الإفراج عن الدفعة 3 من الدعم    انعقاد مجلس الحكومة يوم الخميس المقبل    ورطة لشكر.. قياديون وبرلمانيون ل"كود": بلاغ المكتب السياسي ضد بنشعبون لا يمثلنا والفريق البرلماني غايصوت بنعم    مندوبية التخطيط: تداعيات "الجائحة" ستؤدي إلى تأثيرات سلبية على ميزانية الدولة لسنة 2020    استعدادا لعيد الأضحى.. ترقيم أزيد من 7 ملايين رأس من الأغنام والماعز    مندوبية التخطيط تتوقع لجوء المغرب إلى الاقتراض الخارجي    محكمة إسرائيلية ترفض دعوى من "منظمة العفو الدولية" ضد شركة "إن.إس.أو"    التحقيق مع رئيس موريتانيا السابق بعد إهدائه جزيرة ساحلية لأمير قطر !    رئيس 'لا ليغا' ينتقد ال'TAS' بعد إسقاطها عقوبة مانشستر سيتي: "هذه الهيئة ليست في المستوى"    وزارة الصحة توجه رسالة إلى المغاربة بعد تزايد وفيات "كورونا" والحالات الحرجة    إعفاء عامل الدار البيضاء أنفا من مهامه    حوض مائي يبتلع أب لأربعة أطفال بشيشاوة    "كوفيد-19".. المغرب يسجل 651 حالة شفاء خلال 24 ساعة    وزارة الصحة: تهاون البعض بخطورة فيروس كورونا وعدم الامتثال للإجراءات الوقائية قد ساهم في انتقاله    حالة الطوارئ الصحية: السلطات العمومية ستلجأ إلى إغلاق الأحياء السكنية التي قد تشكل بؤرا وبائية جديدة، كما حدث في مدينة طنجة أمس الأحد    الملك يعزي في وفاة الراحل الشناوي: فقدنا قامة فنية كبيرة ورائدة في المسرح المغربي    وضع "آيا صوفيا" مصدر توتر جديد بين اليونان وتركيا    هكذا يتم الاستعداد لفتح مسجد الحسن الثاني ومديره يكشف ما يجب على المصلين القيام به    إقصاء غير مبرر لمطار المسيرة بأكادير من عملية استقبال افراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج    لامبارد بعد انضمام زياش وفيرنر: "على لاعبي تشيلسي التعود على المنافسة داخل الفريق والتعامل معها"    عيد الأضحى.. أسعار الماشية بتطوان في زمن الكورونا    وزير الصحة الألماني يحذر من خطر حقيقي لموجة ثانية من كورونا    قانون المالية المعدل يُفجر الأغلبية الحكومية !    عشاق باتشان يصلون من أجل شفائه وعائلته من كورونا    التقاضي عن بعد.. إدراج 6460 قضية خلال الأسبوع الماضي    الشركة العامة تعلن تعيين مهدي بنبشير والعربي ملين في مناصب جديدة    رسميا الكاميرون تتعذر عن استضافة بطولة دوري إفريقيا    مرة أخرى الممثل رفيق بوبكر المثير للجدل أمام المحكمة    أمكراز يترأس اجتماع الدورة الأولى ل"لأنابيك" سنة 2020    الرئيس الجزائري يدعو المغرب إلى "وقف" مشروع بناء قاعدة عسكرية بمدينة جرادة    أنباء عن زيارة ملكية مرتقبة لأكادير تستنفر سلطات عاصمة سوس        مورابيط لم يحقق حلمه    سلاح الجو الفرنسي يقتل "داعشييّن" شمال العراق    لمجرد يكشف عن الموعد الجديد لإصدار أغنية "عدى الكلام" بعد تأجيلها للمرة الثانية -فيديو    انتخاب عبد الإله أمزيل رئيسا جديدا للتعاضدية الوطنية للفنانين    "أمازون" تتراجع عن تحذيرها بشأن "تيك توك"    اقتصاديو حزب الاستقلال يكشفون نواقص مشروع القانون المعدل    بتمريرته الحاسمة أمام مايوركا.. ياسين بونو يدخل تاريخ نادي إشبيلية    مغني "الراب" طوطو يعتزل "الكلاش" بعد وفاة والدته    "البيجيدي": دوريات الداخلية غير مفهومة ويجب احترام اختصاصات الجماعات الترابية    كريستيانو رونالدو يحدد موقفه بشأن مغادرته لنادي يوفنتوس    المركز السينمائي المغربي يعلن عن عرض مجموعة جديدة من الأفلام المغربية الطويلة الروائية والوثائقية على الموقع الإلكتروني    جهة طنجة تسجل 4 إصابات بفيروس كورونا خلال 16 ساعة    عاجل.. الإعلان عن أداء الدفعة الثالثة من الدعم الاستثنائي المقدم للأسر العاملة بالقطاع غير المهيكل    عاجل.. الداخلية تعيد إغلاق أحياء بطنجة بسبب كورونا وفرض الحجر الصحي من جديد    مدارس عليا.. تمديد عملية الترشيح لولوج المراكز العمومية للأقسام التحضيرية    وزارة الداخلية تقرر إغلاق مدينة طنجة بالكامل بعد انتشار فيروس كورونا    تسجيل حالة إصابة جديدة بكورونا فجهة العيون وحالات الشفاء تزادت ب72 حالة    فيروس كورونا يقتحم شفشاون لأول مرة و يخلف 3 حالات !    