فرض جواز التلقيح يقلق حزبا سياسيا، و الأخير يقرر اللجوء الى المحكمة الدستورية.    "البيجيدي" يعلق رسميا عضوية مستشاريه بعد رفضهم تقديم الاستقالة من الغرفة الثانية    بنكيران يعود إلى منزله بالرباط بعد رحلة العلاج في فرنسا وقياديو "البيجيدي" يزورونه    الحكومة الجديدة تستثمر 245 مليار درهم في القطاع العام    59.4% من الأسر المغربية تدهور مستوى معيشتها و84.2% منها تتوقع ارتفاع نسبة البطالة    بعد تعليق السفر إلى 3 دول أوربية.. توافد كبير للسياح على مطار مراكش    نهضة بركان أولمبيك خريبكة: هل تحدث المفاجأة؟    النخبة الوطنية اناث يواجهن اسبانيا … وأ. مدريد    حكيمي يحيي شخصية باري سان جيرمان    ضمنهم شرطي وزوجته.. القبض على 3 أشخاص لتورطهم في النصب والاحتيال بالصويرة    الهروب الكبير من المغرب بعد تعليق الرحالات الجوية إلى 3 دول أوروبية    وزير الصحة: الحصول على جواز التلقيح ممكن لكل من تلقى الجرعة الأولى من اللقاح    تسجيل 188 إصابة جديدة بكورونا في المغرب    أزيد من 200 متسابق في سباق العدو الريفي بالمضيق    سكاي نيوز عربية: المغرب يراهن على تحقيق السيادة الطاقية من خلال مستقبل أخضر    أحوال الطقس غدا الخميس.. أجواء حارة في هذه المناطق    بعد أن ناهزت السبعين من عمرها..سيدة تلد طفلا وسط ذهول الأطباء    بيع منزل العلامة ابن خلدون يثير الجدل بفاس ؟ (صورة)    فتح باب الترشيح للجائزة الوطنية للقراءة في دورتها الثامنة    بعد العطل التاريخي .. فيسبوك يعتزم تغيير اسمه    بوتين يقدم لمواطنيه إجازة مدفوعة لكبح انتشار الوباء بالبلاد    مجلة فرنسية تنتقد أداء أشرف حكيمي وتوجه اتهاما للمغرب    خبير: جواز التلقيح سيسرع العودة إلى الحياة الطبيعية    مبابي: اللعب مع ميسي شرف كبير بالنسبة لي    جوّ البنات" الأغنية الرسميّة لمهرجان الجونة تجمع رمضان وRed One ونعمان    الخطاب النبوي الأخير    حكومة أخنوش تقترح حذف تصاعدية أسعار الضريبة على الشركات    بعد محطات من الجمود والخلاف .. الحكومة مطالبة بنهج سياسة جديدة تجاه وضعية الحوار الاجتماعي    مطالب للنيابة العامة بتسريع البث في ملفات الفساد ونهب المال العام المعروضة أمامها    الأمم المتحدة تعين هلال رئيسا مشتركا لمجموعة أصدقاء المراجعات الوطنية الطوعية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة    الارجنتيني ميسي يبدي سعادته بعد الفوز على لايبزيغ 3-2    ذكرى المولد.. إقبال "محتشم" على اقتناء الحلويات التقليدية بالفنيدق    بأبي أنت وأمي يا رسول الله..    مشهد صفع فتاة في منطقة حساسة من جسدها يتكرر بطنجة والأمن يوقف 3 قاصرين    السعودية تؤكد دعمها لسيادة المغرب ووحدته الترابية    بنزيمة يخضع للمحاكمة في قضية الابتزاز بشريط جنسي    المغرب يعلق الرحلات الجوية اتجاه بريطانيا وألمانيا وهولندا    السعودية تجدد التأكيد على دعمها للوحدة الترابية للمغرب    القضاء يدين "ملك المطاحن" في ملف الدقيق الفاسد والأعلاف المسرطنة    الاتحاد الأوروبي يدعو الرئيس التونسي إلى السماح باستئناف عمل البرلمان    استمرار التحذير من مشاهدة مسلسل "Squid Game"    مختبرات مغربية تعتزم تصنيع لقاح "سبوتنيك 5" الروسي وتصديره إلى إفريقيا    هكذا يكون إنصاف مادة التربية الإسلامية وإنزالها المنزلة اللائقة بها في منظومتنا التربوية التعليمية    مهرجان إبداعات سينما التلميذ يمدد تاريخ قبول الأفلام    جواسم تكرم