شهد محيط ملعب العربي الزاولي بمنطقة عين السبع بمدينة الدارالبيضاء، أول أمس الأربعاء، حالة استنفار أمني بعد إقدام شخص على تسلق عمود كهربائي، في واقعة استدعت تدخلا عاجلا لمصالح الأمن والوقاية المدنية. الحادثة كان مسرحها عمود كهربائي عالي التوترموجود قرب ملعب العربي الزاولي، ما فرض تطويق المكان واتخاذ تدابير احترازية لتفادي أي خطر محتمل، سواء على المعني بالأمر أو على المارة ومستعملي الطريق. وقد باشرت عناصر الوقاية المدنية، بتنسيق مع السلطات المحلية والأمنية، إجراءاتها الميدانية من أجل إنزال الشخص وضمان سلامته، الذي كان يهدد برمي نفسه، مع العمل على تأمين محيط العمود الكهربائي، بالنظر إلى خطورة التيار الكهربائي العالي الذي يشكل تهديدا مباشرا للحياة. ولم تصدر، إلى حدود الساعة، أي معطيات رسمية حول دوافع هذا السلوك، فيما أكدت مصادر متطابقة أن المعني بالأمر أقدم على تسلق العمود الكهربائي احتجاجا على مشاكل عائلية، مشيرة إلى ادعائه التعرض ل «الطرد من طرف زوجة أبيه»في ما أشارت أخرى إلى أن هذا الفعل المرتكب من قبل هذا الشخص لا يمكن تصنيفه مبدئيا كمحاولة انتحار، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات. الحادث تسبب في ارتباك حركة السير وفي تجمهر المارة الذين اضطرت السلطات إلى إبعادهم عن المكان تفاديا لأي مخاطر قد تصيبهم، في حين واصلت المصالح المختصة تدخلها بمحاولات حثيثة لإقناع الشخص الثلاثيني بالنزول من عمود الكهرباء في ظروف آمنة، مع تعبئة مختلف وسائل التدخل لتفادي أي تطور خطير، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات بخصوص ملابسات هذا التصرف ودوافعه . وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة أهمية اليقظة والحيطة والحذر قرب المنشآت الحيوية والحساسة، وعلى رأسها المنشآت الرياضية، ومحطات الطاقة، والبنيات المرتبطة بالكهرباء، لما تمثله من مخاطر جسيمة في حال الاقتراب غير الآمن منها أو استغلالها في سلوكيات غير محسوبة العواقب. كما تشدد فعاليات محلية على ضرورة تعزيز المراقبة والتوعية بمخاطر العبث أو الاقتراب من مرافق الطاقة الكهربائية، خاصة في الفضاءات المفتوحة التي تعرف حركة دؤوبة للمواطنين، تفاديا لحوادث قد تكون نتائجها مأساوية.