أولمبيك آسفي يزيد متاعب اتحاد طنجة    بوريطة: بيانات "خارجية الجزائر" دليل تورط الجارة في نزاع الصحراء    خلفا للبامي محمد بنقدور.. المجلس الحكومي يعيين ياسين زغلول على رأس جامعة محمد الأول    الملك يهنئ إيكاتيريني ساكيلاروبولو بمناسبة انتخابها رئيسة لجمهورية اليونان    « أنت غبي ».. وزير سعودي يرد على صحافي سأله عن اختراق هاتف بيزوس    إسبانيا.. ارتفاع حصيلة ضحايا عاصفة "غلوريا" إلى 10 قتلى وأربعة في عداد المفقودين    محمد السادس يجري لقاء وديا مع نظيره البحريني بالرباط ملك البحرين أشاد بجهود محمد السادس    3 قمم عربية حارقة في دوري أبطال افريقيا تحدد ملامح المتأهلين للربع    تفاصيل العرض المغري والراتب الضخم الذي دفع الركراكي لمغادرة الفتح نحو قطر    رضوان جيد يقود مباراتين من العيار الثقيل على المستويين العربي والإفريقي    إجهاض محاولة للتهريب الدولي للمخدرات بالناظور    الشرطة تفتح تحقيقا بشأن اغتصاب جماعي لقاصر    طقس الجمعة.. أمطار مرتقبة بعدد من المناطق المغربية    هام للطلبة المغاربة.. إنشاء أول لجنة مغربية بريطانية للتعليم تساعد المغاربة على الدراسة بالخارج    الغرفة المغربية لمنتجي الأفلام تدعو لتعاون الجميع لتطوير القطاع السينمائي    مصالح “أونسا” راقبت 13 مليونَ طن من المنتجات الغذائية وأتلفت 136 طنا من البطاطس و125 طنا من النعناع بسبب تجاوز نسب المبيدات المسموح بها    مقدم شرطة يطلق النار على أربعيني هاجم رواد مقهى بسلا بالسكاكين    المغرب يتراجع في مؤشر الرشوة العالمي إلى الرتبة 80    حادث أثناء تصوير كليب لمجرد ومجموعة لفناير.. وعضو الأخيرة ينقل إلى المستشفى    ذاكرة المسرح المغربي بعين الفنان الحقوني تجوب عدد من الأروقة الوطنية    الرجاء يراسل الكاف من أجل تغيير حكم مباراة الترجي    لحسن السعدي يقود سفينة شبيبة 'الأحرار' خلفاً ليوسف شيري (لائحة)    المجلس الحكومي يصادق على مراسيم متعلقة بمزاولة “مهن التمريض” و”القبالة”    لهذه الأسباب أصبحت الرباط عاصمة لإفريقيا الثقافية لسنة 2020 بدلا عن مراكش    بعد مقاطعة حكومة الوفاق وحفتر لاجتماعها.. الجزائر تواجه فشل مبادرتها في الوساطة    اسعار المواد الغذائية تواصل الارتفاع باقليم الحسيمة    وهبي يدخل سباق خلافة بنشماش: أنا لست مرشح الدولة في “البام”.. لكن بيد الله نعم!    المغرب يتراجع ب7 مراكز في مؤشر محاربة الرشوة    ليبيا: إغلاق مطار معيتيقة الدولي بعد تهديد حفتر بإسقاط طائراته    توظيف مالي لمبلغ 3,5 مليار درهم من فائض الخزينة    جهة الدار البيضاء سطات تحصل على قرض بقيمة 100 مليون دولار    انتخاب السيد شكيب لعلج رئيسا للاتحاد العام لمقاولات المغرب    إلغاء احتفالات العام الصيني بسبب "فيروس كورونا"    بسبب “حمزة مون بيلي”.. بطمة خارج طاقم مسلسل على قناة “ام بي سي5”    الجزائر تستضيف اجتماعا لدول جوار ليبيا في محاولة لتشجيع حل سياسي    الرصاص الحي ينهي عربدة مجرم خطير على ساكنة حي الانبعاث بسلا    العثور على خمسيني متجمدا وسط الجبال.    الاتفاق يريد البطاقة الدولية للمغربي أزارو    فيروس غامض يجتاح الصين ويدفعها لإغلاق مدينة كاملة    سعد لمجرد مطلوب في موازين    العرائش تسجل أعلى مقاييس التساقطات المطرية خلال 24 ساعة    مجلس المنافسة يوقع اتفاق شراكة مع المؤسسة المالية الدولية من أجل تقوية قدراته المؤسساتية    المحكمة ترفض من جديد السراح المؤقت لأستاذ تارودانت و تؤجل جلسة المحاكمة !    