احتقان داخل المعهد العالي الدولي للسياحة بطنجة.. نقابة الأساتذة تكشف اختلالات خطيرة وتلوّح بالتصعيد    استئنافية الرباط تطوي ملف شغب "نهائي الكان" بتأييد الأحكام الابتدائية        بنعلي: الدولة عبأت 1.6 مليار درهم لدعم المواد الأساسية في مواجهة ارتفاع الأسعار بسبب تداعيات حرب إيران    "لبؤات الأطلس" يتفوقن على تنزانيا    نسبة ملء السدود بلغت 75 في المائة بفضل التساقطات الأخيرة    إدارة كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة توضح بخصوص مواجهات بين الطلبة    زلزال إداري غير مسبوق في قطاع التعليم: أطر التدبير التربوي تزحف نحو الرباط في 16 أبريل 2026    إطلاق منصة "شكاية الصحة" الرقمية الجديدة لتعزيز الشفافية وتحسين الخدمات الصحية.    البابا "لا يخشى" الإدارة الأمريكية وترامب يرفض الاعتذار للحبر الأعظم    فائض في الميزانية بقيمة 6,5 مليار درهم عند متم مارس المنصرم    "وكالة الدعم" تنضم لبوابة المعلومات    96 ألفا و948 مستفيدا من الدعم المباشر على السكن إلى حدود اليوم    بأمر من جلالة الملك، صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يدشن "برج محمد السادس"، رمز للحداثة ولإشعاع المدينتين التوأم الرباط وسلا    أشرف حكيمي: اتهامات الاغتصاب باطلة    هجوم انتح./اري مزدوج بمدينة البليدة يعكر أجواء أول زيارة للبابا إلى الجزائر    صندوق النقد يحذر من صدمة طاقية عالمية ترفع المخاطر الاقتصادية    الانخفاض ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    منع مسيرة طنجة المنددة ب"قانون إعدام الأسرى'" يجر انتقادات على السلطات    ميارة يعلن عدم ترشحه لولاية جديدة في الاتحاد العام للشغالين بالمغرب    ترامب: سيتم تدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار    وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    مسرح رياض السلطان: عمي ادريس في عرض تربوي والنكادي يقدم جديده الموسيقي    التشكيلي المنصوري الإدريسي محمد يشارك في ملتقى «طريق الحرير» بالصين    مدرب الماص يبرز أسباب التفوق على الوداد وكارتيرون يرى أن الهزيمة جاءت من كرة غير متوقعة    إشادة واسعة بهدف الجبلي ومطالب بترشيحه لجائزة «بوشكاش»    «بيوبيكس» عين اصطناعية بذاكرة أيونية تحاكي الشبكية    "أكتب لأبقى" للإعلامية عزيزة حلاق.. الكتابة كفعل مقاومة لترك الأثر    إشعار للبحارة.. أمريكا تفرض "سيطرة بحرية" في خليج عُمان وبحر العرب    "درب الرماد" تحت الجرافات... عملية هدم واسعة تستنفر الدار البيضاء وتُشعل مشاعر الحسرة بالمدينة القديمة    ضمن الاعمال الكاملة للاكاديمي عبد الجليل الازدي صدور كتاب من الرماد الى الذهب        مشروبات الطاقة تحت المجهر: دعوات عاجلة لحماية القاصرين من "إدمان مقنّع"    الإدمان على المشروبات الطاقية يهدد صحة الشباب المراهق    "حمل وهمي" يضع ريم فكري في قلب العاصفة    المنتخب المغربي يرفع تحضيراته ل"كان" السيدات    فرنسا تسعى إلى تسهيل إعادة القطع الفنية المنهوبة خلال الاستعمار    مقتل فريمبونغ لاعب بيريكوم تشيلسي في هجوم مسلح على حافلة فريقه    العدول يدخلون في إضراب مفتوح ويحتجون أمام البرلمان رفضًا لمشروع قانون المهنة    استئنافية مراكش تبرئ الناشطة خديجة آيت المعلم من تهمة "التشهير"    مفتشو أكاديمية كلميم واد نون يطالبون وزير التعليم بالتدخل بعد تأخر تعويضات مالية    المنهج النقدي في التراث الإسلامي... ندوة دولية بفاس تعيد الاعتبار لثقافة الاختلاف وبناء الحضارة    سان جيرمان يستعيد باركولا قبل موقعة ليفربول.. وغياب رويز مستمر    في ‬ظل ‬سياق ‬دولي ‬وإقليمي ‬واعد ‬ومشجع:‬    مفاوضات إسلام اباد : سلام مُعلّق بين حربٍ عالقة ونياتٍ مريبة    كيوسك الإثنين | امتحان رخصة السياقة تحت مراقبة الذكاء الاصطناعي        إيران تتحدى واشنطن.. أي تهديد لموانئنا سيجعل موانئ الخليج في مرمى الخطر    بريطانيا ترفض دعم الحصار الأميركي    النفط يتجاوز عتبة ال100 دولار للبرميل    المعرض الدولي للكتاب وسؤال: لمن نكتب    رائد العلاج الجيني.. البروفيسور ميمون عزوز يتسلم أرفع جائزة بريطانية في تخصص الخلايا    مسؤولون محليون يتابعون تقدم مشروع مركز لإيواء الحيوانات الضالة في سوس بكلفة 26 مليون درهم    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البصري يقول «طفح الكيل» ويعري الواقع أمام سينمائيي العالم