لجنة دعم الأعمال السينمائية تكشف عن قائمة مشاريع الأفلام المستفيدة من تسبيقات على المداخيل برسم الدورة الأولى من سنة 2020    طقس بداية الأسبوع…أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة    أمريكا..وفاة زوجة الممثل جون ترافولتا    السعودية "تفرض" غرامة على كل من يخالف تعليمات منع دخول المشاعر المقدسة    من بين 1400 مسجدا باقليم الجديدة.. 262 فقط من المساجد سيتم افتتاحها أمام المصلين من بينهما 23 بالجديدة    بالصور.. تشييد أضخم بوابة للحرم المكي في السعودية    زيان : الأكباش التي تهدى للوزراء من طرف دار المخزن بمناسبة عيد الأضحى يجب أن تقدم للفقراء    ناشط عقوقي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خلفيات الصراع بين “سمير كودار” صديق أصدقاء “الملك” و”بنشماس”..حكاية حزب بدأ ب”الطموح” وانتهى في “الصراع”
نشر في اليوم 24 يوم 22 - 05 - 2019

من هو ذاك الرجل ذو الشعر الكثيف الأبيض الذي حملوه على الأكتاف مباشرة بعد فرز الأصوات واختياره رئيسًا للجنة التحضيرية لمؤتمر حزب الأصالة والمعاصرة؟ سرعان ما رفضه “بنشماس” واعتبر انتخابه خروجًا عن الضوابط التنظيمية والقانونية للحزب، قبل أن يُعلن الأمين العام، عن بطلان “اجتماعاتهم وانتخاباتهم” كاشفًا من خلال بلاغ لأمانة الحزب:” إن ماوقع بعد رفع الجلسة..لا يخضع للشرعية التنظيمية والسياسية للحزب”.
يتساءل الكثيرون من متتبعي الشأن السياسي، وخصوصا حزب الأصالة والمعاصرة، ما دافع الذي جعل “حكيم” يرفض اختيارات زملاءه، يبحث آخرون عن الخلفيات، وينظر البعض إلى “سمير كودار” بالوافد الجديد الذي لا يعرفونَ من أين برز، حيث ذهب بعض خصومه السياسيين إلى وصفه ب”النكرة”.
سمير كودار، القيادي الجديد في حزب الأصالة والمعاصرة قال ل”اليوم24″ شخصيا ليس لدي “خصام” مع حكيم بنشماس، ركن ربما هو من لديه خصام معي، وأعرف أن بنشماس يقول لهم داخل الحزب “أيّ أحد ماعدا سمير”.
صديقُ أصدقاء الملك
سمير كودار، إبن مدينة آسفي، ظهر مع إنشاء حركة “لكل الديمقراطيين” رفقة صلاح الوديع الذي بدوره من أصول مدينة آسفي خلال عام 2008، لم يكن “الوديع” يُفارق زميله سمير، وكأنه طفله “المدلل” بهذا الوصف تكشف مصادر “اليوم24” علاقة الاثنين اللذان يُعتبران في خانة أصدقاء فؤاد علي الهمة، ويمضي المصدر قائلا “صلاح الوديع هو من عرف سمير كودار على فؤاد علي الهمة..”.
إبان الانتخابات الجماعية التي شهدتها مدينة آسفي، عام 2008، تعرض أصدقاء فؤاد علي الهمة إلى نكسة قوية، حيث لم يتمكن حزب “الأصالة والمعاصرة” من تحقيق ماكان يصبو له من جعل أول استحقاق انتخابي فرصة للنيل من الخصوم والمشككين، وتلقى “مناضلوه” من “الكفاءات اليسارية ومنظري الحزب ” صفعة قوية من قبل الناخبين ظهر ذات جمعة من 2008.
يحكي مصدر مقرب من كواليس حزب الأصالة والمعاصرة ل”اليوم24″ أن صلاح الوديع هو فعلا صديق المستشار الملكي، فؤاد علي الهمة، أما سمير كودار، إبن مدينة آسفي المهتم بمشروع “البام” الذي كان عبارة عن جنين، ومن حسن حظه، كان “الوديع” رفيق سمير في بداية هذه المسيرة، يؤكد المصدر ذاته “لولا الوديع ما كان سيسطع كودار”.
