أمير المؤمنين يترحم على روح جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه    الأزمة الإقتصادية وكورونا.. هذا هو حجم تأثر السياحة بالظروف الراهنة    لقاء طنجة يعبد الطريق نحو التئام البرلمان الليبي    وفاة أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا !    حكيمي رسمي أمام الريال    شماليون يتبرؤون من فيديو تعذيب أم لطفلتها: تصرف لا إنساني ولا يمثلنا    منها 97 حالة تحت التنفس الاختراقي..المغرب يسجل 1023 حالة إصابة خطيرة ب'كورونا'    مباراة النهائي بين الأهلي والزمالك دون جماهير    معاقبة 3 مصحات خاصة وإلزامها بإرجاع مصاريف كورونا لمرضى متضررين !    أكادير : فيديو يقود إلى توقيف مجرمين متخصصين في السرقة بالخطف .    بنعبد الله يراسل الأحزاب اليسارية عبر العالم لتوضيح حيثيات عملية الكركرات !    بسبب الكلاب.. داء السعار يقتل 30 مغربيا واللقاح يكلف 4 مليارات سنويا    المغرب يحول "طنجة تيك" إلى منصة عالمية لإنتاج اللقاحات !    الغياب التام للرئيس يقود الشعب الجزائري إلى رحلة البحث عن تبون    الأوروبيون يتلقون "لقاح الوباء" قبل نهاية دجنبر    المغرب قادر على جعل الجائحة فرصة تاريخية لإحداث الاقلاع الاقتصادي    "مسيرة تارغونا" تندد بألاعيب عصابة البوليساريو    تأثير عملية الكركرات على قيادة الجيش الجزائري    "فيفا" تعلن لائحة المرشحين للقب الأفضل في العالم    "شالكه" يوقف اللاعب حارث نتيجة "تواضع الأداء"    وزارة الفلاحة: صادرات المنتجات الفلاحية سجلت أداء جيدا رغم الجائحة    انخفاض عدد المسافرين بأزيد من 67 في المائة بمطارات جهة طنجة    تساقطات ثلجية وزخات رعدية قوية في عدّة أقاليم    محكمة القنيطرة تنتصر لتلميذة مُحتجبة أمام مدرسة كاثوليكية فرنسية    المصلي فحملة مناهضة العنف ضد العيالات: ولات عندنا خلايا للاستماع للنساء المعنفات فكَاع المؤسسات وخاص فضاءات للتكفل بيهم    تتويج الفائزين في ثالث دورات "الشارقة للأفلام"    مكتب الفوسفاط يواصل الترافع ضد رسوم على صادراته إلى أمريكا    سلطات العيون تقرر تمديد إجراءات تطويق كورونا    حينما تحضر الكفاءة والوطنية    الجواهري يؤكد على ضرورة تعزيز المتانة الاقتصادية لمواجهة تحديات المستقبل    الكشفية الحسنية بسوس تفقد أحد قادتها المؤسسين الكبار    بينها الجزائر وتونس وتركيا.. الإمارات تعلق منح "الفيزا" لمواطني 13 دولة لاعتبارات أمنية    سيارة تقتحم بوابة المستشارة الألمانية ببرلين    بعد شكاية ل"لارام"..القضاء يصدر حكما يقضي بحل جمعية ربابنة الطائرات    النمسا تشيد بالتزام المغرب باتفاق وقف إطلاق النار    الحريق اللغز .. هكذا يحترق سوق المتلاشيات كل مرة في سلا    استئناف إقامة صلاة الجمعة بالإمارات بشروط احترازية اعتبارا من 4 دجنبر    أسعار النفط العالمية تواصل ارتفاعها بفضل الإعلان عن قرب توزيع لقاح "كورونا"    المؤتمر الدولي الثاني في قضايا البيداغوجيا والديدكتيك حول موضوع "التعلم الرقمي وبناء كفايات الألفية الثالثة    المستجدات الرقمية 2021 محور النسخة الرابعة من ملتقى "Digital Brunch"    بمشاركة المغرب .. الفيفا تعلن عن تنظيم كأس العرب في قطر !    