دعت البروفيسور آمال بورقية، رئيسة جميعة "أمل" لمحاربة أمراض الكلي، الأطباء إلى تغيير نظرتهم للمرضى، وكسب ثقتهم، مع التحلي بالمهارة في وصف حالتهم المرضيةالبروفيسور أمل بورقية ودلك خلال حفل تقديم كتابها الأخير "علاقة المريض بالطبيب، أبعاد أخلاقية في الإعلان عن مرض مزمن: القصور الكلوي المزمن"، بالدارالبيضاء، أمام مختصين بالميادين الطبية والاجتماعية. قالت آمال بورقية، في دردشتها مع "المغربية"، إن تعامل الطبيب مع المريض في حاجة إلى إعادة النظر، إذ يجب أن تربطهما علاقة إنسانية، مبنية على مشاعر الاحترام الثقة، كما رأت أن النظرة إلى المريض كحالة مرضية فقط، تنزع عنه الأمل، الذي يبحث عنه في الشفاء، خاصة إذا لم يخصص له الطبيب مدة كافية للإنصات إليه، ومن الصفات التي يجب أن يتحلى بها الطبيب هي المصداقية في التعامل مع المريض وتفهم معاناته، وتخوفاته من المضاعفات التي يمكن أن يشعر بها. فكرت آمال بورقية في إصدار كتاب عن العلاقة بين الطبيب والمريض، بعد افتقاد العلاقات الإنسانية في التعامل في ميادين التطبيب، إذ انتشرت فكرة النظرة المادية إلى كل من حمل داء وبحث عن الدواء، فافتقدت الثقة التي تتصدر الجانب العلاجي، والتي تلعب دورا مهما في الشفاء، حسب الأخصائية. تطرقت بورقية في كتابها إلى الحديث عن المريض، وكيفية إخباره بالمرض، الذي يعانيه، خاصة بعد إجراء الفحوصات والتحاليل، واكتشاف الداء، فطريقة الإخبار، حسب الطبيبة المختصة، تعلب دورا مهما في العلاج، بل هي مفتاحه، لأنها تفسح المجال لتقبل المريض الحالة التي يعانيها، خاصة بالنسبة للأمراض المزمنة. وتضيف أن المريض يجب عليه أن يكون شريكا يتخذ قراره بنفسه، بعد أن يخبره الطبيب بمرضه المزمن، والتغيرات التي تنتج عنه، والطبيب يجب بدوره أن لا يعارض المريض إلا في الحالات الخاصة، حسب بورقية. ورغم هذا التحول، تضيف الطبيبة المختصة والكاتبة، فإن الحالة المرضية التي يعانيها المريض تعطي الطبيب قوة القرار، الذي يبحث دائما عن جودة العلاقة، ويحاول أن يضع نفسه مكان المريض، تاركا مسافة كاملة للموضوعية في أخذ قرارات الطرق العلاجية، وارتأت أنه من الصعب الحفاظ على هذه العلاقة المتوازنة.