الوفد الرسمي للحج يتفقد ظروف إقامة الحجاج المغاربة بمكة المكرمة    مذكرة أداء 40 درهم بالمستشفى خرق دستوري    التقدم والاشتراكية: جمودٌ حكومي رهيب أمام هَوْلِ ارتفاع أسعار المحروقات وغيرها من المواد الاستهلاكية    هذا ما قالته صحيفة إسبانية عن مدينة الداخلة..    تحويلات مغاربة العالم تتجاوز 38 مليار درهم خلال 5 أشهر    مبيعات السيارات الجديدة تتراجع بنحو 11 في المائة منتصف 2022    بنك المغرب: أسعار العملات اليوم الأربعاء 6 يوليوز 2022، في المغرب بالدرهم (MAD)    الخطوط الجوية البريطانية تلغي 1500 رحلة إضافية    تونس تجمد أموال وأرصدة الغنوشي والجبالي    عاجل..الجامعة تمنع الجمهور من حضور ديربي الرجاء والوداد    عاجل.. ديربي الوداد والرجاء في كأس العرش بدون جمهور    غزلان شباك: قدمنا مباراة رائعة وتنتظرنا مباراة صعبة    هذه أحوال الطقس المتوقعة اليوم الأربعاء    هذه خطة الحكومة للحد من الهدر المدرسي ..    مطالب برلمانية لإنهاء معاناة المغاربة في "باب سبتة"    الإيسيسكو تسجل 26 عنصرا تراثا مغربيا خالصا    هاربون أو " قاتل السفن" الصاروخ الأمريكي في ملكية الجيش المغربي يثير ذعر الجيران    روسيا تسمح بعبور البواخر الناقلة للقمح    مندوبية التخطيط تتوقع نمو الاقتصاد المغربي ب0,8% خلال الفصل الثالث من 2022    المندوبية السامية للتخطيط نحو إصلاح مؤسساتي شامل    برلمانية: مجلس المنافسة يعيش حالة من الجمود ولم يتفاعل مع فوضى الأسعار    صامويل إيتو يوجّه كلمة خاصة للمغرب بعد حضوره حفل افتتاح كأس افريقيا للسيدات    الوداد الرياضي يرفض عرضا من فريق فرنسي من أجل الجعدي    ترتيب المجموعة الأولى من نهائيات كأس الأمم الإفريقية للسيدات بعد فوز اللبؤات    مجموعة البنك الشعبي تطلق "تكافل اليسر"    متى سيبدأ بناء النفق المغربي الإسباني؟    قيادي فلسطيني: الموقف الأمريكي "إهانة لذكرى أبو عاقلة وللحقيقة وعقول الفلسطينيين في آن واحد"..    بلاغ جديد من وزارة التربية الوطنية    رشوة بمبلغ زهيد تقود "مخزني" إلى السجن.    مالي: مقتل مصريين من جنود حفظ السلام في انفجار شمال البلاد    مولاي يعقوب ولالة شافية في سلسلة "عين كبريت"    رزان جمّال النجمة الجديدة في فيلم "كيرة والجن" للمخرج مروان حامد    انطلاق الدورة ال 32 لمهرجان ميديين العالمي للشعر بمشاركة مغربية    بعد تسجيل 11 حالة وفاة.. تخوفات من إعادة تشديد "قيود كوورنا" بالمغرب    المغرب: أبرز عناوين الصحف الوطنية الصادرة اليوم الأربعاء 6 يوليوز 2022    البرلماني عن دائرة سيدي بنور عبد الكريم أمين يطالب بإنشاء ميناء بحري بالوليدية    تكريم المديرة الإقليمية لوزارة الشباب و الثقافة و التواصل بتطوان السيدة ثورية الغزاري    لماذا أشعر بالتعب بعد الأكل؟        حكاية عاشق للمدينة لا يتوارى عن الأنظار    الفنان التشكيلي والمخرج السينمائي يعود بقوة بفيلم كثرة الهم تضحك            عامل إقليم سيدي إفني يشرف على رفع اللواء الأزرق بشاطئ سيدي إفني        ذ.طارق الحمودي يكتب عن "أضاحي الدولة.. للمواطنين"    حقيقة فيديو السيدة التي مُسخت ساقاها إلى ماعز ونبت لها ذيل لأنها خانت زوجها    وسائل إعلام برتغالية تندد بالطابع "العنيف والمخطط له" للاقتحام الذي نفذه مهاجرون بالناظور    بريطانيا.. استقالة وزيري الصحة والمالية    "لارام" توقع خمس اتفاقيات مع شركاء في السنغال تقدم مزايا على الرحلات    بليونش زمن العزفين والمرينيين (10)    وزارة الصحة تدعو إلى تلقي الجرعة الرابعة "بشكل عاجل".    11 وفاة بكورونا في 24 ساعة    رقم مخيف.. المغرب يسجل 11 وفاة و3849 إصابة كورونا جديدة        أسرة قاهرية طرزت كسوة الكعبة لعقود تواصل حرفتها بخيوط الذهب        الوفد الرسمي للحجاج المغاربة يصل إلى جدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد حدو الشيكر أديب بين أدغال الداخلية والدفاع
جمع بين أهم الوزارات بلا ضجة وغادرها في صمت
نشر في المساء يوم 25 - 10 - 2010

تداول على المشاركة في الحكومات المغربية العديد من الوزراء، لكل منهم قصته الخاصة في كيفية الوصول إلى مقعده في الوزارة، من خلال مساهمة كل واحد في النشاط السياسي
للبلد سواء من داخل أحزاب الحركة الوطنية وامتداداتها في الساحة السياسية، أو من خلال الانتماء إلى عائلات مخزنية تاريخيا، أو عبر بوابة التكنوقراط الذين حفل بهم المشهد السياسي المغربي على طول تاريخه، في هذه الحلقات نحاول تتبع خيوط التاريخ السياسي للمغرب من خلال تاريخ بعض وزرائه الذين بصموا الحياة السياسية للبلد.
