تخوض المنظمة الديمقراطية للشغل وقفة احتجاجية أمام قبة البرلمان بالرباط تنديدا بما وصفته ب" تزوير نتائج الانتخابات المهنية" التي أجريت أخيرا من أجل اختيار مندوبي الموظفين والأجراء في اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء بالقطاعين العام والخاص. وستنظم الوقفة في ال22 من الشهر الجاري احتجاجا على الاختلالات الكثيرة التي شابت هذه العملية، وفق المنظمة نفسها. وقد طرحت العديد من الفرق البرلمانية تساؤلاتها حول الكثير من الاختلالات التي شابت الانتخابات المهنية وشككت في نزاهتها، وهو ما سبق أن نفاه وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، مؤكدا أن العملية تمت في ظروف عادية. وأكد بلاغ للمنظمة الديمقراطية للشغل توصلت "المساء" بنسخة منه أن الوقفة الاحتجاجية ستكون مسبوقة بعقد ندوة صحفية بمقر النقابة بالرباط على الساعة العاشرة صباحا خلال اليوم نفسه من أجل الوقوف على أسباب وتداعيات هذه الوقفة، والتي سيتم خوضها مباشرة بعد الانتهاء من الندوة على الساعة الثانية عشرة زوالا، فيما ستعقد النقابة نفسها مجلسها الوطني الاستثنائي مباشرة بعد الانتهاء من هذه الوقفة الاحتجاجية التي ستكون مناسبة للتنديد بجميع الاختلالات التي تصاحب مثل هذه الانتخابات، وهو ما يجانب كل قيم الديمقراطية والشفافية وتساوي الفرص بين مختلف النقابات المشاركة، وذلك من أجل تدارس والمصادقة على البيان الختامي وبرنامج العمل المرحلي إلى نهاية سنة 2015. ويذكر أن العديد من النقابيين والسياسيين يشككون في النتائج التي تم الإعلان عنها في الانتخابات المهنية المذكورة، بينما قالت الحكومة إن هذه الانتخابات تمت في أجواء تحفها الشفافية، وأن هذا التشكيك لا أساس له من الصحة، بل إنه مجرد بحث عن أسباب واهية للتعلل بها، والربط بينها وبين الفشل في الاستحقاقات، خاصة أن المسألة أخذت أبعادا سياسية. يشار إلى أن الفيدرالية الديمقراطية للشغل أعلنت أيضا رفضها لنتائج الانتخابات المهنية في القطاع الخاص، وطالبت بفتح تحقيق مستقل ونزيه فيما وصفته ب"مجزرة" الديمقراطية ومراجعة القوانين الانتخابية المؤطرة للانتخابات المهنية. واعتبر المكتب المركزي، نتائج الانتخابات المهنية "أفظع وأكبر عملية تزوير انتخابي عرفها المغرب منذ 1996″، وأن نتائج الانتخابات المهنية لا تعكس بأي حال واقع الفعل النقابي بالمغرب، مسجلا أن عملية التزوير هذه هي محاولة إخراس الصوت الحر للفيدرالية الديمقراطية للشغل التي فضحت وعرت صفقة السلم الاجتماعي، عقب تحررها من تحكم شيوخ الريع النقابي والمتاجرين بهموم الأجراء.