ولاية أمن تطوان تتفاعل مع مقطع فيديو تعنيف أم لابنتها بطريقة وحشية وتحقق في الواقعة    سلطات أكادير تخصص فندقا من 3 نجوم لإيواء مرضى كوفيد-19    هل جددت أحداث فرنسا الجدل حول علاقة النصوص الدينية بالعنف؟    ماكرون يُعلن عن رفع الإغلاق الشامل عن فرنسا في 15 دجنبر المقبل    أمطار خفيفة مُرتقبة بتطوان    نورا فتحي تتفوق على جميع الفنانين المغاربة – فيديو    إدانة زوج نانسي عجرم بجناية القتل العمد في حادث اقتحام فيلته    هل تصل موجة التطبيع مع إسرائيل إلى المغرب؟    منير الحدادي: في عصبة الأبطال لا تنفع سوى قدمي اليمنى!    ماكرون يعلن رفع الحجر الشامل بفرنسا في 15 دجنبر. ويؤكد: اللقاح ضد كورونا لن يكون إجباريا    لك المجد، أيها الأحمد… الفذ    دلال الغزالي تتجه إلى عالم الغناء بعد اعتذارها عن مسلسل «الحرملك»    جديد التراث التحرري لشمال المغرب: مؤسسة عبد الخالق الطريس تدشن انطلاقتها العلمية    يعيش بين القضبان.. "مسيّر"بشيشاوة يسطو على ضيعات طبيب عيون ويختلس الملايير    أسباب ركود العقل الإسلامي وعواقبه    أشهر داعية في الجزائر يستنكر حقد جنرالات النظام العسكري على المغرب ويصف البوليساريو بالعصابة(فيديو)    إدريس الكنبوري: بناء مسجد بالكركرات نداء سلام- حوار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الباسيج وأخواتها.. ميليشيا القمع السلطوي في إيران
نشر في الصحراء المغربية يوم 23 - 01 - 2010

"الباسيج" هي واحدة من أخلص الميليشيات المسلحة في الدولة الشيعية لنظام ولاية الفقيه، وخط الدفاع الأول عن حكومة الملالي في طهرانعلي عبد العال
شكلت رأس الحربة في عمليات القمع، التي جرت لتظاهرات المعارضة، منذ إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة، التي فاز فيها الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد، المدعوم من مرشد الثورة على خامنئي.
والباسيج كلمة فارسية تعني "التعبئة"، وهي تشير إلى تعبئة المتطوعين من أنصار ثورة الخميني، للدفاع عن الثورة في وقت السلم والحرب، وملاحقة المنشقين والمعارضين للنظام في جميع الأوقات.
وهي قوات صدامية، يتسلح أفرادها بالهراوات والسلاسل، وغالبا ما يحملون الحجارة، وأحيانا السكاكين، وغيرها من الأسلحة البدائية.. تضم مئات الآلاف من العناصر، وهناك تقديرات تقول إنهم يتجاوزون الثلاثة ملايين إيراني من الرجال والنساء، غالبيتهم من المدنيين، إضافة إلى عدد من الوحدات المسلحة.
يرتدي أفراد الباسيج ملابس مدنية، لتسهل تحركاتهم، وخلال عملياتهم يقودون الدراجات النارية في أنحاء إيران لتمكنهم من خوض قتال الشوارع بسهولة، حيث يقوم رجل بالقيادة وآخر يقوم باستخدام العصى لضرب الحشود، فهي قوات شبه عسكرية، تتدخل لقمع أي تحرك معاد للنظام في حال اندلاع توترات يقف وراءها مدنيون، وكثيراً ما اتُهموا باستخدام الوحشية المفرطة، والقسوة تجاه مخالفيهم.
