واشنطن تعتزم تقليص وجودها العسكري في أوروبا بسبب الخلافات حول الحرب ضد إيران    محمد صلاح يؤكد أنه مرتاح لرحيله المبكر عن ليفربول الإنجليزي    المغرب الفاسي يعلن منع تنقل جماهيره لمكناس ويوفر خيار استرجاع أو تعويض التذاكر    دعم عمومي بقيمة 28.04 مليون درهم لفائدة 35 مشروعاً سينمائياً في المغرب    في تطوان للسياسة فنان /1من3    ترامب: البحرية الأميركية تتصرف كالقراصنة في حصار إيران    بني عمار قصبة تاريخية "خارج التنمية"    ترامب: لست راضيا عن المقترح الإيراني الجديد    أجواء حارة نسبيا في توقعات اليوم السبت بالمغرب    "الزعيم" يدين أحداث الشغب الكروي    مبيعات عسكرية أمريكية لأربعة حلفاء    عوكاشا: أخنوش رسخ داخل "الأحرار" تجربة حزب المؤسسات وعزز أدوار المنظمات الموازية    اسم واحد لعالمين .. كيف أعاد الذكاء الاصطناعي تشكيل دلالة "كلود"؟    إجراءات جديدة لتأمين الملاعب بعد أحداث الكلاسيكو    عقوبات تأديبية ثقيلة في حق الجيش الملكي والرجاء بسبب أحداث الشغب    عقوبات صارمة بعد أحداث الكلاسيكو ورسائل تنديد بالعنف في الملاعب    الكونفدرالية تستعرض قوتها بالداخلة وتوجه رسائل اجتماعية من الشارع    موخاريق ينتقد تحويل الحوار الاجتماعي إلى آلية لتصريف الوعود المؤجلة    شغب الوداد ويعقوب المنصور : اعتقال 22 مشاغب وملتمس لتهذيب 20 قاصر    بريظ يلاقي وزير الجيش الأمريكي    وزارة الإسكان تتواصل بمعرض الكتاب    لجنة دعم إنتاج الأعمال السينمائية تكشف عن الأفلام الروائية المستفيدة من الدعم برسم الدورة الأولى من سنة 2026    ترامب: لست راضيا عن مقترح إيران    ندوة دولية بجامعة الحسن الأول بسطات تفكك "صورة المغرب في كتابات الآخر" وتؤكد مكانته الدولية كفاعل حضاري واستراتيجي    طنجة: مؤتمر وطني رفيع في أمراض الروماتيزم        حين تتحوّل العتمة إلى مرآة للانكسار الإنساني    كيليطو يفضح سراق اللغة.. ولا يدينهم    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    "منخرطو الرجاء" يطالبون بفتح تحقيق    موعد مراجعة اللوائح الانتخابية بالمغرب    ألمانيا تجدد دعمها لمقترح الحكم الذاتي وتؤكد واقعيته كحل لنزاع الصحراء المغربية    أمن طنجة يوقف متهما بجريمة قتل بعد فرار دام سنة ونصف    صلاة بباب دُكَّالَة.. أم استنبات ل "إسرائيل جديدة" في المغرب؟    الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تدعم ترشيح جياني إيفانتينو لمنصب رئاسة "فيفا"    تحسن طفيف لسعر الدرهم أمام اليورو    تدشين المقر الجديد للقنصلية الأمريكية بالدار البيضاء وبوكان يشيد بمكانة المغرب الاستثمارية    إسرائيل تحتجز ناشطين من "أسطول الصمود" تمهيدا للتحقيق معهما    مصرع شخصين في حادثة سير مروعة بجرسيف        4124 إصدارا في سنتين بالمغرب.. الأدب يتصدر والعربية تهيمن والإنتاج الأمازيغي لا يتجاوز 2%    تخفيض أسعار البنزين بدرهم واحد    النفط يرتفع وسط غياب المؤشرات على انتهاء حرب إيران    بعد المغرب.. مصر تحتضن المؤتمر الإفريقي الثالث لعلم الأمراض التشريحي الرقمي    المغرب يستقبل 4.3 ملايين سائح وعائدات السياحة تقفز إلى 31 مليار درهم في 3 أشهر    تقرير: استثمارات البنية التحتية رفعت إنتاجية المغرب ب20% منذ 2005        تفكيك شبكة لتهريب السيارات عبر ميناء طنجة المتوسط    رسالة إلى المجلس الجماعي    نجاح باهر لمتحف السيرة    فاتح ماي 2026: هل يُترك المتقاعد المغربي لمصيره بين نيران الغلاء وحدود التوازنات المالية؟    تطبيق يواكب الحجاج المغاربة رقمياً    هذه أسرار اللحظات الأخيرة بعد الموت السريري    المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل تسبب 840 ألف وفاة سنويا في العالم    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال            







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المغرب يستعيد المبادرة في ملف الصحراء بدعم دولي متزايد بقيادة صاحب الجلالة
نشر في المغرب 24 يوم 11 - 10 - 2024

تمكن المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من استعادة زمام المبادرة في قضية الصحراء المغربية، ليصبح فاعلاً رئيسياً في تعزيز دينامية جديدة على المستوى الدولي.
