شرع وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، في إعداد برنامج تحضيري مكثف استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، واضعًا نهائيات كأس العالم 2026 في صدارة أولوياته، من خلال خطة واضحة تهدف إلى تجديد دماء "أسود الأطلس" بعناصر شابة وواعدة قادرة على مواصلة رفع راية الكرة المغربية عاليًا، وتأكيد المكانة التي بلغها المنتخب كرابع للعالم. وتأتي هذه الخطوة في سياق رغبة الطاقم التقني في تجاوز خيبة كأس أمم أفريقيا 2025، التي احتضنها المغرب، عبر بناء منظومة تكتيكية أكثر توازنًا وفعالية، قائمة على الجاهزية البدنية العالية والانسجام الفني، مع تقليص الاعتماد على بعض عناصر الحرس القديم. وفي هذا الإطار، يعمل الركراكي على دمج أسماء تألقت بشكل لافت في الدوريات الأوروبية، قصد ضمان حلول متعددة في مختلف المراكز، خاصة في ظل بروز جيل جديد من المواهب المغربية التي فرضت نفسها بقوة على الساحة الدولية. وبحسب معطيات أولية حصلت عليها مصادر "المغرب 24"، فقد استقر الناخب الوطني على لائحة تضم سبعة أسماء بارزة يُنتظر أن تشكل مفاجأة معسكر "أسود الأطلس" المقبل، تجمع بين نجوم تألقوا في مونديال الشباب ومواهب تنشط في أقوى البطولات الأوروبية، ضمن استراتيجية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الرامية إلى استقطاب مزدوجي الجنسية وتأمين مستقبل المنتخب على المدى المتوسط والبعيد. وتقود هذا التحول مجموعة من العناصر التي قدمت مستويات قوية في كأس العالم تحت 20 سنة بتشيلي، يتقدمها عثمان معما، موهبة نادي واتفورد الإنجليزي، الذي بصم على أداء لافت في دوري "التشامبيونشيب"، جعله محط اهتمام عدة أندية خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية. كما تضم اللائحة المهاجم الصاعد ياسر الزابيري، المنتقل مؤخرًا إلى ستاد رين الفرنسي، في صفقة أكدت إمكانياته التهديفية العالية، إلى جانب إسماعيل باعوف، قلب دفاع كامبور ليواردن الهولندي، الذي أبان عن شخصية قيادية قوية في الخط الخلفي لمنتخب الشباب، وأصبح مرشحًا لتعزيز دفاع المنتخب الأول في ظل ارتفاع متوسط أعمار هذا الخط. وفي وسط الميدان، يسجل عمران لوزا عودة قوية بعد تألقه مع واتفورد، حيث يعتبره الركراكي عنصرًا محوريًا و"قطعة مفقودة" لما يقدمه من جودة في بناء اللعب ودقة في التمرير. كما تضم القائمة أيوب بوعدي، نجم ليل الفرنسي، الذي اختار تمثيل المغرب بدل فرنسا، في مكسب مهم للمنتخب نظرًا لمؤهلاته التقنية وقدرته على التحكم في نسق اللعب، إضافة إلى سمير المرابيط، لاعب ستراسبورغ الفرنسي، كخيار دفاعي قوي في محور الوسط لتعزيز التوازن والصلابة. أما الاسم السابع والأكثر ترقبًا، فهو يانيس البكراوي، المتوج سابقًا رفقة المغرب بكأس أمم أفريقيا لأقل من 23 سنة، والذي يعيش أفضل فتراته الكروية حاليًا مع إشتوريل برايا البرتغالي، بعد تسجيله 15 هدفًا وتُوجه بجائزة أفضل لاعب خلال شهر يناير في الدوري البرتغالي، ما يجعله مرشحًا بارزًا لحل إشكالية النجاعة الهجومية التي طالما أثارت قلق الجماهير المغربية. ويُذكر أن المنتخب المغربي سيخوض نهائيات كأس العالم 2026 ضمن المجموعة الثالثة، إلى جانب كل من البرازيل، إسكتلندا وهايتي.