ميليشيا عقائدية تابعة للحرس الثوري
بأمر الخميني جرى تشكيل الميليشيا بعد انتصار الثورة عام 1979، كقاعدة تغذية للحرس الثوري، وتناط بمهمة أمنية، وليست سياسية في الدفاع عن الثورة ومبادئها، ومع إندلاع الحرب مع العراق (عام 1980) اعتبر الانضمام إليها شكل من أشكال التطوع في الجيش خاصة لدى الذين أولعهم الحماس للإنخراط في هذه الحرب، وما عرف ب "الدفاع المقدس" ضد الرئيس العراقي صدام حسين.
ومنذ يناير 1980 وُضعت الباسيج تحت إمرة الحرس الثوري أو (الباسدران) قوات النخبة في الجمهورية الإيرانية، فبخلاف غالبية دول العالم، تتميز إيران بأن لديها بالإضافة إلى الجيش النظامي التقليدي وقوات الأمن الداخلي (الشرطة)، تنظيما عسكريا موازيا للقوات النظامية يتمتع بدور كبير ونفوذ واسع في البلاد، وهو جيش ايدولوجي تتلخص مهمته في حماية نظام ثورة الخميني، وهو يراقب الجيش الإيراني نفسه، ويشرف أفراد منه على قطاعات واسعة من الاقتصاد، ومؤسسات السلطة، ويخضعون مباشرة لإمرة مرشد الثورة علي خامنئي.
والباسيج أحد أجنحته التي يلزم أعضاؤها بأمور عقائدية صارمة، ويفرض رقابة مشددة على قيادتها، ولعبوا دورًا كبيرًا خلال الحرب، التي دامت 8 سنوات فاشتهر أفرادها بموجاتهم البشرية التي كانت تجتاح حقول الألغام لفتح الطريق أمام الدبابات، تحت قيادة الحرس الثوري، إذ كانوا يمرون عبر حقول الألغام بالمفاتيح البلاستيكية كرمز لدخول الشهيد إلى الجنة، كما عُرفوا بأسلوبهم الخاص في الهجمات الانتحارية.
ومنذ منتصف التسعينيات بدأت الباسيج بالتركيز على مكافحة الشغب وتأمين الوضع الداخلي عبر رصد التهديدات والعمل بمثابة قوة ميليشيات ساكنة، وفي عام 1993 انشأت نظام كتائب خاصة ذات طراز عسكري عرفت بلواء "عاشوراء" مهمتها إبقاء الاضطرابات المدنية تحت السيطرة أو القضاء عليها عبر قمعها بالقوة.
أما الآن وقد أصبح "الباسيج" بعدما تضخم عددهم وعدتهم واحدة من أهم القوى الإيرانية، وانخرط أعضاؤها في السجالات السياسية والفكرية الداخلية فضلا عن تطلعاتهم الإقليمية، فهم يقومون بالأعمال القذرة نيابة عن الحرس الثوري، فيخترقون الأحزاب، ويجري إرسالهم للإغارة على الجامعات، ومساكن الطلاب، وتحدثت مصادر عديدة عن دورهم المباشر في تزوير الانتخابات الرئاسية الأخيرة لصالح المرشح المحافظ.
جناح نسائي (أخوات الباسيج)
وللباسيج جناح نسائي أسسته (مرضية دباغ) حارثة الخميني في باريس يدعى (أخوات الباسيج)، لعب الدور الأساسي في قمع الحركة النسائية التي ترافقت مع الاحتجاجات الحاصلة في البلاد بعد الانتخابات الرئاسية.
يعود تشكيل هذا الجناح إلى أحداث الحرب مع العراق، حيث شرع النظام الإيراني في تأسيس معسكر تدريبي خاص للنساء، ضم آلافاً منهن أُرسلن للجبهة، وكانت الكثيرات منهن على صلة قرابة بمقاتلين على الجبهة، فعملن بالتمريض والطبخ ورفع معنويات المقاتلين.
بلغ عددهن عام 1994 نحو 147 ألف مقاتلة تلقين التعليم والتدريب العسكري المتطور، وأطلقن لاحقاً وحدة طوارئ لقمع المنشقات داخل البلاد، فجرى على أيديهن اعتقال وتعذيب عدد كبير من المعارضات.
