"غلطة سراي" التركي يشيد بتمديد التعاقد مع بلهندة    جمعيات تنادي بتعميم المنحة على طلبة شفشاون    التواطؤ يتحدى المنع القانوني ويُطيل أمد التعامل ب"شيكات الضمان"    ترامب يوعز لإدارة الخدمات بتسليم السلطة إلى جو بايدن    في تحزيب الفعل النضالي الأمازيغي    الركود يمس قطاع الصيد البحري.. تراجع الكميات المفرغة من البحار بنسبة 4% في 9 أشهر الأولى من السنة    سفير المغرب ببلجيكا يقيم حفل تكريم لإيناس لمعلم، الكاتبة الشابة المتوجة عن عمر لا يتجاوز 17 عاما    مول تحدي سطل ديال الثلج لي شاركو فيه مشاهير العالم مات بعدما غلبو المرض    صافي سدات مدام.. ترامب عطى الضو الخضر باش تبدا عملية نقل السلطة لبايدن    لجنة النموذج التنموي سالات خدمتها: دارت 70 جلسة استماع و113 ورشة عمل وسمعات لاكثر من 10 ألف شخص وها وقتاش غادي ترفع تقريرها للملك -فيديو    قبل الهدايا وأساء استخدام المنصب.. الفيفا توقف رئيس الاتحاد الافريقي أحمد أحمد 5 سنوات    لكل اسطورة كبوة. ميسي عيى وكومان خلاه يرتاح وما غاديش يلعب ضد دينامو كييڤ    15 يوم ديال الإجراءات المشددة فإقليم آسا الزاكَ لتطويق فيروس كورونا    تقرير: إنتاج الطاقة الكهربائية في المغرب تراجع بنسبة 4.6%    بارون مخدرات طيح كوميسير ف"ديستي" بالناظور    كسيدة خايبة قتلات الكاتب العام فجامعة الحسن الأول بسطات    مع قربات 2020 تسالي.. الأجهزة الأمنية تجهزات ب660 طونوبيل وكواد وموطور وسطافيط جداد بمواصفات تقنية متطورة للحفاظ على أمن وسلامة المغاربة -تصاور    للمرة السادسة.. تايلور سويفت خدات لقب فنانة العام فجوائز الموسيقى الميريكانية – فيديو    باحث يفكك إشكاليات في القانون الدولي الإنساني    بوركينا فاصو تجدد دعمها للوحدة الترابية للمغرب    إصابات ب"كورونا" تُغلق مدارس في إقليم بركان    وزير الخارجية الأمريكي الجديد : المغرب حليف وصديق كبير لأمريكا    الوقت من ذهب في التجارة.. وفي المحاكمة العادلة أيضا    بهاوي يعتزم إصدار "ميني ألبوم".. والعمل مع لمجرد باكورة أغانيه    احذروا…خطأ نقع فيه يوميا يضعف عضلة القلب    هل تنطلق موجة ثالثة من "كوفيد 19" بالتزامن مع تعميم اللقاح؟‬    لوجستيك التلقيح والسيناريوهات المحتملة    الگرگرات.. "الغنيمة" التي فضحت مغامرة "البوليساريو"    مريضة تروي تجربتها مع أول لقاح لCovid-19 مكوّن من أجسام مضادة    ملك إسبانيا فيليبي السادس يلتزم    صورة فريدة للبدر في مشهد يشبه العين    بعد توقيفه…"الأسطورة" يرد على قرار نقابة الممثلين بمصر "ثقتي في الله وحده    وزارة الصحة السعودية : لقاحات فيروس كورونا ستكون مجانية للجميع    توقيف 13 شخصا للاشتباه في تورطهم في العصيان وعدم الامتثال ورشق القوات العمومية بالحجارة    بعد العربي وبونو.. "كورونا" يصيب سايس    بداية عودة العلاقات.. المقاولات المغربية تحصل على حق الدخول للجارة موريتانيا    انطلاق النسخة الأولى من برنامج "مؤازرة" للمساهمة في تمويل مشاريع تنموية لفائدة الجمعيات العاملة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني    بمشاركة أزيد من 100 برلماني.. أعضاء مجلس النواب الليبي يحلون بطنجة    إتحاد طنجة يكثف من إستعدادته من خلال مواجهة ودية ضد المنتخب الوطني للمحليين    وزير الصحة : مصحات ارتكبت مصائب و مخالفين سيحالون على النيابة العامة !    