بينما كانت حركة لكل الديمقراطيين، تتحول تدريجيًا فيما بعد إلى حزب “البام” اهتم فؤاد علي الهمة، وصلاح الوديع، وسمير كودار، ورئيس المجلس البلدي السابق لآسفي، عبد الرحيم دندون، وشخصيات أخرى، ضمنها من قطع حبل الود، بتأسيس لجنة إقليمية في مدينة آسفي للحركة، كانت أنداك علاقات سمير وشخصيات أخرى، مقربة من الهمة المستشار الملكي ومؤسس “البام” تتوطد أكثر.
وينبع “كودار” بعد 11 عامًا..
بينما كان فؤاء علي الهمة، يؤسس للبام كمشروع حزب سياسي وأحيانًا يتردد في ذلك، خصوصًا عندما قال في أول ظهور إعلامي لمؤسسي مبادرة “حركة لكل الديمقراطيين” في فبراير من عام 2008 ” “لو كان تبين لأعضاء الحركة منذ الوهلة الأولى، ضرورة الإعلان عن حزب سياسي، لفعلوا ذلك” كان سمير كودار متواريًا عن الأنظار، كانت الزعامة لأحمد أخشيشن وزيرة التربية الوطنية أنداك، وصلاح الوديع، عزيز أخنوش، لكن هذا العش يبدو أنه تفرق تدريجيًا، فقد حضي أخنوش ببناء تنظيم سياسي موازي ل”البام” يطلق عليه اليوم الكثيرون وصف “البديل” لمشروع الأصالة والمعاصرة، وانسحب المستشار الملكي فؤاد علي الهمة بعيدًا عن دواليب “السياسة الحزبية”.
بنشماس وكودار..بداية الأزمة
غير أن سمير كودار، ظل هناك، وفي السنوات الأخيرة، تقلد سمير كودار، مهمة النائب الأول لرئيس جهة مراكش-أسفي أحمد أخشيشن، وحضي أيضا بمهمة نائب رئيس المكتب الفيدرالي لحزب الأصالة والمعاصرة، مشكلًا تيارًا عنيدًا ل”بنشماس” ولم يتوانَ كودار، قبل اجتماع اللجنة التحضيرية للحزب بأيام، في الخروج بتصريح اعلامي قال فيه “إن حزبا حداثيا مثل "البام" الذي جاء ليغير العقليات السائدة لا يمكن أن يعاصر أمينه العام ثلاثة ملوك”، وتحدث كودار عن الحرس القديم، قائلا ” ومن كان سنهم ثلاثين في 2008 دخلوا الآن عمر الكهولة/ أي ما بعد الربيع الأربعين، لذلك لا يُمكن لهؤلاء أن يقودوا عملية الإصلاح”.
من جهة أخرى، رد حكيم بنشماس لم يكن إعلاميًا عن زميله في الحزب، الذي يستند إلى الأمناء السابقون “حسن بنعدي ومحمد الشيخ بيد الله ومصطفى الباكوري، بالإضافة إلى القياديين علي بلحاج ومحمد بنحمو” فسرعان، ما رفض بنشماس زميله كودار، خلال اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وأتخذ قرارات بمعية مكتبه السياسي، تتعلق بسحب تفويض رئاسة المكتب الفدرالي الذي سبق أن أسند من قبل الأمين العام للسيد محمد الحموتي بمقتضى اتفاق 5 يناير 2019.
هذان “الإنكسار” و”التحول” فطنت لهم، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة المجلس الوطني ل «البام» وجهت رسالة نارية إلى الأمين العام للحزب، وكأنها تدعم “الحرس” القديم الذي رافق “أمجاد” فؤاد علي الهمة، مؤسس “البام”، مخاطبة حكيم بنشماس: «أكتب لك هذه الرسالة لأقول لك بأن هذا المشروع رأى النور على يد رجال كبار. فؤاد عالي الهمة، وصلاح الوديع، وحسن بنعدي، وأحمد اخشيشن، وآخرين، كانت لهم هدف مشترك هو خدمة هذا البلد الكبير، الذي هو بلدنا» تقول المنصوري.
وعن هذه الانقسامات والانشقاقات أوضح عبد الرحيم العلام أستاذ العلوم السياسية في تصريح ل”أخبار اليوم” أن البام بطبيعة تركيبته يُعد “تجمع وليس حزبا سياسيا بالمعنى المتعارف عليه، هو تجمع لكائنات انتخابية وأعيان ويساريين، ونخب تبحث عن موقع، وهذا التجمع كانت ترعاه السلطة في فترة معينة، وأضاف علام “أن انتزاع مقويات السلطة من حزب الأصالة والمعاصرة جعله يظهر وكأنه شبه عاجز عن تدبير الصراعات الداخلية”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.