَيِّي التعاضدية الوطنية للفنانين بتقديرٍ عال حِرصَ صاحبِ الجلالةِ على تكريم المثقفين والمبدعين، وتكريسِ وضعهم الاعتباري في المجتمع، وسَعْيِ جلالتُه المتواصلِ إلى تحسين أوضاعِهُمُ وحَيَاتِهُمُ المعيشية بكرامة، وإبعادِهُمُ من الحاجة والفاقة وشَظَفِ العيشِ..
وَللهَ تعالى نسألُ أن يُوفِّق مَلِكَنا وُيسَدِّدَ خُطاه، ويَنْعَمَ عليه بدوامِ الصحةِ والعافيةِ وطولِ الْعُمْرِ، وَيَحْفَظَهُ وَيَحْفَظَ وَلِيَّ عهده الأميرَ المولى الحسن وصاحبَةَ السمو الأميرةَ للا خديجة، ويُقِرَّ عينَه بِصِنْوِهِ الْمَحْبُوبِ صَاحِبَ السُّموِّ الملكي الأميرَ مولاي رشيد وسائرِ الأسرةِ الملكيةِ الكريمةِ.
أيتها السيدات، أيها السادة..
كانت هذه، نظرةً بَانورامِيَّةً على مرحلةِ التأسيسِ لتجربةِ تَعَاضُدِيَّةٍ تَعَدَّتْ سِتَّ سَنَوَاتٍ، وَلاَ يَخْفَى على أحدٍ مَدَى الصعوباتِ التي رافَقَتْهَا، أمَامَ غِيَّابِ سَابِقِ تَجْرِبَةٍ في هَذَا الْمِضْمَارِ، وأمامَ ضعفِ، بَلْ غِيَّابِ ثَقَافَةِ التَّعَاضُدِ وَأخْلاَقِ الْعِنَايَةِ لَدَى عُمُومِ الْفَنَّانِينَ.
وَمِنْ أهَمِّ الصعوباتِ التي واجهتْ الممارسَةَ التعاضديةَ خلالَ مرحلةِ التأسيس هذِهِ، نَذْكُرُ بِعُجَالَةٍ:
1 - عَدَمُ التزامِ المتعاضدينَ بأداء واجبِ الاشتراكِ السنوي في الآجالِ القانونية، وأحيانا يَطَالُ هذا السلوكُ وَاجِبَ سنتين متتاليتين أو أكثَرَ، مما يَخْلُقُ مشاكل حقيقية عندما يكون المنخرطُ غيرُ المُسَوِّي لوضعيَّةِ انخراطِهِ في حَاجَةٍ مستعجلةٍ لِخَدَمَاتِ التغطيةِ الصحيةِ، وغالبا ما لا يَتَفَهَّمُ المنخرطونَ وَالْمُتَتَبِّعُونَ هذا الاستعصاءَ ويطلُبونَ من إدارة التعاضديةِ خرقَ القانونِ، والحَالُ أنَّ الْهَيْآتَ الْمُنْتَخَبَةَ لِتَسْيِيرِ شُؤُونِ التَّعَاضُدِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ لِلْفَنَّانِينَ (من مناديبَ ومجلسِ إدارةٍ ومكتبٍ) آلَتْ على نفسها إعْمَالَ القانونِ ولاَ شَيْءَ غيرَ القانونِ، لأنَّ أموالَ التعاضديةَ حَكْرٌ عَلَى الْمُنْخَرطينَ فَقَطْ، لاَ غَيْرْ، وهِيَ بِالتالِي مَسْؤُولِيَّةٌ على كاهِلِ هذه الْهَيْآتِ الْمُنْتَخَبَةِ، وأمَانَةٌ تَسْتَرْعِي وُجُوبَ الْحَقِّ عَلَيْهَا.
