فيروس كورونا: أعمال الشغب ضد حظر التجوال تتواصل في هولندا    طقس الثلاثاء | أجواء غائمة ونزول أمطار خفيفة في بعض المناطق    من ضمنها المغرب.. يوم خدمة OPPO ينظم في أكثر من 20 دولة    دييغو سيميوني: أتلتيكو مدريد لازال بحاجة للتحسن    اتفاقية لطيران الإمارات لتجربة IATA Travel Pass    دراسة: إيقاع حياة أسرية مضطرب أثناء الحجر، وأطفال أمام الشاشات    انخفاض عدد الإصابات بفيروس كورونا بالبيريمييرليغ    في الحاجة إلى نخب واستراتيجيات سياسية جديدة    النقابة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخراءطية تجدد مكتبها الوطني    قوداتها على العالم هاد كورونا. 255 مليون بقاو بلا خدمة ف 2020    البرنامج الوطني لتعبئة الكفاءات المغربية فالخارج فوق الطابلة ديال الحكومة هاد السيمانة مع ملفات اخرى    كانت هربات ليها ف 2008.. اسرائيل سلّمات لاستراليا أستاذة متهمة بالاعتداء الجنسي على درّيات صغار    حزب بجوج وجوه.. بنعرفة مع التطبيع وبرلمان حزبو اتفاقية وقعها هو : كنرفضو صفقة القرن والتطبيع عندو مخاطر على النسيج السياسي والاقتصادي والثقافي فبلادنا    من 3 حتى ل 5 سنين ديال الحبس.. مطالب بالزيادة فالعقوبة ضد الرجال لّي كيتعدّاو على عيالاتهم    برلمان البي جي دي" تضامن مع زيان وحامي الدين: ندين التشهير والمس بالحياة الخاصة للأفراد واستهداف الحقوقيين والشخصيات العمومية    دراسة: الجليد كيذوب بالزربة هاد ليامّات مقارنة مع منتصف التسعينات    ها لخبار اللي فرح بيها اخنوش الفلاحة الصغار    التونسية نرمين صفر "راقصة كورونا" متهمة بالاعتداء على الأخلاق بسباب الشطيح!    كسيدة خايبة حدا برشيد.. 40 طوموبيل دخلو فبعضياتهم فلُوطُورُوتْ بين مراكش والرباط – تصاور    فيه 8 د البيوتة و 12 طواليط.. سيلفستير ستالون باغي يبيع القصر ديالو – تصاور    قرعة كأس أمم إفريقيا لأقل من 20 سنة بموريتانيا تضع المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة    أوكسفام: ثروة "أخنوش" وأسرته ارتفعت بنحو 25 مليار درهم خلال جائحة "كورونا"    في الذكرى العاشرة.. المصريون يحيون "ثورة يناير" في منصات التواصل    الملك الراحل الحسن الثاني في مذكرات الوزير الفرنسي رولان دوما: في حالة تمسك الاسرائليين بتحويل القدس إلى عاصمتهم الأبدية، يتوجب عليهم التخلي للمسلمين عن أحياء المدينة التي تخصهم، خاصة دور العبادة    أمغار الدغرني وإسرائيل    بطولة « الشان» :المنتخب الوطني في اختبار صعب أمام أوغندا    كأس إفريقيا للأمم لأقل من 20 سنة:زكريا عبوب يؤكد أن الطموح هو التتويج    وداد تمارة يرغم لوصيكا على التعادل    هِي رُوحِي اصَّعَّدَتْ فِي رَحِيلٍ    متلازمة "ذراع الفأرة" تهاجم موظفي العمل المكتبي    بعد التعافي من كورونا .. تحذير من العودة السريعة للرياضة    شاهدوا.. تعزيزات أمنية غير مسبوقة بمستشفى الحسني قبل وصول لقاح فيروس كورونا للناظور    وفاة أشهر مهرب مخدرات في المتوسط بعد تصادم مع زورق تابع للجمارك    بعد تورطهم في قضايا فساد.. الداخلية تعرض ملفات رؤساء جماعات على محاكم جرائم الأموال    شيوع الامية مظهر من مظاهر اخفاق النظام التربوي وفشل السياسات التنموية    تهدف تقوية ارتباط مغاربة الخارج ببلدهم الأصلي.. وزارة الوافي تطلق منصة "بلادي فقلبي"    عين على "الحملة الوطنية للتلقيح"    إنزكان تتوصل بحصتها من لقاح كورونا.. ومسؤول طبي: "اليوم عيد" (فيديو)    مراكش تستقبل نصيبها من لقاح ‘أسترازينيكا'.. وهؤلاء أول المستفيدون    بسبب فيروس كورونا.. ليلة ثانية من أعمال الشغب تضرب هولندا    هل ينهي تصريح مستشار الأمن القومي الأمريكي حملة الجزائر تجاه اتفاق المغرب وإسرائيل؟    