وفد من المديرية العامة للأمن الوطني يعقد اجتماعا مع سفير بريطانيا بالمغرب    إسرائيل والإمارات تتوصلان لاتفاق تاريخي لتطبيع العلاقات    السويد تمنع القادمين من المغرب من دخول أراضيها    لجنة حقوق الإنسان بجنيف تقر مسؤولية الجزائر عن اختطاف المنشق عن "البوليساريو" أحمد خليل    سيلفا قبل مواجهة ليون: "لقد أخرجوا يوفنتوس.. وإقصاء ريال مدريد وليفربول لن يسهِّل مهمة السيتي"    "الشائعات" تطارد كريستيانو.. إعلامي إسباني يؤكد رغبة يوفنتوس في "التخلص" منه ووكيله اتصل ببرشلونة!    هام : غرامات مالية في إنتظار المخالفين أحكام القانون الجديد المتعلق بالبطاقة الوطنية +"وثيقة"    اعتقال "مقدم" عنف مواطن بتارودانت    طنجة.. افتتاح وحدة صحية ميدانية داخل مستشفى محمد السادس للتكفل بمرضى كوفيد 19    صندوق الضمان الاجتماعي يتخذ قرارين للرفع من قدرة المقاولات على مقاومة كورونا    لارام غادي تبدا من غدا رحلات جوية من وإلى فرنسا    الوداد البيضاوي يستعيد نجمه في مباراة الجيش الملكي    مصدر/ حزب الإستقلال مهدد بالإفلاس .. عرض مقرات الحزب في المزاد العلني وحدد مبلغ 2.7 مليار لبيع مقر جريدة العلم !    بشرى للمهنيين…وزارة النقل تشرع في آداء منح تجديد الحظيرة    شاطئ بطنجة يلفظ جثة شاب    فرقة محاربة العصابات بفاس طيحات رُوشِرْشِي حاول يشعل العافية فدار    بعد مقال "كود" على فضيحة تعيينات المالكي وبنشماش بهيئة "ضبط الكهرباء"..البي بي اس: تعيينات بمنطق الوزيعة وكنطالبو بالتحكيم    دراسة أممية: جائحة كورونا تسببت في أكبر اضطراب للتعليم في التاريخ    المغرب يسجل أعلى حصيلة يومية للإصابات بكورونا منذ تفشي الوباء    القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة اتلتيكو مدريد ضد لايبزيج اليوم في دورى ابطال اوروبا    فيروس كورونا يتسلل لأجساد العشرات من اللاعبين بالبطولة الوطنية    تعبئة تامة في مختلف محاكم المغرب لمواجهة "كوفيد-19"    الخزينة العامة: عجز الميزانية بلغ 41,3 مليار درهم حتى متم يوليوز المنصرم    وفاة القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين عصام العريان داخل السجن في مصر !    وزراء لبنان يمثلون أمام القضاء في قضية انفجار مرفإ بيروت    بنك إفريقيا: ارتفاع إجمالي القروض ب 4 % خلال 2019    صندوق منظمات الاحتياط الاجتماعي يعتمد إجراءات جديدة لتبسيط مساطر التأمين واستفادة المؤمنين    الحكومة تبسط مسطرة العقوبات الخاصة بخرق الطوارئ الصحية    روسيا: من السذاجة توقع رد فعل إيجابي من بعض الجهات بخصوص اللقاح ضد كورونا    إقبال ضعيف على أداء صلاة الجماعة بمساجد الناظور بسبب الإجراءات الوقائية الصارمة    مشرملون فحالة تخدير دكدكو 7 طونوبيلات فحي الضحى دليلة بفاس وتعداو على گارديان وها شنو لقاو عندهوم البوليس    الخارجية الأمريكية تقدم المغرب كنموذج في مجال تمكين المرأة    رباب ازماني ل "فبراير" الفيديو عفوي وزوجها فريد غنام يدافع عنها    مهنيو قطاع النقل السياحي يخوضون إضرابا وطنيا ويطالبون بتأجيل سداد القروض    وصفها ب"الأفعال الحقيرة" .. وزير الداخلية الفرنسي يدين إضرام النار في مسجد بليون    7 حالات تقاست بكورونا فالداخلة    ثريا جبران تتعرض لوعكة صحية خطيرة والملك يتكفل بعلاجها    الرجاء يتحول رسميا لشركة رياضية    ادارة شباب الريف الحسيمي تعين خالد فوهامي مدربا للفريق    آرسين فينغر يرفض عرضا لتدريب برشلونة    عدد الإصابات بكوفيد 19 في العالم يصل إلى 20.2 مليون    هيئة مدنية تطالب بالاستئناف العاجل لمصفاة "سامير"    محمد شهاب الإدريسي: إسرائيل أكبر مستفيد من انفجار مرفأ بيروت    العيد ليس مناسبة لاستغلال الناس والهائهم عن أهم شؤونهم    وفاة الفنان المصري سناء شافع    طقس الخميس..