من يذكر أن وزيرا للداخلية مر في فترة عصيبة، كان اسمه محمد حدو الشيكر. فقد تولى المسؤولية على أنقاض الجنرال محمد أوفقير، لكن مساره كان مغايرا في كل شيء. وفيما كان وزراء ومسؤولون يبحثون في كيفية الجمع بين السلطة والثروة، كان الشيكر ينتقل بين أمهات كتب الأدب العربي ويغرف من خزائنها أحلى وأطيب الكلام وأعذب الشعر. فقد كان رجل ثقافة بامتياز أخطأ طريقه نحو عالم السياسة.
كان يعنيه أن يراكم المعرفة لنفسه، وظل يقتطع من وقته على رأس وزارات عدة ليعود إلى منبع الأصل ويسبح برفقة كبار رجالات الثقافة والإبداع في العصور الزاهرة بفن القول. وفي غضون ذلك، سيحافظ على عاداته البسيطة في احتساء قهوة إلى جانب الأصدقاء، تماما كما يترجل في شوارع الرباط وحيدا يتكئ على ثقته في نفسه وتقدير الناس له. مثل أقرانه من أبناء الخميسات، شمال العاصمة الرباط، والتي عرفت ذروة الصراع السياسي بين الأحزاب وحتى الميليشيات، وجد نفسه يوما ينقاد وراء الصورة التي أعطيت لحزب أنشئ بعد الاستقلال، أطلق عليه «الحركة الشعبية». وقد يكون بهذه الصفة خط طريقه إلى مناصب المسؤوليات الحكومية، فقد عين وكيلا لوزارة الداخلية في نونبر 1963، عندما كان شقيق الدكتور عبد الكريم الخطيب يتولى الوزارة. وكان عبد الرحمان الخطيب من بين الأسماء التي طالتها الانتقادات الشديدة لأحزاب المعارضة، خصوصا بعد تقديم ملتمس الرقابة الذي صوت الفريق الاستقلالي بقيادة النائب عبد الخالق الطريس لفائدته، رغم خلافات الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية، ورغم عدم استشارة فريقه في قرار المواجهة. كان نفوذ الحركة الشعبية داخل الحكومة قد بدأ يتسع بعض الشيء، وانضاف كل من محمد حدو الشيكر وعبد الرحمان الكوهن إلى الوزيرين المحجوبي أحرضان والدكتور عبد الكريم الخطيب الذي كان مكلفا بالشؤون الإفريقية، وضمت إلى اختصاصاته وزارة الصحة في نهاية عام 1962. وبعد أن كان أحمد رضا كديرة يتولى وزارتي الداخلية والفلاحة، تم تعيين محمد الحمياني وزيرا للداخلية لفترة قصيرة انتقلت بعدها إلى يد عبد الرحمان الخطيب المحسوب على الحركة الشعبية.
وسيكون لتقديم ملتمس الرقابة أثره في خلخلة المشهد الحكومي، وستسند وزارة الداخلية للمرة الأولى إلى الجنرال محمد أوفقير بينما سيعين محمد حدو الشيكر وزيرا للبريد والبرق والهاتف، وسيشرف على وزارة الصحة العربي الشرايبي، لكن الشيكر سيحافظ على منصبه في قطاع البريد في حكومة تولى الملك الحسن الثاني رئاستها وأصبح فيها بنهيمة وزيرا للخارجية.