2 - بعضُ المنخرطينَ انقطعوا عن التعاضديةِ ولم يَفُوا بِاشْتِرَاكَاتِهُمُ السَّنَوِيَّةِ مُنْذُ مَوْسِمِ 2009 أوْ 2010، وحينَ يرغَبُونَ في استدراك الأمْرِ بَعْدَ أنْ يُصابوا أوْ يُصَابَ ذَوِيهُمُ بِمَرَضٍ، تَسْتعْصي عليهِمْ عمليَّةُ تسويةِ مَا بِذِمَّتِهِمْ مِنِ اشْتِرَاكَاتٍ سَنَوِيَّةٍ، حيث يتراكم عليهم الواجبُ استخلاصُه، وغالبا ما يَعْجِزُونَ عنِ التَّسْدِيدِ، وبالتالي يَحْرِمُونَ أنفسَهُمُ وَذَوِيهِمُ منْ خَدَمَاتِ التغطيةِ الصحيةِ.. ومن هؤلاء، وحتى من غير المنضوين في التعاضدية الوطنية للفنانين أصلا، من يلتجئون، مع الأسف، إلى أساليبِ الابتزازِ والتهجمِ والتحاملِ، كأن يَنْهَالُوا على التعاضديةِ وإدارَتِهَا وَمكتبِها بِوَابِلٍ مِنَ النَّقْدِ والسَّبِّ والافْتِرَاءِ، عبْرَ تصريحاتٍ كاذِبَةٍ في بعضِ المنابِرِ الإعْلاَمِيَّةِ، وَنَشْرِ مغالطاتٍ ممزوجةٍ بشعاراتٍ شَعْبَوِيَّةٍ، وَبَعْضُ المنابرُ الصحافيةُ بِدَوْرِهَا لا تَتَحَمَّلُ عَنَاءَ البحثِ والتَّقَصِّي، مع الأسفِ، بل إن بعضَ وسائلَ الإعلامِ تَنْقُلُ صورةً سيئةً وخاطئةً عن التعاضديةِ الْوَطَنِيَّةِ لِلْفَنَّانِينَ، وتُسيئُ لسمعةِ وكرامةِ الفنانينَ، بل وتُمْعِنُ في الإساءةِ والاستخفافِ والمَهَانَةِ، وثَمَّةَ أمْثِلَةٌ كثيرةٌ من الجانبينِ: الفنانونَ والصحافيونَ والمؤسساتَ الإعلامية. وهذا السلوكُ، مهما كان خاطئا ومُدانا، فإنه يُشَوِّشُ على التعاضديةِ وأعمالِها ومنخرِطِيها، ويُسيءُ لِصُورَتِهَا لَدَى المؤسساتِ والمجتمعِ. وللأسفِ الشديدِ ثَمَّةَ مؤسساتٌ وأوساطُ تَنْسَاقُ وراءَ هذهِ الأكاذيبِ والحملاتِ التَّضْليليَّةِ. إلاَّ أنَّ ثَمَّةَ مُنْخَرِطينَ وفنانينَ ومثقفينَ جِدِّيِّينَ، يُعِيدُونَ الأمورَ إلى نِصَابِهَا ويدافعونَ عنْ تَعاضدِيَّتِهِمُ ويصححونَ الأضاليلَ التي يَنْشُرُهَا تُجَّارُ الظلام وَالْيَأسِ وَذَوُو النفوسِ الضعيفَةِ.. وثمةَ أيضا صحافةٌ جديةٌ تواكِبُ وتراقِبُ وتلاحِظُ وتنتَقِدُ وَتُسَانِدُ في إطارٍ منَ الْمِهَنِيَّةِ وَالْمَعْقُولِيَّةِ، وَلَوْلاَ هَذَا الصِّنْفُ مِنَ الإعلامِ لَسَادَتْ صُورَةٌ سوداءٌ قَاتِمَةٌ في عيون المجتمعِ الفني عنِ التعاضديةِ..
3 - بعضُ المنظماتِ المهنية، وَبَعْضُ الشخصياتِ العموميةِ، وَحَتَّى بعْضُ المؤسساتِ الحكوميةِ يَلْجَؤُونَ، عَنْ حُسْنِ نيةٍ، إلى الضغطِ على إدارة التعاضدية من أجل تمكينِ فنانين من الاستفادة من خدَمَاتِ تغطيةٍ صحيةٍ غيرِ مُسْتَحَقَّةٍ، لأنَّ هَؤُلاَءِ الْفَنَّانُونَ غَيْرُ مُنْخَرِطينَ أصْلاً. مما يُفسرُ أن الجسمَ الفني والثقافي وَالْمِهَنِي، والمجتمعَ عمومًا، لم يُقَدِّرُوا بَعْدُ بِالشَّكْلِ الْكَافِي، وَلَمْ يستوعِبُوا بَعْدُ مَعْنَائِيَّةَ التَّعَاضُدِ، عِنْدَمَا يُغَلِّبُونَ الجانبَ العاطفي أحْيانا، والشَّعْبَوِي غَالِبًا، والْمُغَرِّرُ في كل الحالات حين يَشُدُّ التعاضديةَ الوطنيةَ للفنانينَ إلى الوراءِ وَيُشَوِّشُ على مَسْعَاها وَمَنْهَجِهَا وَنَهْجِهَا في تدبير أمورِ مُنْخَرِطِيهَا وَاشْتِرَاكَاتِهِمُ بِعَقْلاَنيَّةٍ وبقَانُونٍ.
