مع تحديد الحكومة يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 تاريخا لإجراء الانتخابات التشريعية، انطلق النقاش وتجدد حول العديد من القضايا ذات الصلة، ومن بينها مشاركة مغاربة العالم، وتخليق العملية الانتخابية وضمان الحياد، إلى جانب الدعوة لفتح نقاش موسع وجدي حول المراسيم التطبيقية والقرارات التنظيمية المتعلقة بالتقطيع والمراجعة الاستثنائية للوائح…، ناهيك عن الدعوة لإحداث انفراج حقوقي وتنقية الأجواء العامة قبيل هذه الاستحقاقات المهمة. وأصدر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بلاغا خصّه للمطالبة بفتح تشاور وطني جدي حول المراسيم التطبيقية للانتخابات التشريعية، بعيدا عن الانفراد الحكومي الذي طبع تحديد تاريخ إجراء هذه الانتخابات.
ودعا الحزب إلى فتح تشاور وطني جدي، كما جرت العادة بذلك، حول المراسيم التطبيقية والقرارات التنظيمية، سواء تعلق الأمر بالتقطيع الانتخابي، أو المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة، أو بسير مختلف مراحل العملية الانتخابية؛ بما فيها تنظيم الحملة الانتخابية، وإحداث وتشكيل مكاتب التصويت، وإعداد وتسليم المحاضر وإعلان النتائج النهائية. وأكد على ضرورة ضمان شفافية الانتخابات ونزاهتها عبر استبعاد شراء الأصوات، واستغلال الشأن الديني والعمل الإحساني، واستغلال النفوذ ووسائل الدولة والجماعات الترابية. من جهته، أفرد حزب التقدم والاشتراكية حيزا مهما من بلاغ مكتبه السياسي الصادر اليوم الأربعاء، أعرب فيه عن أمله في تنظيم انتخاباتٍ نظيفةٍ، وجدد المطالبة بإحداث انفراج حقوقي وسياسي قبيل الانتخابات، يشمل الإفراج عن معتقلي الرأي والحركات الاحتجاجية. وشدد الحزب التأكيد على ضرورة ضمان نزاهة العملية الانتخابية، بعيداً عن أساليب المال والفساد، لإفراز برلمان وحكومة قادريْن على التفعيل الأمثل والأكمل للمضامين المتقدمة لدستور 2011، وعلى رفع مختلف التحديات الحالية والمستقبلية. ودعا إلى "توفير الأجواء الإيجابية المناسبة لتحقيق هذه الغايات، وفي طليعتها اتخاذُ خطواتٍ مناسبة ترتبط بالانفراج السياسي والحقوقي، وخاصة من خلال السعي الهادئ نحو تسوية الملفات العالقة ذات الصلة بالاعتقال أو المتابعة على خلفية ممارسة حرية التعبير والرأي أو حرية الاحتجاج والتظاهر السلمي." كما أكد "التقدم والاشتراكية" على أن المراحل اللاحقة من مراجعة اللوائح الانتخابية العامة، يتعين أن تتم مواكبتها، من طرف الجهات الرسمية المختصة، بحملاتٍ تواصلية وتحسيسية وتعبوية قوية ومكثفة، يلعبُ فيها الإعلام عموماً، والإعلام العمومي تحديداً، دوره بشكل إيجابي.