بسبب قرار قضائي أوروبي.. أزمة محتملة بين المغرب والاتحاد الأوروبي    سياسي هولندي: أوقفت ظلما لكوني مسلما    "فتح معبر باب سبتة".. إشاعة تدفع بمراهقين لمحاولة الاقتحام الجماعي    حظر واتس آب على ملايين الهواتف إلى الأبد بعد شهر    بعد إدانته ابتدائيا.. استئنافية كلميم تبرئ وكيل لائحة الأحرار لانتخابات الغرف    درك حد السوالم يعتقل أفراد عصابة " الفراقشية" بالساحل أولاد احريز إقليم برشيد    السجن 37 عاما على كاهن بجنوب إفريقيا متهم بالاغتصاب    وداي زم ينجح في تحقيق أول نقطة بالبطولة الوطنية أمام شباب المحمدية    ميسي يفتتح سجله التهديفي ويقود سان جرمان للفوز على سيتي    سقوط تاريخي لريال مدريد بميدانه أمام شيريف تيراسبول المولدوفي ( 1-2 )    رسميا.. الناصيري رئيسا جديدا لمجلس عمالة الدار البيضاء    تحالف رباعي يقود التجمعي الطاهر اليوسفي لرئاسة مقاطعة الحي الحسني    3 وديات للمنتخب الوطني استعدادا لكأس العرب    ألباريس في الجزائر لضمان إمداد بلاده بالغاز قبل قطعه على المغرب    مفتي سلطنة عمان يدعو لموقف دولي تجاه استهداف مسلمين بالهند    هل يكون انتصار جديد للمغرب أم بداية لأزمة مع أوروبا.. محكمة العدل الأوروبية تصدر قرارا يهم الصحراء المغربية غدا    تعاون بين المغرب وبريطانيا لبناء أطول كابل كهربائي تحت سطح البحر في العالم    الأمن يفك لغز الفيديو الخطير الذي هز المغاربة    جداريات فنية تغير وجه العاصمة الرباط    خريبكة.. أربعيني يطعن طليقته وينتحر برمي نفسه أمام القطار    طنجة ..إتلاف كميات مهمة من المخدرات بقيمة مليار سنتيم    أخنوش يترأس اجتماعا للفريق النيابي للأحرار بالرباط    الحسيمة.. استقرار في عدد الوفيات بسبب كورونا    عاجل: الإعلان عن توصيات تخفيف قيود فيروس كورونا.    وضع الحجر الأساس لمقر المركب الدبلوماسي الجديد لموريتانيا بالرباط    بوريطة يدخل على خط قرار فرنسا المتعلق بمنع المغاربة من تأشيراتها    ناصر بوريطة يرد على فرنسا بعد تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب    بيع معالم مكناس في المزاد العلني.. فعاليات تحتج وتطالب بالحفاظ على الذاكرة    بوريطة بالأمم المتحدة.. استحقاقات 8 شتنبر جسدت تشبت ساكنة الصحراء المغربية بالوحدة الترابية للمملكة    وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة تنعي صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مليكة    رونار يتغنى بحكيمي ويحدد أعظم إمكانياته قبل مباراة سان جيرمان ومانشستر سيتي    مجموعة Tesselate Africa تصبح الموزع الرسمي لبرنامج Finastra Fusion Invest لسوق إدارة الأصول بالمغرب    عصبة الأبطال الأوروبية: صدامات مغربية بمقاس عالمي    متهمة الحكومة.. نقابة تؤكد وجود تلاعبات في أسعار بعض المواد الأساسية والخدمات    سفارة المملكة في باماكو: لا يوجد أي مغربي من بين ضحايا الاعتداء الذي وقع اليوم في غرب مالي    الموت يفجع عبد اللطيف وهبي في وفاة أقرب الناس إليه.    الفن عبر ثلاثة أجيال تشكيلية    وفاة الزعيم التقليدي البارز للكاميرون إبراهيم مبومبو نغويا عن 83 عاما    المملكة المغربية تترأس اجتماع اللجنة العربية لتقييم المطابقة    أفغانستان تحت سيطرة طالبان: قاضيات أفغانيات يختبئن خشية الانتقام    بعد أشهر من الإغلاق الليلي .. تخفيف الإجراءات الاحترازية يلوح في الأفق    مسرحية "الطاحونة الحمراء" الفائز الأكبر    مندوبية التخطيط تقر بالزيادات الصاروخية في أسعار المواد الغذائية    وزارة الصحة ترصد مؤشرات الوضعية الوبائية (حصيلة)    قمة الجيش الملكي ونهضة بركان تخرج عن المألوف !!    