وجّهت ساكنة دواوير كل من سهب عوام، لعزيب، سيدي رحال، بوفكران والكركور بجماعة آيت اسغروشن إقليمتازة، (وجّهت) عريضة استنكارية موقعة من طرف أزيد من 400 رب أسرة إلى كل من عامل عمالة إقليمتازة، ورئيس مجلس جهة فاس-مكناس، تطالب من خلالها التدخل لإنصافهم من الحيف الذي قد يصلهم في حالة إقصائهم من الطريق المزمع تشييدها والرابطة بين مركز بوزملان وتاهلة عبر الطريق الإقليمية 5405 على مسافة "10 كلم" بدل الطريق الأولى في برنامج عمل الجماعة على مسافة "12 كلم" والرابطة بين مركز بوزملان ومدينة تاهلة مرورا بالدواوير أعلاه؛ وهو الاقصاء الذي سيلحق أيضا بثلاث وحدات مدرسية، وهي: وحدة باب القبور التابعة لمجموعة مدارس بوزملان، ووحدتي سهب عوام ولعزيب التابعتين لمجموعة مدارس بوفكران. وقد جاء هذا التخوف المشروع للساكنة بعدما قام رئيس المجلس الجماعي بتقديم طلب لرئيس مجلس جهة فاس-مكناس بشكل سري دون التداول في شأنه لا من قبل المكتب المسير لشؤون المجلس الجماعي ولا من المجلس برمته، متواطئا بذلك مع ممثل دائرة سهب عوام (المقرّب من الرئيس السابق)، خدمة للمصلحة الشخصية لهذا الأخير، لتمرّ الطريق بجوار مسكنه بدل 90 في المئة من ساكنة دائرته الانتخابية، وبهذا القرار الانفرادي، ينقلب رئيس المجلس الجماعي على ما تم الاتفاق والمصادقة عليه في برنامج عمل الجماعة 2022-2027 الذي كلّف ميزانية الجماعة خمسة ملايين سنتيم من المال العام، ويضرب عرض الحائط مصلحة أزيد من 400 أسرة وثلاث وحدات مدرسية. وقد انكشف هذا القرار الانفرادي الذي أقدم عليه رئيس الجماعة بعدما حضرت لجنة تقنية لإجراء محضر معاينة للطريق التي تم اقتراحها خفية من أجل تشييدها في إطار برمجة فائض ميزانية مجلس جهة فاس-مكناس، حيث وجدت في استقبالها رئيس المجلس ومنافسه على رئاسة المجلس (ممثل دائرة سهب عوام) رفقة الخليفة المعمّر بذات الجماعة، ليلتحق بهم فورا النائب السادس للمجلس الجماعي لحسن الصبار رفقة بعض المستشارين الجماعيين، بعدما علموا بالخبر، محتجّين على هذا القرار ومستنكرين لهذا الأسلوب في تدبير شؤون هذه الجماعة. وتصديا لهذا القرار الانفرادي، تقدّم النائب السادس لرئيس المجلس الجماعي عن حزب الاستقلال بمجموعة المراسلات وجّهت إلى كل الجهات المعنية من ممثل السلطة المحلية قائد قيادة بوزملان، رئيس دائرة تاهلة، عامل إقليمتازة، رئيس مجلس جهة فاس- مكناس، والي ولاية فاسمكناس ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ملتمسا منهم التدخل بشكل مستعجل لإرجاع الأمور إلى نصابها وفرض احترام القانون ومقررات المجلس الجماعي كمؤسسة عمومية تحكمها نصوص تنظيمية بدل الكولسة وتسخير مهمة رئاسة الجماعة لخدمة المصالح الشخصية لبعض الأعضاء بدل المصلحة العامة. وأمام هذه العشوائية في التسيير، وعدم احترام القرارات المتفق عليها، يعيش المجلس الجماعي لآيت سغروشن على صفيح ساخن، ويبقى التساؤل المطروح لدى الرأي العام المحلي هو: هل ستنصت الجهات المعنية إلى شكايات المواطنين والمنتخبين معا وتتدخّل لتصحيح هذا الوضع أم سيستمر التوتّر ويرخي بظلاله على تسيير الشأن العام المحلي بهذه الجماعة المهمّشة؟