موريتانيا علنات وفاة الرئيس السابق ولد الشيخ عبد الله ودخلات فحداد    خمسة كتاب مغاربة ضمن القائمة الطويلة لجائزة "الشيخ زايد للكتاب"    رغم تأكيد وزير إسرائيلي للقاء..وزارة الخارجية السعودية تنفي لقاء بن سلمان ونتنياهو    إصابة مدافع الزمالك حمدي "الونش" بكوفيد-19    قانون المالية لسنة 2021 يعيد تصنيف تربية الدواجن لإسعاد المهنيين    هام للمواطنين..الأمطار والثلوج تعود إلى أجواء المغرب!    حول تنزيل برامج المكون الثقافي للنموذج التنموي    ديربي "كازابلانكا" في الجولة العاشرة وإجراء دورتين في أسبوع واحد    حملة المقاطعة تدفع "دانون" الفرنسية للتخلي عن ألفي مستخدم    مثول الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي أمام المحكمة بتهمة الفساد    أفلام وحكام مسابقة مهرجان كازا السينمائي الثالث    تارودانت : السلطات الإقليمية تواصل العمليات التحسيسية لإنجاح الموسم الفلاحي في زمن الجائحة    عدم تسديد الفواتير بسبب "كوفيد-19" يفاقم أزمة المقاولات الصغيرة    أشهر داعية في الجزائر يستنكر حقد جنرالات النظام العسكري على المغرب ويصف البوليساريو بالعصابة(فيديو)    إدريس الكنبوري: بناء مسجد بالكركرات نداء سلام- حوار    اصْحَبْ ضِباعًا إذا راقَتْ لكَ الرِّمَمُ    معارج الكمال وأسرار الجلال    الفنانة رانيا محمود ياسين تستعين بفتوى " بن تيمية " للدفاع عن والدتها الفنانة شهيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رؤى وتصورات لمغرب.. ما بعد كورونا 2- عبد الرحيم بورقية، باحث في علم الاجتماع : اختبار كورونا أحدث رجة في مفاهيم الأفراد والجماعات

من المؤكد أن آثار جائحة كورونا على المغرب والمغاربة ، ستستغرق وقتًا حتى يتم استيعابها وفهمها وقبولها.. لكن مع طرح سؤال بأي حال ستعود “الحياة الطبيعية” الى مغرب ما بعد كورونا ؟.. سؤال يطرح نفسه على نقاشاتنا وأفكارنا وهواجسنا وانتظاراتنا .. ، يدفعنا الى البحث عن كيفية للتواصل قصد وضع معايير وقواعد جديدة في أسرع وقت وبأكبر قدر ممكن من الفعالية ، من أجل المحافظة على الانسان وحياته ،المحافظة على المسار الاقتصادي ، والمحافظة على مسار العودة الى الحياة …
اذن في ظل هذه الظروف الاستثنائية ، تطرح الاسئلة الاستثنائية ..
ماهي الدروس والعبر التي يمكن أن تستخلصها الدولة والمجتمع ؟
هل هذه الازمة أعادت الاعتبار للدولة؟.. هل هي فرصة حقيقية لمراجعة خياراتنا الاقتصادية وإجراء إصلاح سياسي شامل؟
هل الانفتاح على العالم الذي هو ضروري وحتمي يجب أن يتناسب مع أولوياتنا وسيادتنا الوطنية ؟…
هل المدخل لكل الإصلاحات الاقتصادية سياسي بالدرجة الأولى ؟..
كيف نبني اقتصادا وطنيا منتجا، تضامنيا يقوي القدرات الاقتصادية للبلاد، ويكون في خدمة الحاجيات الأساسية لأغلب المغاربة؟..
