انعقد المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يوم 13 دجنبر 2025 ليضع الحزب أمام مسؤوليته التاريخية: بلورة بديل تقدمي واضح يعيد الثقة، ويستعيد التوازن، ويمنح الدولة الاجتماعية أفقاً جديداً بعد سنوات من الارتباك الحكومي والعجز عن الاستجابة لانتظارات المغاربة. لقد شكّل المؤتمر الوطني الثاني عشر نقطة تحول كبرى في مسار إعادة بناء الذات التنظيمية الاتحادية، ليس فقط عبر مراجعة الهياكل وتجديد القوانين الأساسية والتنظيمية، ولكن أساساً عبر إعادة تعريف وظيفة الحزب في مغرب يتحرك بسرعة، وتحدياته الاجتماعية والاقتصادية تتطلب أحزاباً قوية، واضحة، ومنظمة. فانتخاب رئاسة المجلس الوطني، ولجنة التحكيم والأخلاقيات، ولجنة المالية والإدارة والتدبير، ولجنة المناصفة والمساواة وتكافؤ الفرص، ولجنة قضايا العمال المغاربة بالخارج والجالية المغربية بالخارج، والمكتب السياسي والكتاب الوطنيين، يمثل إعادة صياغة للعمود الفقري للقيادة الاتحادية التي ستقود المرحلة المقبلة.