"البام" يستغرب بعض الهجومات على قياداته.. لا أخلاقية ولا صلة لها بقيم النقد السياسي..    رئيس مجلس وزراء قطر يستقبل حموشي على هامش معرض ميلبول قطر 2022    برلماني يطالب الحكومة بإلغاء شرط السن ومراجعة نظام الوظيفة العمومية    مارينا أكادير تستقبل إحدى كبريات السلاسل الفندقية العالمية    المغرب يزيح إسبانيا ويصبح ثاني أكبر مصدر للطماطم إلى بريطانيا    دبلوماسي إسرائيلي: سنوقع مع المغرب أول اتفاقية بمجال التكنولوجيا والعلم    خلاتو على الضس.. عويطة يتهم طليقته بالنصب عليه    الشغب الرياضي بطنجة.. إيقاف 42 شخصا وإصابة 4 أمنيين وتكسير سيارات للشرطة    فاجعة أليمة تهز السنغال    حملة مجانية لجراحة الغدة الدرقية بمكناس    بنسعيد ..إفريقيا تختزن تنوعا ثقافيا وتراثيا غنيا غنى تاريخها    "تالويكاند" مشروع ثقافي بمدينة الإنبعاث أكادير    كلية الآداب المحمدية تحتضن المؤتمر الدولي السابع للشبكة الجامعية الدولية: الخطاب الإفريقي    أوراق بحثية وشهادات شخصية تغني ندوة السرد في الإمارات    العرائش تحتفي بشاعرها الراحل الدكتور حسن الطريبق    تونس ضيف شرف الدورة ال18 من المهرجان الدولي للسينما والهجرة    باش يدبر الما. الرباط غادية تستافد من احسن التجارب فالعالم: التجربة الاسرائيلية وها باش بداو    بدر بانون حاضر في قائمة الأهلي المصري التي ستواجه الوداد    يوسف العربي يُتوج بجائزة جديدة في اليونان    روما الإيطالي يتوج بطلا لدوري المؤتمر الأوروبي    استثمارات البنك الافريقي للتنمية بالمغرب تناهز 4 مليارات دولار    الاعلان عن موعد افتتاح المرآب تحت الأرضي باب الحد بالرباط    منظمة الصحة العالمية: سيناريو كورونا لن يتكرر مع جدري القردة    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم    خطر التصحر يهدد الأراضي الإسبانية    لجنة تفتيش تباغت محكمتي الاستئناف والتجارية بطنجة    ارتفاع أسعار الدجاج يلهب جيوب المغاربة    مراكش تستقبل أحد نجوم الدوري الإنجليزي    تقرير دولي يضع المغرب في المرتبة السابعة عربياً وال71عالمياً في تنمية السياحة والسفر    توقعات مديرية الأرصاد الجوية لطقس اليوم الخميس    تخصيص 30 مليون درهم لاستكمال الدراسة الجيوتقنية والجيوفزيائية ل"نفق أوريكا" الرابط بين ورزازات ومراكش    قضية جوني ديب وآمبر هيرد: عارضة الأزياء كيت موس تشهد لصالح الممثل الأمريكي    روسيا وأوكرانيا: قصف روسي يستهدف 40 بلدة في دونيتسك ولوهانسك    بعد لقاء أخنوش…. شركة "أوراكل" العالمية تختار المغرب لافتتاح أول "مختبر للبحث والتطوير    "تفاصيل مروعة" لمذبحة تكساس.. ورسالة تحذير قبل الفاجعة    منهم الرايس جو بايدن ومارك زوكربوركَ وموركَان فريمان.. روسيا منعات أكثر من 900 ميريكاني يدخلو أراضيها – فيديو    مواعيد وأخبار ثقافية من جهة طنجة تطوان الحسيمة    اعتقالات وإصابات.. أعمال الشغب تعود لمحيط ملعب طنجة    هكذا يمكنك تناول بذور الشيا لإنقاص الوزن    لهذا سيمتنع المغرب عن المشاركة في الألعاب المتوسطية بالجزائر    طنجة: إطلاق تمرين البحث والإنقاذ بالبحر "Sarex Détroit 2022"    الحكومة الباكستانية تستدعي الجيش لتأمين مقرات الحكم مع استمرار المواجهات مع مؤيدين لعمران خان    الرباط...