روح نور الدين الصايل بالدار البيضاء    الصحفي الذي ألقى بالحذاء على بوش: حزنت على وفاة "كولن" من دون أن يحاكم على جرائمه في العراق    من بين فعاليات اليوم السادس لمهرجان الجونة السينمائي عرض فيلم "كوستا برافا" و"البحر أمامكم""    الدعاء الذي رفع في ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش ليلة المولد    OLIMERCA الأمريكية: المغرب يزيح إسبانيا من عرش إنتاج الزيتون    الملكة إليزابيث تمتنع عن قبول جائزة لكبار السن لأنها غير "مطابقة للمعايير"    شح الغاز وتحسن الطلب يتجهان بأسعار النفط إلى مستوى قياسي    المغرب يقرر تعليق الرحلات الجوية نحو 3 دول أوروبية    هل علاقات سوريا بالعالم العربي على وشك أن تتغير؟    حزب "فوكس" اليميني: المغرب يخنق سبتة ومليلية اقتصاديا وليس لدى الحكومة الإسبانية أي خطة لإنقاذهما    طريقة استعادة الرسائل المحذوفة في الواتساب بسرعة فائقة بدون برامج    مهرجان سينما الذاكرة ينعقد في دورته العاشرة بالناظور    إصابة 5 أشخاص إثر سقوط شجرة على سيارتهم بمنتزه الرميلات    "رابطة علماء المغرب العربي" تحذر من العواقب الوخيمة للمقررات الدراسية على أجيال المستقبل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



احتكار اللقاح يغيب العدالة في توزيعه بين دول العالم
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 29 - 03 - 2021

يعيش عالمنا اليوم انعداما كبيرا للمساواة في الحصول على اللقاحات المضادة لكوفيد-19 بين الدول الغنية والفقيرة، وهذا الفارق في الحصول عليها «يتزايد» ويصبح «فاضحا»، كما عبر عن ذلك المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدورس ادهانومغيبيسوس.
انعدام المساواة يظهر في أرقام التلقيح التي تتربع عليها بلدان غربية مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، وهي بلدان تتوفر أحيانا على لقاحات تفوق حاجياتها في الوقت الذي لم تتوصل فيه بلدان فقيرة باللقاح، وحتى برنامج كوفاكس الذي تم مع الأمم المتحدة من أجل إمداد البلدان الفقيرة باللقاح مازال ضعيفا ولم يتجاوز عدد الدول المستفيدة منه 10 بلدان عبر العالم.
في هذه الوضعية تقوم الدول الأوروبية بالتنافس بل بحرب حول اللقاح من أجل الحصول على أكبر حصة منه، وبعضها، مثل إيطاليا وفرنسا، دخل في خلافات مع المختبرات المصنعة، كما أن المندوبية الأوروبية اتهمت مختبر «استرازينيكا» بعدم احترام العقود والتصدير المكثف نحو بريطانيا. في ظل هذا الصراع الأوروبي الأوروبي فإن أغلب البلدان الإفريقية لم تحصل على اللقاح ولو بكميات محدودة، يبقى الاستثناء هو المغرب الذي دبر هذا الملف بشكل جيد مما جعله يحقق أكبر نسبة من التلقيح لسكانه بالقارة ويتربع على عرش الدول العشر الأوائل بالعالم في هذا المجال.
هذه القضية، التي تتعلق بغياب العدالة في توزيع اللقاح بين دول العالم والاحتكار الذي تقوم به بعض الدول الكبرى، تطرح مشكلا أخلاقيا كما عبرعن ذلك جيدا مدير منظمة الصحة العالمية الذي قال في ندوة صحفية في شهر يناير الماضي إن « العالم على وشك فشل أخلاقي كارثي اذا لم يتم اتخاذ تدابير عاجلة لضمان التوزيع العادل للقاحات ضد كوفيد. لدينا الإمكانات لتجنب هذا الفشل لكن من المثير للصدمة رؤية أن القليل من الجهود بذلت لتجنبه».
وأضاف «الهوة بين عدد اللقاحات التي أعطيت في الدول الغنية وتلك التي أعطيت عبر منصة كوفاكس تتزايد وتصبح يوما بعد يوم فاضحة أكثر».