استمرار الأجواء الحارة وأمطار رعدية ببعض مناطق المملكة    إحباط مُحاولة تهريب كمية "كبيرة" من "المخدرات المغربية"    سيرة ومسيرة السيدة الحرة .. حاكمة تطوان    الناقد المغربي حمادي كيروم والمخرج السوري عبد اللطيف عبد الحميد في لقاء اليوم الخميس من ضمن لقاءات مركز السينما العربية    لقد سرق الفساد ما تبقى من خشاش حلم في هذا الوطن !    "منتدى أصيلة" يصل سنته 42.. انتقادات تطال التدبير ومطالب برفع الغموض عن مالية المؤسسة    شادي النابلسي يوجه رسالة مؤثرة لوالدته سميرة سعيد    موظفة سامية بوزارة الصحة تجر خالد أيت الطالب إلى القضاء    "أوبك" تتوقع انخفاض الطلب العالمي على النفط في 2020    ما أحوجنا إلى فقه إسلامي جديد يموج بالتسامح وحب الحياة؟    فقهاء المغرب.. والتقدم إلى الوراء    فقيه يكشف مظاهر الأنانية التي تصاحب احتفالات عيد الأضحى بالمغرب    أولا بأول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد بوكرين: رافقت المهدي بنبركة في أعماق الأطلس
نشر في المساء يوم 30 - 05 - 2008

محمد بوكرين المقاوم والمعتقل السياسي الذي قضى 16 سنة في السجن خلال حكم الملوك الثلاثة (محمد الخامس والحسن الثاني ومحمد السادس)، شارك في الإعداد للثورة المسلحة الأولى ببني ملال، يعتبر من أشرس المعارضين في تاريخ المغرب المعاصر الذي لم تزده السنون إلا إصرارا على مواقفه والمزيد من الدفاع المستميت عن قناعاته.
- من هو محمد بوكرين؟
< ولدت في نونبر من سنة 1935 في منطقة سكورة بزاوية آيت سيدي علي بآيت شخمان أغبالة، كان تاريخ القبيلة معروفا في الأطلس بالمقاومة التي واجهت الاستعمار، كما واجهت فيما بعد المخزن، وشهدت عدة ثورات كان أشهرها ثورة الأهالي ضد مولاي سليمان التي تجلت في معارك سراتة .ولأنني كنت منذ طفولتي أهتم بما يدور حولي، خاصة بعد خروجي من القبيلة وانتقالي للدراسة سواء بآزرو أو قبل ذلك بالقصيبة، لذلك انتميت في شبابي المبكر إلى العمل السياسي، فانتسبت بداية إلى حزب الاستقلال، موضة العصر آنذاك، حيث كان كل من لا ينتمي إلى حزب الاستقلال ينظر إليه على أساس أنه خائن. وبعد التغيرات والتحولات وحالة التذمر التي عاشتها الأطر الحزبية قبل 1959، خاصة أمام السلوكات التي كانت تصدر عن القيادات بالحزب، سواء على المستوى المحلي أو المركزي، استمر هذا الوضع إلى أن قام الأخوان في إملشيل محمد بنراضي وزايد أوميدو بتعليق لافتة لجيش التحرير بجانب مقر حزب الاستقلال، فقامت السلطات باعتقالهم، وأذكر آنذاك أنني سافرت برفقة المهدي بنبركة إلى عين المكان. اتجهت منذ البداية إلى التخطيط والتنظيم، حيث كنا نتحرك بدينامية عجيبة، وكثيرا ما شارك معنا المهدي بنبركة في محاضرات في أعماق الأطلس، وأذكر أن المهدي كان أيضا ينظم محاضرات ولقاءات كثيرة بالأطلس، وذات مرة استقبلته أنا والخليفة آنذاك المشهوري (والد الوزير السابق مصطفى المشهوري) مباشرة بعد لقاء نظمه بإملشيل وجاء معنا إلى القصيبة.