وتعد "مرضية حداد تشي دباغ" أبرز مؤسسي "أخوات الباسيج"، وهي الملهمة لنسائه المقاتلات، تعرضت لملاحقة السافاك حتى اعتقلت قبل الثورة بأعوام وتعرضت للتعذيب عام 1972 بسبب عملها مع الدوائر المقربة من الخميني، أطلق سراحها بعد تدهور صحتها، وبعد خروجها تركت إيران بمساعدة محمد منتظري فسافرت إلى أوروبا وهناك أسست خلايا إيرانية وأخرى في لبنان أشرفت عليها شخصياً، حتى أصبحت موثوقة جداً لدى الخميني فعينها حارسة له عام 1978.
يعرفها الإيرانيون ب (المرأة التي رافقت الإمام في منفاه) فهي المرأة الأشهر في إيران، شاركت في الثورة حاملة السلاح في أحياء طهران والمناطق، ودربت النساء عسكرياً، وحملت الأسلحة والصواريخ في مرتفعات كردستان القاسية، كما ترأست الحرس في منطقة همدان، وتولت مسؤولية التعبئة النسائية في كل إيران.
شاركت دباغ في الحرب مع العراق، وانضمت إلى الحرس الثوري بدور قيادي بارز لتصفية منظمات المعارضة، كما أرسلت في وفد نهاية الثمانينات إلى موسكو للقاء غورباتشوف حاملة رسالة الخميني إليه برفقة آية الله جوادي، وفي التسعينيات ترأست جمعية النساء في إيران، ودخلت البرلمان خلال عدد من الدورات.
بعد الانتخابات
منذ انتخاب محمود أحمدي نجاد العضو السابق في الحرس الثوري عام 2005 أعطت الدولة هامشا أكبر لعناصر الباسيج، ولوحظ اهتماما متزايدا بتحسين قدرات هذه الميليشيا، ففي نوفمبر 2009 ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) أن الحكومة شرعت في إنشاء ستة آلاف مركز لميليشيا الباسيج في المدارس الابتدائية بكل أنحاء البلاد.
وردت الباسيج الجميل على ما يبدو بإعلان دعمها لنجاد قبل الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 يونيو 2009 ، ورغم أنه تدخل سافر من قبل جهاز أمني إلا أن قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري، لم ينفه، مؤكدًا أن الباسيج المدنيين يشاركون في المسائل السياسية.
مثل وجود نجاد دليل على تنامي قوة النخبة المؤلفة في معظمها من قدامى المحاربين في "الحرس الثوري"، الذين يشكلون الأغلبية العظمى في مجلس الوزراء وأكثر من ثلث البرلمان، والذين استفادوا من توسع "الثوري" إلى أدوار غير تقليدية في قطاع الأعمال والصناعة.
وبدعم من الحرس الثوري قام نجاد بعمليات تسريح واسعة في صفوف الحرس والخارجية والأجهزة الأمنية والاقتصادية والتربوية لإقصاء كل من يشك في ولائه للتيار المحافظ، ما أتاح السيطرة الكاسحة للثوري.
وهو ما بدت ثمرته في الانتخابات الأخيرة، التي سجل المراقبون خلالها تدخلات من قبل عناصر الباسيج لصالح المرشح المحافظ ما دفع المرشح الإصلاحي مهدي كروبي إلى إدانة هذه الممارسات، باعتبار أنها "غير قانونية وغريبة".
وفي أعقاب إعلان النتائج التي أثارت احتجاجات واسعة في البلاد أدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى ودخول إيران في فوضى، لم تتمكن السلطات من السيطرة عليها حتى الآن، اتهم أنصار المرشح مير حسين موسوي ميليشيا الباسيج بالوقوف خلف عمليات التزوير، التي جرت لصالح نجاد، وبحسب شهادات الصحافة الأجنبية قبل انتهاء الاقتراع بساعات، استولى عناصر الباسيج على حواسب إحصاء الأصوات في وزارة الداخلية، بعد طرد الموظفين منها، وأخفوا عددا من صناديق الاقتراع.
