اتهمت الجماعة الإسلامية في لبنان، حليفة حركة حماس الفلسطينية، قوة إسرائيلية بالتسلل إلى المنطقة الحدودية وخطف أحد مسؤوليها، في عملية أقرّ بها الجيش الإسرائيلي وقال إنها أسفرت عن توقيف "إرهابي بارز" نُقل للتحقيق. ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ أكثر من عام، أنهى حربا استمرت لأكثر من عام بين حزب الله وإسرائيل، تواصل الأخيرة شن ضربات على جنوبلبنان، أسفرت آخرها، الاثنين، عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم طفل عمره ثلاث سنوات، وفق وزارة الصحة اللبنانية. وشجبت الجماعة الإسلامية، التي شكّلت وجناحها العسكري هدفا لضربات إسرائيلية عدة خلال الحرب، في بيان، "إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على التسلّل تحت جناح الظلام، وخطف مسؤول الجماعة في منطقة حاصبيا مرجعيون، عطوي عطوي، من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة". وطالبت الجماعة الإسلامية "الدولةَ اللبنانية بالضغط على الجهات الراعية لوقف الأعمال العدائية للعمل على إطلاق" سراحه. أما الجيش الإسرائيلي فقد قال، في بيان، إن قواته اعتقلت على ضوء "مؤشرات استخبارية تم جمعها على مدار الأسابيع الأخيرة عنصرا إرهابيا بارزا في تنظيم الجماعة الإسلامية"، موضحة أنه "تم نقله للتحقيق داخل إسرائيل"، بتعبيرها. واتهم الجيش العبري الجماعة بأنها "شنّت طوال فترة الحرب هجمات إرهابية ضد دولة إسرائيل ومدنييها في الشمال". وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان أن القوة الإسرائيلية التي خطفت عطوي، وهو رئيس بلدية سابق، تسللت حوالي الرابعة فجرا، بالتوقيت المحلي، سيرا على الأقدام إلى بلدته الهبارية الواقعة في قضاء حاصبيا. وجاء اقتياد عطوي بعد ساعات من جولة لرئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، في المنطقة الحدودية التي أدت الحرب الأخيرة إلى نزوح عشرات الآلاف من سكانها، وخلّفت دمارا واسعا.