تعزيز الشراكة وتبادل الخبرات محور اتفاقية بين رئاسة النيابة العامة ووزارة التجهيز والماء    ناضو ليه بعدما هاجم العيالات فمصر اللي كيساندو السيسي.. دعوى قضائية ضد الممثل عمرو واكد – تغريدات    التعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية تفتتح وكالة لخدمات القرب بمدينة الدريوش    حواضر سوس: الدلالة اللغوية للأسماء وذاكرة الامكنة (1)    ذاكرة كرة القدم الوطنية بقلب المقر الجديد للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم    ريال مدريد يتعاقد رسمياً مع "مبابي المزيف"    ‪جزر الكناري تستعين بالخبرة المغربية لصد المهاجرين غير النظاميين‬    والدة محمد و لطيفة الوحداني في دمة الله.    جدري القرود.. انتقال العدوى والأعراض والعلاج    النتائج المخبرية للحالات الثلاث المشتبه في إصابتها بفيروس جدري القردة جاءت سلبية    التوزيع الجغرافي لمعدل الإصابات بكورونا خلال ال24 ساعة الماضية بالمغرب    غلاء مصاريف الحج يثير جدلاً بالمغرب    الفريق الاشتراكي يُوضح بالأرقام غلاء مصاريف الحج لهذا الموسم    الحج هاد العام واش حسن يتلغا: كثر من 6 مليون يخرجها المغربي للسعودية واخا بلادنا محتاجة للدوفيز فهاد الأزمة    وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تحدد مصاريف الحج في 63 ألفا و800 درهم    الاعلان عن مبلغ مصاريف الحج لهذا الموسم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قلق بفرنساحول حرية الاعلام خلال الحملة الانتخابية
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 21 - 01 - 2022

مع اقتراب موعد الانتخابات التي ستشهدها فرنسا قي شهر ابريل المقبل، توجهت العديد من جمعيات الاعلاميين الى المرشحين في الانتخابات، وطالبتهم بالامتناع عن التحريض ضد الصحفيين وتسهيل مهمتهم في تغطية الحملة الانتخابية دون تمييز بينهم. وجاء هذا النداء بعد ان شهدت الحملة الانتخابية التي تشهدها فرنسا عدة اعتداءات مست ممثلي الاعلام خاصة في التجمعات التي ينظمها مرشح اليمين المتطرف العنصري أريك زمور، الذي اذانه القضاء الفرنسي عدة مرات بالعنصرية والتحريض على الكراهية. وشهدت كل تجمعاته اعتداءات على ممثلي الصحافة. بل انه لم يتردد بمناسبة تهاني نهاية السنة الى الصحافة في القول ان «ان الصحفيين مكروهين من طرف الفرنسيين» ووعد بتحريرهم من «العبودية الفكرية» إذا أصبح رئيسا. وهو لا يتردد في الدعوة الى كراهية الصحافيين، وهي الدعوة التي نرى انعكاساتها في تجمعات هذا المرشح من خلال التهديد والعنف الذي يتعرض له الصحافيون.
هذا المرشح المتطرف والذي عمل صحافي لعدة عقود، ويعرفه الجمهور كصحفي مثير للجدل يتبنى الاطروحات الشعبوية، يقوم اليوم بالتحريض ضد زملائه السابقين، وكل التجمعات التي أقامها شهدت تهديدا وعنفا جسديا دهم.
هذا العنف خلال تغطية الحملة الانتخابية والتجمعات التي ينظمها المرشحون للانتخابات الرئاسية، وهو الذي دفع المنظمات الممثلة لصحفيين وهيئات التحرير بالتوجه الى المرشحين لرئاسيات من اجل توفير الامن والظروف الملائمة للعمل.
