فوجئ موظفون بجماعة النواصر باقتطاعات طالت أجرتهم، دون سابق إشعار ودون مبرر معقول، ووصلت قيمة هذه الاقتطاعات إلى 800 درهم شهريا. ويعتزم العديد منهم رفع دعاوى قضائية استعجالية لإيقاف ما اعتبروه شططا في حقهم من طرف مسؤولين مكلفين باستخلاص واجب كراء مساكن وظيفية. وقال أحد المتضررين في اتصال هاتفي ل«المساء» إن الاقتطاعات التي طالت أجرتهم ليس لها ما يبررها، كما أنها تمت دون الاستشارة معهم، وعند الاستفسار عن أسباب ذلك، أخبرهم مسؤول بالقباضة الجماعية أن المبلغ المذكور هو متأخرات واجب كراء المساكن الجماعية، وأن هذا الاقتطاع سيستمر لشهور إلى حين استرداد كافة المبالغ، التي ما زالت في ذمة الموظفين، حسب قوله. وقال الموظفون المتضررون إنهم كانوا يؤدون 100 درهم شهريا كواجب كراء عن كل مسكن من المساكن الجماعية، البالغ عددها 10 منازل، 4 منها موجودة في حي الزاوية و6 مساكن بالنواصر بالقرب من مقر الجماعة. وأضاف الموظف المذكور أنهم قرروا التوقف عن أداء واجب الكراء منذ سنة 1994، وذلك بعدما أصبحت القطعة الأرضية التي شيدت فوقها المساكن الوظيفية، تابعة للوكالة الحضرية للدار البيضاء. وبالتالي لم يعد، في نظرهم، من حق الجماعة استخلاص تلك المبالغ. لكن الخازن الجماعي ومعه مسؤولو الجماعة قرروا استرداد تلك المبالغ على شكل دفعات، وبالتالي فإن الاقتطاعات التي طالت حسابات الموظفين البنكية ستستمر خلال الأشهر القادمة، علما أن العديد منهم مقبل على الدخول المدرسي وله ظروف اجتماعية قاسية، ويتساءل العديد منهم: أين كان كل من وكيل المداخيل التابع لوزارة الداخلية والخازن الجماعي التابع لوزارة المالية، منذ سنة 1994؟ ولمَ لم يعملا على استخلاص تلك المبالغ؟.