هذه الدينامية متعددة الأبعاد، تشمل مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتهدف إلى تعزيز الصحراء المغربية كمحور استراتيجي للتواصل والتعاون مع العمق الإفريقي للمملكة.
وقد أدت الدينامية الجديدة التي أطلقها صاحب الجلالة إلى جعل الصحراء المغربية ركيزة أساسية للمشاريع الاستراتيجية التي ترسخ مكانة المملكة إقليمياً ودولياً.
وفي هذا الباب، يعد خط أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب مشروعاً استراتيجياً عملاقاً يمتد على آلاف الكيلومترات، حيث يربط نيجيريا بالعديد من دول غرب إفريقيا وصولاً إلى المغرب، ومنه إلى أوروبا.
ويسهم هذا المشروع في تعزيز التعاون الطاقي بين دول المنطقة ويتيح نقل الغاز الطبيعي إلى الأسواق الأوروبية، مما يساعد على تقوية العلاقات الاقتصادية ويوفر فرصاً كبيرة للتنمية في مجالات الطاقة والبنية التحتية. كما أنه يعزز أمن الطاقة في أوروبا من خلال توفير بدائل جديدة لمصادر الطاقة التقليدية.
إلى جانب ذلك، تأتي مبادرة مسلسل الرباط للدول الإفريقية الأطلسية كإطار يهدف إلى تعزيز التكامل الإقليمي بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي.
تركز هذه المبادرة على مجالات الأمن والتنمية الاقتصادية، حيث تعمل على بناء تعاون استراتيجي بين الدول الإفريقية الأطلسية في مجالات مثل الأمن البحري، مكافحة الإرهاب، وحماية البيئة البحرية، مع التركيز على تطوير البنية التحتية وتسهيل حركة التجارة والاستثمار.
أما المبادرة الملكية لتعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، فتسعى إلى دعم الدول الواقعة في منطقة الساحل الإفريقي من خلال تسهيل وصولها إلى الأسواق البحرية الدولية عبر المحيط الأطلسي.
هذه المبادرة تفتح آفاقاً جديدة لدول الساحل، مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو، من خلال تحسين البنية التحتية للنقل والتجارة، مما يسمح لهذه الدول غير الساحلية بالاستفادة من الفرص الاقتصادية العالمية وتحسين قدرتها التنافسية على الساحة الدولية.
هذه المبادرات مجتمعة تؤكد التزام المغرب بلعب دور قيادي في تعزيز التعاون الإقليمي والتنمية الاقتصادية في إفريقيا، مع التركيز على دمج الدول الإفريقية في النظام الاقتصادي العالمي.
وفي سياق هذه الدينامية الدولية، أعرب صاحب الجلالة الملك محمد السادس عن امتنانه العميق لفرنسا والرئيس إيمانويل ماكرون على دعمهما الصريح لمغربية الصحراء.
وفي هذا الصدد، يعتبر الموقف الفرنسي نقطة تحول مهمة في تعزيز سيادة المغرب على أراضيه، حيث تدعم فرنسا وحدة الأراضي المغربية وتعتبر مبادرة الحكم الذاتي الحل الوحيد لتسوية هذا النزاع الإقليمي.
فرنسا، باعتبارها بلداً عظيماً وعضواً دائماً في مجلس الأمن، تلعب دوراً مؤثراً على الساحة الدولية. وهي تتمتع بمعرفة تاريخية وقانونية متعمقة بطبيعة الصراع حول الصحراء، حيث تدرك أكثر من غيرها مصداقية الحقوق المغربية.