الشيخ العلامة بوخبزة في حالة صحية حرجة    “ذي إيكونوميست” تصنف المغرب في قائمة الدول الهجينة ديموقراطيا    نداء للمحسنين .. طلب مساعدة مادية أو عينية لبناء مسجد في حي ايت حانوت بأزغنغان    الشفاء العاجل لأخينا الناشط الجمعوي والإعلامي رشيد الراضي بعد إصابته بوعكة صحية    أهمية الرياضة بعد الوضع    “أشقر” بكاري يتوج بجائزة الشباب    الزيارة الملكية وراء الاسراع بإقالة فاخر من تدريب الحسنية    “فكها يامن وحلتيها” بالرباط    خطورة زيادة وزن الأطفال    بعد تهديد حزب إسلامي.. باكستان تمنع عرض فيلم يصور رقص رجل دين    هام لمستعملي الوتساب.. ميزة جديدة للحفاظ على الأعين    في محاولة للحد من انتشار فيروس "كورونا" .. الصين تمنع سكان "ووهان" من السفر    فيروس كورونا الغامض يحصد 17 ضحية و571 حالة    عبد اللطيف الكرطي في تأبين المرحوم كريم تميمي    الريسوني عن تطبيق الحدود.. أصبحنا نعيش تحت سطوة إرهاب فكري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اليهود المغاربة.....نبش في الذاكرة

كلما ذكر اليهود ينساق الدهن إلى إسرائيل وجرائم فلسطين وقس على دلك كثير…
في هدا المقال لن نرحل إلى إسرائيل ولا لأي بلد آخر، سنشد الرحال إلى عالم أخر بعيدا عن سفك الدماء والتقتيل، سنرحل بكم إلى عالم اليهود المغاربة لنسبر أغوارهم، وننبش في ذاكرتهم من هم؟ من أين قدموا؟، من يحميهم، ما عاداتهم وتقاليدهم؟ أسئلة كثيرة وأخرى سنحاول الإجابة عن بعض منها، ضمن هدا المقال.
أنواع اليهود المغاربة
ينقسم اليهود المغاربة إلى فئتين كبيرتين:فئة "الموغاريشم" وتعنى باللغة العبرية "المطارد"، وهم يهود الأندلس، الدين طردوا من اسبانيا والبرتغال عام 1492 وتم تهجيرهم إلى المغرب والدي بلغ عددهم أنداك حوالي 130 ألف يهودي. وفئة أخرى تسمى"الطشابيم" وهي فئة اليهود الأصليون الدين سكنوا المغرب قبل الفتح العربي، والدين جاؤوا للاستقرار هنا بعدما احتل القدس من طرف "تيتوس" عام 70ق م.
وترجع أسباب مجيئهم إلى شمال إفريقيا كونهم كانوا يزاولون مهنة التجارة مع"القرطاجيين"
ويحكى في بعض المراجع أنه كان هناك استيطانا يهوديا في المغرب 320 قبل الميلاد، ومنهم من دهب إلى القول أن غانا كانت مملكة لليهود قديما.
ويحكى أن فئة" الطشابيم" يرجع أصلهم إلى الأمازيغ المسيحيين الدين بقوا متمسكين بديانتهم المسيحية إلى حدود القرن 11.و في بداية القرن الثامن في زمن الغزو العربي قيل بأنه وجدت مماليك يهودية صغيرة في دولة الجزائر والمغرب، إلى جانب مملكة يهودية في سجلماسة وهي مملكة تم تأسيسها هناك، ومملكة "الأوراس" بالجزائر و اللي كانت تحت حكم الملكة "ديهية" الكاهنة التي قاومت جيش المسلمين الغازي مدة أربع سنوات قبل أن يتم قتلها في معكرة بين اليهود والمسلمين في الجزائر، بعد دلك قام إدريس الأول الحاكم المسلم الأول في المغرب بالتحالف مع اليهود سنة 788مع اليهود ضد مؤيدي الخليفة العباسي هارون الرشيد، قبل أن ينقض اتفاقه معهم ليثور ضدهم بعدما قويت شوكته وانتصر على مؤيدي هارون الرشيد.
وهكذا تفرق اليهود على المدن المغربية ك فاس ومكناس والجديدة وطنجة ووجدة…حيث بقوا منعزلين في مكان واحد داخل كل مدينة في شكل مجموعات سكنية صغيرة اصطلح عليها"الملاح".
اليهود المغاربة والتعدد اللغوي
عرف يهود المغرب بإتقانهم لكثير من اللغات و انقسموا إلى مجموعات ثلاث:
المجموعة الأولى: اشتهر ت بإتقان اللغة الامازيغية، وهم فئة اليهود المغاربة الأصليين من أصل امازيغي، وهي الفئة التي اتخذت من جبال الأطلس بيوتا لها.
المجموعة الثانية: اشتهرت بإتقان اللغة الاسبانية واستقروا بشمال المغرب ويحكى أنهم الأحفاد الأصليون لليهود المطرودين من الأندلس. وعرف إتقانهم للهجة كان تسمى "لادينو" وهي خليط بين اللغة الاسبانية والعبرية، كما عرف عنهم إتقانهم للغة العربية أيضا.
أما المجموعة الثالثة: فكانت تتحدث بالعربية الفصحى الى جانب اللهجة المغربية، في حين تم الإبقاء على اللغة العبرية لغة دينية مقدسة يحرم استعمالها في المواضيع الاجتماعية اليومية العادية غير ما هو ديني.