عموتة يراهن على هزم أوغندا ويُجري تغييرات في تشكيلة "الأسود"    إجمالي إصابات كورونا بجهة البيضاء يرتفع ب 56 حالة فقط في 24 ساعة الماضية    النصيري ثالث مغربي اكثر تهديفا بالليغا الإسبانية    رئيس جنوب إفريقيا يطالب بايدن بإلغاء الاعتراف الرئاسي الأمريكي بمغربية الصحراء    شعراء يمثلون التنوع الثقافي المغربي    مسيرة حياتنا ..    "العربية المغرب" تطلق رحلات جوية جديدة تربط ما بين الناظور ومالقة    ميناء طنجة المتوسط يواصل نموه كأكبر ميناء لمعالجة الحاويات بالبحر الأبيض المتوسط    عشاق الموسيقى أمام طبق غنائي متنوع.. نهاية الأسبوع الماضي شهدت إصدار أزيد من 25 أغنية    مهرجان السينما المستقلة يعلن عن لجنة تحكيمه الثانية    سعد لمجرد يستعد لتسجيل أناشيد دينية لشهر رمضان    سميرة سعيد: أغنية «بحب معاك» ردى على من يعتبر دعمى للمرأة اضطهاد للرجل    تصوير مسرحية «نصراني ف تراب البيظان» للمخرج عبد اللطيف الصافي    مربو يكتب: التجرد، دعامة وحصن للدعاة    الأرض المباركة : عقائد فاسدةولعبة الأمم المتحدة( الحلقة الأولى)    رئيس المجلس العلمي المحلي بأزيلال يلقي درسين دينيين بدمنات في إطار الحملات التحسيسية ضد فيروس كورونا    التطبيع والتخطيط للهزيمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تشومسكي: "ترامب" حصيلة مجتمع متداعٍ وماضٍ بقوة نحو الانهيار
نشر في الرأي المغربية يوم 10 - 11 - 2016

وصف المفكر السياسي الأمريكي نعوم تشومسكي مرشح الجمهوريين للانتخابات الأمريكية دونالد ترامب بأنه "حدث فريد لا مثيل له في الغرب المتحضر". وسلط في حوار للوكالة الألمانية، من مكتبه الكائن بمعهد مساشوستس للتكنولوجيا بكامبريدج الأميركية، الضوء على الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي أدت إلى بروز نجم ترامب.
ويعتبر نعوم تشومسكي واحدا من أهم المفكرين المعاصرين، وقد وجه انتقادات حادة للغاية للسياسة الأمريكية في السنوات الأخيرة، التي انعكست نتائجها على التطورات المحيطة بانتخابات الرئاسة الأمركية، والتي تجلت كأحسن ما يكون التجلي في صعود نجم المرشح الجمهوري دونالد ترامب.
وصف تشومكسي ترامب بأنه ظاهرة فريدة، ظاهرة فريدة من نوعها، لم تتكرر مطلقا في أي من الأمم الصناعية الغربية المتحضرة. وقال موضحا "فلنأخذ على سبيل المثال المنافسات التمهيدية لنيل ترشيح الحزب في السنوات الأخيرة، رأينا فيها مرشحين شعبويين أكثر خطورة من ترامب، مما دفع قواعد الحزب إلى التدخل لتصفيتها، على غرار ما حدث مع ميشيل باكمان، وريك سانتورم وهيرمان كين. ولكن يبدو أن قيادات الجمهوريين لم تتمكن هذه المرة من عمل شيء".
وتحدث المفكر الأمريكي في رده على سؤال عن علاقة المشكلات -من انعدام مساواة وعنصرية وفجوات اجتماعية وصراعات هوية- التي تواجهها الولايات المتحدة بصعود ترامب، قائلا، إن "هؤلاء الذين يؤيدون ترامب ليسوا من الفقراء، أغلبهم من الطبقة العاملة البيضاء، الذين عانوا التهميش خلال حقبة النيوليبرالية، ولنكن أكثر دقة، بداية من عصر رونالد ريغن".
وأضاف تشومسكي أن الديمقراطيين تخلوا عن هذه الجموع في السبعينات، على الرغم من مواصلة ادعائهم عكس ذلك. ومنذ مدة طويلة لم يعد ممكنا الحديث عن "طبقة عمالية" في الولايات المتحدة، يجب الحديث عن "طبقة وسطى" عند الإشارة إلى "الطبقة العمالية".