وتهدف آلية كوفاكس التي أنشأتها منظمة الصحة العالمية إلى توفير جرعات لقاح لنحو 20% من السكان في حوالى 200 دولة ومنطقة هذه السنة. وتتضمن آلية تمويل تهدف إلى مساعدة 92 دولة فقيرة.»
لكن الوضعية معقدة، اليوم ، هناك بلدان غنية مثل الولايات المتحدة تسعى إلى تلقيح كل سكانها بدون استثناء بل تقوم بتعاقدات تفوق حاجياتها المحلية، وهو وضع كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وبريطانيا، وقد عبرت واشنطن عن رغبتها في اقتسام هذا الفائض مع حلفائها، لكن أين آلية كوفاكس من هذه المساعدات، وما هو عدد اللقاحات الذي سوف يقدم لهذه البلدان وفي أي وقت؟
وحول تلقيح الشباب، يقول مدير منظمة الصحة العالمية إن «الدول التي تقوم حاليا بتلقيح أشخاص أصغر سنا وفي صحة جيدة ويواجهون مخاطر ضئيلة في الإصابة بكوفيد-19 إنما يقومون بذلك على حساب حياة طواقم طبية وأشخاص مسنين ومجموعات أخرى عرضة لخطر الإصابة في دول أخرى».
وتابع «تتساءل الدول الأفقر عما إذا كانت الدول الغنية تعني حقا ما تقوله عندما تتحدث عن التضامن. إن التوزيع غير العادل للقاحات ليس مجرد إساءة أخلاقية إنما هو أيضا مدمر للذات على الصعيدين الاقتصادي والوبائي».
وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن «بعض الدول تتسابق لتلقيح كل سكانها في حين أن دولا أخرى ليس لديها أي شيء. يمكن أن يوفر هذا الأمر أمانا على المدى القصير، لكنه شعور زائف بالأمان».
في هذه الوضعية تسعى العديد من الدول إلى الحصول على أكبر كمية من التلقيح لسكانها، وتسعى كل واحدة للحصول على الكميات اللازمة. وأكد الرئيس ايمانييل ماكرون أن فرنسا تحارب للحصول على جرعات من لقاح «أسترازينيكا» وأنها ستواصل ممارسة «ضغوط كبرى» على المختبر لكي «يحترم» العقود المبرمة، وتابع «اعتبارا من أبريل سنغير بُعد حملة التلقيح» مشيرا إلى الجرعات الجديدة التي ستسلم وإلى توفر لقاح «جونسون أند جونسون» الشهر المقبل.
وقال رئيس فرنسا إنه لإعطاء دفعة لحملة التطعيم، «الأولوية هي للحصول على جرعات – نحارب من أجل ذلك – خصوصا لقاح من مختبر «أسترازينيكا»، الذي هو اليوم لم يف تماما بالتزاماته تجاهنا».وأضاف «لم نتسلم الجرعات التي كان يفترض أن نحصل عليها، بالتالي الأيام المقبلة ستكون معركة في محاولاتنا لتلقيها ومواصلة ممارسة الضغوط القصوى لكي تحترم الشركة التزاماتها» مؤكدا أن «الاتحاد الأوروبي ينشط كثيرا في هذا الخصوص.
ومع انتشار موجة ثالثة من الوباء في كل أنحاء أوروبا، يتوقع أن يعالج الاتحاد الأوروبي خلال قمته الافتراضية مسألة بطء حملات التطعيم في القارة ومشاكل تسليم لقاحات «أسترازينيكا»، وهي مسائل تثير الإحباط داخل التكتل..
في ظل هذه الظروف تستمر الحرب بين البلدان الغنية من أجل الحصول على أكبر نسبة من اللقاحات لسكانها، وتقوم أوروبا بالضغط الكبير على مصانع «استرازينيكا» فوق ترابها من أجل تزويدها بجرعات أكبر. ومع انتشار موجة ثالثة من الوباء في كل أنحاء أوروبا، شددت المفوضية الأوروبية آلية الاشراف على تصدير اللقاحات التي أقرتها في يناير وأعلنت الخميس تقييد الصادرات إلى البلدان التي تنتجها أو التي طعمت جزءا كبيرا من سكانها.
الهند هي الأخرى قررت عدم تصدير شحنات من لقاح «استرازينيكا»، التي كانت موجهة إلى البلدان الفقيرة في إطار برنامج كوفاكس، وذلك لتلبية حاجياتها الداخلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.