مناهضو التطبيع بالمغرب يجددون المطالبة بإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي    الشودري تصدر جديدها بعنوان "واحتي السمراء"    السدراوي يكتب.. "انتقام الرجل الأبيض الأنجلو-ساكسوني"    جامعة المغربية لكرة القدم.. تعلن عن أسماء المدربين المكلفين بتدريب المنتخبات الوطنية    جو بايدن يتلقى الجرعة الثالثة من لقاح "فايزر" المضاد لكورونا    وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية تعلن استرداد 17 ألف قطعة أثرية مسروقة    فرنسا ترفض بشدة تصريحات رئيس وزراء مالي حول "تخليها" عن بلاده    هل أورسن ويلز وفيلمه "عطيل" مغربيان؟    وقفات مع كلمة بنعلي وفوز حزب أخنوش الليبرالي بالانتخابات    التعرف على الله تعالى من خلال أعظم آية في كتاب الله: (آية الكرسي)    تشبها بالرسول دفن شيخ الزاوية "الديلالية" بمنزله رغم المنع    "الجهر الأول بالدعوة والاختبار العملي للمواجهة المباشرة"    حقيقة لفظ أهل السنة والجماعة (ج2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا بعد الصمت الدبلوماسي بين المغرب وإسبانيا ؟

يمر الوقت والمغرب مصر على موقفه الطبيعي الدبلوماسي الندي مترجما صورته الجديدة التي تتلخص في مغرب العهد الجديد غير، ومغرب الأمس غير.
تفسير ذلك أن الدور الذي بات يلعبه المغرب، إقليميا وإفريقيا ودوليا، خصوصا في الملفات الحساسة كالهجرة غير الشرعية ومحاربة المخدرات والتطرف الجهادي، من جهة، وما أبانت عنه المملكة المغربية من روح التعاون الإفريقي والعربي، خاصة في ظروف وباء كوفيد 19 ،علاوة على الإقلاع التنموي بالمشاريع الرافعة للاقتصاد الوطني من بنى تحتية( موانئ قارية، وصناعات السيارات والطائرات و…)، بوأ المغرب مكانة يحسب لها ألف حساب في العلاقات الدولية. لا نقول هذا الكلام من باب الحماسة الوطنية وإنما من استنطاق الوقائع والأحداث من الكركارات وتداعياتها، والتي لم يندد بالتطهير الذي قامت به القوات المسلحة الملكية لعصابات البوليساريو، التي حاولت مناوشة جيش نظامي له تاريخه، سوى الجزائر الرسمية، من دون دول باقي المعمور، بما في ذلك بعض الدول المساندة للأطروحة الانفصالية التي لم يصدر عنها أي موقف معلن .
قلت، انطلاقا من أحداث الكركارات وصولا إلى استقبال الحكومة الاشتراكية الشيوعية الإسبانية، حكومة بيدرو سانشث لرأس حربة المليشية الانفصالية (البوليساريو)، وما أعقب ذلك من تداعيات جد سلبية على العلاقات البينية المغربية الإسبانية، وقد أبانت الدبلوماسية المغربية عن حنكة في تدبير ملف الخلاف الذي مس السيادة الوطنية سواء في استقبال غالي دون سابق إخبار، أو في تحرك الآلة الدبلوماسية الإسبانية لجر الاتحاد الأوروبي إلى أن يتخذ قرارا عقابيا في حق المغرب على إثر الهجرة التي حدثت إلى سبتة من طرف المهاجرين من دول الساحل جنوب الصحراء وبعض المغاربة من بينهم قصر، وبالرغم من اتخاذ إسبانيا هؤلاء القصر ذريعة، إلا أن مبادرة الدولة المغربية بقيادة رئيسها الملك محمد السادس لاستعادة كل قاصر موجود خارج المملكة من دون أهل، شكلت تحديا لهذا الادعاء وأوقفت ابتزاز إسبانيا في الموضوع.