ستجرى تعديلات متكررة على تركيبة تلك الحكومة، تطال قطاعات الدفاع والفلاحة والخارجية ومجالات أخرى، إذ سيصبح أحمد العراقي وزيرا للخارجية، وعلي بنجلون وزيرا للعدل، ثم تسند وزارة الدفاع إلى محمد حدو الشيكر، ووزارة البريد إلى بدر الدين السنوسي، ووزارة الأنباء إلى أحمد السنوسي.
صادف أن هذه التغييرات التي كانت تتم بعيدا عن مشاركة الأحزاب السياسية التي اختارت المعارضة، توالت خلال فترة الاستثناء. وكان البحث عن الوجوه والكفاءات المرشحة لتولي المسؤولية يدقق كثيرا في انتماءاتهم، وبرزت نخب موالية للنظام بلا مرجعيات سياسية، فيما استمرت المواجهة مفتوحة على الصعيدين السياسي وحتى الميداني بين المعارضة والنظام.
حين كانت الآفاق تدلهمّ أكثر، كان الملك الحسن الثاني يدعو أحزاب المعارضة إلى الحوار حول بعض القضايا القطاعية، كما حدث في ميدان التعليم، على خلفية قرار ألغى خطة التعريب وتسبب في ردود أفعال واضطرابات. غير أن الحوار السياسي كان قد انقطع تقريبا منذ فشل دعوة تشكيل حكومة وحدة وطنية، ولم تبدأ معالم حوار خجول إلا في بداية سبعينيات القرن الماضي.
كان لافتا أن وزارة الدفاع أسندت مرة ثانية إلى شخصية مدنية في أعقاب مرور الجنرال محمد أمزيان، وكذا محمد الشرقاوي. وقد يكون ساعده في ذلك أن الوزارة ذاتها، بالرغم من الحساسيات المحيطة بها، أديرت من طرف زعيم الحركة الشعبية المحجوبي أحرضان في أكثر من تعديل وزاري. غير أن السلطات العليا لم تكن ترغب في احتكار تسيير القطاع من طرف عسكريين مائة في المائة، وقد يكون الملك الحسن الثاني أدرك وقتها أن هناك جهات عسكرية تريد بسط نفوذها على الدولة، وأراد إحداث توازن بين المدنيين والعسكريين، في تدبير ذلك القطاع، ولاسيما أنه كان يتولى الإشراف عليه شخصيا في أكثر من حكومة، بل إنه كان يوزعه ضمن صلاحيات أكثر من وزير.
قبل أن يغادر حدو الشيكر وزارة الدفاع الوطني، كان الجنرال محمد أمزيان يتولى التنسيق بين القطاعات العسكرية، وقد عاد مجددا إلى وزارة الدفاع في صيف 1968 حين تم تعيين الشيكر وزيرا للتعليم الابتدائي، بعد أن تم تقسيم التربية الوطنية إلى وزارات، وأصبح عبد اللطيف الفيلالي وزيرا للتعليم العالي وقاسم الزهيري وزيرا للتعليم الثانوي والتقني.
مع أن قاسم الزهيري عمل في مرحلة سابقة مديرا لجريدة «العلم» التي يصدرها حزب الاستقلال، ومع أن هذا الأخير لم يكن مشاركا في الحكومة، فإن دعوة الزهيري إلى تولي منصب وزاري كان الهدف منها استقطاب بعض قيادات الحزب، كما حدث مع شخصيات أخرى كانت تمارس المعارضة وانعطفت في اتجاه الحكم. وسيكون مثيرا أن قاسم الزهيري سينتقل إلى عالم الديبلوماسية سفيرا للمغرب في موريتانيا بعد الشروع في تطبيع العلاقات بين البلدين، إثر تبادل الاعتراف وتصفية خلافات عالقة، مكنت الرئيس الموريتاني الراحل من المشاركة في قمة إسلامية استضافتها الرباط، وترتب عنها انفتاح أكبر على صعيد التنسيق بين البلدين في مجالات عدة.
في غشت 1971، إبان حكومة محمد كريم العمراني، انتقل الجنرال محمد أوفقير إلى وزارة الدفاع، وخلفه أحمد بن بوشتى في الداخلية، وحافظ حدو الشيكر على منصبه في وزارة التعليم الابتدائي، بينما ظهر اسم النقابي محمد أرسلان الجديدي للمرة الأولى كوزير للشغل والشؤون الاجتماعية والشبيبة والرياضة. وفي نونبر 1972، أمسك الشيكر بكل قطاعات وزارة التربية الوطنية، كما شغل الدكتور محمد بنهيمة وزارة الداخلية، بعد رحيل الجنرال أوفقير، غير أن ذلك لم يدم غير بضعة أشهر أسندت بعدها وزارة الداخلية إلى محمد حدو الشيكر في تعديل وزاري لافت، عين خلاله عباس القيسي وزيرا للعدل والداي ولد سيدي بابا وزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية بعد تولي أحمد عصمان الوزارة الأولى بعد أن كان مديرا عاما للديوان الملكي في منذ صيف 1971، ثم وزيرا أول.