ويأتي هذا الموقف الفرنسي ليعزز الجهود المبذولة في إطار الأمم المتحدة، مما يضع فرنسا في موقع استراتيجي لتغيير قواعد اللعبة على المستوى الدولي.
من جانب آخر، لا يقتصر الدعم الدولي للمغرب في قضية الصحراء على فرنسا فقط، بل يمتد ليشمل دولاً رئيسية أخرى ذات ثقل على الساحة العالمية.
من بين هذه الدول الولايات المتحدة التي كانت من أولى الدول الكبرى التي اعترفت بسيادة المغرب على الصحراء، في خطوة تاريخية عززت من موقف المغرب في هذا النزاع الإقليمي.
هذا الاعتراف شكل نقلة نوعية في العلاقات الثنائية بين البلدين، ودفع نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة.
كما لعب هذا الموقف الأمريكي دوراً مهماً في إضفاء الشرعية على موقف المغرب أمام المجتمع الدولي، مما ساعد في توسيع دائرة الدول الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي.
كذلك وفي تطور تاريخي للعلاقات الثنائية بين البلدين، أعلنت إسبانيا عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة إياها الأساس الأكثر جدية وواقعية لتسوية النزاع حول الصحراء.
يمثل هذا الموقف تحولاً جذرياً في الموقف الإسباني. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة اعتراف بأهمية الاستقرار في منطقة الصحراء لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين.
أما روسيا فتستمر في تعاونها الاقتصادي الوثيق مع المغرب، بما في ذلك من خلال اتفاقيات الصيد البحري التي تشمل مناطق الصحراء. وقد تم تمديد هذه الاتفاقيات مؤخراً، مما يشير إلى رغبة روسيا في الحفاظ على شراكة طويلة الأمد مع المغرب.
ويعكس استمرار التعاون في مجالات حساسة مثل الصيد البحري اعترافاً ضمنياً بوضع المنطقة تحت السيادة المغربية.
هذا التعاون يعزز من روابط المغرب الاقتصادية والسياسية مع دول كبرى خارج نطاق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ما يضيف إلى مصداقية موقفه في الساحة الدولية.
هذا الدعم المتنامي من الدول الكبرى يعزز موقع المغرب في ملف الصحراء، ويزيد من عزلة الكيان الانفصالي على الساحة الدولية، مع اعتراف متزايد بمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي ومنصف لهذا النزاع.
وإلى جانب هذه الدول الكبرى، تتزايد وتيرة الدعم للمغرب من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك جنوب وشمال وغرب أوروبا، إفريقيا، أمريكا الشمالية والجنوبية، وآسيا.
هذه الدينامية الدولية تؤكد أن موقف المغرب يحظى بتأييد عالمي واسع يشمل مختلف القارات والمناطق الجغرافية.
وعلى الرغم من النجاحات الدبلوماسية الكبيرة التي حققها المغرب، يظل صاحب الجلالة الملك محمد السادس حريصاً على مواصلة العمل من أجل تعزيز هذا الزخم الدولي.
فقد أكد جلالته على ضرورة تعبئة جميع القوى الحيوية في البلاد، بما في ذلك الدبلوماسية الرسمية والبرلمانية والحزبية، لتوضيح ثوابت الموقف المغربي لبعض الدول القليلة التي لا تزال تخالف منطق القانون الدولي وتتجاهل حقائق التاريخ.
وتعكس هذه التعبئة الوطنية إرادة المغرب في مواصلة الدفاع عن حقوقه التاريخية والمشروعة في الصحراء، مع الحفاظ على الوضوح والثبات في مواقفه.
وختاما، فبفضل قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أصبح المغرب في موقع ريادي في معالجة ملف الصحراء المغربية. الدينامية الدولية التي يدعمها شركاء مهمون مثل فرنسا، الولايات المتحدة، وإسبانيا، تعزز عدالة موقف المغرب وتؤكد مصداقيته.
وفي ظل هذه النجاحات، يظل المغرب ملتزماً بمواصلة العمل الدؤوب لتوضيح موقفه وتعبئة الجهود الوطنية والدولية للدفاع عن حقوقه التاريخية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.