أفاد تقرير لمنظمة الأممالمتحدة للتنمية الصناعية(اليونيدو) ، أطلق أول أمس الأربعاء في القاهرة، بأن هناك نحو مليار شخص في العالم يعيشون على أقل من دولار في اليوم الواحد ويوصفون بأنهم الأكثر فقرا، ويوجد أغلبهم في إفريقيا وآسيا. وتضمن التقرير، الذي جاء تحت عنوان «المليار الأكثر فقرا، إنطلاقة فكرية كبرى من أجل التعامل مع الفقر العالمي»، مجموعة من التوصيات والأفكار لمساعدة بلدان العالم التي توصف بأنها «بطيئة النمو»، ويعيش مواطنوها على أقل من دولار واحد في اليوم, على المضي في طريق التنمية المستدامة من خلال تحقيق تنمية صناعية على وجه التحديد. ومن بين تلك الأفكار، المساعدة على خفض الفقر وزيادة ثروات تلك الدول من خلال تحقيق الكفاءة الاقتصادية والتصنيع الذكي، أي اختيار المنتوجات المناسبة لتصنيعها في هذه البلدان, ومساعدتها على التسويق والنفاذ للأسواق العالمية عن طريق تحسين قدراتها على عرض الصادرات والوفاء بمعايير الجودة والأمان الدولية. ويوصي التقرير«بوضع تصنيف جديد لهذه البلدان من قبل الأممالمتحدة، تحت مسمى «البلدان المصنعة الأقل نموا» لتستخدمه منظمة التجارة العالمية في ما يتعلق بالبلدان المصنعة، ومناقشة إمكانية مساعدة الدول المتقدمة للدول الأكثر فقرا من خلال «المعاملة التفضيلية التجارية المؤقتة». كما يدعو إلى اتخاذ مجموعة من القواعد تكون أكثر تحررا, في ما يخص «بلد المنشأ» لفترة مؤقتة من أجل تمكين هذه البلدان من وضع أقدامها على طريق التنمية الصناعية، ويقترح إطار عمل جديد عنوانه «المساعدات مقابل التجارة» من أجل مد يد العون للبلدان الفقيرة للإستفادة من فرص التجارة، ومساعدتها على التعامل مع قضايا الطاقة والبيئة على نحو يفي بالمعايير البيئية الدولية. كما يؤكد التقرير على أهمية التكتلات الصناعية بالنسبة لهذه البلدان مشيرا إلى أن الإنتاجية يمكن أن ترتفع إذا ما تكتلت مصانعها بعضها مع بعض. وأوضح تقرير منظمة الأممالمتحدة للتنمية الصناعية، أنه لا يكفي البلدان الفقيرة أن تعتمد بشكل كامل على سلعها لدعم عملية التنمية فيها بشكل عام، نظرا لأن أسعار السلع الأولية يهددها عدم استقرار الأسواق الدولية. وقال بول ماكين، المدير الإقليمي لمكتب الأممالمتحدة للتنمية الصناعية، في ندوة صحفية عقدها أول أمس الأربعاء لتقديم التقرير، إن النصائح التي تتضمنها هذه الوثيقة لا يمكن أن تطبق على كل الدول بنفس المعايير، وإنما يتيح التقرير لكل دولة اختيار ما يناسبها من تلك النصائح. وأشار إلى أن التقرير، الذي تم إعداده قبل تفاقم الأزمة المالية العالمية، لا يتضمن نتائج تلك الأزمة في الوقت الراهن مشيرا إلى أن منظمة (اليونيدو)، ستصدر تقريرا آخر عن تداعيات تلك الأزمة والاستجابات اللازمة لمواجهتها خلال الأسابيع القادمة.وتعد منظمة «اليونيدو» من بين وكالات الأممالمتحدة المتخصصة وتعني بتحسين نوعية الحياة لفقراء العالم من خلال مساعدة البلدان على تحقيق التنمية الصناعية المستدامة كوسيلة لخلق فرص الشغل وزيادة الدخول للتغلب على الفقر, وتضم المنظمة، التي يوجد مقرها بفيينا 173 دولة.