في لحظة إنسانية مفعمة بالوفاء واستحضار الذاكرة الجماعية، ستُقام يوم الجمعة 13 فبراير 2026، بالمركب الثقافي محمد الزفزاف (زنقة أسامة بن زايد – جورا سابقا)، على الساعة السادسة مساءً، أمسية احتفائية من تنظيم جمعية النادي السينمائي «سيني المعاريف». وحسب البلاغ الصحفي الذي توصلت الجريدة بنسخة منه، فإن هذه الأمسية الخاصة تأتي تخليدا لروح الفقيد الفقيه محمد خليل بلحسن، مؤسس مدرسة الأطلس، تلك المعلمة التربوية التي تجاوزت دورها التعليمي لتصبح فضاء جامعا للطفولة، وحاضنة للفن والثقافة والرياضة، وركنًا أساسيًا في تشكيل وجدان أجيال من أبناء حي البطحاء. ووفق بلاغ المنظمين، ستشهد الأمسية عرض الفيلم الوثائقي «أطلس الحنين: من بعد ما طاحو الحيوط»، وهو عمل يستعيد سيرة مدرسة صنعت الإنسان قبل المقررات، وراكمت أثرا إنسانيا ظل حيا رغم تغير الأمكنة و سقوط الجدران. إذ إن مدرسة الأطلس لم تكن مجرد مؤسسة تعليمية عادية، بل كانت بمثابة دار مفتوحة لشباب الحي، فيها تعلم التلاميذ قيم الانضباط والروح الرياضية، واكتشفوا شغفهم بالفن والثقافة، في ظل رعاية وتوجيه الفقيد محمد خليل بلحسن، الذي آمن بأن التربية فعل محبة ومسؤولية قبل أن تكون تلقينا ومعرفة. داخل هذا الفضاء تشكلت ملامح شخصيات، وتحددت مسارات حياة، وبُني وعي جماعي ما زال صداه حاضرا إلى اليوم. وتأتي هذه الليلة، الموسومة ب«مدرسة الأطلس... ذاكرة أجيال حي البطحاء»، كوقفة اعتراف ووفاء، ليس فقط لرجل ترك بصمته في ذاكرة المكان، بل أيضا لمؤسسة لعبت دورا محوريا في صناعة الإنسان، و ساهمت في ترسيخ قيم الانتماء والجماعة والثقافة. إنها دعوة مفتوحة لكل محبي مدرسة الأطلس، ولكل من يؤمن بأن بعض الذكريات لا تكتمل إلا باستحضارها جماعيا. فالحضور في هذه الأمسية ليس مجرد مشاركة ثقافية، بل عودة إلى زمن جميل لا يزال نابضا في القلوب، ووفاء لذاكرة جماعية تستحق أن تروى وتصان.