4 - بعض المصحاتِ الخاصة المنضوية تحت لواء جمعية أرباب المصحات والمتعاقدة بشراكة مع التعاضدية الوطنية للفنانين، ترفض استقبال وتعبئة ملفات "ضمانة التعاضدية" la prise-en-charge للفنانين المرضى الذين يلتجئون إليها، ويُفْرِضُونَ عَلَيْهِمُ الإدلاءَ بشيك على بياض، أو شيك على سبيل الضمان، ضِدًّا فِي الْقَانُونِ.. كَمَا أنَّ بعضُ المصحاتِ لا تحترم التسعيرةَ الوطنيةَ المرجعيةَ المعتمدَةَ من قبل وزارة الصحة، بدعوى أن تلك التسعيرة باتت متقادمةً ولا تُوافق مستلزماتَ ومستجداتَ "السوقَ" الصحية والاستشفائية، الشيءُ الذي لا يتحمله الفنانون ولا يتفهمه المنخرطون الذين يطالبون التعاضدية بتسديد تعويض يغطي الفارق بين التسعيرة الوطنية المرجعية وبين المبلغ المتبث في الفاتورة، مما يتنافى مع القانون الداخلي وما سنَّهُ في شأنِ "سِلَّةِ الْعِلاَجَاتِ".. وهذا يستلزم فتح حوار جدي بين التعاضدية ومهنيي وأرباب المصحات الخاصة ورُبَّمَا يَسْتَلْزِمُ طَلَبَ تَحْكِيمِ وزارة الصحة لرَفْعِ هَذَا الْغُبْنِ.
5 - من بين الصعوبات أيضا، الخللُ الذي سببه اطِّرَادُ مُجملِ تمويلاتِ التعاضدية من دعم وإعانات، بنشازاتٍ أرْبَكَتْ أدَاءَ "التَّعَاضُدِيَّة"، حيث تَرَاوَحَتْ بَيْنَ التَّنَامِي وَالتَّرَاجُعِ، فَأسْفَرَتْ فِي سَنَوَاتِ 2009 وَ2010 وَ2011 وَ2012 وَ2013، حُيَالَ السَّنَةِ السَّابِقَةِ لَهَا (الْفَارِقُ بَيْنَ n وَn-1) عَنْ نِسَبِ تَنَامٍ وَنُكُوصٍ بِ 67-%، ثُمَّ 291+%، ثُمَّ 50-%، ثُمَّ 11+%، فَ 0%.. الشيءُ الذي يَقْتَضِي تدقيقَ عمليةِ الدعم بمراجعة مقتضيات اتفاقيتي الدعم بيننا وبين وزارتي الثقافة ووزارة الاتصال.
هذه، إذن، جملة من الإكراهاتِ والصعوباتِ التي واجهها المكتبُ المسيرُ للتعاضديةِ الوطنيةِ للفنانين بِصَبْرٍ وَتَبَصُّرٍ، مقرونَيْنِ بنوعٍ من الحزم والصرامَةِ، خدمةً لمصالحِ الفنانات والفنانين المتعاضدين.
أيتها السيدات.. أيها السادة..
