تدخلت قوات الأمن بقوة، في حدود الساعة الرابعة صباحا من ليلة أمس، لفك اعتصام يخوضوه الجنود الناجون من سجون البوليساريو أمام مجلس المستشارين منذ حوالي ستة أشهر. وتدخلت قوات الأمن بعنف وأجبرت هؤلاء الجنود على فك اعتصامهم وإجبارهم على إخلاء المكان، فيما أصيب البعض منهم بإغماءات. وأكد أحمد لغلام، عضو اللجنة التنسيقية لأسرى الوحدة الترابية، في تصريحه ل»المساء»، أنهم كانوا نياما حتى فوجئوا بمداهمة «بيوتهم الكارتونية»، وطلبوا منهم إخلاء المكان، حيث قاموا بتمشيط الأرض وحجز كل المستلزمات الخاصة بهم من ملابس وقنينات الغاز وأغطية وغيرها، بل وحتى الحقائب التي توجد فيها ملابسهم ووثائقهم الشخصية. وأضاف لغلام أن حوالي 1200 عنصر من القوات العمومية حلت بالمعتصم، وكذا رجال الوقاية المدنية، كما تم إحضار حاوية لنقل الأزبال التي نقلوا فيها جميع أمتعتهم. وأكد لغلام أن التدخل أسفر عن إغماء في صفوف أسرى الوحدة الترابية، خاصة الذين يعانون من أمراض مزمنة كالسكري، دون أن يكلف رجال الوقاية المدنية أنفسَهم عناء التدخل من أجل إسعاف المغمى عليهم. واستغرب المتحدث نفسه هذا التدخل المفاجئ، والذي جاء في هذه الظرفية تزامنا مع زيارة مقرر الأممالمتحدة الخاص بالتعذيب للرباط، وفسر ذلك بكون المسؤولين يسعون إلى إخفاء الحقائق و»حجب الشمس بالغربال وإظهار واقع غير الواقع الذي يعيشه المغرب»، مع أن المقرر على علم بملف الأسرى، على حد تعبيره.