في الوقت الذي يختار فيه البعض التزام الصمت أمام واقع الدارالبيضاء ومشاكلها والاختلالات التي ترزح تحتها، يواصل نواب حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة الدارالبيضاءسطات أداء دورهم الرقابي بكثافة وبكل مسؤولية، متصدرين ترتيب الأحزاب من حيث عدد الأسئلة البرلمانية المطروحة . الأرقام لا تكذب والإحصائيات الخاصة بهذا الموضوع واضحة وضوح مشاكل الدارالبيضاء، وتظهر بشكل جلي لا لبس فيه حجم الحضور الرقابي للبرلمانيين الاتحاديين بجهة الدارالبيضاءسطات، الذين سبقوا النواب المنتمين إلى باقي الأحزاب بأشواط، فقد بلغ مجموع الأسئلة التي تقدموا بها 1567 سؤالا، منها 970 سؤالا كتابيا و597 سؤالا شفويا، بفارق يفوق 580 سؤالا عن الحزب الأول ، وهو رقم يعكس حضورا سياسيا وازنا، واختيارا واعيا لممارسة الرقابة البرلمانية كآلية دستورية لخدمة قضايا المواطنين . في المقابل، لم يتجاوز مجموع الأسئلة التي تقدم بها نواب الحزب الأول بالجهة 986 سؤالا غاب عنها أكثر من نائب بصفر سؤال شفوي أو كتابي، فيما تراوح الباقي بين سؤالين أو سبعة أسئلة إلى تسعة أو أكثر بقليل، بينما توزعت باقي الأحزاب على معدلات أقل، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول التفاعل الحقيقي مع انتظارات الساكنة وحجم التحديات التي تواجهها أكبر جهة بالمغرب. ويبلغ عدد نواب حزب الاتحاد الاشتراكي بجهة الدارالبيضاء-سطات خمسة نواب، وتوزعت حصيلة نشاطهم الرقابي كالتالي: محمد البوعمري (دائرة برشيد) ب 91 سؤالا شفويا و114 سؤالا كتابيا، ومولاي المهدي الفاطمي (دائرة الجديدة) ب 357 سؤالا شفويا و791 سؤالا كتابيا. كما سجل سعيد انميلي (دائرة سطات) 59 سؤالا شفويا و17 سؤالا كتابيا، وعتيقة جبرو (دائرة الدارالبيضاء-سطات) 52 سؤالا شفويا و35 سؤالا كتابيا، بينما سجل عبد الغني مخداد (دائرة سيدي بنور) 38 سؤالا شفويا و13 سؤالا كتابيا. وبذلك يبلغ مجموع الأسئلة التي طرحها نواب الحزب بالجهة 1567 سؤالا. تفوق نواب الاتحاد الاشتراكي في عدد الأسئلة الكتابية تحديدا ينم عن حجم الانشغال اليومي الدقيق بملفات حيوية وكذا حجم الاشتغال عليها، ملفات تمس النقل والبنيات التحتية والخدمات العمومية داخل الدارالبيضاء ونواحيها والسكن والبيئة والتعليم بعيدا عن الشعبوية أو الاكتفاء بالظهور الظرفي خلال جلسات الأسئلة الشفوية . وانطلاقا من هذه المعطيات يؤكد الاتحاد الاشتراكي بالدارالبيضاءسطات ومن خلاله نوابه أن دورهم لا يقتصر على الحضور العددي بل يتجسد بشكل جلي في الدفاع اليومي عن هموم الجهة داخل المؤسسة التشريعية لأن العمل البرلماني ليس استعراضا لكنه مساءلة وإلحاح مستمر على الحكومة من أجل العمل على تقديم الأجوبة وإيجاد الحلول والوقوف عند ما يشغل المواطن، كما يشمل متابعة المشاريع المبرمجة في مختلف القطاعات، مراقبة تنفيذها، والتأكد من استفادة الساكنة بشكل فعلي من البرامج والمبادرات الحكومية، مع الحرص على نقل صوت المواطن ومطالبه بصدق وشفافية . فالأسئلة البرلمانية التي يتقدم بها نواب حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن جهة الدارالبيضاءسطات تعكس انشغالات ساكنة الجديدة التي تنتظر تحسين خدماتها الأساسية، وصوت أسر برشيد المتضررة من اختلالات البنيات التحتية، ومعاناة أحياء الدارالبيضاء مع النقل والاكتظاظ، وإكراهات العالم القروي بسطاتوسيدي بنور. ومعاناة مرضى الجهة مع المستشفيات وقلق توفر طبيب أو سرير أو علاج مناسب أو دواء يخفف آلامهم ومرفق صحي يحفظ كرامتهم. كما أن غياب الدور الرقابي للنائب البرلماني يعتبر إخلالا جوهريا بالعقد السياسي والدستوري، فالدستور يمنح النائب البرلماني آليات قوية مثل الأسئلة الكتابية والشفوية واللجان الاستطلاعية لمساءلة الحكومة وضمان شفافية صرف المال العام، وكل تقصير في هذا الدور المهم يؤدي بشكل مباشر إلى تغول السلطة التنفيذية وتدني جودة الخدمات المقدمة إلى المواطنين، وفي زمن تتسع فيه الفجوة بين الخطاب والممارسة يبزر نواب الاتحاد الاشتراكي عن جهة الدارالبيضاء ليثبتوا أن التزامهم تجاه مواطني البيضاء ونواحيها يقاس بالأرقام وبالعمل الرقابي القريب من همومهم وانشغالاتهم كهوية سياسية راسخة لحزب الاتحاد الاشتراكي تقوم على مركزية العمل البرلماني و على اعتبار الرقابة أداة أساسية في التوازن الديموقراطي.