بعد اكتسابِ خبرة لا بأس بها في تسيير وتدبير التعاضدية الوطنية للفنانين، والوقوفِ عن كثب على جُلِّ الصعوباتِ وَالْمُثَبِّطَاتِ، ومعرفةِ كلِّ المتطلباتِ والحاجياتِ؛
وبعد تقييم وتقويم التجربة بما حققته من انتصارات ومكتسبات للأسرة الفنية المغربية، وكذلك ما شهدته من إخفاقاتٍ وإكراهاتٍ، لا سيَّما على مستوى تعبئةِ المواردِ الماليةِ الكافيةِ لِتَدْبِيرِ خَدَمَاتِ التَّغْطِيَّةِ الصِّحِّيَّةِ أنْجَعَ تَدْبِيرٍ؛
واعتبارا أن التعاضدية الوطنية للفنانين تشكل تجربة فريدة ورائدة على الصعيد الدولي؛
وتقديرا للإشادة الملكية السامية بهذه التجربة الفتية؛
وسعيا نحو الحفاظ عليها كمُكتسَبٍ وكممارسة اجتماعية تضامنية مُواطنة وناجحة؛
وبغية تطويرها وتنميتها للمزيد من ضمان الرعاية الصحية للفنانين والمبدعين وتحسين الخدمات الصحية؛
وتعميقا للشراكات الإيجابية التي حققتها؛
اعتبارا لكل ذلك، نرى في مجلس المناديب والمجلس الإداري والمكتب المسير المنتهية وِلايَتُهُمُ، الإدلاءَ ببعض المقترحاتِ والتوصياتِ التي من شأنها تعميقَ وتوطيدَ وتجويدَ العلاقةِ بين التعاضدية ومنخرطيها، وفيما يلي أهمُّها:
1 -اعتبارُ المرحلةِ القادمةِ، أيْ مرحلَةُ ما بعد التأسيس، مرحلةَ الْمُراجعةِ للتقدمِ نحوَ الأمامِ على المستوى التنظيمي والإداري واللوجيستيكي، بما في ذلك ضرورَةُ مراجَعَةِ النُّظُمِ الأسَاسِيَّةِ والقانون الداخلي بِمَا يستجيبُ لمتطلباتِ المرحلةِ وبما يُعَمِّقُ حِسَّ الِجِدِّيَّةِ والحَزْمِ اللذَيْنِ انْتَهَجَتْهُمَا التعاضديةُ الوطنية للفنانين مُنذُ التأسيسِ.
2 - مراجعةُ بعض المبادئ التي قامت عليها "التعاضدية المناضلة"، وتحويل هذا الشعارِ الذي كان شعارًا للمرحلَةِ إلى شعارٍ يحمل قيمَةً مضافة تتلخص في "تعاضدية مواطنة".
3 - تَتِمُّ ترجمةُ هذا الشعارِ إلى مبادئَ جديدةٍ تُراعي أن السِّتَّ سَنَوَاتٍ الخَوَالِي كَافِيَّةٌ لسائرِ الفنانينَ، بمختلفِ قطاعاتِهمُ الْمِهَنِيَّةِ، من أجل أن يَطَّلِعُوا ويَعْرِفُوا ويُخْبِرُوا التَّعَاضديةَ، بمعنى أنه لم يَعُدْ ثَمَّةَ مَجَالٌ للتَّسَاهُلِ مَعَ الفنانين المحترفين الذين لم يلتحقوا بَعْدُ بالتعاضدية، (من غير الشباب الجدد في الميدان الفني)، وعلى التعاضدية أن تُسِنَّ قانونا تنظيمِيًّا للانخراط أكثر عدلا وديمقراطية، بِحَيْثُ لَيْسَ منَ العَدْلِ أنْ يَتَمَتَّعَ الفنانُ الملتحِقُ بشكلٍ متأخِّرٍ بنفسِ الحقوقِ التي يتمتع بها الفنانون المؤسسون والمواكبون والذين شكلت اشتراكاتُهُمُ رأسمالا حقيقيا للتعاضدية، لأزْيدَ من سِتِّ سنواتٍ.. من ثَمَّةَ لا بُدَّ من إحْقَاقِ الْحَقِّ بِفَرْضِ جَزَاءَاتٍ بِمَثَابَةٍ "مُسْتَحَقٍّ تَضَامُنِيٍّ" على كل من تَخَاذَلَ عن الانخراطِ التَّضَامُنِيِّ في التعاضدية، عِنْدَمَا كانت في حاجة لَهُ، ولم يلجأ إليها إلاَّ حين أصبحَ في حاجةٍ لَهَا.