كيف نؤسس لمشروع سياسي مجتمعي مبني على تعاقد اجتماعي جديد ؟ …
اسئلة عديدة ، سنتناولها في سلسلة حوارات عن المغرب ما بعد كورونا

– كيف سنعيش، ونرتب علاقاتنا من جديد كمغاربة ؟
– يمكن أن نقول، أنه سيكون هناك عالم ما قبل كورونا وعالم ما بعده. وهذا بديهي لكن كيف سيكون هذا العالم؟ هل ستبقى علاقات الافراد والمجموعات كدول وسياسات اجتماعية ، اقتصادية وثقافية، كما هي عليه الآن ، أم سيكون هناك تغيير، هل سنغير تعاملنا مع الطبيعة التي تحضننا جميعا أو سنظل كالكائن الحي الأشد فتكا وتدميرا لها، لأن أزمة الجائحة تسائل منظومة عالمية تغلب عليها الفردانية، في ظل مجتمع دولي إستهلاكي يحتكم إلى اقتصاد السوق والرأسمال، والذي يباع فيه كل شيء من انسان إلى انسان. وبما أن الانسان مجبول على النسيان وتحقيق المنفعة اللآنية، يظن أنه يتحكم في كل شيء، لكنه حتما مخطئ، وهذا الفيروس يعيده إلى عجزه.
ستكون هناك عودة تدريجية وبطيئة للحياة، وهذا طبيعي، حيث المراحل التي سنمر بها يمكن أن تمتد لشهور عديدة، للعودة الى عالم ما بعد كورونا. وهنا ممكن أن نتخيل السيناريوهات المحتملة التي سترتبط بالأساس بالشجاعة السياسية والذكاء العاطفي والفطرة السليمة وبعد النظر وحسن التدبير لما فيه مصلحة الافراد والمجتمعات، والتركيز على اللبنات الاساسية لتكوين الافراد من تعليم جيد وصحة وثقافة وفرص شغل للجميع ، كل حسب درجة استحقاقه.
سيقول فاقدو العزيمة وروح المبادرة، ستعود الامور كما كانت عليه، والمتشائمون سيقولون إن غدًا سيكون أسوأ، والمتفائلون سيقولون القادم هو الاجمل لأن تشبعهم بالقيم الجميلة والإيمان والأمل يبقيهم مصممين على التطلع للأفضل مستقبلا.
في حين مع هؤلاء الذين يطلق عليهم اعتباطا الحالمين يمكن بناء علاقات مؤسسة على تقاسم الادوار والانخراط في البناء والعمل وتحمل المسؤولية المشتركة للنهوض بالمجتمعات، كل حسب اختصاصه، ويجني كل فرد ثمرة عمله بعد ذلك.
– ماهي الدروس والعبر التي يمكن أن تستخلصها الدولة والمجتمع، بعد انزياح هذا الوباء؟
– قبل الجواب عن سؤالك، دعني اقول ان هذه الفترة يجب ان تساعدنا على التأمل وإعطاء معنى آخر للحياة وتصويب الاولويات، وإعادة النظر في علاقاتنا مع الآخر المختلف عنا في الرأي والتوجه والتفكير، مع العائلة، مع الاصدقاء ، مع المحيطين، بنا سواء في العمل او الدراسة، وكذلك كل ما يدور في الفلك من كائنات حية.
بعد جلاء الوباء، اعتقد ان التفكير السوي والعقلاني يجب أن ينصب على وقف استنزاف الطبيعة أولا، وهذا يملي علينا الاستثمار في وسائل الانتاج منها: الفكرية والبشرية والصناعية والغذائية..وهذا الاستثمار يجب أن يكوِن في اساسيات اقتصاد متين وتكوين مجتمع يثق في نفسه وأفراده .. قادر على الابداع والخلق وتحقيق التقدم المنشود في شتى المجالات العلمية والاقتصادية و الفنية . وهذا هو المطلب الاساسي ومبتغى كل مغربي غيور على هذا البلد، لأنه بتحقيق قفزة نوعية يجب أن يعي الجميع اننا في مركب واحد، اذا اختل جانب من الجوانب سيغرق الكل، لذا ضروري ان يكون هناك عمل جماعي ، كما قلت ، كل حسب اختصاصه للقيام بالدور المنوط به ، كأوركسترا تعزف سمفونية دون نشاز، كل يقوم بدوره وعمله ويجازى على مردوده وإنتاجه.
