العزيز: القوانين التراجعية التي مررتها الحكومة تؤكد أننا بعيدون عن الديمقراطية ودولة الحق والقانون    "حوار نقابي وزاري" يبحث مصير أطر مستشفى الحسن الثاني في أكادير    المغرب يعزز مجهودات التكفل بالسل    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    زخات رعدية ورياح عاصفية مرتقبة في عدد من مناطق المملكة    سيناتور أمريكي يتهم ترامب بالكذب بشأن محادثات "مزعومة" مع إيران    الجامعة تكشف عن القميص الجديد للمنتخب الوطني في مونديال 2026    بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل.. وزارة الصحة: 53 في المائة من حالات السل الجديدة المسجلة بالمغرب خلال سنة 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    وزارة الصحة: أكثر من نصف حالات السل الجديدة في المغرب عام 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    أسعار الذهب تتجه لتسجيل أطول سلسلة خسائر يومية في تاريخها    مُذكِّرات    أمريكا تحذر من هجمات تستهدف سفارتها ورعاياها بموريتانيا    مطالب نقابية بمراجعة التعويض عن النقل لفائدة مستخدمي المكتب الوطني للمطارات    الوداد ينفصل بالتراضي عن المدرب أمين بنهاشم    الهلال يحتج على "تحكيم لقاء بركان"    فليك يُتوج بجائزة أفضل مدرب في "الليغا" لشهر مارس        صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط تؤثر على آفاق النمو الاقتصادي للمغرب والبطالة تحد كبير    عامل إقليم ازيلال في زيارة لمستشفى القرب بدمنات لتفقد أحوال المصابين في حادثة سير            "جنة إيطاليا" رواية للكاتب جمال الفقير.. قراءة في عمق التجربة الإنسانية    تقرير يحذر من تداعيات صدمة أسعار المحروقات على الاقتصاد المغربي ويبرز مؤشرات مقلقة        توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية    مادورو يحرص على ممارسة الرياضة وراء القضبان    الصين تطلق حزمة جديدة من الإجراءات لتعزيز جاذبيتها أمام السياح    الشرطة تفكك عصابة إجرامية بكلميم    رفع ميزانية دراسة تمديد الطريق المداري الشمالي الشرقي من أكادير نحو تغازوت    توافق نقابي حول تدبير إعادة هيكلة مستشفى الحسن الثاني بأكادير    المنتخب المغربي يجري أول حصة تدريبية بقيادة المدرب محمد وهبي            غارات على منشأتين للطاقة في إيران    وهبي يفتح صفحة جديدة مع الأسود    مراد عزام يقود سفينة نادي"راية" بمساعدة عبد الحفيظ بلعناية في مهمة الإنقاذ بدوري المحترفين المصري    مراكز الاقتراع تفتح الأبواب بالدنمارك    تحكيم مغربي حاضر في بنغازي الليبية    شرطة لندن تحمي المجتمع اليهودي    عزوف المخاطرة يُبقي تقلب الذهب    باب الكبير يحتضن معرضا فنيا جماعيا بالريشة والصورة    نصر مكري يكرم عمه محمود بأغنية "حتى أنا بعيوبي" ويستانف جولته الفنية    أحزاب بتطوان تعتزم سلك مسطرة العزل تجاه مستشارين في "أغلبية البكوري"    طنجة تحتضن الدورة 12 للمهرجان الدولي للفيلم "كاب سبارطيل" من 22 إلى 25 أبريل المقبل    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    أكاديمية المملكة تقارب تحولات التعليم    حيّ بن يقضان    "على باب السيما"..    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    "ميتا" تطلق برنامجا عبر "فيسبوك" لاستقطاب صناع المحتوى    مقتل طيار ومساعده في تصادم طائرة "إير كندا" بمركبة إطفاء    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    خبراء يحذرون من "صدمة الجسم" ويدعون لانتقال غذائي تدريجي بعد رمضان    السُّكَّرِيّ: العِبْءُ النَّفْسِيُّ لِمَرَضٍ لا يَمْنَحُ مَرِيضَهُ أَيَّ اسْتِرَاحَةٍ    دراسة: الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة يهدد صحة العظام    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فرنسا.. صراعات النفوذ حول المساجد
نشر في المساء يوم 03 - 10 - 2012

انتهزت الجبهة الوطنية، بزعامة مارين لوبين، فرصة تدشين المسجد الكبير لمدينة ستراسبورغ لإرخاء العنان، كما هي عادتها، لسمومها الإسلاموفوبية؛ ففي بيان أصدرته يوم الخميس، أي يوم تدشين المسجد، ندد الفصيل اليميني المتطرف بما أسماه ب»التمويل الأجنبي للمسجد»، كما استنكر استغلال مسلمي المنطقة للامتيازات التي تحظى بها الألزاس موزيل والتي لا ينطبق عليها
قانون 1905 الخاص بالعلمانية.