4 - العمل على تعميق التواصل بين المكتب المسير للتعاضدية وسائر المنخرطين بمختلف الجهات، اعتمادا على وسائل الاتصال الحديثة والناجعة، بما في ذلك التفكيرُ إن أمْكَنَ في إحداث مكاتبَ جهويةٍ للتعاضدية.. وَكَذَا العملُ على تعزيز الموارد البشرية للتعاضدية بما يستجيب لتطلعاتها ومتطلباتها
الجديدة
.. وَكَذَا العملُ على تعزيزِ مقر التعاضدية بتجهيزات جديدة معلوماتية واتصالاتية ملائمة للتطورات والحاجيات.
5 -التفكير بجدية في السبل الكفيلة لتفعيل دور المناديبَ وَأعْضَاءِ الْمَجْلِسِ الإدَارِي من أجل استثمار الطاقات المتوفرة لضمان تجويد الخدمات وتحسين وتعميق التواصل.
6 - التفكيرُ في خلق مسلك سيار بين التعاضدية ووزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية.
7 - الترافع لدى الحكومةِ من أجل تطوير دعمها للتعاضدية والرفع من حجم المبلغ المالي للمنحة المخصصة للدعم من قبل وزارتي الثقافة والاتصال، ومراجعة اتفاقيات الشراكة المبرمة بينها وبين التعاضدية.
8 - تنويعُ وتعبئةُ المواردِ المالية يقتضي أيضا الاتصالَ بكل المؤسساتِ الثقافية والفنية، والمؤسسات الحكومية، والمقاولات الكبرى التي تشغل الفنانين، من قبيل القنوات التلفزيونية العمومية، والمركز السينمائي المغربي، والمكتب المغربي لحقوق المؤلف، والمسرح الوطني محمد الخامس، وبعضُ الفاعلين الاتِّصَالاتِيِّينَ، وبعضُ كبارِ المنتجين في السينما والدراما والموسيقى..
9 - اعتبارُ فَرَضِيَّةِ تنَامِي المستفيدينَ من خدمات التعاضدية الوطنية للفنانين وتنامي التكلفة المترتبة عن ذلك بِ 10% في السنة، فرضيةً معقولةً، والتأهُّبُ إلى توفيرِ حاجياتٍ ماليةٍ عن طريق التمويل الذاتي والدعم والإعانات بما تُقَدَّرُ عَتَبَتُه ب 6.600.000 دِرْهَمًا فِي مَتَمِّ 2015، ثُمَّ 7.300.000 دِرْهَمًا فِي مَتَمِّ 2016، ثُمَّ 8.000.000 دِرْهَمًا فِي مَتَمِّ 2017، ثُمَّ 8.800.000 دِرْهَمًا فِي مَتَمِّ 2018، ثُمَّ 9.700.000 دِرْهَمًا فِي مَتَمِّ 2019، فَ 10.700.000 دِرْهَمًا فِي مَتَمِّ 2020..
10 - العمل على تَوَفُّرِ التَّعَاضَدِيَّةِ عَلَى "ذُخْرٍ احْتِيَّاطِي" fonds de réserves، تَحَسُّبًا لأيِّ طَارِئٍ، بتقدير 2.000.000 دِرْهَمًا، كَعَتَبَةٍ لهَذَا "الذُّخْرِ الاحْتِيَّاطِي"، سَتَعْمَلُ قِيَّادَةُ التعاضدية الوطنية للفنانين الْمُقْبِلَةُ عَلَى الْحِفَاظِ لَهُ عَلَى كُنْهِهِ وَغَايَتِهِ وَنِهَايَتِهِ كَ "ذُخْرِ احْتِيَّاطِي".
وَللهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ..
وَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ للهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ.
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
الجمع العام الوطني للتعاضدية الوطنية للفنانين
حميد كجي رئيس التعاضدية العامة للبريد والمواصلات ل «الاتحاد الاشتراكي»:
الفريقُ الاشتراكِي يراهنُ على "القضَاء" لمعالجة أعطاب "التعاضديَّات"
التعاضدية العامة للتربية الوطنية على صفيح ساخن
مطالب بحلها ووزارة التشغيل تعجل بعقد الجمع العام الإثنين المقبل
أبلغ عن إشهار غير لائق