طقوس وأعياد اليهود المغاربة
اشتهر التراث اليهودي المغربي بالتنوع بحسب تنوع الفئات اليهودية وتأثرهم بالعادات الأمازيغية يظهر دلك جليا في طقوسهم الاحتفالية السنوية، من دلك احتفالهم ب "عيد ميمونة" وعن أصل التسمية يروى في بعض الروايات الشفهية الامازيغية أن "ميمونة" هي جنية لها قدرات خارقة تستطيع بها تحقيق كل الأماني قضاء الحاجات للإنسان، وهي خوارق غلب عليها الطابع الأسطوري بحيث يحكى أن ميمونة كانت تجعل الأرض خضراء في عز الجفاف والقحط ، وتعمل على إعطاء الجمال والزينة للنساء القبيحات المنظر، وهي مصدر الرزق والخيرات في العرف الأمازيغي آنذاك، وهي عادات لزمها اليهود الامازيع وأصبحت قلدا راسخا في مجتمعاتهم يستحيل التخلي عنها، ومن بين العادات التي لزمها اليهود والتي انتقلت الى المغاربة العرب قديما بل وحديثا نذكر:تعليق صفائح حديدية على الأبواب اتقاء الحسد والشر والعين واتقاء شر الجن والعفاريت.
أما عن أعياد اليهود، فقد اشتهروا ب"عيد الفصح" وهو عيد يحتفلون به كل سنة من شهر ابريل ودلك في اليوم الخامس عشر، وعن دلالة هدا اليوم انه عيد لبني إسرائيل الدين تمكنوا من اعتناق الحرية والنجاة في مصر على يد النبي موسى عليه السلام الذي انقدهم من الظلم.
ومع اقتراب عيد الفصح يجتمع النساء اليهوديات ويبدأن في تنظيف منازلهن وحرق المواد التي تحتوي على "الخميرة" مثل الخبز وغيرها من الحلويات، ويجتمعن حول مائدة يتذكرن الآلام التي عانوها في مصر، قبل أن يشرعن في تلاوة بعض الأدعية التي تسمى ب"الهجادا"
وكانت هده الأدعية تتلى بخليط من العربية والأمازيغية وبالعبرية أحيانا.
إلى جانب دلك يوجد عيد أخر يسمى عندهم ب"عيد البوريم" وهو عيد يتم فيه إحياء ذكرى تفسير التوراة وعلى غرار عيد الفصح الذي يتميز بالحزن، فإن عيد البوريم يمتازب الضحك والفرح واللعب، ويقمن النساء اليهوديات بتحضير ما لد وطاب من الحلويات. وبعد الانتهاء من حفلتهم وتناول الحلويات يشرعوا في تبادل الزيارات بين العائلات.
وهناك أعياد كثيرة عرف بها اليهود المغاربة مثل"يوم الغفران"والسنة العبرية" وغيرها من الأعياد.
الملك محمد الخامس وحماية اليهود المغاربة
لطالما اعتبر اليهود المغاربة فضل بقائهم في المغرب يعود الى الملك الراحل محمد الخامس الدي حرص على بقائهم في المغرب والتمتع بكامل حرياتهم الدينية والثقافية، كما حرص على حمايتهم من التهديدات الخارجية كتلك القوانين التي قام بها هتلتر زعيم النازية حين امر بتجميع اليهود و إرسالهم إلى معسكرات الإبادة في ألمانيا وكدا بولونيا، وكان قد طلب من الملك محمد الخامس تسليم اليهود غير انه قوبل طلبهم بالرفض رغم ما خلف من توتر العلاقات مع هتلر، ولا يزال اليهود المغاربة يحفظون قول محمد الخامس: "أنا لست ملك المسلمين فقط، و إنما ملك لكل المغاربة" وبدلك رفض الامتثال لقوانين النازية بتسليم اليهود المغاربة الدين جعل منهم جزء لا يتجزآ من السكان الأصليين وأمر بحمايتهم من أي تهديد يطالهم، الأمر الذي جعل اليهود يصفونه ب"المخلص"أي المنقذ. وهو الأمر الذي حرص عليه الملك محمد السادس، حيث أعطى لليهود حظوة خاصة، وجعلهم في مراكز للقرار بعدما عرفوا بامتهان التجارة فقط.
اليهود المغاربة وتسلم مراكز القرار
استطاع اليهود بجدهم وعملهم وعلمهم أن يحظوا بالثقة الملكية فبعد محمد الخامس قام الملك الراحل الحسن الثاني بتعيين اليهودي "أندري أزولاي" مستشارا له في الشؤون الاقتصادية، وبعدها عمل على تعيين يهودي أخر وزيرا للسياحة وهو "سييرج برديغو" إلى أن امتدت النفوذ اليهودية السياسة أعلى جهاز تشريعي في المغرب وهو البرلمان، جاء دلك بعد أن صوت المغاربة العرب على "سيمون ليفي" نائبا برلمانيا وكان قد ترشح عن حزب الإتحاد الدستوري، وبدلك كان صوت لليهود الدين دافع عنهم بشراسة تحت قبة البرلمان ووسع من دائرة حقوقهم داخل المغرب.
*باحث وكاتب صحفي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.