هذه المناقلات التي طبعت مسار الوزير الشيكر تؤكد حساسية المواقع التي احتلها في درجات المسؤولية، فالتعليم في تلك المرحلة كان يجتاز أزمات عويصة إلى درجة أن أعداد الشخصيات التي تنافست على مسؤولياته تكاد تكون الأكثر عددا من بين باقي القطاعات. وكانت الشخصيات الأقرب إلى الحسن الثاني هي التي تتأثر في الغالب بهذه المواقع، مثل عبد اللطيف الفيلالي ومحمد بنهيمة وأحمد رضا اكديرة وعبد الهادي بوطالب وقبلهم يوسف بن العباس ومحمد الفاسي. وفيما تردد أشخاص كثر على وزارة الداخلية، فإن الأمر بالنسبة إلى وزارة الدفاع توزع بين المدنيين أكثر من العسكريين.
تعتبر فترة مطلع السبعينيات من أدق الظروف التي اجتازها محمد حدو الشيكر في مواقع المسؤولية، خصوصا على رأس وزارة الداخلية. ولعل أحدث قلاقل مولاي بوعزة التي همت تسلسل أعضاء من التيار الراديكالي في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، قدموا من الجزائر، وجرت مواجهات بينهم وبين مجموعة من أفراد القوات المساعدة في الأطلس المتوسط. وكان من بين أبرز الأسباب التي دفعت بالتيار المعتدل داخل الاتحاد الوطني إلى اعتلاء الواجهة، ولاسيما أن أولئك المتسللين الذين قدموا إلى المحاكمة كانوا في غالبيتهم محسوبين على خط المعارض الفقيه محمد البصري، وكان من بينهم عمر دهكون الذي اعتقل مختبئا في مقبرة في سلا بعد وشاية من أحد رفاقه الذي يعتقد أنه كان يتعاون مع الشرطة.
شكلت تلك الأحداث وأعمال عنف أخرى ذات طابع مسلح، جرت في إطار المواجهة المفتوحة بين بعض فصائل المعارضة والنظام أكبر، تحد واجه الوزير الشيكر، وكان أشد ما أغضب الملك الراحل الحسن الثاني أن تلك الأحداث تزامنت واحتفالات عيد العرش، مما دفعه إلى إرسال مبعوث إلى الجزائر، إلا أن الرئيس هواري بومدين نأى بنفسه بعيدا عن التورط في تلك الأحداث، وفق ما نقل إلى الملك آنذاك.
ما يلفت في حكومة أحمد عصمان هذه، أنها كانت شبه طبعة لما سيحدث لاحقا بعد الانتخابات، فقد طلب حدو الشيكر إعفاءه من منصبه ليتفرغ للعمل السياسي، فيما ضمت تلك الحكومة أسماء بارزة ستكون في مقدمة قيادة التجمع الوطني للأحرار بعد تأسيسه بعد انتخابات 1977. ومن بين هذه الشخصيات عبد الرحمان الكوهن وزير السياحة، وصالح المزيلي وزير الفلاحة والإصلاح الزراعي، والدكتور أحمد رمزي وزير الصحة، ومحمد بوعمود وزير التعليم الابتدائي والثانوي، وعبد القادر بن سليمان وزير المالية، وعبد الكامل الرغاي كاتب الدولة في القطاع ذاته، إضافة إلى عبد السلام زنيند الذي سيكلف بملف الصحراء لدى الوزارة الأولى وآخرون.
بيد أن الشيكر حافظ دائما على الموقف الوسط في علاقاته، وساعده ذلك على أن يصبح مايسترو العلاقة بين الحكومة والبرلمان لدى تشكيل حكومة عصمان في أكتوبر 1977، حيث أسند إليه منصب الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان في حكومة ضمت أحزاب الاستقلال والحركة الشعبية وتجمع الأحرار قبل أن يتعرض هذا الأخير إلى انشقاق أسفر عن تأسيس الحزب الوطني الديمقراطي بزعامة محمد أرسلان الجديدي.
ما بين الداخلية والدفاع والتعليم والبرلمان، استطاع الشيكر، ذو الأصول الأمازيغية، أن يحافظ على نسق خاص به، يكمن في القفز على الحبال، وقد أنهى مشواره بأقل قدر من الخسائر ليعود إلى عالمه الخاص الذي ظل شغوفا به وأنهاه بحيازة دكتوراه دولة في الأدب، ثم توارى في صمت المتواضعين إلى الخلف، لا يهمس أحد باسمه ولا يهمس هو أيضا بأسماء آخرين، فقد اختار منطق الصمت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.