انطلقت، صباح أمس الأحد، عملية إعادة المواطنين الذين تم إجلاؤهم بشكل مؤقت إلى مدينة طنجة بسبب الاضطرابات الجوية التي عرفها إقليمالعرائش خلال الأسابيع الماضية. وعبأت السلطات بعمالة طنجة-أصيلة كافة الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية لتأمين عودة المتضررين في ظروف جيدة، من خلال تسخير عدد من القطارات وعشرات الحافلات، التي تؤمن رحلات مباشرة بين طنجة ومدينة القصر الكبير. وقد صارت العودة ممكنة إلى بعض أحياء مدينة القصر الكبير، بعد انحصار الماء وبعد عمليات واسعة أشرفت عليها السلطات لإزالة مخلفات الفيضانات بالأحياء التي تسمح بها الوضعية الهيدرولوجية بذلك، إلى جانب الشروع في حملات التنظيف وإعادة تزويد المناطق المعنية بشبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل والاتصالات، وفتح الطرق والمسالك. كما أعلنت عمالة إقليمسيدي قاسم، عمالة إقليمسيدي سليمان وعمالة إقليمالقنيطرة عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة متدرجة ومنتظمة للمواطنين الذين تم إجلاؤهم مؤقتا بسبب الاضطرابات المناخية. وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في بلاغ لها، عن الشروع في تنزيل التدابير الرامية إلى ضمان عودة آمنة وتدريجية للساكنة التي سبق إجلاؤها بعدد من الجماعات الترابية بأقاليم العرائشوالقنيطرةوسيدي قاسموسيدي سليمان، والتي صنفت، مناطق منكوبة، نتيجة الواقعة الكارثية المعلن عنها جراء الفيضانات، حيث انطلقت بشكل تدريجي، عمليات إزالة مخلفات الفيضانات بالأحياء والدواوير والمناطق التي تسمح بها الوضعية الهيدرولوجية بذلك، إلى جانب الشروع في حملات التنظيف وإعادة تزويد المناطق المعنية بشبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل والاتصالات، وفتح الطرق والمسالك، بما يهيئ شروط استقبال السكان في أفضل الظروف الصحية والبيئية. كما تم، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، اعتماد مخطط عمل خاص بكل إقليم من الأقاليم المعنية، يهدف إلى تأمين الاستئناف التدريجي لمختلف الخدمات العمومية، وفق مقاربة مرنة تراعي تطور الوضعية الميدانية وتكفل استمرارية المرافق الأساسية فور عودة السكان إلى أماكنهم الاعتيادية. وبالموازاة مع ذلك، تم إعداد مخطط عملي ولوجستي دقيق بكل إقليم، يحدد وسائل النقل ومسارات التنقل وتنظيم العودة على مراحل، بما يضمن انسيابية العمليات وسلامة المواطنات والمواطنين، وعودتهم إلى المناطق التي تسمح وضعيتها الحالية بذلك.