وخلال الاحتجاجات التي عمت البلاد في أعقاب النتيجة الانتخابية، أعلن قائد معسكرات تعبئة الباسيج العميد قاسم سليماني، الذي يدور حوله جدل بشأن اتهامات له بالتدخل في العراق، ومناطق أخرى عبر فيلق القدس (الجناح العسكري الذي يقوم بعمليات خارج الحدود)، عن تعبئة 7 ملايين من عناصر الميليشيا لمواجهة ما سماه خطر "ثورة ناعمة" ينفذها الإصلاحيون. وفي تظاهرة لهم ارتدى الباسيجيون الأكفان أمام مقر مرشد الثورة علي خامنئي، مطالبين السماح لهم بالجهاد ضد زعماء الإصلاح.
وأكد كثيرون ممن شاركوا في المظاهرات أن أفراداً مسلحين لا يرتدون زياً رسمياً، قد أفرطوا في استخدام القوة، وارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك ضرب المتظاهرين في الشوارع، واستخدام الأسلحة النارية ضدهم. والتُقط شريط فيديو يظهر فيه أحد أفراد "الباسيج" وهو يطلق النار من مبنى تستخدمه الميليشيا خلال المظاهرات، التي اندلعت يوم الاثنين 14 يونيو وقُتل خلالها ما لا يقل عن ثمانية أشخاص. كما وُزع على نطاق واسع شريط فيديو آخر تظهر فيه شابة من المتظاهرات، وهي تحتضر جراء جرح أصابها في الصدر تردد أن عناصر الباسيج ضالعون فيه.
وبثت قنوات التلفزة الإيرانية مشاهد لمجموعات متنقلة في لباس مدني ولسائق دراجة نارية وخلفه شخص مزود بعصى، يضربون المتظاهرين لتفريقهم.
وكان من الواجب أن يؤدي ظهور هذه الأشرطة، وما حملته من أدلة إلى إسراع السلطات بإجراء تحقيق في الوقائع وإصدار تعليمات واضحة للحيلولة دون سقوط مزيد من القتلى والجرحى، وأن تسارع بإخلاء فرق "الباسيج" من الشوارع، إذ لا توجد وسيلة أمام الجمهور للتعرف على أعضاء هذه الفرق، ناهيك عن محاسبتهم عن الانتهاكات. كما ينبغي أن يُترك أمر التعامل الأمني مع أية مظاهرات لقوات الشرطة وغيرها من قوات الأمن المدربة والمجهزة على نحو ملائم، إلا أن ذلك لم يحدث.
وقبل وفاته انتقد المرجع الشيعي الإيراني المعارض حسين علي منتظري دور الباسيج في قمع الاحتجاجات. وقال منتظري: إن ممارسات هؤلاء "تسير في طريق الشيطان". وأضاف في بيان رسمي : "إن قمع المتظاهرين عمل آثم وغير شرعي". وتساءل: "بأي سلطة ضربوا الشعب؟".
وفي أعقاب الأنباء التي ترددت عن دورهم في قمع المتظاهرين بالقوة المفرطة، وعلى ضوء التاريخ الطويل من الانتهاكات، التي استخدمتها الميليشيا الموالية للسلطة، دعت منظمة العفو الدولية الحكومة الإيرانية إلى الكف عن استخدام هذه الفرق في التصدي للمظاهرات، كما اتهمت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (نافي بيلاي ) الباسيج بممارسة العنف ضد المحتجين، مذكرة بالأعداد الكبيرة من نشطاء حقوق الإنسان، الذين ألقي القبض عليهم وزجوا في السجون.
وأوائل أكتوبر من العام الماضي 2009 أقال المرشد الإيراني علي خامنئي، قائد الباسيج حسين طيب، وعين الجنرال، محمد رضى نجدي، خلفا له. ورجح المراقبون أن تكون الإقالة محاولة لتهدئة الرأي العام الداخلي الغاضب، تجاه الأحداث، علما أن طيب لعب دورا أساسيا في القمع الدموي للتظاهرات السلمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.