وأضاف البيان أنه لا يمكن للجمهورية أن تقبل بالتمويل الأجنبي على أرضها، سواء في ستراسبورغ أو في أي مدينة أخرى، إذ من شأن هذا التمويل أن يسخر لأغراض قد تخدم مصالح هذه الدولة أو تلك. وأطروحة الجبهة في هذا الباب معروفة ومكرورة. وفي كل الأحوال، لا ترغب الجبهة في وجود المساجد على أرض فرنسا؛ كما أنها، لما يصلي المسلمون في الأزقة بسبب عدم توفر أماكن لائقة، تصرخ للفضيحة ولما يشيدون مساجد كبيرة تتسع لآلاف المصلين تندد بالتمويل الخارجي! وقد عودتنا الجبهة الوطنية على مواقف استئصالية تجاه كل ما هو أجنبي، ومسلم على وجه التحديد، إذ يبقى الإسلام والمسلمون إحدى الهلوسات الباثولوجية التي تنشط إيديولوجيتها المتطرفة؛ فقبل إصدار الجبهة لهذا البيان، سبق لمارين لوبين أن خرجت، في عز الاحتجاجات التي رافقت الفيلم المسيء إلى الإسلام والرسومات الكارتونية الساخرة من النبي محمد (ص)، لتطالب بحظر ارتداء الحجاب والجلباب في الأماكن العمومية؛ كما شنت قبل سنة ونصف حملة على المصلين بالشوارع والأزقة يوم الجمعة والذين تضيق بهم جنبات المساجد. واليوم، بعد أن خرج المسلمون من الأقبية إلى أماكن لائقة لأداء شعائرهم، تركب رئيسة الحزب المتطرف على هذا الحدث للنبش في القاذورات، بل الأكثر من ذلك أن عنصريي الجبهة اعتادوا الخروج محملين بسطول من الصباغة وبالمعاول لتلطيخ جدران المساجد بالشعارات المسيئة إلى المسلمين أو انتهاك حرمة مقابرهم، فقبل تدشين المسجد الكبير لستراسبورغ بيومين تم تدنيس حوالي 20 قبرا بالمقبرة الشمالية للمدينة قبل تخريب شواهدها وألواحها. ويذكر أنه يوجد في فرنسا اليوم 2200 مسجد (مع العلم بأن الجالية الإسلامية تقارب 6 ملايين مسلم) وأن 152 مسجدا هي قيد البناء.
ويقدر المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية احتياجات المسلمين من أماكن العبادة ب1000 مسجد إضافي. وتتراوح أحجام المساجد المتوفرة بين المتوسطة والصغيرة، ويبقى مسجد إيفري كركورون، الواقع في المقاطعة التي كان مانوييل فالس إلى وقت قريب عمدة لها، أكبر مسجد في فرنسا.
ويسيِّر أئمة ورعاة ومحسنون مغاربة أغلبية هذه المساجد، مثل مسجد محمد الخامس في مدينة كولومب، ومسجد إيفري كوركورون ومسجد الفاتح بمدينة بوردو، ويعتبر المسجد الكبير لستراسبورغ آخر المساجد التي تقع تحت نفوذهم... والمغرب أول المساهمين في ميزانية هذا المسجد بنسبة 40 في المائة، فيما ساهمت كل من الكويت والعربية السعودية ب14 في المائة؛ أما الجماعات المحلية فبلغت نسبة مساهمتها 22 في المائة، والمحسنون من الخواص ساهموا بنسبة 25 في المائة. إن كان المسجد الكبير لستراسبورغ يقع تحت نفوذ المغاربة، فإن مدينة ميلوز، القريبة من ستراسبورغ، ستشهد بناء مسجد أكبر حجما منه، وسيقع هذا الفضاء تحت نفوذ اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا، التابع للإخوان المسلمين. ويحظى الاتحاد بنفوذ قوي في فرنسا، وقد دخل في المدة الأخيرة في تحالف مع المجلس الكبير لباريس التابع للجزائر. ومن شأن هذا التحالف أن يطيح بالنفوذ المغربي داخل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الذي يتزعمه محمد الموساوي. لذا، قد يعرف المشهد الإسلامي في فرنسا خلال الأشهر القادمة، مع انطلاقة أشغال المسجد الكبير لمدينة مارسيليا الذي ترغب الجزائر في فرض وصايتها عليه، صراعا مريرا ربما كشف عن انقساماته وتصدعاته العتيقة، مما قد يضعف من موقعه في المشهد السياسي والديني ويقوي أسلحة خصومه، وبالأخص الجبهة الوطنية العنصرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.