والآن وأمام هذا الصمت الدبلوماسي المتبادل هل من انفراج في أفق العلاقات المغربية الإسبانية وعلى أي أسس ؟
ما يبدو واضحا هو أن تخلي حكومة سانشث عن أرنشا أيالا وزيرة الشؤون الخارجية الإسبانية، وتغيير بعض حقائب وزرائه من داخل الحزب الاشتراكي العمالي لم يجد نفعا في حلحلة ملف الخلاف بين البلدين، أي تغيير الموقف الرسمي لإسبانيا من قضية مغربية الصحراء المغربية، خاصة بعد تصريح بايدن بألا تراجع عن موقف إدارة ترامب من إعلان السيادة المغربية على الصحراء وحذف لفظة « الغربية « من قاموس الخرائط الأمريكية.
بل إن تصريح وزير الخارجية الإسبانية الجديد الذي قال فيه إن المغرب بلد صديق وجار و…لم يترجم هو الآخر ألفاظه إلى أفعال، بحيث كان منتظرا، حسب التقليد، أن تكون المملكة المغربية قبلته الأولى في أول خروج دبلوماسي له إلا أنه فضل البيرو عبر انجلترا.
إن صمت البلدين لا يدل على رضا أحد الطرفين، وإنما الترقب هو سيد الموقف، ولذلك في نظري المتواضع أن الاتصال الذي كان بداية يوليوز مع السفيرة المغربية بنيعيش، وما تلاه من اتصالات حسب «إلبايس» ليوم الثلاثاء 27 يوليوز 2021 عبر المفوض الأوروبي السامي خوسي بوريل وبعض مساعديه في المفوضية الأوروبية، ترك باب التفاوض مواربا.
وحسب ما أوردته «إلبايس» ذاتها على صدر صفحتها الأولى، إسبانيا والمغرب بصدد التفاوض حول مراجعة جذرية للعلاقات الثنائية في مواضيع ومقترحات محددة:
أ – خلق منطقتين مزدهرتين مشتركتين متاخمتين لسبتة ومليلية على غرار ما يتم البحث عنه من صيغة في جبل طارق مثلا.
ب – في حالة عدم التوصل إلى المقترح أعلاه، تفرض إسبانيا عزلة على المنطقة وتعمل من خلال الاتحاد الأوروبي على إدراج السليبتين سبتة ومليلية ضمن المنطقة الحدودية الجمركية لشينغن.
لكن هذا المقترح مغامرة غير مضمونة النتائج بالنسبة لإسبانيا، لأن ذلك سيؤدي إلى عدم التعاون في مجالات حساسة، وعلى درجة من الخطورة عالية، من قبيل ملف الهجرة السرية ومحاربة الحركات الجهادية وترويج المخدرات، وقد أشار موقع Dijital Le 360 إلى نتائج ذلك.
أعتقد أن على إسبانيا أن تغير من موقفها في ما يتعلق بالسيادة المغربية على الصحراء وأن تقف على الأقل مع الحل العقلاني، وهو طي الملف نهائيا بالمقترح المغربي، والذي رحبت معظم الدول به، ثم الجلوس بكل وضوح حول الملفات الحساسة بما في ذلك وضعية السليبتين سبتة ومليلية، كأن يسعى البلدان إلى تنمية مشتركة حقيقية في المنطقتين المتاخمتين لهما، وتمتيع المغاربة بتأشيرة الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي، على أن يعملا معا على مراقبة صارمة للهجرة غير الشرعية، وبذلك ستعود الثقة المفتقدة بين البلدين في أفق حل كل القضايا بالدبلوماسية وعلاقة حسن الجوار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.