الاتحاد المحلي للفيدرالية الديمقراطية للشغل يدين التضييق على العمل النقابي ويحمل المسؤولية لوزارة الصحة ومسؤوليها
تفاجأ الاتحاد المحلي للفيدرالية الديمقراطية للشغل بسابقة خطيرة في تاريخ العمل النقابي بالوظيفة العمومية، تتمثل في تقديم رئيسة مصلحة شبكة المؤسسات الصحية بآسفي شكاية ضد النقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، في شخص كاتبتها الإقليمية سهام الخال، إثر صدور بيان بتاريخ 6 يوليوز 2020، الذي تناول فيه الاختلالات التي تشوب مصلحة شبكة المؤسسات الصحية، ويوضح بيان استنكاري للاتحاد المحلي للفيدرالية الديمقراطية للشغل، أنه تم استدعاء المسؤولة النقابية والاستماع إليها من طرف قسم محاربة الجرائم المعلوماتية بولاية الأمن بآسفي، ليتم الضغط عليها نفسيا لمدة ساعة ونصف، يقول بيان استنكاري للاتحاد المحلي. واعتبر البيان أن ذلك يشكل مسا سافرا بالحريات النقابية و تضييقا على العمل النقابي بالإقليم. وشدد الاتحاد المحلي على أن إصدار بيان نقابي من طرف المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بآسفي، الذي كانت له الشجاعة في دق ناقوس الخطر وكشف مجموعة من أوجه القصور في تدبير مصلحة شبكة المؤسسات الصحية حفاظا على صحة المواطنين وخدمة للمرفق العام، هو حق يضمنه الدستور، لكن المسؤولة عن مصلحة شبكة المؤسسات الصحية عوض أن تخلق أجواء إيجابية للتواصل والحوار الناجع والمفضي، تُقدم على رفع شكاية في ظل هذه الجائحة في محاولة يائسة لترهيب وتهديد المناضلات والمناضلين، الشيء الذي خلق احتقانا داخل القطاع، مما انعكس على السير العادي للعمل. أمام هذا الوضع الشاذ وغير السليم، أعلن الاتحاد المحلي للفيدرالية الديمقراطية للشغل بآسفي عن تضامنه المطلق واللامشروط مع الكاتبة الإقليمية للنقابة الوطنية للصحة العمومية في مواجهة الاستبداد والمستبدين وكل من سولت له نفسه المساس بالحقوق الشرعية و العادلة والمس بالعمل النقابي، كما أدان البيان الاستنكاري واستهجن هذا السلوك المتهور والأرعن باعتباره سابقة غريبة في الإدارة المغربية ضد المناضلين والمناضلات وضد كل الرافضين للفساد. في ذات السياق، أدان الإطار النقابي كل أشكال القمع والترهيب التي استهدفت نساء ورجال الصحة، معتبرا ذلك مسا خطيرا بالحريات النقابية المكفول بقوة الدستور. وحمل الاتحاد المحلي في بيانه، الجهات المسؤولة تبعات تصرفات المسؤولة عن شبكة المؤسسات الصحية وعدم تقديرها لحساسية الظرفية الراهنة والمجهودات التي تقدمها الشغيلة الصحية من أجل السير العادي لهذا المرفق العمومي، كما حمل وزارة الصحة، المديرة الجهوية والمندوب الإقليمي، مسؤولية تصرفات رئيسة مصلحة شبكات المؤسسات الصحية وعدائها للعمل النقابي. بالمقابل ناشد الاتحاد المحلي كل القطاعات الفدرالية بالإقليم للمزيد من الانخراط، وكذا عموم المواطنات والمواطنين، بإتباع الإجراءات الصحية والوقائية لمحاربة هذا الوباء، داعيا الفدراليات والفدراليين إلى الوحدة ورص الصفوف للتصدي بقوة لكل من سولت له نفسه العبث بالمكتسبات والحريات النقابية، والدعوة إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي استعدادا لخوض المعارك النضالية القادمة في مواجهة هذه المسؤولة التي لا تؤمن بالعمل النقابي، يقول بيان الاتحاد المحلي.