نظمت دار الشعر بتطوان، بتعاون مع بيت الصحافة، مساء الجمعة، 13 مارس 2026، تظاهرة شعرية جديدة بعنوان «شعراء إعلاميون»، بمشاركة ثلة من الصحافيين المغاربة على هامش سمر رمضاني ثقافي وفني حضرته العديد من الوجوه الإعلامية المغربية. ويأتي هذا اللقاء ضمن برنامج التعاون بين مؤسسة بيت الصحافة بمدينة طنجة المغربية ودار الشعر بتطوان، وهي واحدة من أهم المؤسسات الثقافية المغربية التي تعنى بواقع الشعر بالمغرب. التعاون الذي انطلق قبل عشر سنوات بين المؤسستين، يهدف إلى الاحتفاء بالشعر والشعراء، والعناية بتجربة الإعلاميين المغاربة الشعرية والأدبية، التجارب التي أفرزت على مر الزمن أسماء هامة داخل النسيج الشعري المغربي. وجاء تنظيم هذه الأمسية الشعرية على هامش حفل الإفطار الرمضاني الذي ينظمه بيت الصحافة بطنجة سنوياً على شرف أسرة الإعلام والصحافة. وأحيى هذه الأمسية، التي احتضنها فضاء بيت الصحافة بطنجة، كل من الشاعر والأستاذ الجامعي عبد الوهاب الرامي، والشاعرة والإعلامية ليلى بارع والشاعر والصحافي عبد العالي دمياني، بينما أحيت مجموعة الحضرة الصوفية برئاسة الفنانة قمر أهلال الحفل، الفني لهذه التظاهرة الشعرية والإعلامية. وحسب بلاغ دار الشعر بتطوان « يمثل شعراء هذه الدورة نماذج لقامات وأسماء إعلامية إبداعية أساسية سيحرص بيت الصحافة ومعه دار الشعر على استضافتها والإنصات لقصائدها في التظاهرات المقبلة، ضمن مشاريع التعاون بين المؤسستين، وسعيا نحو تجسير الصلات والعلاقات بين الإعلام والإبداع، كما يرسخها هؤلاء الشعراء الإعلاميون…» وصرح مدير دار الشعر بتطوان، مخلص الصغير، على هامش هذه التظاهرة الشعرية الإعلامية، أن تنظيم هذا اللقاء يؤكد مواصلة ما حرص عليه رواد الإعلام المغربي الذين جمعوا بين الكتابة الاعلامية والادبية سواء بسواء، مؤكدا أن العمل الصحفي ولغته الخبرية الجافة لم تستطع أن تمنع قصائدهم من التحليق في سماء الشعر والإبداع، مؤكدا على العلاقة القوية بين الصحافة والإبداع الأدبي التي يعززها هذا اللقاء ، مشيراً إلى أن عدداً كبيرا من الإعلاميين المغاربة مزجوا بين الكتابة الصحافية والكتابة الشعرية بكل نجاح. من جهته، أكد رئيس بيت الصحافة سعيد كوبريت أن هذه اللقاءات تشكل فرصة للنقاش حول واقع تحديات الممارسة الإعلامية بالمغرب، و التفكير في طرق تطوير العمل الصحافي وتعزيز حضور السردية الوطنية في الفضاء الرقمي…كما أعلن عن مشروع جديد يتمثل في تخصيص فضاء خاص ل»بيت الكتابة» داخل مؤسسة بيت الصحافة بمدينة طنجة المغربية، وهو المشروع الذي سيحمل اسم الإعلامي المغربي الراحل: العربي المساري، بهدف تكوين أطر شابة متخصصة في مجالات الكتابة والتواصل الرقمي والدفاع عن القضايا العادلة داخل الوطن. وقرأ الشعراء المشاركون نصوصهم أمام نخبة من الإعلاميين المنتمين لمختلف وسائل الإعلام بمدينة طنجة، في سمر رمضاني قدم فيه الشعراء أحدث نصوصهم الشعرية، ويعتبر الشاعر عبد الوهاب الرامي الذي افتتح القراءات صوتا شعريا منتميا للقصيدة العمودية، منح قصيدته الشعرية هوية مغربية أندلسية، على مستوى التشكيل اللغوي والإيقاعي، وعلى مستوى الرؤى والنظرة الشاعرة إلى الذات والحياة. بينما تمثل الشاعرة ليلى بارع صوتا أدبيا منتميا للحساسية الجديدة في الحقل الإبداعي المغربي، فضلا عن حضورها الإعلامي في سماء الصحافة الوطنية منذ سنوات، يبرزفي شعرها التجدد والتطور والبحث عن الجديد والاختيار الصحيح للعبارة الجميلة والمعبرة عن الموقف والفكرة بقوة واضحة؛ وتشتغل أيضاً على تلاقح الشعر مع الفن التشكيلي (الإكفراسيس). فيما الباحث والإعلامي المغربي عبد العالي دمياني فيقف في صدارة الأسماء الشعرية التي أمدّت القصيدة المغربية بطاقة شعرية جديدة وروح محلقة في سماء الإبداع المفتوحة على المغامرة والتجديد الأبدي، تجربة شعرية يمارسها جنبا إلى جنب مع إشرافه على الملحق الثقافي لجريدة الأحداث المغربية. من جهة ثانية، وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال رئيس بيت الصحافة، سعيد كوبريت، إن هذا اللقاء الرمضاني، سمح، كما كان الشأن عليه خلال 10 سنوات الماضية، بتقديم منظور بيت الصحافة للممارسة المهنية ولبعض كبواتها، وطرح البدائل الممكنة، مبرزا أن مجريات كأس إفريقيا للأمم الأخيرة أبانت عن أهمية الترافع، إعلاميا ورقميا، عن السردية الوطنية في كافة القضايا التي تتعلق بالكينونة المغربية.