في هذا السياق ، يحضرني مبدأ – قول اميل دوركايم حول “التضامن العضوي” الذي يعتبر أن عمل كل شخص يساهم في الحياة الجماعية، هو بمثابة مؤشر ينتج التماسك الاجتماعي عن طريق ترابط الافراد فيما بينهم. ويمكن ان نقول بأن هذا الاختبار الذي نمر به يعطي بعدا آخر لهذا المبدأ، لأن كورونا بالفعل أزعجت، وأحدثت رجة في مفاهيم بعض الافراد و الجماعات، وأرجعتهم إلى وضعهم الحقيقي ك “بشر” سيصير في مهب الرياح بعد أن يختلط بتربة الأرض. وأنهم ليسوا بضروريين بدون وجود الاخرين. لأن الوباء قام بما يشبه دمقرطة المجتمع، وجعلنا سواسية ، وفرض علينا المكوث بالبيت من جهة ، وسأل التفاوتات الإجتماعية التي يجب تعديلها وتقويمها.
– هل سيتمكن المغاربة من خلق الحدث اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وصحيا وثقافيا…، الذي بإمكانه أن يقطع مع زمن ما قبل كورونا؟
– اجزم بذلك، لأنه لمسنا تضامنا واسعا من طرف جل مكونات الشعب المغربي.. ويمكن أن نخلق الحدث كما تفضلت، لكن يجب تضافر الجهود وتغليب المصلحة العامة والعمل على إصلاح وتخليق الحياة العامة، تحت الدولة الراعية التي جندت الموارد البشرية والتقنية وغيرها، من أجل الحد من العدوى ومواجهة التبعات الاقتصادية والإنسانية للوباء، والتخفيف من حدة الفوارق الاجتماعية التي عرتها الجائحة.
لهذا اعتقد أن أول استثمار مثمر، من اجل المغرب الذي نطمح اليه ، لن يكون بدون شباب ناضج واع ومسؤول عن نفسه ومجتمعه.. لأن عدم الوعي والمسؤولية والأنانية والجهل هم أكثر تدميراً وفتكا من كورونا نفسها..
وإذا كانت للوباء من فضيلة علينا، أنه لم ينس أن يذكرنا بأناس لم نعد نعرفهم أمثال الفلاحين والعمال وغيرهم ممن لا نراهم من بسطاء يتم تجاهلم.. بالإضافة الى أنه جعلنا نتساءل ، هل من العدل أن يكون مقدّم الرعاية الاجتماعية أو الممرض، وموظف القوة العمومية، وسائق شاحنة المواد الغذائية أو عامل النظافة وغيرهم.. المحكوم عليهم بالأجور المنخفضة، هم الآن الذين يحتلون الصفوف الامامية نظرا لأهمية الخدمات التي يقدمونها.. على النقيض من أصحاب المداخيل العالية ..
وهذا يفسر بأن الوباء كسر بعض الحدود الجوهرية لعدم المساواة..وترك انطباعًا بان هناك “تساويا في الضعف ” ،مما قد يساعدنا على إدراك أنه “علينا” غدًا العمل على محاربة “عدم المساواة غير العادلة” ،والعمل على بناء مجتمع وبيئة ومنظومة تحتضن جميع أبناء هذا الوطن العزيز..
هذا الفيروس، أعمى وديمقراطي في نفس الوقت.. لأنه يضرب الجميع، ويجبر الجميع على حماية أنفسهم.. حيث استطاع أن يكشف عن عدم المساواة في الظروف المعيشية، ومن جهة أخرى أصبح عاملا تضامنيا بين جميع المكونات المجتمعية، لأن البقاء على قيد الحياة ، أظهر أن الجميع في حاجة للجميع ، بمن في ذلك أولئك الذين كانوا بالكاد ظاهرين وسطحيين في كل شيء، وذوي نفوذ ومؤثرين يتخذهم الشابات والشبان واليافعون كقدوة.