زمور الذي يدعي معادات الصحافة والذي يتوجه الى أنصاره بالقول ان «الاعلام يكرهنا» فقد خلق منه الاعلام نجما إعلاميا وفتحت له أبوابها بقصد او غير قصد، يريد محاكات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي استعمل نفس التكتيك والتقنية لأثارة انتباه الاعلام، من خلال ترديد فظاعات ومواقف مستفزة سواء تجاه الهجرة او الدين او حتى التاريخ من خلال قلب الحقائق وسرد حكايات تلائم ما يريد بناه وسرده لانصاره كحقيقة بطريقة شعبوية. ويحاول تقليد ترامب من خلال الهجوم على الصحافة واعتبارها مسؤولة على التردي الذي تعيشه فرنسا. كما فرض نفسه على الاعلام من خلال العدد الكبير من الاخبار التي يدلي بها في الحقل الإعلامي، مما يجعل كل الأنظار تحوم حوله. بل الأكثر من ذلك يصبح هو من يحدد اتجاه النقاش والمواضيع التي يجب ان يتطرق لها المرشحون.
والتشبه بالمسؤول الأميركي دفع بهذا المرشح الفرنسي من أصول جزائرية الى اصدار كتاب « فرنسا لم تقل كلمتها الأخيرة بعد»، وذلك على غرار كتاب الرئيس الأميركي «عظيمة مرة أخرى»، ونشر الكتاب قبل الانتخابات الرئاسية، ويقدم نفسه هو الاخر انه خارج الطبقة السياسية. لكن المقارنة بين الشخصين تنتهي عند هذا الحد، رغم ان أريك زمور يريد الذهاب بها الى ابعد حد، وتحقيق نفس المفاجأة التي حققها دونالد ترامب الذي كان انتخابه مفاجأة للجميع.
لتذكير بالهجومات التي تعرضت لها الصحافة الفرنسية فهي كانت دائما مرتبطة بالأزمات، وفي عهدة الرئيس الفرنسي ايمانييل ماكرون الذي كانت علاقته بالصحافة جد معقدة في بداية ولايته، فان هذه الازمة تعقدت مع حركة السترات الصفراء، التي كانت تعتبر ان الصحفيين يدافعون على النظام القائم وانهم لا ينصفون هذه الحركة الاجتماعية اثناء تغطيتهم لأحداثها، التي كانت أحيانا تواجه حضور الإعلاميين بالعنف وابعادهم عن التظاهرات التي تقوم بها.
هذا العنف، تعرضت له الصحافة الفرنسية من طرف الدولة نفسها ولو بشكل رمزي ومن خلال قوانيين تحد من الحرية في العمل والتي ارادت فرض «قانون الامن العام «الذي يمنع الصحافة من تصوير الشرطة اثناء التجاوزات التي تقوم بها او ممارستها للقوة بشكل مفرط، وهي تجاوزات طبعت التظاهرات التي نظمتها السترات الصفراء التي تميزت بالعدد الكبير بالإصابات وسط المتظاهرين.
بالعودة الى حرية الصحافة بفرنسا والعنف الذي مورس على الصحافة اثناء هذه الحملة الانتخابية التي سوف تستمر حتى شهر ابريل المقبل، فان العنف لا يقتصر على أنصار المرشح زمور، والذي كان هو صاحب الرقم القياسي حيث كان العنف حاضرا في مختلف تجمعاته، فان العنف ضد الصحافة كان لدى بعض المرشحين الاخرين لهذه الانتخابات، رغم انه أحيانا ظل على مستوى اللفظ ولم ينتقل الى مستوى العنف الجسدي كما وقع مع أنصار ايرك زمور.
ممثلو الصحافة بفرنسا ذكروا المرشحين للانتخابات الرئاسية بفرنسا، بأهمية حرية التعبير كأحد المبادئ الأساسية للمنظومة الديموقراطية، واهمية قيام الصحافة بمهامها كاملة وهي تغطية الحملة الانتخابية في ظروف امنة بالنسبة للإعلاميين.
فهل سيعمل المرشحون بهذا النداء، ام ان التهديد والعنف سوف يطال الاعلام بفرنسا خلال هذه الحملة الانتخابية التي يوجد بها عدد من المرشحين المتطرفين سواء في الميني او في اليسار،


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.