نشر في اليوم 24 يوم 09 - 12 - 2018

«حين وصلت إلى سويسرا قبل 24 سنة، كنت أتألم كثيرا وأنا أعقد المقارنة بين بلدي المغرب وهذا البد الذي أتيته مهاجرا، وأتساءل وأنا أتأمل حياة الناس وشوارعهم: لماذا لا نحظى بمثل هذا في بلدنا أيضا؟ إلى درجة أني كتبت رسالة طويلة أخاطب فيها أرضي المغرب، ومما قلته فيها «أنا خنتك بمغادرتك إلى بلد آخر حتى تشتعل الغيرة في قلبك وليس لتسعدي بذلك»… بهذه المشاعر عشتُ وكبرتْ بداخلي، وأنا أفكر كيف أعبر عنها وأترجمها في فيلم، وقبل ست سنوات، جاءت فكرة الاشتغال على الموضوع وتناوله من زاوية واحد من عنصرين أساسيين بهما يقيم مقدار تقدم بلد من عدمه، وهما التعليم والصحة، فاخترت موضوع الصحة…»، كان ذلك جزءا من حديث المخرج المغربي، محسن البصري، مع «أخبار اليوم»، في حوار ننشره لاحقا، أوضح فيه أصل فكرة فيلمه الجديد «طفح الكيل» الذي يمثل المغرب في المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم، والذي عرض عشية أول أمس الأربعاء بقاعة الوزراء بقصر المؤتمرات، أمام جمهور غفير، شمل مغاربة وأجانب، بمن فيهم لجنة التحكيم تحت رئاسة المخرج الأمريكي جيمس غراي.
في هذا الفيلم الذي صفق له الجمهور الغفير طويلا بعد نهايته على إيقاعات موسيقية وكلمات أغنية بنفس ثوري غاضب، هي قصيدة للشاعر الكبير أحمد مطر تستهل ب: «ارفعوا أقلامكم.. طفح الكيل وقد آن لكم أن تسمعوا قولا ثقيلا.. نحن لا نجهل من أنتم غسلناكم جميعا.. وعصرناكم وجففنا الغسيل.. ارحلوا».. في هذا الفيلم أدى البطولة المشتركة كل من الممثل رشيد مصطفى والممثلة المبدعة فاطمة الزهراء بناصر والممثل سعيد باي ويوسف العلوي، فضلا عن الممثلة غالية بن الزاوية، التي تلعب أيضا دور البطولة في فيلم «بلا موطن» لنرجس النجار، التي أشرفت على إنتاج هذا الفيلم، كما أشرفت على إنتاج فيلم محسن البصري.
وتقع جل أحداث الفيلم داخل مستشفى عمومي، تلتقي فيه شخصية لكل منها حكاية قاتمة بطل سوادها هو «الدولة». أول الشخصيات الطفل أيوب، الذي يلازمه ألم في الرأس ووهن بدأ يظهر على الجسد الصغير، وإلى جانبه أمه (فاطمة الزهراء بناصر) ووالده، اللذان تكبدا عناء السفر من قرية نحو المدينة من أجل علاجه.
داخل المستشفى يلتقي الطفل شابا حاول الانتحار هربا من ضيق «الوطن»، ولم يفلح في ذلك، يقول: «ملي تبغي تموت ميخليوكش تموت على خاطرك ولا يخليوك تعيش على خاطرك». في المستشفى أيضا يحل عم الطفل وترافقه صديقته الحامل الحزينة على امتداد لحظات الفيلم، والتي نكتشف لاحقا أن السبب هو أنها قبلت عقد رفيقها صفقة مع زوجين عقيمين من سويسرا لبيع المولود المنتظر لهما.
في هذا المستشفى تتجسد كل علات مرض المجتمع، من رشوة واستغلال ورغبة في الربح من المواطن البسيط، بذبحه وإرساله إلى المصحات الخاصة.. مصحات هي ملك لبعض الأطباء الذين يخلفون الموعد مع الواجب طمعا في مال أكثر.
في هذا المستشفى يتصارع طبيبان؛ أحدهما شاب مغربي عاد من كندا، من أجل والدته التي توفيت لاحقا في هذا المستشفى، فيقرر البقاء لخدمة بلده، والطبيب الثاني جراح خبِر المهنة كما خبِر خيانتها، يسعى فقط إلى إقناع المرضى بإجراء عمليات في مصحته الخاصة مقابل أموال طائلة. في فيلم «طفح الكيل»، الحاصل على دعم المركز السينمائي المغربي، والحاصل على دعم سويسري، وأشرفت على إنتاجه لمياء الشرايبي، انقسم المشاهدون حوله بين فريق مشيد متأثر بطرح المخرج ومصفق لأداء قوي لعدد من شخصياته، وفريق يرى العمل غير موفق سينمائيا، معتبرا إياه مغرقا في المباشرة، وأقرب إلى التلفزيوني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.