– هل أنت متفائل بأن المغرب ستكون له أجندة بالمواضيع والسلوكات والسياسات التي يجب معالجتها او القطع معها ؟
– من طبعي دائما التفاؤل..، والدولة الراعية تدخلت كما في السابق لاتخاذ الاجراء ات اللازمة لمواجهة الازمة، من خلال تخفيف وطأة تداعيات الجائحة عن الفئات المعوزة و الهشة . لان الجائحة افرزت لنا ظهور “نحن” كفئة تتكلم عن نفسها وتستنكر واقعها المعيش “نحن الفلاحين”، “نحن سكان البوادي المهمشة المعزولة”، “نحن سائقي سيارات الاجرة “،”نحن ربات البيوت”، “نحن حراس الأمن الخاص وحراس مكان وقوف السيارات”، “نحن اطفال الشوارع والذين لامأوى لهم”،”نحن ذوي الاحتياجات الخاصة”، “نحن المهاجرين غير الشرعيين “.. ويمكن ان نتكلم عن “نحن” في فئات اخرى من مكونات المجتمع.
واعتقد ان حيوية القدرة الجماعية المتمثلة في القدرات الأمنية والطبية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وما تتوفر عليه من معطيات ممكن ان تضع خارطة طريق لتخليق الحياة العامة وبلورة نماذج من المراقبة وضبط سلوكات الأفراد والجماعات، وإعطاء اولوية للعلم والفكر والإبداع والثقافة والرياضة ..
– هل القلق سيكون سمة دائمة وملازمة للبشر بعدما فقدوا الامان النفسي، وصار كل شيء مصدرا محتملا للخطر .. وهل سيكون من السهل أن يتخلص الناس من تشككهم في كل شيء حتى بعد انحسار الوباء ؟
– تماما سيكون القلق من بعد المكوث في البيت واردا بشكل كبير، لذا يتوجب الاستعداد له قبل الخروج، لأننا لسنا متساوين حتى امام المرض.. كما أن هناك من له الملكات والمؤهلات النفسية مما تجعله لا يأبه لأي شئ، وقد لاحظنا بعض الحالات الشاذة في فترة الحجر حيث اشخاص اوقفوا لأنهم لا يكثرتون للمصاب ويعتبرون انفسهم غير معنيين، ولم يمتثلوا لقرارات الخبراء الطبيين والساهرين على الامن العام.
لهذا يجب ان يكون هناك تدرج في عملية الخروج ومواكبة نفسية لهؤلاء الذين يمكن ان يعانون من الرهاب و”الهيبوكندرايا”، واعتقد ان فترة الحجر الصحي يمكن مواكبتها بتحضير المواطنين للتحديات القادمة عن طريق برامج توعية تنمي القدرات الذهنية وإعطاء الفرصة لنشر السلوكات الايجابية وعدم الاعتماد فقط على برامج التسلية والترفيه، لتسهيل العودة الى الحياة العادية الى زمن ما قبل كورونا.
– هل سيحل تفضيل الوحدة محل الاستئناس بالتواجد وسط الآخرين، خاصة هؤلاء الذين لا تربطهم بالمرء علاقات شخصية، أو سيفضل الناس التواصل عبر وسائل الاتصال الإلكترونية بدلًا من اللقاءات الشخصية، بعدما كانت تلك الوسائل متهمة بتوسيع المسافات بين الناس، أم ستغدو الرابط الوحيد الذي يحافظ على علاقاتهم ؟
– طرح وتصور يمكن تبنيه كفرضية من الفرضيات، لكن لا يمكننا الجزم والإجابة بنعم أولا، دون القيام ببحث بعد مرور فترة الحجر. وقد أعطيتني موضوعا للبحث والتحقيق مستقبلا ..
لكن، لا اعتقد ذلك، لأن الانسان اجتماعي بطبعه، وبالتالي لا يمكن ان تعوض وسائل الاتصال التقنية الحديثة اللقاءات الانسانية المباشرة.. صحيح انها غيرت بشكل كبير العلاقات الانسانية ، لكن من المستحيل ان تكون الرابط الاساسي. في هذا السياق، يقول نوربرت الياس، ان “العلاقات المنسوجة بين كل فرد تشكل أساس المجتمع”، وهنا لا أقلل من شأن العلاقات التي تخلق في العالم الازرق، لأنها يمكن ان تكون السبيل الوحيد لانتشال بعض الاشخاص عامة من الوحدة، وخصوصا في فترة الحجر.. وبالتالي مواقع التواصل تعد وسيلة تقرب المسافات بين المستعملين. لكن هل ممكن ان تعوض التواجد الفعلي واللقاء الحي مع من نحب، ومن نتمنى احتضانه؟.. لا أظن ذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.