- لكن ماذا عن مشاركتك قبل ذلك في جيش التحرير؟
< لقد أسسنا جيش التحرير بالأطلس قبل جيش التحرير الذي كان معروفا فيما بعد بقيادة عباس المساعدي، كنا قد خططنا للهجوم على 26 مركزا فرنسيا، انطلاقا من كلميم بالجنوب، لكننا فشلنا بعدما اعترف أحد المشاركين بعد اعتقاله قبل أسبوع من انطلاق الهجوم، ثم تأسس فيما بعد جيش التحرير بالشمال ، أفلتت آنذاك من الاعتقال بأعجوبة لأن من كان سيعترف علي قام خاله بإرشاء أحد الفرنسيين وأطلق سراحه، وانتميت إلى المنظمة السرية التي كان يقودها الشهيد الزرقطوني، وليس إلى منظمة اليد السوداء التي كانت تابعة لحزب الاستقلال، فالكثير من الجرائد أخطأت ونسبتني إلى منظمة اليد السوداء، لكن في الحقيقة أنا كنت في المنظمة السرية. تعاونا فيما بعد في دعم جيش التحرير بتدبير بعض الأسلحة والمؤونة، واستمر الوضع إلى حدود سنة 1960 سنة اعتقالي الأول.
- لنتحدث عن ظروف الاعتقال الأول لمحمد بوكرين في عهد الملك محمد الخامس؟
< كما هو معروف في بداية الستينات، كانت هناك ثلاث قوى متصارعة حول الحكم، القوة الأولى مثلها القصر ومن والاه آنذاك، والقوة الثانية كانت تتمثل في حزب الاستقلال، والقوة الثالثة كانت تتشكل من رجال المقاومة وجيش التحرير والقوة العمالية، ومعروف أيضا أن الصراع الداخلي في حزب الاستقلال بين القوى المحافظة بقيادة بلافريج وعلال الفاسي والمجموعة التي ستؤسس فيما بعد حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وبعد عقد المؤتمر التأسيسي للاتحاد الوطني للقوات الشعبية في شتنبر 1960 تم تحرير لائحة سوداء، كانت تضم 400 شخص بالمغرب، منهم 8 أشخاص بمنطقة تادلة وأزيلال، وكنت أنا في اللائحة، بالإضافة إلى كل من القائد الممتاز ببني ملال البشير بن التهامي، وحاكم السداد محمد المذكوري، والتاجران حسن العريبي وحماد أوبوجو، وحدو امحى نايت التوس أوداد شيخ زاوية أحنصال، وسيدي موح أحنصال من تاكلفت (توفي السنة الماضية). وفي أكتوبر، وبعد مضي شهر واحد على عقد المؤتمر التأسيسي، بدأت الاعتقالات، فاعتقل الفقيه البصري، وبعده قادة المقاومة وجيش التحرير، فتم اعتقال سعيد بونعيلات، والمتوكل بوجدة، والسكوري بتطوان ومولاي عبد السلام الجبلي، وشنت الدولة حملة اعتقالات ومطاردات لكل عناصر الحزب، وأصدر حزب الاستقلال جريدة كان يديرها حسن التسولي اسمها «الأيام»، حيث كان كل من ورد اسمه في الجريدة يعتقل في الغد، فكانت بمثابة الموجه لعمل البوليس، بل وكانت تعلن أن هدفها هو الإطاحة بحكومة عبد الله إبراهيم، لذلك بمجرد ما سقطت حكومة عبد الله إبراهيم توقفت عن الصدور، طبعا لم نبق مكتوفي الأيدي، فقد قررنا للدفاع عن أنفسنا، وأن نقوم بانتفاضة مسلحة في كل التراب المغربي في شهر مارس. من ذكريات هذه الفترة أن عبد السلام الجبلي، القائد الوطني الكبير، كان مختبئا في دار أحد الشيوخ بسيدي عيسى بإقليم بني ملال، وكنا نعقد معه اجتماعات شبه يومية، في حين تعبت مصالح الأمن من البحث عنه في كل التراب الوطني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.