ويؤكد أنه "تم التخلي عن هذه الطبقة بكل بساطة. وصار الأمر يتعلق أكثر بالرواتب، فيما لا يريد أحد أن يتذكر أنه خلال عهود نمونا كانت الرواتب مرتبطة بإجمالي الناتج المحلي وبالإنتاجية. هذا العهد قد ولى منذ منتصف السبعينات (من القرن الماضي). كل شريحة من المجتمع تم التخلي عنها، وصارت معلقة. هذه الشرائح تشعر الآن بالمرارة وتضمر أحقادا".
الشعبوية في أوروبا
لا يقتصر الأمر على هذه الأسباب فحسب؛ إذ تتوسع القائمة لتشمل، وفق تشومسكي، "عاملا آخر يعرفونه جيدا في أوروبا، يتمثل في تعزيز الشعبوية والقومية المتطرفة. وهناك ارتباط مباشر بين دعم الشعبويين المستبدين والتحمّس لصعود ترامب. الكثير منهم يشعرون بأنهم مهددون بصعود النسوية، وآخرون ( يشعرون بأنهم مهددون) من قِبل أوضاع يعتبرونها مُخلّة بالنظام الذي يرونه ملائما. من هذا الخليط خرجت توليفة شديدة الخطورة".
وعن خطورة هذه الظاهرة يقول تشومسكي إن الأمر "يتعلق بالتغيير الجذري الذي يطرأ على المنظومة السياسية؛ فالولايات المتحدة في الحقيقة هي دولة الحزب الواحد، ذي الوجهين السياسيين، أحدهما جمهوري والآخر ديمقراطي. لكن في الحقيقة، الأمر لم يعد على هذا النحو: لا زلنا بالفعل دولة حزب واحد، ولكنه حزب رجال الأعمال، الذي ليس له سوى وجه واحد، ولم يعد مهما ماذا يسمى، بعد أن اتجه الحزبان نحو اليمين. قبل عقدين من الزمن كان بالإمكان أن تصبح هيلاري كلينتون الخيار الأفضل بالنسبة إلى التيار المعتدل بين الجمهوريين".
لكن عند الأخذ بعين الاعتبار، على سبيل المثال الملايين من مؤيدي برني ساندرز، يمكن التفكير في حزب جديد، حسب رأي تشومسكي الذي يضيف "لو كانت لدينا حركة عمالية نشطة ومناضلة على غرار ما كان عليه الوضع في الولايات المتحدة في ثلاثينات القرن الماضي، لكان من الممكن أن تجمع بين أنصار ترامب وساندرز الآن، على الرغم من أوجه الاختلاف الكثيرة بينهما، إلا أنه يجمعهما الغضب والاحتقان نفسهما بسبب الضغط الواقع على الطبقة العمالية والفقراء. هذا ربما سيكون البداية لكيان جديد".
ويرجع الوضع الصعب للأحزاب التي تحتل المرتبة الثالثة في الولايات المتحدة الأمريكية إلى الإرث البريطاني حيث لا يوجد تمثيل سياسي متوازن، وإنما نظام انتخابي يعتمد على الأغلبية، وهذا ما يزيد من صعوبة الأمر.
مجتمع متداع
وصف تشومكسي ترامب بأنه حصيلة مجتمع متداع وماضٍ بقوة نحو الانهيار. لكنه أكّد في رده على تساؤل عما إذا كان ذلك يعني تهاوي المنظومة السياسية، بقوله "يجب أن نعترف بأن الوضع في أوروبا أسوأ. ففي أوروبا تعرضت الديمقراطية لضربة عنيفة حينما نقلت سلطة القرار السياسي إلى بروكسل. إنه تطور صادم. الولايات المتحدة انحدرت من الديمقراطية إلى البلوتقراطية (حكم طبقة الأثرياء)، مع ملحقات ديمقراطية. نعم هنا يوجد قدر كبير من الحرية، ومجتمع مفتوح، وهناك الكثير من الأشياء الإيجابية، ومع ذلك وبكل بساطة، لا تحصل غالبية المجتمع على الحد الأدنى من التمثيل".
ويتحدث المفكر اليساري عن ثلاثة أرباع المجتمع، ممثلوهم لا يكترثون لهم، خاصة الشريحة ذات الأجور المتدنية، ويزداد النفوذ كلما انضمت المجموعة إلى شريحة أعلى راتبا، إلى أن نصل إلى أعلى شريحة لنجد طبقة الواحد في المائة التي تتحكم في كل شيء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.